; قراؤنا يكتبون- العدد 489 | مجلة المجتمع

العنوان قراؤنا يكتبون- العدد 489

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 15-يوليو-1980

مشاهدات 82

نشر في العدد 489

نشر في الصفحة 49

الثلاثاء 15-يوليو-1980

  • خيوط المؤامرة

بدأت أطراف خيوط الحقيقة تظهر وانجلت سحب الغموض وبان ما كان يدور بعيدًا عن عيون وأسماع الشعوب المغلوبة على أمرها، لقد عقد القادة الصفقة مع أذل شعوب الأرض. لقد عقدوا المعاهدة سرًّا مع أعداء الله، إنهم صاروا عبيدًا للقوى الكبرى توجههم. ويعملون بما تأمرهم به بلا أي اعتراض أو أدنى تردد ويستلمون الخطط من أسيادهم ويطبقونها بدقة تامة، كيف ترضون لأنفسكم أن تكونوا لهؤلاء الكفار؟ أليس الله قد أنزل عليكم كتابًا من السماء؟ أليس الله أرسل إليكم خير خلق الله محمد صلى الله عليه وسلم؟ أليس هدى الله خيرًا لكم؟ أولا تركتم الولاية لغيركم ما دام هذا صنيعكم؟

لقد حاك القواد اللعبة الجهنمية فقد اتفقوا على مهادنة اليهود، ولكن الشعوب الإسلامية لا ترضى بل وترفض بكل شدة؛ لذلك لا بد من التمثيل على الشعوب، فقد رسم القواد الخطة على أن يقدم السادات بالمبادرة لعلمهم أن مصر هي أكبر الدول العربية، كما أن مصر بموقع القيادة للدول العربية، كما اتفقوا على أن تتظاهر دول أخرى بالصمود والتهجم على السادات ودول أخرى تشجب وصنف ثالث من الدول العربية يتخذ موقف التروي وعدم التسرع في الحكم على السادات، هذه هي الأدوار التمثيلية التي قامت بها الدول العربية لتضليل الشعوب.

ولكن على ما يخطط المتآمرون وعلى ما يدبرون، فإن الفجر سيأتي مهما طال ظلام الليل وسينقشع الطغاة، ولا ينخدع الظالمون بقوتهم فإن تحت الرماد اللهيب.

الكويت - الفيحاء

خالد أحمد

 

  • بركة الداعية

اسمعها أيها الداعية.. إنها آية تهز الوجدان، وتلمس القلب لمسة روحية إيمانية، إنها آية تتحدث عن أصحاب بدر وموقعتهم، ولمن سار بعدهم على طريق العزة والبطولة حيث نداء الله سبحانه ﴿فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ ۚ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ رَمَىٰ ۚ﴾ (الأنفال:17). 

حيث اطلع الله على أهل بدر من فوق سبع سموات، إذ قد علم منهم حقيقة الإيمان وصلابة العقيدة التي يتحلى بها هذا النفر من المسلمين، فأنزل لنصرهم ملائكة من السماء حاملة وصية ربها... ﴿فَثَبِّتُوا الَّذِينَ آمَنُوا ۚ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ﴾ (الأنفال:12).

... عجب.. أي جيش يستطيع أن يهزم هؤلاء أي قوة مهما بلغت من تقدمها العلمي والعسكري والتكنولوجي؛ حيث إن جيشهم مدجج بقوة الإيمان، يحارب بقوة الله، ويقاتل كذلك.. نعم أهل بدر، حلت عليهم البركة الربانية فأصبح المؤمن يقاتل ومعه ملاك، أصبحوا مباركين من الله إلى أبد الآبدين..

لهذا عندما أراد عمر رضي الله عنه قتل حاطب بن أبي بلتعه لرسالته التي بعثها لأهل مكة يخبرهم بمجيء الرسول صلى الله عليه وسلم إليهم... إلخ. 

وكان خاطب ممن شهد بدرًا... قال له النبي صلى الله عليه وسلم «دعه يا عمر، لعل الله أطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فإني قد غفرت لكم». يقول ابن تيمية تعقيبًا على هذه الحادثة حاطب وأصحاب بدر معصومون إلى الأبد بدمائهم. فالدم معصوم والخطأ لاصق بصاحبه، ولا يغير ذاك من هذا.

أيها الداعية... دعوتنا اليوم بحاجة إلى بركات الدعاة أكثر من التجميع القطيعي، ومضيعة الأوقات في القيل والقال، فاحرص على ذلك العنصر الذي يكون ممن لو أقسم على الله لأبره، مراقبًا لله، كثير الاتصال به في الليل والنهار، قد علم أوقات الإجابة فحرص عليها.

  • ردود قصيرة

الأخ الكريم محمد ع. ع. برهان/ السعودية – جدة

بالنسبة لما سألت عنه، فليس هناك نص في تحريم هذا الفعل، والظاهر -والله أعلم- أنه غير حرام، حيث أحل الله التمتع كاملاً في المحل المعهود، ولكن يبقى يا أخي أن هذا نوع من التشبه بغير المسلمين، ويبدو أنك واقع في حالة تقليد لبعض المشاهد، والأجدر بالرجولة ترك مثل هذا؛ لأنه أمر مخالف للفطرة.

أما بالنسبة لمنع الحمل فإننا نحيلك إلى جواب مجلس هيئة كبار العلماء الصادر في 13/4/1396هـ الذي نشرته مجلة «حضارة الإسلام» في 5 عددها الرابع والخامس لشهري جمادي الآخرة ورجب 1400هـ، وملخصه:

«إن مقصد الشريعة الإسلامية تكثير النسل، والدعوة إلى تحديده ومنع الحمل خشية الفقر باطلة؛ لأن الله هو الرزاق، وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها. أما إذا كان المنع لعذر قاهر مثل كون المرأة تحتاج إلى عملية قيصرية لإخراج الولد. أو كان تأخير الحمل لفترة ما لمصلحة يراها الزوجان فإنه لا مانع حينئذ منه عملاً بما جاء بالأحاديث الصحيحة وما روي عن الصحابة رضوان الله عليهم من جواز العزل، وتمشيًا مع ما صرح به بعض الفقهاء من جواز شرب الدواء لإلقاء النطفة قبل الأربعين بل قد يتعين منع الحمل في حالة ثبوت الضرورة المحققة».

الرابط المختصر :