العنوان قراؤنا يكتبون (العدد 420)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 21-نوفمبر-1978
مشاهدات 116
نشر في العدد 420
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 21-نوفمبر-1978
عزيزي القارئ
وفي كل صباح -ولله الحمد- أخ جديد وصديق حبيب يحمل إلينا أخوة الإيمان ويمد إلينا يده الكريمة، تحمل منه رسالة، رسالة كتبت من نور وعبير، رسالة تحمل أنة قلب تارة، وسمو نفس تارة أخرى، وعصارة فكر ثالثة. إنها رسالة من أخ مسلم تفكر في ملكوت السماوات، ونظر في أحوال الإسلام والمسلمين فشعر بشعورهم، وفرح لأفراحهم، وحزن لأحزانهم، فأرسل إلى مجلته -المجتمع- بل أرسل إلى المسلمين كافة في كل مكان شعوره النبيل وحبه السامي وفكره العميق. فأهلًا بإخوة الإيمان، ونحن لهم منتظرون.
إلى معالي وزير الإعلام السعودي
الدكتور محمد عبده يماني- المحترم:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،
لم يعد التلفزيون يقتصر على المسلسلات التافهة والسخيفة والأغاني الخليعة التي لا تجيزها الشريعة الإسلامية، بل تشعب الأمر إلى شيء أعظم من هذا كله؛ ألا وهو برنامج «فري ماتش» الرياضي التلفزيوني الذي يكشف عورة المرأة كشفًا شائنًا عيانًا، بالإضافة إلى عورة الرجل.
لم نكن نتوقع في يوم من الأيام أن التلفزيون السعودي يصل إلى هذا المستوى المنحط.. إنه خزي في الحياة الدنيا والآخرة.
ولكن أيها المسئولون في وزارة الإعلام، وعلى رأسهم معالي الوزير، أقول: إنكم غافلون غفلة محزنة ما دام أن الحال وصل بكم إلى تلك الدرجة، فقوموا من غفلتكم، ثبتكم الله على الطريق القويم، وخير الكلام ما قل ودل.
المملكة العربية السعودية- الرياض
صالح بن عبد العزيز المريهش
رسالة مفتوحة إلى صحيفة القبس الكويتية
الأخ المكرم فتحي الحديدي -سدده الله-: السلام عليك، وبعد:
فقد طلعت علينا في ملحق القبس يوم الإثنين الماضي بتاريخ ١٦/ ١٠/ ۱۹۷۸م بقصة تحت عنوان «المعذبون في الحب» على وزن «المعذبون في الأرض»، وملخص القصة كما تعلم يتركز حول حب بين فتاة نصرانية هي «جاكلين عوض» وشاب مسلم هو «محمد عبد الله»، وكانت الفتاة والشاب يرغبان في الاقتران، إلا أن والد الفتاة كان يعارض لأن الدين يحول بينهما، ثم تنتهي بعد ذلك إلى بيت القصيد في القصة ونطاقها «الأديان لله».
عزيزي فتحي: إنك بهذا تردد شعارًا صليبيًّا طالما روجت له الدوائر المشبوهة في بلدان المسلمين بصيغ مختلفة، منها على سبيل المثال: «الدين لله والوطن للجميع» و«ما لله لله، وما لقيصر لقيصر» وغير ذلك.
ولنا معك أيها الأخ العزيز حديث نجمله في نقاط:
1- إن مقولة «الأديان الله» وليدة البيئة الغربية التي كانت تسيطر عليها الديانة التي حرف كتابها المقدس، وأعني بها «النصرانية»، وهذه المقولة إن صحت بالنسبة إليهم فهي بالنسبة إلى ديننا الإسلام بعيدة بعد السماء عن الأرض، فالإسلام لم يأتِ ليكون نيشانًا يعلق على الصدور أو تراثًا يوضع في المتاحف للتفاخر والتباهي؛ إنما جاء وهو يحمل معه منهجًا كاملًا لتبنى الحياة على أساسه، ومن جملة ما في هذا المنهج القضية التي تناولتها في قصتك، وقد قيل: «ما من واقعة إلا ولله فيها حكم».
٢- إن صيحة «الدين لله» أو«الديان لله» كما جاء في قصتك ليست صيحة جديدة، بل هي قديمة سبقك إليها الكثير من أبناء المغرب، ومن المسلمين الذين لم يحملوا من إسلامهم سوى الاسم في مستنداتهم الرسمية.
٣- لو كنت قد طلعت علينا بقصة وفيها معلومات عن الطب خاطئة على سبيل المثال، ماذا سيكون موقف الأطباء منك؟ وماذا سيكون موقف الجمهور المثقف صحيًّا من المعلومات المغلوطة؛ بـلا شك إنه الاستهجان؛ لأن التطفل على ميدان ليس من اختصاصك أمر مرفوض عند كافة العقلاء، فإذا كان الأمر كذلك كيف سمحت لنفسك أن تدلو بدلوك على غير بصيرة ولا هدى ولا كتاب منير؟!
أيكون الجواب على هذا التساؤل سوى التقليد والمحاكاة للآخرين أم ماذا؟
٤- إن العالم اليوم -عزيزي فتحي- يعيش الضياع والخوف والتوتر. ونظرة موضوعية إلى مصادر من تثق فيهم، ومراجعة أمينة للواقع المعاش تكفيك على صحة ما ذهبت إليه، ولا يؤمل أحد منقذًا لعالمنا الحائر الضائع سوى الإسلام، وإني أوجه إليك ندائي الأخوي المخلص: أن تسخر قلمك وقدرتك على الكتابة لنصرة أمل المعذبين والتائهين بإسلامك العظيم، ودمت لأخيك.
هادي الخزرجي
الكويت- السرة- قطعة ٦- رقم المنزل 5
غربة الروح بين الدعاة
بعض من دعاتنا -وللأسف الشديد- لا تجد الروحانية إلى قلوبهم مدخلًا، فنجدها خالية من استشعار هيبة الله تعالى والخضوع له والانكسار بين يديه. وتجدهم أبعد ما يكونون عن الأمور التي من شأنها أن تهذب الوجدان وتسمو بالروح إلى دوام الاتصال بالله تعالى، بل على العكس تجد الكلام الكثير دون استشعار العمل عبء الدعوة الذي هو واجب دينًا وضرورة، وبلا روحانية تدفعه إلى الالتزام بما يقول.
إن الروحانية بحق ضرورة لا بد منها للداعية الصادق؛ لتضفي على عمله نداوة ولتحميه من الجفاف الذي من شأنه أن يجعل الدعوة عملًا روتينيًّا لا روح فيه ولا تجديد، ومعروف ما للروح من منافع وفوائد وإشراقات لا يعرفها إلا من ذاق طعمها وعاش في ظلالها، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية، رحمه الله تعالى.
سليمان العمير
السعودية- المدينة المنورة
صرخة من الأرض المحتلة
بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعإلى: ﴿كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران: 110).
الإخوة الأفاضل أسرة تحرير مجلة المجتمع الغراء: السلام عليكم ورحمته وبركاته، وبعد..
أنا مسلم من فلسطين المحتلة، ولقد وفقني الله وهداني للحصول على نسخة من مجلتكم -المجتمع- الموفقة، والتي استمتعت وتلذذت بقراءتها؛ لما فيها من إرشادات قيمة ومعان سامية وفكر ناضج. وذلك لأننا نحن المسلمين في الأرض المحتلة فلسطين -أرض الإسراء والمعراج- حكم علينا أن نكون محرومين من قراءة مثل هذه المجلات والكتب الإسلامية من قبل اليهود؛ حرصًا منهم على عدم تعلم المسلمين أمور دينهم وتاريخ أمجادهم، وبخاصة الجيل الجديد في المدارس، فلقد بدلوا الحقائق وألفوا كثيرًا من الكتب المدرسية بما يتناسب ورغباتهم الدنيئة وبدون معارض، ولقد حرصوا أشد الحرص على ذلك؛ حيث إنهم يعلمون تمامًا أن هذه التعاليم الإسلامية خطرة عليهم وعلى وجودهم؛ إلا أن شبابنا يقف لهم بالمرصاد.
ولقد قرأت هذه النسخة ببالغ الاهتمام؛ حيث إني مشتاق جدًّا لقراءة مثل هذه الأفكار كما تشتاق الأرض العطشى للماء، وكما تشتاق أرضنا الطيبة والمسجد الأقصى -أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين- إلى المجاهدين الأوفياء المخلصين لله ولرسوله، لا لتحقيق مآرب شخصية أو دنيوية.
لقد أثارت شعوري وإحساسي هذه النسخة -المجتمع- وكانت تهزني لوعة الحرمان والتفكير: إلى متى هذا الخلاف بين المسلمين؟ وإلى متى هذا الاحتلال الصهيوني لفلسطين؟
وجميع العالم بعامة والأمة الإسلامية بخاصة يعلمون كيف يكون اعتداء اليهود واضطهادهم وتعذيبهم واعتدائهم على المسلمين ومقدساتهم، ولقد صدق الله تعإلى إذ يقول في كتابه العزيز: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾ (المائدة: 82).
فإلى متى أيها المسلمون؟!
ع. ع. الأرض المحتلة
ردود خاصة
- وصلتنا كثير من الرسائل يستفسر أصحابها الكرام عن كيفية الاشتراك في مجلة المجتمع وتكلفتها وما إلى ذلك.. فإلى هؤلاء الإخوة هذه المعلومات:
أولًا: قيمة الاشتراك السنوي ٦ دنانير كويتية.
1- يضاف إليها 1.5 د. ك تكاليف البريد الجوي بالنسبة إلى البلاد العربية.
2- يضاف إليها 5 د. ك تكاليف البريد الجوي بالنسبة إلى باقي البلاد.
3- ولا يضاف شيء بالنسبة إلى الاشتراكات داخل الكويت.
ثانيًا: المجلدات:
1- يحتوي المجلد الواحد على ٢٥ نسخة، علمًا أن أعداد المجلة في مجلدين.
2- ثمن المجلد 3.5 د. ك يضاف إليه 0.5 د. ك أجرة بريد.
ثالثًا: الأعداد المتفرقة
1- ثمن العدد الواحد ۱۰۰ فلس.
2- يضاف إليه ۲۰ فلسًا تكاليف البريد بالنسبة إلى البلاد العربية.
3- ويضاف إليه ٨٠ فلسًا تكاليف البريد بالنسبة إلى البلاد العربية.
رابعًا: يرسل المبلغ باسم السيد رئيس تحرير مجلة المجتمع- الكويت ص ب ٤٨٥٠.
خامسًا: يبدأ الاشتراك من تاريخ سداد القيمة ولمدة عام.
- الأخ الفاضل سيد بكر سيد علي- جزر القمر- العاصمة:
نشكر لك ما جاء في رسالتك من عواطف سامية نعتز بها، ونرجو الله تعالى أن يوفقكم في نشاطكم الإسلامي. وأما بالنسبة إلى ما تطلبون فسوف نحوله إلى من يلزم.
- الأخ الكريم محي الدين إبراهيم- الكويت، الصفاة:
نرجو أن تكون إجابتك لمسابقة المجتمع على قسيمة المسابقة ذاتها، ونذكر أن هذا شرط لقبول الحل، وشكرًا.
- الأخ الفاضل عبد الرحمن إبراهيم- السعودية، الرياض:
نشكركم الشكر الجزيل على رسالتكم، وما تجشمتموه فيها من نصوص منقولة بإتقان وعناية؛ ولكننا في هذا الباب نود أن نرى كتابات قرائنا وأفكارهم بالذات، وإلى اللقاء في رسائل قادمة، والله الموفق.
- إلى الإخوة الأحبة: محمد حسن عبد الله، سعيد صالح كجم، سعيد صالح، عمر علي ذياب، أحمد بن عبد الله الرقيبة، عبد الخالق عبد الرشيد، عبد الرحمن الحارث: نشكركم على رسائلكم ونعلمكم باستجابتنا لما تطلبون.
- الأخ الكريم: فتح الله الهاشم:
شكرًا على رسالتك التي تنم عن ثقتك بنا، ونرجو أن تعلم أن الرسالة التي وصلتك من جهة مجهولة هراء وكذب ودجل، تريد إبعاد المسلمين عن مشاكلهم الحيوية، فلا تلتفت إليها، ولا شك من صدورها من مصدر معاد للإسلام.
الرجال مواقف
قبل سنوات وبين أحضان الحكم الناصري وقف فضيلة الشيخ/ أحمد حسن الباقوري ليعلن على الملأ أن عبد الناصر يجب أن يستمر في الحكم مدى الحياة. وكان لهذا الإعلان أثره في أوساط الناس، لا سيما المتدينين، وخاصة أن صاحب التصريح الشيخ/ الباقوري مسئول إسلامي كبير يمثل الجهات الإسلامية الرسمية. وهو بذلك قد أعلن مشروعية كل عمل تقوم به أجهزة الحكم الناصري من وجهة النظر الإسلامية الرسمية. ويعيد التاريخ نفسه حينما يقف الشيخ/ محمد متولي الشعراوي الواعظ المعروف، وبما أوتي من فصاحة وعذوبة بيان ومعرفة بفنون الكلام وجيد الأساليب، قال في مجلس الشعب المصري: لو كان الأمر بيدي لقلت عن أنور السادات: إنه لا يسأل عما يفعل! نادى بذلك حينما كان المجلس يناقش قضية طرد الشيخ/ عاشور لأنه تجرأ على شخصية الرئيس، وما كان له أن يتجرأ.
لقد حاول الشيخ الشعراوي ببلاغته أن يرفع الرئيس السادات إلى مرتبة الألوهية، أو ما هو قريب منها، ورضي لنفسه أن يتجرأ على الله بهذا التصريح. والعجيب أنه أنكر على الشيخ عاشور كلامه عن الرئيس السادات.. يا للهول والجرأة!
وأخرى ليست أقل جرأة من خطوته السابقة عندما استهل عهده بالوزارة فعلا منبر الأزهر، فأباح للدولة أن تتعامل بالربا، وكانت فاتحة سوء.
وثالثة جعلته عضوًا في لجنة التقريب بين المذهب الشيعي والمذهب السني، وذلك قوله في نفس الخطبة: إن الأزهر بناه الفاطميون الشيعة لمذهبهم، فشاء الله أن يكون معقل أهل السنة والجماعة.
ورابعة حينما صرح فضيلة الشيخ بما نشر في جريدة الجمهورية في 6/ 4/ 1978م تحت عنوان «تطبيق الشريعة سيتم مرحليًّا» حينما قال: «إن عرض القوانين الجديدة وفق الشريعة لا يعني أخذ رأي مجلس الشعب على صلاحيتها؛ وإنما سيكون الرأي على العودة إلى منهج الله وترك المنهج البشري».
وعلى قدر المفهوم البشري لا يوجد فرق يذكر بين هذا وذاك ما دامت شريعة الله مرهونًا نفاذها بموافقة البشر، وحسبنا في هذا الموقف قول الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا﴾ (الأحزاب: 36).
وهنا نقول: إن رجال الإسلام إن قصدوا من وراء أعمالهم الدنيا، فليس لعملهم أثر على الإطلاق؛ لأن العمل في الإسلام مشروط بالإخلاص لله وحده.
وصدق الله القائل: ﴿مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَّدْحُورًا وَمَنْ أَرَادَ الْآخِرَةَ وَسَعَىٰ لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا كُلًّا نُّمِدُّ هَٰؤُلَاءِ وَهَٰؤُلَاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ۚ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾ (الإسراء: 18- 20). ومن هنا حينما نقوم على دراسة سير علماء الإسلام المخلصين لا يسعنا إلا أن نقف احترامًا وإجلالًا لمنازلهم وجهادهم ووقوفهم مواقف الشرفاء الذين لا تغرهم السيادة المزيفة، ولا بهرج الحياة وسلطانها.
بل يترفعون بعلمهم عن التردي في حماة الأغبياء الذين لا يميزون بين الغث والثمين.
وعندما نقف على مناهج الدعاة إلى الله الذين أخلصوا لله رسالتهم نجدها تتصف بقابلية مواجهة الأحداث واستمراريته.
ومن ثم لا ننسى جهودهم وحرصهم في توحيد كلمة الأمة لمواجهة الأعداء في عصرهم، وكانت كلماتهم تدوي في آذان الأمراء قبل الرعية. أضف إلى ذلك شدتهم في الحق وإصرارهم عليه في القضاء والفتوى، والنزول إلى ميادين الحياة المختلفة في السياسة والاجتماع والاقتصاد.
لننظر إلى العلامة العز بن عبد السلام عندما جهر بكلمة الحق أمام سلطان مصر نجم الدين أيوب وخاطبه باسمه المجرد، والدولة كلها واقفة بين يديه في حفل استعراض عسكري كبير، وتسامع طلابه بالخبر فأكده الشيخ، فقال له تلميذه: يا سيدي، أما خفت السلطان، فأجاب الشيخ على الفور: والله يا بني قد استحضرت عظمة الله في نفسي فرأيت السلطان أمامي كالقط.
هذا رجل عظيم... لا من الذين يستمدون عظمتهم من مقاييس الدنيا الزائلة، بل من الذين تنبع عظمتهم من حقائق الحياة الخالدة المتصلة بخالق الكون والحياة، فأية عظمة تساوي هذه العظمة؟ ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَذِكْرَى لِمَنْ كَانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ﴾ (ق: 37).
أحمد عبد الرحيم الأنصاري
دولة قطر- الدوحة
التبشير والسودان..
لقد أثارنا مقالكم في «المجتمع» الصادرة في 24 شوال 1398هـ رقم (413) بعنوان «انتبهوا إلى الصليبية في إندونيسيا»، وتذكرنا السودان وعاصمته الخرطوم وما يحدث فيه اليوم من تمسيح وتمسيخ في جنوبه وغربه؛ حيث أعطى النميري في الاتفاقية الأخيرة بين شطري السودان -جنوبه وشماله- الحق الكامل للكنائس وحدها دون غيرها، من كل التسهيلات للكنائس الأوربية والمبشرين الصليبيين، وبشكل خاص لكنائس الدول الإسكندنافية لحيادها ولاهتمامها البالغ بمشكلة الأقلية النصرانية في جنوب السودان، والتي لا تزيد عن 1% قبل الاتفاقية. وهم الآن يباشرون نشاطهم بصورة مكثفة ومخيفة مستغلين فقر السودان وبخاصة في الجنوب؛ فانتشروا بمعداتهم وأموالهم وصلبانهم ليستغلوا سذاجة الوثنيين وفراغهم الروحي. ونحن المقيمين في الدول الإسكندنافية نرى ونشاهد ما تقوم به السلطات الصليبية من ضغوط على السفارات السودانية هناك لحثها على تشجيع المنظمات النصرانية في بلادها.
وهنا لا بد لنا من أن نتساءل: أين المسلمون؟! أين علماء المسلمين؟! ألم ينتبهوا بعد إلى ما يجري في جنوب السودان، الأمر الذي سوف يجعل منه لبنان ثانيًا.
انتبهوا أيها المسلمون، وجاهدوا في سبيل ذلك بأموالكم وأنفسكم، والله لا يضيع أجر العاملين.
ابن الخطاب ياسر- جمعية الشباب المسلم الإسكندنافية
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل