العنوان قراءة في كتاب "الخليج بين الثابت والمتحول"
الكاتب د. محمود المنير
تاريخ النشر الأربعاء 01-يوليو-2015
مشاهدات 68
نشر في العدد 2085
نشر في الصفحة 72
الأربعاء 01-يوليو-2015
مازالت دول الخليج عاجزة عن تأمين حمايتها العسكرية حيث يوجد أكثر من50 ألف عنصر أجنبي في المنطقة!
تعاني دول الخليج من خلل اقتصادي لاعتمادها المطلق على ريع الثروة الطبيعية المعرضة للنضوب (النفط)
ارتفعت نسبة الوافدين في إجمالي سكان دول الخليج إلى 48% عام 2011 مقارنة بـ22% عام 1975م
تدنت نسبة مساهمة المواطنين في دول الخليج في قوة العمل إلى 33% مقارنة بـ61% في عام 1975م
المفتاح لمعالجة أوجه الخلل المزمنة يكمن في المشاركة الفاعلة للمواطنين في رسم واتخاذ القرار
ثلاثة عناصر رئيسة لعلاج أوجه الخلل.. الديمقراطية والمواطنة والتنمية المستدامة والوحدة
بيانات الكتاب:
اسم الكتاب: الخليج بين الثابت والمتحول.
الناشر: مركز الخليج لسياسات التنمية.
الطبعة: الأولى – بيروت – 2014م.
عدد صفحات الكتاب: 383 من القطع الكبير.
المحرر والمنسق العام: عمر هشام الشهابي.
هذا الإصدار:
هو إصدار إستراتيجي أعده أكثر من عشرين باحثاً من أبناء دول مجلس التعاون؛ لرصد وتحليل أهم تطورات المنطقة على مدى العامين الماضيين، ويتوزع هذا الإصدار على أربعة أجزاء رئيسة، يركز كل واحد منها على واحد من أوجه الخلل المزمنة في دول مجلس التعاون الخليجي والتطورات المتعلقة فيه، وخلال الفترة الزمنية التي يعني بها الإصدار وهي الأعوام من 2011 – 2013م، حيث خصص الكتاب ملفات معمقة في كل من الأجزاء الأربعة، من خلال التركيز على تحليله وأبعاده وتطوراته، فعلى سبيل المثال، خصص ملفاً لمناقشة الدساتير في دول مجلس التعاون عند تناول الجزء المتعلق بالخلل السياسي، إضافة إلى قسم حول العمل النقابي، كما ناقش القوات العسكرية الأجنبية عند مناقشة ملف الخلل الأمني، بالإضافة إلى الأمن المائي في المنطقة وما يتهدده من أخطار.
أما في الجزء الخاص بالخلل الاقتصادي؛ فتحدث عن إيرادات النفط واتفاقاتها، كما ناقش المشاريع العقارية وتبعاتها في جزء الخلل السكاني، وناقش أهم التطورات في الأعوام من 2011 – 2013م، على مستوى كل دولة من دول مجلس التعاون، وفي إطار أوجه الخلل المزمنة محل الرصد والتحليل.
أوجه الخلل المزمنة
رصد هذا الكتاب أربعة أوجه رئيسة للخلل في دول مجلس التعاون الخليجي، وتناولها بالتحليل والرصد، وخلص إلى تبعاتها على دول المنطقة وشعوبها، حيث يمكن إيجازها فيما يلي:
الأول: الخلل الإنتاجي – الاقتصادي:
ويتمثل الخلل الإنتاجي في الاعتماد المُطلق، والمُتزايد، على ريع صادرات الثّروة الطبيعيّة المعرَّضة للنضوب، وهي النّفط الخام (الزيت والغاز الطبيعي)، ومن المعروف أنّ مصدر مختلف أنواع الدّخل الرئيسة في دول المنطقة هو الريع النّفطي، والناتج من ارتفاع سعر النفط عشرات المرات بالمقارنة مع تكاليف إنتاجه، وهو خللٌ يتجلّى في تركيب النّاتج المحلّي الإجمالي وسائر الحسابات القوميّة الأخرى، لأن مصدر هذه المداخيل هو ريع تصدير ثروة طبيعية "ناضبة"، وليس إنتاجية الأفراد والمؤسسات، كما هي الحال في الاقتصاد الإنتاجي، ولكي نُدرك مدى هذا الخلل الإنتاجي؛ علينا أن نتصوّر ما يمكن أن يحصل لجميع مصادر الدّخل في المنطقة فيما لو تمّ استبعاد عائدات تصدير النّفط لأيّ سببٍ من الأسباب.
ونتيجة لعدم رغبة - وربما عدم قُدرة كلّ من دول المنطقة مُنفردة على تبنّي سياسة نفطيّة وطنيّة تخضع بموجبها صادرات النفط لاعتبارات التّنمية - فقد تمّت تلبيتها للطلب العالمي على النّفط بشكلٍ تلقائي، دون أدنى اعتبار للقدرة الاستيعابيّة أو الطّبيعة النّاضبة للثّروة النّفطيّة، وبذلك تزايد الاعتماد على ريع النفط منذ عقود، وأصبح هذا الرّيع هو المصدر لإيرادات الموازنة العامة، وميزان المدفوعات، والاستثمارات العامة، وسائر الحسابات القوميّة الأخرى.
غياب الشفافية
وقد صاحب هذا الخلل الإنتاجي المستمر خلطٌ بين المال العام والمال الخاص، وغياب الشّفافية تجاهه، وذلك إلى درجة اعتبار الموازنة العامة والاحتياطي العام سرّاً يُمنع على المواطنين في بعض دول المنطقة، وهو الأمر الذي أدّى إلى الكثير من التسرّب، والهدر، وسوء تخصيص عائدات النفط في الاستهلاك الجاري، بدل توجيهها للاستثمار، كما أدّى هذا الخلل إلى تخلُّف سياسات إعادة تدويرها داخليّاً وخارجيّاً.. وباستثناء الكويت - وتحديداً مع صدور دستور عام 1962م - لا تنشُر دول المنطقة حساباتٍ ختاميّةٍ للموازنة العامة، بحيث تتضمّن جميع أوجه الدّخل، والنّفقات العامة، ولا حسابات مُدققة للاحتياطي العام، كما إنّها لا تنشر تقارير ديوان المحاسبة، في حال وُجدت أصلاً.
وفي هذا الصدّد، يُبيّن هذا البحث أن هناك ما يزيد على 750 مليار دولار أمريكي من الفروقات في تقديرات عوائد صادرات النفط والغاز الفعليّة، في مقابل العوائد العامة المُعلنة رسميّاً على مدى العقد الماضي، والتي تحتاج إلى تفسير، وتبيان سبب هذه الفروقات العالية.
شبح المصاعب!
وقد يكون المتحوّل الرئيس على مستوى الخلل الاقتصادي هو بروزُ شبح مصاعب اقتصاديّة عميقة، قد لا تكون بعيدة عن المنطقة، تتمركزُ أساساً في عدم قدرة إيرادات النّفط المتقلّبة على تلبية الاتفاقات المتفاقمة في بعض دول المجلس، خاصة ذات الموارد النّفطيّة المتواضعة نسبيّاً.. وقد يكون أفضل مثال على ذلك هو البحرين، حيث بدأت تلوحُ بوادرُ أزمة اقتصاديّة عميقة، تمثّلت في تفاقم الدّيْن العام إلى نسبة 40% من إجمالي النّاتج المحلي، وتواصل العجز السّنوي العالي في الميزانيّة، نظراً للمصروفات الجارية المتزايدة وعدم إمكانيّة إيرادات النفط من تلبيتها، وممّا يُفاقم من هذه الأزمة، هو تجذّر الاعتماديّة على النفط، بوصفه العنصر الرئيس في إيرادات الميزانيّة العامة، حتى بلغ سعر البرميل المطلوب لمعادلة الميزانية أكثر من 100 دولار، وتتزامن بوادر هذه الأزمة الاقتصاديّة مع ذروة الأزمة السّياسيّة الحادة التي تشهدها البلد منذ فبراير 2011م، وستكون جدليّة التحوّلات السّياسيّة والاقتصاديّة في البحرين؛ محطّ أنظار باقي دول المنطقة.
تفاقم الخلل
على الرّغم من اختلاف حدة الوضع في باقي دول المجلس عند مقارنتها بالبحرين، فهذا لا يعني اختفاء بوادر الأزمة الاقتصاديّة كلّيّاً عنها.. ففي أغنى الدّول النّفطيّة، وخصوصاً في قطر والإمارات؛ بدأت الدّيون الخارجيّة تتراكمُ بشكلٍ مُقلق جدّاً، خاصة في دبي وقطر (وتشير التّقديرات المتحفّظة بأنّ حصّة كلّ مواطن من الدّين الخارجي قد يزيد على 742 ألف دولار أمريكي و302 ألف دولار أمريكي في دبي وقطر على التّوالي)، ووصل إجمالي الدّيْن العام إلى أكثر من 30% من النّاتج المحلّي، وهذا رقمٌ مُقلق في دولٍ من المُفترض أن تكون مُصدِّرة لرأس المال، وقد وصل سعرُ البرميل المُتطّلب لموازنة الميزانيّة في الإمارات إلى 85 دولار أمريكي، وهو رقمٌ عالٍ نسبيّاً، وفي حين نجد أنّ الوضع قد لا يُعتبر كارثيّاً على المدى القصير؛ إلاّ أنّ هذه الوضعيّة لا يمكن لها أن تستمر على ما هو عليه على المدى البعيد، خصوصاً في ظلّ تفاقم الخلل الإنتاجي في دول المنطقة، والمُتمثّل في تواصل الاعتماديّة على الرّيع المُحصّل من بيع النّفط في أسواق خارجيّة ما انفكّت أسعارها تتقلّب، فتتقلب معها اقتصادياتُ المنطقة، صعوداً وهبوطاً.
الثاني: الخلل السّكاني المتفاقم:
يكشف التقرير عن حقيقة مهمة وهي أن الثابت هو تواصل الاعتماد على الوافدين بوصفهم العنصر الإنتاجي الرئيس في المجتمع، حتى بلغت أعداهم ما يقارب نصف سكان المنقطة (48%) لأول مرة في تاريخها، هذا في مقابل تواصل تدني حقوقهم الاقتصادية والإنسانية والسياسية، أما المتحول، فهو تبلور دور اقتصادي مهم للوافدين من حيث كونهم مصدراً للطلب، وقوة شرائية رئيسة في المنطقة خاصة في السوق العقارية، مقابل دورهم السابق التقليدي، وعنصراً إنتاجياً ومصدراً للأيدي العاملة فحسب، ما يفاقم من الاعتمادية على الوافدين في الاقتصاد المحلي.
وهنا مكمن الخلل، وبسبب إهمال إصلاح الخلل السكاني وتجاهله؛ ارتفع عددُ سكّان دول مجلس التعاون من 10 ملايين في العام 1975م، إلى 40 مليوناً في العام 2010م، وبذلك ارتفعت نسبة الوافدين في إجمالي سكان دول مجلس التعاون إلى 48% في عام 2011م مقارنةً بما يقترب من 22% في العام 1975م، كما تدّنت نسبة مساهمة المواطنين في قوّة العمل إلى 33% مقارنة بـ61% في العام 1975م.
هذا بالنسبة لإجمالي السّكان وقوة العمل المجتمعة للمنطقة، أما الدول الصّغيرة منها؛ فقد تدّنت - في دولة قطر والإمارات على سبيل المثال - نسبة المواطنين من مجموع السكان إلى أقل من 15%، وتراجعت نسبة مساهمة المواطنين في إجمالي قوة العمل إلى 6% فقط، وذلك في العام 2010م، ويُذكر أن الخلل السّكاني في دول المنطقة برز كظاهرةٍ عامة منذ الطفرة النفطيّة الأولى في العام 1973م، مما يُبيّن ارتباطه الجلي بالخلل الإنتاجي - الاقتصادي الذي تمّ سرده سابقاً.
الثالث: الخلل الأمني والاتّكاليّة على الغير:
يتمثل جوهر الخلل الأمني في عدم مقدرة دول المجلس على الدّفاع عن نفسها وتأمين الاكتفاء الذاتي من الحماية العسكرية، وذلك لأسبابٍ تتعلّق بصغر وضعف كل من دول المنطقة منفردةً، وهو الأمر الذي جعل كلاً منها تجد أمنها في التّحالف مع دول عظمى، وإعطائها تسهيلات عسكريّة من أجل حماية نفسها، ولا ينبغي النّظر إلى علاقة دول المنطقة مع الدّول الكبرى على أنها علاقة صداميّة بحتة، أو على أنها علاقة تبعيّة خالصة، ولكن الصّحيح هو النّظر إليها بوصفها علاقة مصالح مشتركة، تشهد أحياناً قدراً من التقاطع، وأحياناً أخرى تمرّ بظروفٍ متنافرة.
وتُبيّن الإحصائيّات، أنّه في عام 2012م تواجد حوالي 30 ألفاً من القوّات العسكريّة الأجنبيّة في دول مجلس التعاون، بالإضافة إلى 20 ألف عنصر آخر من البحرية الأمريكية التي تجوب بحار الخليج.
استهلاك مفرط وشح في الموارد
وثمّة بُعد آخر للخلل الأمني يخصّ وضع المنطقة الأمني الحرج في جانب المقوّمات الحياتيّة الحديثة، والتي تمثّل أهم الموارد الأساسيّة، وهي الماء، والغذاء، والطاقة، والبيئة الطبيعية؛ حيث تعتبر دول المنطقة من أفقر دول العالم من ناحية الثروة المائيّة والغذائيّة، وهي – أساساً – تعتمد بشكلٍ كلّي على ثروةٍ ناضبةٍ في توفير احتياجاتها من الطاقة والكهرباء.. في المقابل، فإنّ استهلاك المنطقة للمياه والغذاء والكهرباء يُعتبر الأعلى عالميّاً، هذه التّركيبة المكوّنة من استهلاكٍ مفرط، وشُحّ في الموارد؛ يُنذر بخلطةٍ متفجّرةٍ قد تضع المنطقة في وضع حرج، وفي زمنٍ قد لا يكون بعيداً.
الرّابع: الخلل السّياسي:
كما تطرق الكتاب إلى الخلل السّياسي، ويتمثّل هذا الخلل في غياب نُظم حُكم ديمقراطيّة، وعدم مراعاة مبدأ المواطنة الكاملة المتساوية، وضعف المُشاركة السّياسيّة الشّعبيّة الفعّالة في تحديد الخيارات واتخاذ القرارات العامة في أغلب دول المنطقة؛ وهو الأمر الذي أدّى إلى استمرار الخلل في علاقة السّلطة بالمجتمع، والذي نتجَ عنه وجود سلطة أكثر من مطلقة، ومجتمع أقل من عاجز.
وتأتي أهمية الخلل السّياسي – في هذا السّياق - في خضم تداعيات الانتفاضات العربية التي أطاحت بحكّام في تونس ومصر وليبيا، وقد وصلت موجات الاحتجاجات إلى أغلب دول مجلس التعاون، وهذا يُعطي دافعاً قويّاً لإعادة تقييم الوضع السّياسي في هذه الدّول، والتّأمّل في وتيرة التّطورات داخل كلّ دولةٍ على حدة، بالإضافة إلى تحليل أوجه التقاطع والتشابه بين دول المجلس مجتمعةً.
وتميّز هذا الحراك إستراتيجياً بالاعتماد الكبير على برامج التواصل الاجتماعي، خاصة "تويتر"، و"فيسبوك"، حيث تمّ إعلان أكثر من مسيرة وتجمّع على هذه البرامج، وفيما عدا حالة قطر والإمارات نسبياً؛ قد يكون أكثر ما ميّز هذا الحراك هو النزول إلى الشارع في مسيراتٍ واحتجاجات، خاصة من قبل الشباب، وهو ما كان غائباً عن الساحة (فيما عدا البحرين) لمدّةٍ طويلة.
في المقابل، فلقد تفاوت ردّ فعل السلطة، القاسم المشترك بين كل دول الخليج كان إعلان مزايا وعطايا مادية جديدة للمواطنين، وهي إستراتيجية تقليدية للتعامل مع أي اضطرابات شعبية محتملة، أكانت عن طريق رفع الرواتب أو المنح أو توفير أعمال جديدة في القطاع العام، وفُعّلت هذه الإستراتيجية في كل دول المجلس بلا استثناء.
بالإضافة إلى ذلك، فلقد أدت إستراتيجية القوة الأمنية دوراً محورياً أيضاً، وإن تفاوتت حدتها بين دول المجلس، فنرى أنها كانت أشد وطأة في الإمارات والبحرين والسعودية، وقد تكون البحرين هي من تصدّر استعمالها، بينما كانت الأخف في قطر ذات الحراك السياسي المتدني نسبياً.
بناء الدولة
نحو بناء دولة قوامها الديمقراطية والتنمية والوحدة؛ بهذا العنوان اختتم الإصدار ليضع خلاصات الرصد والتحليل الأولي لملامح أوجه الخلل المزمنة في دول المنطقة، محاولاً الوصول إلى حلول واقعة وفعالة ومستدامة بعد أن قام بتشخيص مكامن المشكلة، وقدم بوادر كيفية معالجة المشكلات من خلال النقاط التالية:
1- هناك على الأقل أربعة أوجه خلل مزمنة يجب التصدي لها، وهذا التقسيم مهم كي يساعد في توضيح المشكلة ومقاربتها بشكل يسير.
2- من الخطأ النظر إلى كل أوجه الخلل المزمنة على أنها قضية مستقلة وإلى مجموعها على أنها مجرد مجموعة من المشكلات المشتتة وغير المترابطة جوهرياً، بل يجب علينا أن نحلل أوجه الخلل جميعاً في إطار وحدة عضوية متماسكة، متقاطعة الأبعاد ومتضافرة العناصر.
3- إن المفتاح لمعالجة أوجه الخلل المزمنة لابد وأن يكمن أولاً في مواجهة الخلل السياسي، وبالأخص في المشاركة الفاعلة للمواطنين، وهم الأشخاص المعنيون أساساً بما يحصل في المنطقة، في رسم واتخاذ القرار.
ويطرح الباحثون سؤالاً جوهرياً وهو: ما الرؤية البديلة للواقع الحالي في دول المجلس؟ وما الأهداف التي نطمح إلى استبدال أوجه الخلل المزمنة بها؟ الجواب البديهي قد يكون في بناء دولة ديمقراطية، تكفل لمواطنيها حقوق وواجبات المواطنة، وتوفر لهم أسس الأمن والتنمية المستدامة.
ومن باب الطرح الأوّلي من الممكن تلخيص مقومات هذه الدولة في ثلاثة عناصر رئيسة: الديمقراطية والمواطنة، التنمية المستدامة؛ والوحدة.