العنوان قراءات في أجندة القهر الفلسطيني
الكاتب عبد الرحمن فرحانة
تاريخ النشر السبت 06-أبريل-2002
مشاهدات 74
نشر في العدد 1495
نشر في الصفحة 27
السبت 06-أبريل-2002
● القراءة الأولى
آه يا زيتونة
يا قبلة أحلامي
لا الموج يطاوعني
لا الشاطئ يرضاني
وجنود قريظة تسحقني
تلقيني نحو الظلمة في القبرِ
مكتوب بالحبر السري
في هامش دفترهم
هذا شعب زائد في الوطن العربي
● القراءة الثانية
آه يا زيتونة
يا جمرة أشواقي
شارون يحرق أحلامي
يستأصل ذاكرتي
ويهشم جمجمتي
ويمزق في صلفٍ....
جدران شراييني
وكلاب الجيش الغاصب..
تأكل أحشائي
وتبول فوق أهازيجي
وبنادقهم....
يا سادة في وطني الأكبر
تغتال الفرحة في عيني طفلي
وأقول لهم
أنا إنسان... يا قتلة
من نسل الكنعانيين
إخواني شرق النهر هناك
وعلى أبواب النخوة ينتظرون
أنا جذر الزيتون...
في هذي الأرض الخضراء
جدي من جيش صلاح الدين
أنا ملح الأرض المقهورة
وضمير الشعب الصامد حتى الفجرْ
جذري في هذي الأرض
لم أهبط من جرم ثاني
ابن للأرض المغسولة
بدم الشهداء
لكني سيف مخزوميٌ
تركته خيول الفتح
يتثلم في زمن القهر العبري
● القراءة الثالثة
أه يا زيتونة
يا عاصمة الأحزان
شارون وقطعان خنازيره
يمشون على صدري
ما أقبحهم
كتل بشرية من دنس
من طينة حقد منتنة ... جُبلوا
ما أبشع حدّ خناجرهم... قتلةْ
قاذورات بشريةْ
يتكلس فيها لون الخبثْ
في عيني أطهرهم
حقد بركاني
عفوًا يا سادة قلبي
لا يسعفني الحرف العربي
بل تعجز أشعاري
عن رسم الملحمة
في القدس ورام الله
في الساحل يحتضن الجرح العَزِّي
● القراءة الرابعة
آه يا زيتونة
وهناك
في كل الأرجاء
ورم فكري
صمت يتكدْس في أحداق المقهورين
والحلم بأعينِهمْ
عبد منخوس في السوق الأممي
وجهٌ أبله
يتجرع كأس الذل الرومي
لا يسمع صوت الأشياء
يتمطى في الأفق المقهورْ
كبعير أجربْ
يتقلب في الرمل الصحراوي
● القراءة الخامسة
آه يا زيتونة
الناس هناك
صاروا..
أطياف رجال
أسماء تُدرج كالأرقام
وظهورًا يجلدها السجانْ
والسجن كبير ممتدٌ
من مشرق عين الشمس
حتى غيماتٍ في الأفق الغربي
● القراءة الأخيرة
يا رب المقهورين
خذ جند قريظة والرومْ
حرقهم في نار جحيم
أطعمهم من شجر الزقومْ
يا قادرُ.. مزقهم
موفاز وشارون
بيريز ويعلونْ
أسماء أخرى... سبحانك... تعرفها
آمين ..... آمین
يا رب المقهورين.
● صرخة منطقية
أنا لن أردد
أو أندد
أو أناشد
أو أدين
أنا لن أنافق
أو أداهن
أو أمالئ
أو ألين
لي منطق سيظل نبراسًا لأحفادي
على مر السنين
سأظل أحمله لهم
وأمده
زيتًا مضيئًا من «نابلسٍ»
أو «جنين»
لي منهج صافٍ
نقيٌّ
يكره العنف
والاستبداد
والحقد الدفين
ويرد بأس الظالمين
ويشد أزر من استبيحت أرضهم
وديارهم
في كل حين
ينعي على من يرتضي الظلم
ويرضى بالدنية
وهو يقدر أن يصد المعتدين
أنا لست معنيًا
بتصريحات من زعموا
بأني واحد من زمرة المتطرفين.
محمد أسامة أحمد