العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 743)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-نوفمبر-1985
مشاهدات 78
نشر في العدد 743
نشر في الصفحة 16
الثلاثاء 26-نوفمبر-1985
قراءات
- صرح جاويد الغصين عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس الصندوق القومي الفلسطيني بأن الصندوق يعاني من عجز مالي يبلغ مائة مليون دولار.
- توصل المسؤولون الأمريكيون والصهاينة إلى اتفاق مبدئي بزيادة المساعدات العسكرية الأمريكية للكيان الصهيوني في العام المقبل بنسبة 5% فوق المساعدات الحالية التي تقدر بــ1.8 مليار دولار؛ مما يؤكد التلاحم العضوي بين أمريكا والصهيونية.
- قام حوالي ٢٠ لاجئًا أفغانيًّا باحتلال كاتدرائية سان بيير للبروتستانت في جنيف قبيل اجتماع القمة بيومين احتجاجًا على الوجود الروسي في أفغانستان.
- بعث الحاخام موشى هيرش أحد زعماء الطائفة اليهودية أناتوري كارتام ببرقية إلى غورباتشوف، يطلب منه فيها منع هجرة يهود الاتحاد السوفياتي إلى إسرائيل، والجدير بالذكر أن هذه الطائفة تعارض وجود دولة إسرائيل لأنها قامت قبل مجيء المسيح.
- وزارة خارجية العدو الصهيوني أكدت أن عصمت عبد المجيد وزير خارجية مصر قد أرسل برقيات عزاء إلى سبع عائلات صهيونية كان أقاربهم قد لقوا مصرعهم على يد بطل سيناء سليمان خاطر. وقد قامت السفارة المصرية في تل أبيب يوم ١٢ نوفمبر الجاري بتسليم البرقيات إلى العائلات المعنية.
- في ٢٤ أكتوبر الماضي أعلن عن قيام اتحاد عام في جنوب السودان يضم شمل المسلمين الجنوبيين في الإقليم الجنوبي، وقد انضمت للاتحاد ست جمعيات إسلامية عاملة هناك للتأكيد على وحدة العمل الإسلامي.
ذكرى استشهاد الدكتور إسماعيل الخطيب
في هذه الأيام تمر الذكرى الأولى لاغتيال واستشهاد الدكتور إسماعيل الخطيب عميد كلية اللغة العربية في الجامعة الإسلامية بغزة.
ففي صباح يوم 17/11/84 انطلقت رصاصات الغدر والخيانة من فوهة مسدسات من يطلقون على أنفسهم أنهم وطنيون.. انطلقت هذه الرصاصات اللعينةكي تستقر في جسد الشهيد الدكتور إسماعيل الخطيب؛ لذنب اقترفه هو المناضلة من أجل جعل الجامعة إسلامية بحتة، ومن أجل أنه رجل يعرف الله حق المعرفة، ومن أجل أنه إنسان ضحى بالغالي والنفيس لرفعة الجامعة إسلامية إلى الأبد، لا علمانية ولا شيوعية، من أجل هذا كله اتهم بالخيانة والعمالة وأصبح في نظرهم عميلًا!!
من أجل ذلك كله لم يرُق لهؤلاء الوطنيين أن يبقى هذا الرجل كي يقدم ويعمل ما بوسعه من أجل دينه ووطنه والجامعة الإسلامية. ووالله إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن وإنا لفراق ذا الرجل لمحزونون ولا نقول إلا ما يرضي الله، فإنه سار في قافلة الشهداء كما سار مثله الإمام شهید حسن البنا وإخوانه من خيرة الدعاة إلى الله برصاص هؤلاء أعداء الدين وأعداء الأمة وأعداء الأخلاق والقيم الإنسانية.
لكن رغم الجراح ورغم مرارة الضربة والتشرد والسجن والتعذيب التي يعاني منها كل من سار على درب الشهيد إسماعيل، فإن شباب الإسلام سيظلون على الوفاء والعهد والعزم والتصميم حتى تقوم راية الإسلام خفاقة عالية.
لفت نظر!
المعركة الجوية بين الطائرات السورية والطائرات الصهيونية يوم الثلاثاء الماضي والتي ادعت فيها إسرائیل إسقاط طائرتين سوريتين من طراز ميغ ٢٣ جرت في نفس اليوم الذي أبرقت فيه سوريا إلى مجلس الأمن بموافقتها على التمديد لقوات الطوارئ الدولية لمدة ستة أشهر أخرى، وهذا يؤكد أن هذه المعركة الجوية قد خطط لها مسبقًا لتكون لفت نظر إلى قمة جنيف للإسراع في فرض السلام المزعوم على المنطقة وأن الادعاءات بقرب مواجهة مباشرة بين إسرائيل وسوريا لا أساس لها من الصحة وربما كانت وسيلة لابتزاز أموال أخرى باسم الصمود والتصدي.
حكومة سوهارتو مستمرة في اضطهاد الاسلاميين
أفادت أنباء إندونيسيا أن النظام الحاكم هناك لا يزال مستمرًّا في معاداته ومضايقاته للدعاة الذين يرفضون تعاليم البانتشاسيلا التي تحاول الحكومة فرضها بالقوة كعقائد بديلة أو مشوهة عن الإسلام. فقد حكمت مؤخرًا محكمة إندونيسية على سالم قادر بالسجن لمدة ٢٠ عامًا بتهمة إحداث شغب في جاكرتا بعد إلقائه سلسلة من الخطب المعادية للحكومة أمام عشرات الآلاف من الأشخاص. وكانت محكمة أخرى قد حكمت أيضًا في الشهر الماضي على أحد الدعاة بالسجن لمدة عشرين عامًا بتهمة التخريب. إننا نتساءل إلى متى يظل المسلمون في بلدانهم مطاردين محاربين بينما أعداء الإسلام يسرحون ويمرحون و يمارسون كافة نشاطاتهم؟! والبعثات التنصيرية في إندونيسيا أكبر دليل على ذلك.
أمريكا تحاول إجهاض محاكمات الفلاشا
تجري الآن في الخرطوم وبصورة علنية محاكمة المتهمين في قضية تهريب الفلاشا، وتحاول أمريكا ممارسة ضغوط مختلفة للتأثير على جدوى هذه المحاكمات؛ لإضعافها ومنعها من الوصول إلى الحقائق الدامغة التي تكشف كافة الجهات المتورطة فيها.
فقد أفادت الأنباء أن أمريكا احتجت على علنية المحاكمات ولوحت بورقة قطع المساعدات الإنسانية التي تقدمها للسودان لدعمه في وجه الجفاف والتصحر. وعلى الرغم من أن بعض المراقبين يؤكدون نجاح الضغوط الأمريكية بدليل أن المحاكمات باتت تفضي فقط إلى مصر جميع التهم في شخص الرئيس المخلوع نميري لتبرئة كافة الجهات الأخرى المتورطة في العملية، إلا أننا ما زلنا نأمل من السلطات السودانية ألّا تستجيب مطلقًا لهذه الضغوط، وأن تضع النقاط على الحروف في هذه القضية تحقيقًا لرغبة الجماهير المخلصة داخل السودان وخارجه.
الشيخ عبد السلام ياسين والخروج المرتقب
بعد أسابيع قليلة تنتظر جماهير الشعب المغربي بفارغ الصبر خروج الداعية فضيلة الشيخ عبد السلام ياسين من السجن الذي أمضى فيه خمس سنوات على فترتين، لم تلن له من خلاله قناة مع أن سنه تجاوزت الخامسة والخمسين ويعاني من بعض الأمراض؛ نتيجة الظروف الصحية السيئة التي عايشها في السجن. نقول وعلى الرغم من عدم استجابة النظام المغربي في السابق لندائنا ونداء العديد من الهيئات الإسلامية في العالم بضرورة الإفراج عن الداعية عبد السلام ياسين، إلا أننا نأمل الآن من السلطات المغربية أن تبادر للإفراج عنه حتى قبل انتهاء فترة الحكم التي صدرت بحقه ظلمًا وعدوانًا، لتفتح بذلك صفحة جديدة مع جماهير الشعب المغربي، تلك الجماهير التي كانت تحتشد أمام باب المحكمة عند محاكمة الشيخ عبد السلام ياسين، والتي كانت أيضًا تتدافع أمام السجن لتحظى بزيارة الداعية السجين.
فهل تستجيب السلطات المغربية لندائنا الجديد هذا وتقوم بالإفراج عن الشيخ عبد السلام ياسين وكل الدعاة إلى الله في المغرب وترفع الحيف والظلم والمضايقات وتوقف الاعتقالات في صفوف أبناء الحركة الإسلامية لينعم المغرب بالأمن والرفاه والاستقرار؟
ضغوط
طلبت الحكومة الأمريكية رسميًّا من مصر الإفراج عن مجموعة من الأمريكيين والفرنسيين ضبطتهم مباحث أمن الدولة في مصر في شهر أكتوبر الماضي وهم يقومون بأعمال تنصيرية في مصر، وكانت نيابة أمن الدولة قد أفرجت عن زوجات المتهمين السبعة مع عدم السماح لهنَّ بمغادرة البلاد. والجدير بالذكر أن مصر شهدت في السنوات الأخيرة نشاطات كثيرة مشبوهة تديرها شبكات ماسونية، وصليبية كل ذلك باسم الانفتاح الذي يتبجح به النظام المصري.
المراقبون يتوقعون قيام السلطات المصرية بالاستجابة للضغوط الأمريكية والإفراج عن المنصرين السبعة حتى لا تسوء العلاقات الأمريكية- المصرية.
استمرار الانهيار في الجيش الأفغاني
تصاعدت حركات التمرد داخل الجيش الأفغاني وازداد معها عدد الجنود الذين التحقوا بصفوف المجاهدين. فقد قالت مصادر دبلوماسية مطلعة أن حوالي مائة جندي حكومي قتلوا قائدهم وانضموا للمجاهدين مع أسلحتهم بالقرب من سبينالدوك جنوب أفغانستان وذلك يوم ٢٢ أكتوبر الماضي، وهذه هي المرة الثانية خلال أسابيع التي يهرب فيها مثل هذا العدد من جنود كارمل و يلتحقون بصفوف المجاهدين.
في غضون ذلك تقول آخر الإحصاءات إن جيش أفغانستان النظامي لم يعد يتعدى الـ٣٠ ألف جندي مقارنة بادعاءات الحكومة التي تقول إنه يضم ٨٠ ألف جندي، ومن جهة أخرى أفادت أنباء أفغانستان أن قوات الغزو الروسي بدأت من جديد في اتباع سياسة الأرض المحروقة كتحذير للمدنيين بالكف عن تأييد المجاهدين وتقديم المساعدات لهم، في نفس الوقت الذي تفشت فيه بين جنود الغزو ظاهرة تعاطي المخدرات؛ لدرجة أن بعض الجنود يبيع البنزين والذخيرة والبنادق من أجل شراء المخدرات، وصدق الله العظيم ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ﴾ (التوبة: 14).
المقدسات الإسلامية في خطر
قال حاييم بالديز قائد شرطة القدس خلال اجتماعه مع أعضاء لجنة الداخلية التابعة للكنيست الصهيوني إنه إذا طلب عشرة يهود الصلاة في ساحة الحرم القدسي الشريف والمسجد الأقصى المبارك فسيسمح لهم بذلك. والجدير بالذكر أن هذا الموقف الجديد يناقض الموقف القديم والقاضي بمنع اليهود من الصلاة في ساحة الحرم والمسجد الأقصى؛ مما يعني أن المؤامرة الصهيونية على المقدسات الإسلامية تسير وفق مخطط مدروس، في الوقت الذي لا تزال فيه الأنظمة العربية مشغولة في خلافاتها ونزاعاتها ومزايداتها، فمتى يتنبه الغافلون؟!
في الهدف
مكر بائر
إذا تواعد لصان والتقيا فانتظر الكارثة.
والعالم الإسلامي يتوجس في نفسه خيفة من اجتماع اللصين العريقين اللذين ما اجتمعا الا واتفقا ضدنا ولم يختلفا أبدًا علينا.
بعد اجتماع يالطا ضاع نصف فلسطين، وبعد اجتماع قلاسيرو ضاعت كل فلسطين، وبعد لقاء هلسنكي اندلعت الحروب الأهلية في كل من لبنان وتشاد وأرتيريا والسودان وأوغندا، وصدرت الاضطرابات إلى كل بلد للإسلام فيه شأن، فضلًا عن الصلح والاعتراف بدولة اليهود وضياع أفغانستان، التي ما ضاعت بإذن الله، ولكنها ستعود إسلامية مائة بالمائة.
وفي السودان التقى زعيما طائفتين ليوحدا جهودهما ضد قوانين الشريعة الإسلامية والحركة الإسلامية التي يدخل فيها الناس أفواجًا، إنهما يحتالان بالدين للدنيا وكأنهما لم يسيرا في الأرض وينظرا كيف كانت عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللمحتالين أمثالها.
وهناك جهود تبذل للقاء مرتقب بين حاكمين شتيتين ظنًّا كل الظن ألّا تلاقيا، ولكن من يعصي أوامر السادة من وراء البحار؟ فليلتقيا ويتصافيا وليكن هذا الود الجديد ثمنه ضرب الإسلام والإسلاميين أصحاب المواقف الصلبة الثابتة ضد الثالوث القذر: الشيوعية، الصهيونية، الصليبية.
كلهم يحيكون المؤامرات ﴿وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ۖ وَمَكْرُ أُولَٰئِكَ هُوَ يَبُورُ﴾ (فاطر: 10).
محمد اليقظان