; المجتمع الإسلامي (العدد 733) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 733)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 17-سبتمبر-1985

مشاهدات 76

نشر في العدد 733

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 17-سبتمبر-1985

قراءات

▪ مصادر فلسطينية ذكرت أن ياسر عرفات دعا في رسائل وجهها إلى عدد من العواصم العربية، إلى إعادة النظر في التفويض الذي منحوه عام ١٩٧٦ إلى سوريا لدخول قواتها إلى لبنان، وذكر عرفات أن هذا التفويض فقد مبرراته الآن لأنه كان محصورًا في مهمتين، الأولى: الحفاظ على منظمة التحرير الفلسطينية وحماية الفلسطينيين. والثانية: صيانة أمن لبنان واستقراره.. وما حدث كان متناقضًا مع هاتين المهمتين.

▪ أجرى وفد يضم ٢٠ من اليهود الأمريكيين مباحثات مع حسني مبارك في القاهرة في الأسبوع الماضي، وشارك في اللقاء السفير الأمريكي في القاهرة، وقال رئيس الوفد اليهودي: «إننا ناقشنا كل المسائل الموجودة في جدول المحادثات التي دارت حول تحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط».

▪ المجزرة التي قام بها قتلة حركة أمل اللبنانية في مجمع سكني في حارة حريك في بيروت، أسفرت عن مقتل عشرين فلسطينيًا مدنيًا بينهم نساء وأطفال، وكانت عناصر من مليشيات أمل قد دخلت المبنى السكني الذي تقطنه بعض العائلات الفلسطينية، وقامت بقتل معظم أفراد هذه العائلات لمجرد كونهم فلسطينيين.

▪ اختطف مقاتلو حركة التاميل الهندوسية التي تطالب بدولة منفصلة من سيرلانكا، إحدى الشخصيات الإسلامية في سيرلانكا وهو الشيخ جناب محمد «رئيس مجلس أمناء مسجد جفنة عاصمة المنطقة الشمالية»، وقد أرسلت الجمعيات الإسلامية نداء إلى السلطات السيرلانكية مطالبة بالعمل على إطلاق سراحه.

● بلا حياء.. دعم أمريكي جديد لإسرائيل

 أفادت الأنباء مؤخرًا أن الحكومة الأمريكية أقرت مبلغ ٧٥٠ مليون دولار كمساعدات عاجلة لدولة العدو الصهيوني. في نفس الوقت استعمل مندوب الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي حق الفيتو ضد الشكوى المقدمة من الدول العربية بممارسات إسرائيل في الأراضي المحتلة. ولا شك أن موقف أمریكا هذا لم يتغير منذ قامت دولة العدو الصهيوني عام ١٩٤٨.. لدعم إسرائيل بلا حدود ودون حياء أو خجل، وبآلاف المليارات من الدولارات، معظمها من ضرائب وفوائد الأموال المستثمرة في أمريكا. 

 أما آن الأوان أيها المسلمون لتحددوا مواقفكم من أمريكا حليف عدوكم الأول؟ أما آن الأوان للامتناع عن استجداء الحلول السلمية من أمريكا؟ أما آن الأوان لاتخاذ وقفة جادة ضد أمريكا؟ وضد الاستثمارات فيها؟ أليست أموال أمريكا ومواقفها الداعمة للعدو الصهيوني وراء كل توسع صهيوني في الأراضي العربية في فلسطين ولبنان وسوريا؟ فلماذا لا تكون لنا وقفة حاسمة من أمريكا ومصالحها حتى ترعوي عن غيها في دعم عدونا اللدود؟ وحتى يكون موقف أمريكا عادلًا وحياديًا يجب أن نقف منها بما يناسب موقفها من قضايانا، لأن مبدأ المعاملة بالمثل هو المبدأ الذي يجب أن نستخدمه ضد كل دولة من دول العالم ولا سيما أمريكا، والتباكي عند أمريكا على أمل التوصل إلى حل سلمي للقضية أمر يجب أن ترفضه الحكومات كما ترفضه الشعوب، لأن أي تسوية تقدمها أمريكا ستكون حتمًا لصالح إسرائيل، ناهيك عما تفعله أمریکا بواسطة عملائها في منطقتنا الإسلامية للقضاء على الشخصية الإسلامية، وإيقاف محاولات تطبيق الشريعة عن طريق بعض أبناء جلدتنا، وإضعاف المنطقة اقتصاديًا والحيلولة دون قيام صناعات متطورة فيها.

 فيا حكومات العالم الإسلامي ويا أيتها الشعوب الإسلامية، وحدوا صفوفكم على أساس إسلامي، وانبذوا كل ما هو عدو للمسلمين، والتفوا حول شريعة ربكم فهذا والله هو السلاح الوحيد الذي تنتصرون فيه على عدوكم، كما انتصر أجدادكم على الفرس والروم، لقد جربتم كل الأسلحة ورفعتم رايات الشرق والغرب فما حصدتم إلا الهزيمة والذل والخذلان.

● التجسس الإسرائيلي في القاهرة

 تحدثت مصادر صحفية في القاهرة عن شبكة التجسس الإسرائيلية التي تم اكتشافها مؤخرًا، حيث ذكرت أن الأجهزة الأمنية المختصة قدمت تقريرًا بهذا الشأن للمراجع العليا المصرية، طالبت فيه بضرورة ترحيل جبرائيل خار بورج «رئيس المركز الأكاديمي الإسرائيلي في القاهرة»، نظرًا لدوره المشبوه وصلته بالشبكة التجسسية التي تم ترحيل أعضائها من الدبلوماسيين إلى خارج مصر، إذعانًا لضغوط أمريكية. 

 وقد ذكرت هذه التقارير أن الأكاديمية الإسرائيلية بالقاهرة تقوم بكتابة تقارير خاصة ومتميزة ودورية إلى المخابرات الإسرائيلية، تختلف عن أبحاثها وتقاريرها العلمية التي تعدها بغرض التمويه، وهذا يعني أن مهمة الأكاديمية استخبارية في المقام الأول. وذكرت التقارير أيضًا أن الأكاديمية تقوم بتجنيد بعض المصريين العاملين بأجهزة حكومية تتميز بالحساسية، لمد الأكاديمية بمعلومات تتعلق بالأوضاع الاقتصادية والعسكرية.. في مصر.

▪ انهيار الليرة السورية

 منذ أكثر من عام والليرة السورية تسجل تراجعًا مستمرًا في قيمتها أمام العملات الأخرى، ونتيجة مباشرة لهذا التدهور المستمر، أعلن المصرف السوري المركزي في نهاية الأسبوع الماضي عن تخفيض قيمة الليرة السورية رسميًا أمام العملات الأخرى، وقد ارتفعت أسعار تلك العملات بمقدار ۳۷ بالمائة، حيث ارتفع سعر الدولار من 8 ليرات إلى ١٢ ليرة تقريبًا، كما ارتفع سعر الريال السعودي من ليرتين وربع إلى ثلاث ليرات و9 قروش.. وارتفع الريال القطري من ليرتين و 26 قرشًا إلى ثلاث ليرات و11 قرشًا.. أما الدينار الكويتي فقد ارتفع من 26 ليرة و ۷۷ قرشًا، إلى ٣٦ ليرة و 77 قرشًا، أي بزيادة عشر ليرات للدينار الواحد، ونتيجة لهذا التخفيض الرسمي فإن الأوساط المالية تعتقد أن هذا هو أكبر تراجع لسعر الليرة السورية في الأسواق المصرفية خارج سوريا، ويعكس وضع الليرة السورية الأوضاع العامة والحقيقية للاقتصاد السوري، وبالتالي فإن هذا من شأنه أن يؤدي إلى زيادة المعاناة المعيشية للمواطن السوري.

▪ أمل وسوريا والمخيمات

 في الوقت الذي تتابع فيه مليشيات أمل حربها القذرة ضد المخيمات الفلسطينية في بيروت، حيث سقط مئات القتلى والجرحى بفعل القصف المدفعي الموجه من دبابات ت ٥٤ التي منحتها سوريا لحركة أمل مؤخرًا، والتي حولت المخيم إلى قطعة من الجحيم نتيجة للحرائق والدمار، حيث بدا المخيم وكأنه قد تعرض لزلزال عنيف دفن تحت أنقاضه العشرات من النساء والأطفال. في هذا الوقت ذكرت وكالات الأنباء أن القوات السورية المتواجدة في سهل البقاع قامت بمهاجمة مخيم الجليل في مدينة بعلبك، واعتقلت ٢٥ فلسطينيًا بحجة تأييدهم لياسر عرفات. 

 وكانت مليشيات أمل قد قتلت معظم السكان الفلسطينيين القاطنين في عدة مبان سكنية في الضاحية الجنوبية من بيروت، مع أنهم من المدنيين العزل من أي سلاح، وقال أحد قادة هذه المليشيات لمراسل وكالة الأسوشيتد برس: «إننا لن نوقف إطلاق النار، إننا نريد خروج الفلسطينيين من بلدنا»!! ورغم حدة الهجوم الذي تشنه أمل بمساعدة اللواء السادس واستخدام دبابات ت ٥٤ إلا أن المقاتلين الفلسطينيين ما زالوا صامدين داخل المخيمات.

▪ حبيقة في دمشق

 إيلي حبيقة الذي تولى مؤخرًا قيادة قوات الكتائب المسيحية، عقد في دمشق محادثات مستفيضة مع عبد الحليم خدام تناول خلالها العلاقات بين قواته الكتائبية وبين دمشق، من حيث إن طبيعة هذه والعلاقات سوف تنعكس على الوضع اللبناني بشكل عام، وذكر حبيقة أنه سيزور دمشق عدة مرات لمتابعة بحث كل المواضيع التي بحثها في أول زيارة له للعاصمة السورية، لأن هذه المواضيع -على حد قوله- تحتاج إلى دراسة مستفيضة وتفاصيل يصعب البت فيها خلال جلسة واحدة، وفي الوقت نفسه وصف حبيقة مشروع سليمان فرنجية للإصلاح في لبنان بأنه يشكل مدخلًا للحوار بين الأطراف المختلفة.

▪ الأزهر يرفض

 رفضت الإدارة العامة للمعاهد الأزهرية بالقاهرة تسلم الخرائط التي أرسلتها لها شركة «دينو يرجيبرت» الأمريكية، لتدريس ما يسمى بجغرافية إسرائيل بمعاهد الأزهر المختلفة في بداية العام الدراسي الذي يبتدئ في نهاية الشهر الحالي، وقد بررت إدارة الأزهر رفضها تسلم الخرائط بقولها «إن الاتفاق الأمريكي بشأن طبع خرائط جغرافية قد تم مع وزارة التربية والتعليم المصرية وليس مع الأزهر، وإن اشتراك الأزهر مع الوزارة في المنهج الثقافي العام لا يعد إلزامًا للأزهر لتدريس جغرافية إسرائيل بدلًا من فلسطين، لأن هذا يعد خيانة في حق الأجيال المقبلة لمحو اسم فلسطين من عقلية الطلبة، وهو أمر لا يمكن أن يرتضيه الأزهر الذي وقف ضد الاستعمار والصهيونية على مدى عصور التاريخ.

 وهذا الرفض الأزهري للمحاولات الرامية إلى طمس اسم فلسطين من كتب التاريخ والجغرافيا و... ومحوها من عقول الطلبة الذين يمثلون الجيل الجديد للأمة، يدل على الانتماء الحقيقي للأزهر ولرجال الأزهر الذي حاول أتباع الباطل مرارًا وتكرارًا تشويه مواقفه، وإبعاده عن التفاعل مع الجماهير المسلمة في مصر وخارج مصر.

▪ يهود جنوب إفريقيا

 المعلومات الصحفية الواردة من فلسطين المحتلة تتحدث عن استعدادات إسرائيلية لاستقبال آلاف اليهود الإفريقيين من مواطني جنوب إفريقيا، فقد طلب رئيس وزراء العدو شمعون بيريز من وزير الهجرة يعقوب تسور، التنسيق مع الوكالة اليهودية من أجل وضع الخطط اللازمة لتأمين رحيل ٢٠ ألف يهودي من جنوب إفريقيا، ومع أن عدد اليهود في تلك الدولة الإفريقية لم يعرف بعد، إلا أن التقارير الأولية تقول أنه يزيد عن ذلك العدد، وسيتوضح العدد الحقيقي بعد انتهاء الوكالة اليهودية من تقريرها حول يهود جنوب إفريقيا.

 وتأتي المحاولة الجديدة لترحيل يهود جنوب إفريقيا بعد نجاح الوكالة اليهودية بترحيل يهود الفلاشا الإثيوبيين، ومن الطبيعي أن هذه الأعداد الكبيرة من اليهود ستقيم في الأراضي العربية المغتصبة في الضفة الغربية في المستوطنات العديدة التي أقيمت لهذا الغرض، ونعتقد أن ما يجري في الأراضي العربية المحتلة هذه الأيام يهدف بشكل أو بآخر إلى طرد السكان العرب منها لتوطين هؤلاء اليهود، وبالتالي فإن هذه الآلاف الجديدة من اليهود ستدعم القوة العسكرية والاقتصادية للكيان الصهيوني، ومع ذلك فإن الزعامات العربية تبدو وكأن القضية لا تعنيها.

في الهدف

حدث يا هلال

 مرحبًا بكل هلال محرم، هلال خير ورشد، حدثنا عن الدنيا أو الدين لتشفينا. حدثنا عن العصور الأول لتضحكنا وتملأ البهجة في نفوسنا، فكما ترى فإن أخبار هذا العصر يبكينا!! 

 انطق يا هلال ذكرنا بالهجرة ورجالها الذين رضي الله عنهم وأرضاهم، فلعل التذكرة لا تصادف فينا آذانًا صمًا وقلوبًا غلفًا. 

 حدثنا عن النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحبه الذين هاجروا إلى ربهم نفسيًا، قبل أن يهاجروا مكانيًا، متقربين له ملتجئين إلى حماه.

 حدثنا عن سيدنا إبراهيم -عليه السلام- الذي هاجر ﴿وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ﴾ (الصافات: 99)، وحدثنا عن ابن أخيه في بعض الروايات لوط الذي قال ﴿فَآمَنَ لَهُ لُوطٌ ۘ وَقَالَ إِنِّي مُهَاجِرٌ إِلَىٰ رَبِّي ۖ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ ( العنكبوت: 26).

 حدثنا عن أولئك فإن وفدًا مشتركًا يطرق أبواب ريغن وما من سميع مجيب، وأنى لكافر لئيم بدت البغضاء من فيه أن يفتح أو حتى ينظر من ثقب الباب؟!

 يا هلال حدثنا عن آبائنا وأجدادنا الذين استعبدوا الأسد في آجامها شرفًا، فكفانا ذلًا استعباد من ضربت عليهم الذلة والمسكنة لنا. ما نزلنا بأرض للمسلمين إلا وجدنا أممًا يقودها عبد كأنهم غنم!! إن قادهم عبد الشرق انقادوا، وإن أمرهم عبد الغرب انصاعوا، كُلٌ كَلٌ على مولاه لا يقدر على شيء. 

 إن صدري ليضيق على رحابته ولا ينطلق لساني، فاللهم ارحم بنا وردنا إلى ديننا ردًا جميلًا.

محمد اليقظان

الرابط المختصر :