العنوان قراؤنا يكتبون (العدد 481)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 20-مايو-1980
مشاهدات 79
نشر في العدد 481
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 20-مايو-1980
السيد وزير الصحة العامة الموقر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
نحن أهالي المنطقة العاشرة نناشدكم بإسلامنا وغيرتنا وتقاليدنا، وبكل ما يعز على كل صاحب عزة وغيرة.
أن تهيئوا لنا في عيادات التوليد «توليد النساء» الطبيبات المتخصصات بهذا النوع من الطب. ولا يمكن أبدًا أن يكون البلد الذي لا يعرف المستحيل في توفير ما يحتاجه أبناؤه يعجز عن تهيئة الطبيبات المتخصصات.. إننا نجد حرجًا شديدًا وحرقةً في قلوبنا أن يطلع الأطباء من الرجال على نسائنا، وإذا قلتم الضرورة فبلدنا لا يعرف الضرورة بإذن الله، وإذا اعترضنا على وجود الأطباء قالوا: اذهبوا بنسائكم إلى المستشفيات الخاصة؛ حيث المبالغ الباهظة لأجل ليلة أو ليلتين.
حفظكم الله وصانكم من كل سوء
عنهم محمد الساجري
ردود قصيرة
- القارئ الكريم عباس العلي العاملي: وصلت رسالتك الطيبة.... بالنسبة لتوجيه سؤالك إلى الأستاذ عمر تلمساني فهذا يوجه إلى مجلة الدعوة المصرية؛ لأن الأستاذ تلمساني يرأس تلك المجلة، وهو مقيم في مصر، أما حديثك الآخر فهو حديث طيب والمجتمع لا تعتبر خصومة الأنظمة التي ذكرتها من باب: وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا، فالنظام العلماني الذي ذكرته بعيد كل البعد عن الإسلام. شكرا لك.
- الأخ الفاضل م حسام عبد الله. تبوك: وصلت رسالتك ونرجو المعذرة لعدم تلبية طلبك بنشر مقالك الخاص بالزعيمين العربيين اللذين لا مثيل لهما في العمالة بسبب مخالفة المقال لموازين قانون المطبوعات في الكويت، أما بالنسبة لوصول المجتمع إليكم بشكل مبكر فهذا ما تسعى إليه ونعمل على توفيره. شكر الله ولك.
- القارئ الكريم أحميد عبد الرحمن. بسكرة. الجزائر:
وصلتنا رسالتك الطبية وجزاك الله كل خير وشكر الله لك عواطفك الصادقة القرية نحو مجلتك المفضلة «المجتمع» وأعلم أن مهمة هذه المجلة هي نشر الدعوة وبث التوعية الإسلامية والدفاع عن الإسلام والمسلمين في كافة بقاع الأرض. شكرًا لك يا أخ أحميد ودمت صديقًا مخلصًا للمجتمع.
- الأخ القارئ رهون عبد الكريم من الجزائر: تحية لك يا أخانا ونحن ترحب بتعاونك معنا فقد قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبَرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة:2) ... شكرًا لك ودمت صديقًا لمجلتك المفضلة.
على هامش ترتيب أوراق التاريخ
بِسْمِ اللَّـهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ
أحمد الله تعالى وأصلي وأسلم على خاتم أنبيائه محمد ومن تبعه بإحسان. وبعد فإنني أكتب لحضرتكم هذه الرسالة القصيرة لأؤكد أهمية الدراسة التاريخية التي ترد متسلسلة على صفحات المجتمع، أعني بها:
إعادة ترتيب أوراق سقوط الخلافة «للدكتور عجيل النشمي»
والواقع أنه سبق وأن بذلت عدة دراسات منصفة في السنين الأخيرة منها أطروحة دكتوراه قدمت في جامعة بيروت العربية حول الجمعيات المشبوهة التي نسفت الخلافة.
إن هذا النوع من الدراسات التاريخية - خاصة للماضي القريب -هي من أهم ما تفتقده الدعوة الإسلامية الحديثة. ولا أبالغ إذا قلت: إن من أهم أسباب انحسار الفكر الإسلامي أمام الدعوات العقيدية الوافدة إلى عالمنا العربي هو تشويه التاريخ وتزوير سير الرجال.
بل إن كل دعوة من الدعوات العقيدية التي وجدت لها موطئ قدم في بلادنا الإسلامية - خاصة الشامية منها - كانت تروج لأفكارها بتفسير خاص للتاريخ.
الشيوعية جاءتنا «بالحتمية التاريخية»
والقومية العربية جاءتنا «بالتناقضات العرقية بين العرب والترك».
والقومية الاجتماعية السورية فسرت كل ما كان من حروب بين معاوية رضي الله عنه وبني أمية من جهة بين ثوار الجزيرة العربية أنها تناقض بين القومية العربية والقومية السورية والمتفرغين في مصر لا زالوا يضربون على هذا العنصر التاريخي.
بل إن كبريات الدعوات التي عرفها القرن العشرين كالنازية الفاشية كانت تركز أيما تركيز على تفسير التاريخ حسب هواها.
والآن وقد بدأت موجة القومية تنحسر ويحل محلها قاسم مشترك يوحد بين مختلف القوميات المتنافرة أعني به «نظام الحياة والمعيشة، طريقة التفكير» كما هو الحال في الدول الاشتراكية «الاتحاد السوفياتي - أو الدول الأوروبية الغربية - السوق الأوروبية المشتركة - فإنه جدير بنا نحن العرب الذين كان لنا العامل الأكبر في تحطيم دولة الخلافة مندفعين كالثور الهائج وبدوافع جاهلية غبية نحو قتل إخوان لنا مسلمين حتى في مدينة الرسول عليه الصلاة والسلام.
أقول: جدير بنا نحن العرب أن نصحح خطأنا ونعيد ترتيب أوراق تاريخنا الماضي القريب ونؤكد للملأ أن أخوة الإيمان هي فوق كل عصبية عرقية أو وطنية، بل فوق حتى رابطة النسب والعائلة وهذه سيرة الرسول وأصحابه رضوان الله تعالى عليهم جميعًا تشهد بذلك:
﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ﴾ (المجادلة:22) أنزلت في أمين الأمة عامر أبي عبيدة بن الجراح في بدر.
الله تعالى الذي خلقنا ووهبنا الخير كله وهبنا الوطن ووهبنا الحنو نحو الأبناء والآباء، ووهبنا العطف على الجار النصراني.. هو الإله الذي بعيد في الأرض وليس الوطن ولا الآباء ولا الحياء من الجار النصراني.
وبعيدًا عن هذه المقدمة الطويلة لكم أتمنى لو يصدر هذا البحث التاريخي للدكتور عجيل النشمي في كتاب واحد أنيق الإخراج والطباعة بعد أن يزين بالصور التاريخية الجذابة وبعد أن ينقح ويزاد عليه فصول أو حواشي تبين بدقة تسلسل تاريخ الجمعيات السرية (الماسونية - اليهودية» التركية منها والعربية التي تسببت بتهديم كرسي الخلافة.
والله تعالى أسال الهداية والإخلاص في العمل.
المهندس عصمت كاظم عويضة- السعودية