العنوان قراؤنا يكتبون (العدد 484)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 10-يونيو-1980
مشاهدات 92
نشر في العدد 484
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 10-يونيو-1980
اقتراح لمنظمة التحرير الفلسطينية.. جربوا الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
عندما دخل اليهود فلسطين، وقد جاؤوا من مختلف أقطار العالم ولم تجمعهم سوى عقيدتهم.. وقد جمعتهم على قتال المسلمين.. مدعين أن فلسطين لهم وفقًا لمعتقداتهم التي تسمي فلسطين بأرض الميعاد.. وأن المسلمين قد اغتصبوا فلسطين ويجب عليهم إعادتها.. فهم يقاتلون المسلمين بالدرجة الأولى.. وهم يحقدون على الإسلام وهذا يعود إلى عهد الرسول- صلى الله عليه وسلم- في المدينة المنورة..
فأرض الميعاد.. وهيكل سليمان.. والكلمات العشرة وحائط المبكى وغيرها.. ما هي إلا أسس عقيدتهم وهذا ما يمليه عليهم «حاخاماتهم» من أجل قتال المسلمين.. فيجب علينا أن ننظر إلى القضية الفلسطينية بمنظار إسلامي.. فالقضية الفلسطينية قضية إسلامية اولًا وقبل كل شيء، ولم يدخل القدس على مر التاريخ سوى المسلمين، فعمر بن الخطاب أمير المؤمنين هو الذي فتحها.. وفتحت سلمًا كما علمنا.. وعمر بن الخطاب مسلم.. وكذلك تحرير القدس من أيدي الصليبيين لم يتم على يد «الطلائع» أو «الفصائل» أو «فرق الموسيقى الشعبية» وإنما على يد المجاهدين المسلمين الذين انضموا إلى صفوف الجيش الإسلامي على اختلاف أجناسهم لم تجمعهم سوى عقيدة وهي التي حثتهم على القتال، بقيادة «صلاح الدين الأيوبي» المسلم أولًا و«الكردي» ثانيًا..
وكل هؤلاء لم يقاتلوا إلا عن عقيدة وفي سبيل الله.. لنتقدم في التاريخ قليلًا لنتقابل بأول شهيد في القضية الفلسطينية وهو السلطان العثماني «عبد الحميد» الثاني.. الذي رفض تسليم فلسطين أو قطعة أرض صغيرة بالقرب من القدس لليهود.. والدولة العثمانية آنذاك كانت بأمس الحاجة إلى المال وجاءت الفتنة لهذا السلطان حين عرض عليه اليهود المال مقابل هذه المستعمرة فأجابهم (أن فلسطين ملك المسلمين وهي ليست ملكًا لي).. وعلى إثر هذا نفي ومات بعد ذلك ليكون أول شهيد في القضية الفلسطينية.
الكيان الصهيوني الاستعماري يرتكز على أرضية وهذه الأرضية هي إسرائيل الداخلية بتجسداتها وأوجهها الدينية والفكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.. ومن يحارب إسرائيل دون زحزحة هذه الأرضية بما تشتمل عليه فكأنما يقاتل هباء.. فأين القاعدة الإسلامية التي ترتكز عليها منظمة التحرير؟
ولأن الإسلام فيه سياسة واقتصاد واجتماع وأفكار فهو يعتبر أرضية كاملة ومتينة، فلسطين للمسلمين وتحريرها مهمة المسلمين.. وقد حاول أعداء الأمة الإسلامية من اليهود والنصارى جعل القضية وحصرها في إطار ضيق بحيث جعلوها تخص الفلسطينيين فقط وذلك بفصلها عن الإسلام وقضية الأمة الإسلامية.. وعلمنة القضية يعني فصل القضية الإسلامية عن محور الصراع.
﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ (الحج: 40).. فالنصر يأتي من الله وكلما ابتعدنا عن منهج الله ابتعدنا عن الله وكلما ابتعدنا عن الله ابتعد عنا النصر.. فمن ينصرنا سوى الله سبحانه؟ ومنظمة التحرير هي الآن بعيدة كل البعد عن الله بحيث يكون هذا البعد كفيلًا ببعد أسباب النصر عنا.. فكيف يأتينا النصر من عند الله؟ وأما من يقول: إن الصهيونية هي التي تحاربنا وليس اليهود.. نقول لا فرق فإنهم كلهم سواسية في العداء للإسلام.. «فبيغن» ممثل الصهيونية في الوقت الحاضر بدأ مسيرته السياسية قائلًا: «إن الإسلام يشهر سيفه في وجوهنا» ومن هذه العبارة كان قتال اليهود لنا قائمًا على كره ومحاربة الإسلام..
ومحاولة منهم لمحو كيان الإسلام من وجوهنا لأنهم عارفون أن دمارهم سيكون ما دام الإسلام على وجه هذه الدنيا ولذلك هم دائمًا في سعيهم المستمر لإدخال شعارات ودس أفكار علمانية بين صفوفنا لنقاتلهم بعيدًا عن عقيدتنا وبذلك يمكنهم أن يهزمونا في كل معركة تقع بيننا وبينهم.. فجربوا الإسلام.. كما جربتم الكثير من الطرق في سبيل تحرير فلسطين.. وها هي تقع وتفشل واحدة تلو الأخرى. ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ ۖ إِنِّي لَكُم مِّنْهُ نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ (الذاريات: 50).
عصام محمود قضماني
ردود خاصة
- الأخ مسلم من سوريا- وصلنا ردك على المعلم (رفعت) الذي قال ضمن خطابه في المؤتمر السابع لحزبه: «ستالين أيها الرفاق أنهى عشرة ملايين إنسان في سبيل الثورة الشيوعية.. واضعًا في حسابه أمرًا واحدًا فقط هو التعصب للحزب ولنظرية الحزب».. وقد أحسنت يا أخانا عندما ذكرت هذا الرجل بقصة المعارضة الأخرى التي نبشت قبر ستالین وقدمت جثمانه للمحاكمة بعد موته فكان ستالين لعنة في تاريخ العالم المعاصر..
- الأخ عبد الرحمن حمود اليماني- الدمام- السعودية- شكرًا على رسالتك والقصاصة التي أرسلتها لنا، أما نقدك لأصحاب العمائم الذين سافروا لتشييع جنازة المجرم «تيتو» الذي قتل أصحاب العمائم اليوغسلاف فهو نقد صحيح ونحن نضم صوتنا إلى صوتك في وعظ هؤلاء المرتزقة، وأما ما ينشر في بعض الصحف من تجريح بالسنة النبوية المطهرة فهذا كفر بواح ولعلك تعلم أن الخطة الاستعمارية التي يقوم بها أعوان المستعمرين واليهود في بلادنا تقتضي الهدم الداخلي في عقائد المسلمين وتشريعاتهم، شكرًا لك وجوزيت خيرًا.
- الأخ طاهر صالح حسين المعقابي- اليمن- البهرة والإسماعيلية طائفتان ضالتان في العقيدة والشريعة يحسن بك الاطلاع على كتاب الملل والنحل لمعرفة هذه الطوائف على حقيقتها وشكرًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل