العنوان قراؤنا يكتبون (العدد 450)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-يونيو-1979
مشاهدات 103
نشر في العدد 450
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 19-يونيو-1979
أخي القارئ:
وتشرق رسائلك إلينا نجومًا وشموسًا، وعطرًا وطيبًا، ويقظة ووعيًا، وإخلاصًا وإيمانًا. ونلتقي لقاء الأرواح المتعارفة المتآلفة، التي تبغي من هذا اللقاء الكثير: تبغي الفائدة للمسلمين جميعًا، أن تستفيد فكرًا ونفسًا وروحًا، وأن تسمو فوق الأبعاد المكانية والجنسية و... إلى الأخوة الإسلامية الصافية الشامخة الأبية. تلك الأخوة التي أعلنها محمد -صلى الله عليه وسلم- فصار سلمان منا آل البيت، وكذلك صار بلال وصهيب وغيرهما من الصحابة -رضوان الله تعالى عليهم- بهذه الأخوة كان النصر، وكان الفتح.
وعندما أضعناها كان ما نحن عليه الآن. فإليها.. إلى الأخوة تحت راية «لا إله إلا الله محمد رسول الله» حتى نحقق ما نصبو إليه.
منحة لا محنة في الصومَال
إخوتي في الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إنه من دواعي السرور والبهجة أن يرى المؤمن فتية وفتيات آمنوا بربهم، وكفروا بالطاغوت، يتطلعون إلى أفق وضيء، يريدون أن يحققوا كلمة الإسلام فوق الأرض مستغلين كل طاقاتهم البشرية. وذلك توقيعًا بالمعاهدة- لا معاهدة كامب ديفيد- لكن التي كانت بينهم وبين ربهم، قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ ۚ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ۖ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ ۚ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ ۚ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ ۚ ....﴾ (سورة التوبة: 111) ومن سنة الله تعالى أن يمحص الخبيث من الطيب، وذلك مصداقًا لقوله تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ﴾ (سورة العنكبوت: 2)، وإن هذه السنّة جسر يعبره أصحاب هذه العقيدة، وإن شباب الصومال يمر الآن بهذه المرحلة الدقيقة التي لا يجتازها إلا المخلصون الذين سبقت لهم من الله –تعالى- الحسنى. وإن حكام تلك البلد- الشيوعيين في الدرجة الأولى- يهددونهم في كل لحظة: ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَاف﴾ (الأعراف: 124).
ففي الشهر الماضي في مدينة هرجيسه- العاصمة الثانية للبلاد- اعتقل أكثر من ۲۰۰ طالبة، وفي مدينة برعو ٦٩ طالبة، وفصلن من المدارس، بسبب أنهن رجعن إلى الله، ولبسن الحجاب، ويصلين صلاة الضحى في المدارس، ويتدارسون كتاب الله عند جلسة الاستراحة، أما في العاصمة فقد تم إغلاق المسجدين الكبيرين اللذين أُسسا للبنات منذ عهد بعيد، أغلقا بسبب أن المسجدين الكبيرين بنيا للصلاة فقط لا غير، وبسبب أن الفتيات لا يحضرن للصلاة فقط، بل يتدارسن تفسير القرآن والحديث النبوي فيما بينهن. هذا بعض ما حدث للبنات في الآونة الأخيرة، أما البنون فإلى الزنزانة ولا حرج، مع أن أكثر أعمارهم أقل من سن البلوغ.
إن هذه الظاهرة- ظاهرة الحجاب- أو الرجوع إلى الله كما تقوله الفتاة الصومالية، بدأت ببداية حكم الشيوعية في تلك البلد عندما قال كبيرهم: هل هن زُبْدٌ فيذوب بالشمس؟ إن الطغاة في تلك البلاد لم يجدوا أي سبب ولا أي مبرر لتلك الظاهرة العارمة إلا أن قالوا: «إن هذه الظاهرة مكيدة دبرتها ومولتها المملكة العربية السعودية الرجعية».
وإننا نناشد المملكة العربية السعودية أن تتخذ موقفًا من هذه القضية التي قضى بسببها كثير من فتيان وفتيات الصومال وقتًا في السجون.
أخوكم محمد أحمد
المملكة العربية السعودية
الظهران- ص ب ١٤٤
ردود خاصَة
الأخوة الأحبة
نرجو كتابة اسم الباب الذي تراسلونه من المجلة بخط واضح على المظروف، ونلفت نظركم أيضًا إلى أن أجوبة المسابقة يجب أن تكون على القسيمة المخصصة لذلك، وشكرًا.
-الأخ الفاضل جابر سعد محمد- السعودية، خميس مشيط
نشكرك على اقتراحك الشكر الجزيل، ونعد بدراسته إن شاء الله –تعالى- ونرجو استمرار مراسلتك لنا.
الأخ الكريم عمر علي- الأردن
شكر الله لك رسالتك الطيبة، وشعورك تجاه مجلة المجتمع.
-الأخ الفاضل عبد البديع حصري- الإمارات العربية المتحدة
شكرًا لك على رسالتك، ونرجو أن نفيد منها، ونرحب بك أخًا وصديقًا للمجلة.
-الأخ الكريم محمد م. -عمان
نشكركم جزيلًا على رسالتكم التي أفدنا منها فائدة طيبة، ونرجو دوام المراسلة، وشكر الله لك.
السلاح الحقيقي
السلام اسم من أسماء الله الحسنى، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «اللهم أنت السلام، ومنك السلام، وإليك السلام، تباركت وتعاليت يا ذا الجلال والإكرام»، فإذا كان الأمر كذلك، فلم فرض الله الجهاد، وأعلى من قدر القتال فيه والاستشهاد؟
إن السلام عند الله لا يعنى إنهاء الحروب ولو عمت في الأرض المظالم والكروب..
إنما السلام الذي يريده الله للناس هو سلام القلوب في استسلامها لحربها، وأمان النفوس في إيمانها بخالقها، وسكينة الأرواح في سكونها لبارئها سبحانه وتعالى.
فإذا تبين لنا هذا، أدركنا سر قوله تعالى ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَة﴾ (سورة الأنفال: 39)، وهو سر قوله صلى الله عليه وسلم: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله».
وليس في هذا إكراه للناس على الإيمان، ولكنه إكراه للطواغيت الحاكمة التي تحول بين الناس وبين سماعهم كلمة الله، إكراه لأولئك الطواغيت على التنحي عن طريق رحمة الله بالناس.
الرافعي الصغير
الكويت
التقليد الأعمى
من ملامح هذا العصر ومميزاته ما نراه ونلمسه من التقليد الأعمى الذي وقع فيه الشباب المسلم لكل ما هو غريب ودخيل علينا من عادات الغرب وتقاليعه، وماديته التي طغت على عقائدهم، فشعروا بخطرها عليهم، وأيقنوا بالدمار الذي سيصيبهم منها، فعمدوا إلى محاربتها، ودسها لشبابنا، بعد أن ثبت لهم مدى فعالية هذه الأمور في تحطيم المجتمعات وانحلالها، وتمزيق روابطها ابتداءً بالأسرة وانتهاءً بالأمة كلها.
ولقد كان أكثر المتأثرين بذلك بعض الذين درسوا خارج البلاد الإسلامية، وبعض صغار النفوس وضعافها ممن تعبث بهم الأهواء والنزعات الغربية لا لشيء إلا لكونها غربية بغض النظر عن سموها أو انحطاطها وتدنيها.
ويحاول هؤلاء التأثير على أبنائنا بعدما وصل بهم التأثر إلى حد الإشباع، وذلك بشتى الوسائل والطرق، مثل طريق المسلسلات والبرامج، وبرامج الأطفال، والأفلام الفاضحة التي وصل بها التدني حدًا فاق كل المعايير، لدرجة أنه يجب علينا أن نقف موقفًا صارمًا وحازمًا تجاه هذا الفساد، عن طريق رقابة أجهزة الإعلام، ووضع المعايير والنظم الملزمة لهذه الأجهزة؛ لتعمل في حدود كيانها الإسلامي.
كذلك فالمجال متسع لتدارك ما فات، وإصلاح تلك الفئة الطائشة -إن صح التعبير- بشتى الوسائل، ولو كان ذلك بالقوة؛ لنصلح ما أفسده الفكر الغربي، ولندفن تلك الهوة التي أوجدها المتحضرون المقلدون بين ديننا وأنفسنا، بحيث أضحى التناقض والازدواج -للأسف الشديد- مرآة تعكس بعض جوانب حياتنا.
عثمان صقر- جدة- السعودية
أي نفاقين يصدق؟
صحيفة الأخبار القاهرية تتخبط هذه الأيام شانة حملة شعواء على الحركات الإسلامية، وخاصة الحركة الإسلامية في مصر. مدعية أن هذه الحركات ما هي إلا تحركات شيوعية.. نسيت أنها يومًا من الأيام بنفس صفحاتها كانت قد شنت حربًا على هذه الحركة رامية إياها بأنها ما هي إلا تحركات أمريكية! مسكينة هذه الحركة التي ظلمت، هذا تناقضُ عجيب لا أرى مبررًا له، اللهم إلا الدوران في فلك الطغاة وفقدان الإيمان... اللهم إنا نسألك الثبات على الحق..
سليمان الجلعود
أمريكا
دموع القاهرة
أقاهرة.. أواه ما دهاك؟
غزتك جيوش الوغى
وحامت شرارة سماك...
وأنا ابنك...
أنا ابنك الأصيل...
في كهوف النسيان باكٍ!..
خمر وقمر دائمًا أبدًا
بإفطار وإمساك
غابت جيوشي عن بواديك
فهل هجين الدار يرعاك
أماه
تراءت لي الآمال من قرب فصاح الكفر
لا... لا إياك أن تسمعيه
وسيري... وسيري
إلى مرضاة مولاك
فكلهم –أماه- أقزام
قد لوثوك
وكان الله أعلاك
أقاهرة العدا.. ما أحيلاك!
أنوري يشوهك؟
أسفاح يساوم في محياك
لا أنساك؟؟
لا.. لا قرة العین يا أمي
إذا ما الليل غطاك.
عمر علاونة- رومانيا
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل