; قراؤنا يكتبون (العدد 457) | مجلة المجتمع

العنوان قراؤنا يكتبون (العدد 457)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 06-نوفمبر-1979

مشاهدات 71

نشر في العدد 457

نشر في الصفحة 48

الثلاثاء 06-نوفمبر-1979

أخي القارئ:

     كل عام وأنتم بخير نزفها إليكم، وأكثر من مليون مسلم يزحفون إلى عرفات حفاة عراة شعثًا غبرًا، إنهم يسيرون نحو هدف واحد، في مكان واحد، وزمان واحد على الرغم من اختلاف قومياتهم، ولغاتهم، وأشكالهم، وجنسياتهم، بعد أن وحد الإسلام بينهم خير توحيد.

      إن هذا المشهد المهيب العظيم ليدل دلالة واضحة كل الوضوح على حقيقة الوحدة بين الناس، إنها وحدة الدين والروح فحسب، وليس باقي الأمور التي يتحد الناس حولها من جنس، أو لغة، أو أرض، أو غير ذلك إلا أمورًا تافهة غير صالحة، لم يعرها الإسلام أية عناية، بل إنه حاربها حربًا شديدًا، وعدها نتنة.

      وما أحرانا -نحن المسلمين- اليوم أن نجتمع على ما جمعنا عليه الله -تعالى- وهو العقيدة الإسلامية الصحيحة الصافية، التي جاء بها محمد -صلى الله عليه وسلم-، وسار عليها صحابته أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي -رضي الله عليهم جميعًا-. وذلك بعد أن فشلنا في أن نجتمع على غيرها. 

وكل عام وأنتم بخير.

لمن تقرع الأجراس في المساجد؟

     من الأشياء التي نستعملها في بلادنا الإسلامية ساعة الحائط لمعرفة الوقت، ولكن الذين صنعوها يعرفون بأنها سوف تدخل بيوت ومساجد المسلمين، فصمموا لها منبهًا شبيهًا تمامًا بأجراس الكنائس، وصوت «البيج بني» الذي يدق على أكبر جرس في العالم، هذه الساعات المنبهة المعلقة على جدران المساجد، أو في الحقيقة «الأجراس المعلقة» تدق كل ساعة للتنبه مما يثير غيرتنا على الإسلام، حتى حدث ونحن نؤدي فريضة صلاة المغرب أن دقت أجراس ساعة التوقيت الزوالي، ثم تبعتها أحداث أجراس ساعة التوقيت العربي، وكما تعلمون في الحديثين:

      قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يصحب الملائكة رفقة فيها كلب أو جرس»، وقال -عليه أفضل الصلاة، وأتم التسليم-: «الجرس في مزامير الشيطان».

     فنحن كمسلمين نحب ما يحبه رسول الله، نكره ما يكره؛ فلذلك نطالب بتوقيف جرس المنبه، وكفانا التشبه بغيرنا؛ لكي لا تحشر معهم يوم القيامة.

اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

محمد مصطفى خليل 

دولة الإمارات العربية المتحدة - أبو ظبي

إلى الطلبة:

     إن الطلبة الذين يدرسون في الجامعات والكليات يبلغون سن الرشد، ويتمتعون بالنضوج والوعي، ويستطيعون أن يميزوا الخبيث من الطيب، والخير من الشر، وإن التعليم الذي يحصلون عليه بإمكانه كذلك أن يجعلهم يعرفون شخصياتهم أن أرادوا، ويشقون الطريق إلى الأمام إن نهضوا، ومن ثم فإن كل الثقل في هذا الشأن لا يكون على عاتق الحكومة وحدها، بل على عاتق الطلبة أنفسهم كذلك، ويجب أن يكون الطلبة الشباب على شعور تام بأنهم مسلمون، وأنهم مدعوون لأن يعيشوا على هذه الأرض حياة إسلامية، ويحتم ذلك أن تلتهب في نفوسهم جذوة الشوق إلى معرفة ما هو المنهاج الذي يضمن لهم البقاء.

     وما هي الخصائص البارزة المميزة للأمة الإسلامية؟ أي الخصائص التي إذا تخلوا عنها، وفقدوها؛ ينهار كيان شخصية الأمة الإسلامية، وتصبح خاوية على عروشها. 

     ويجب على الطلبة أنفسهم أن يعرفوا أن جوهر الإسلام، وأساس بنائه عقيدة التوحيد، وعقيدة الرسالة، وعقيدة البعثة، ويجب أن يكون كل رجل من المسلمين على معرفة بهذه العقائد أو الدعائم الثلاث.

     ويجب أن يكون كذلك على معرفة بأن هذه العقائد إذا تسرب إليك الشك، أو تغلغل إليها الضعف، لا يمكن له أن يعيش بعد ذلك في الدنيا في ظلال الحضارة الإسلامية، إن أي شيء يدخل الشك أو الوهن على هذه العقائد والأسس الجوهرية يستأصل الحضارة الإسلامية من جذورها، إن هذه الأرض لن تبقى أرضًا إسلامية إن لم تبق فيها الحضارة الإسلامية، كما أن الحضارة الإسلامية في الدنيا لن تبقى أبدًا إذا لم تدعمها المبادئ الثلاثة: مبدأ التوحيد، ومبدأ الرسالة، ومبدأ البعث بعد الموت.

«أصلح الله الجميع، وهداههم إلى الخير والسلام»

﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (يوسف: 21).

ارحمنا يا تلفزيون:

     نحن الشباب لا نجد أمامنا سوى موجة من المسلسلات الرديئة تحت ستار «الحب»، مثلًا: المهم الحب - بقية للحب إلخ؛ أي حب هذا الذي يتحدثون عنه، ويفسدون به عقولنا هو حب الجنس والضرب، نعم هذا ما يعلمه لنا التلفزيون في المسلسلات، ذلك الفن الرفيع الذي يخاطب الملايين، أهذا هو الحب الذي تعلمناه من الكتب المقدسة؟ «لا»، يا تلفزيون، إن الحب هو النقاء هو الفضيلة، وليس الإسفاف، والانحطاط، والرذيلة، أرجوكم ارحمونا.

     وإني الآن أتوجه بالخطاب لمحمد عبده يماني وزير الإعلام في تلفزيون المملكة العربية السعودية وكل مسؤول عن التلفزيون أن يتقوا الله -تعالى- في أعمالهم كلها، وأن يعلموا خطورة ما يقدمون، وما ينتج عنه من نتائج خطيرة على المسلمين وبلادهم، وليعلموا أنهم ميتون ومسؤولون عن كل كبيرة وصغيرة.

عبد العزيز سعيد محمد المطوع.

أب ينصح ابنته:

بنيتي إن أردت الطهر فاعتزلي                      ذاك التبرج زين العقل إن حصلا

 ليس الجمال بأصباغ تزينه                             إن الجمال الذي خلقا سما وعلا 

إن الجمال عفاف، في النفوس به                     طهر القلوب بتقوى الله قد وصلا

بالخلق يرتفع الإنسان منزلة                            ينهار منزلة في السوء إن جهلا

 ليس الثياب ولا المكياج يرفع من                    يختار فحشًا بأهل المنكر اتصلا 

قد يصنع الناس وردًا عند زينتهم                     والروض وردته غنى بها غزلا

وصنعة الله النفس تبهرها                                  فتلك صنعته عجبًا فقد جعلا

كوني كشمس أضاءت كل ناحية                    يجلها من وعى الأشياء أو عقلا

أما حديثك يبقى اللطف طابعه                   والبائسون رجوا من عطفك الأملا

وزينة الوجه فيه أن ترى شرفًا                      سحر العيون بها قد زادها نبلا

أن الحياء خمار فارتدین به                       ذاك الحياء على تلك النفوس علا

 لا طهر للبنت في جلب السعادة إن                  قل الحياء عليها أو عفى وبلا

 ثوب العفاف جمال راق ملبسه                       إن العفاف رداء ساترًا جملا

 أن تشهد البؤس جودي بالدموع على                ذاك اليتيم غني عنه قد بخلا

وابذلي العطف للمسكين في ورع                عليك لا لوم ذاك الدمع إن هطلا

تكبي البر في درب العلى تصلي       من سار في درب طه المصطفى وصلا

محمود زیدان صفاریني: الزرقاء – الأردن

ردود خاصة: 

الأخ الفاضل أ.م.ع- الكويت:

نشكرك على رسالتك وعلى المقال الذي أرسلته، وقد أفدنا منه، وجزاك الله خيرًا.

الأخ الكريم مسلم ثائر- اليمن:

 شكرًا لك على تعاطفك معنا، ذلك التعاطف الصادق، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الأخت الفاضلة أم أيمن – لندن:

وصلتنا رسالتكم الكريمة، وإننا نرجو أن تقبلوا أسفنا لعدم استطاعتنا إرسال ما طلبتم.

الأخ الكريم الميداني جمعي- الجزائر بسكرة: 

     استلمنا رسالتكم الطيبة، ونشكرك على مشاعرك الطيبة، وإننا هنا نعتذر من إجابة أسئلتكم لضيق الوقت مع تقديرنا الثقة التي أوليتنا إياها.

الأخ الفاضل الطيب السماقي- السعودية:

     نشكركم على رسالتكم التي أخذنا منها كثيرًا، ونرجو من الله -تعالى- أن نحقق ما طلبته منا قريبًا إن شاء الله تعالى.

الأخ الكريم سليمان عبد الله العطني- السعودية- الرس:

شكرًا لرسالتكم الرقيقة، وإننا سوف ندرس اقتراحك إن شاء الله تعالى.

الأخ الفاضل محمد- السعودية- حائل:

     استلمنا رسالتكم الصادقة الدقيقة، وأما بالنسبة إلى الموضوع الذي تحدثت عنه فهو معروف لديهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الرابط المختصر :