العنوان المجتمع الإسلامي (668)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-أبريل-1984
مشاهدات 101
نشر في العدد 668
نشر في الصفحة 18
الثلاثاء 24-أبريل-1984
قراءات
§ ذكر بعض المتتبعين لإذاعة مونت كارلو أن الإذاعة المذكورة تذيع برنامجًا تبشيريًا باسم «إذاعة حول العالم» تبث سمومها التبشيرية وتدعو إلى اتباع اليسوع على حد قولها، وتدعو الشباب إلى مراسلتها لتزويدهم بنشرات وإرشادات!!
***
▪ من أجل مكافحة السل بين المجاهدين والمهاجرين الأفغان فقد تم فتح حساب رقم 1920\1 ببيت التمويل الكويتي لقبول تبرعات الإخوة المسلمين للمساهمة في عمل مصحة صدر لعلاج هؤلاء المرضى حيث يتكلف علاج المريض الواحد 80 دولارًا أمريكيًا أو 300 ريال سعودي أو 27 دينارًا كويتيًا أو ما يعادل ذلك، ومن خلال هذا الخبر ندعو جميع المسلمين للمساهمة في هذا المشروع.
***
▪ ذكر مسافرون قادمون من دمشق أن رفعت الأسد يحاول عن طريق إصدار تصريحات مختلفة رفع المسؤولية عن نفسه بما وقع عام 1982م في مدينة حماة من ماس وكوارث لم يشهد التاريخ المعاصر مثيلًا لها ويدعي بأن المأساة كانت من صنع علي حيدر المسؤول عن الوحدات الخاصة، وأن جميع الاعتقالات تمت بتحريض منه، وتأتي هذه التصريحات ضمن خططه الطامحة للخلافة.
***
▪ في نهاية الشهر الماضي قام خمسون طفلًا ليبيًا بالتجمع عند نقطة الحدود الفاصلة بين ليبيا وتونس حيث ألقى عدة أشخاص خطبًا حماسية دعوا فيها إلى تحقيق الوحدة بين كل من تونس وليبيا ثم عاد المجتمعون إلى داخل الأراضي الليبية.
***
▪ مشاركة فرنسية
عمد البوليس الفرنسي فيما يعتقد بأنه تنسيق مع أجهزة الأمن التونسية إلى التعرض لبعض الإخوة التونسيين من أعضاء حركة الاتجاه الإسلامي الذين يقيمون في مدينة مرسيليا فاقتحموا المركز الإسلامي في المدينة ودخلوه بأحذيتهم واقتادوا الإخوة المتواجدين في المركز لصلاة العصر وعاملوهم معاملة المجرمين واتهموهم بالعمليات التخريبية التي وقع بعضها في جنوب فرنسا في مطلع شهر يناير الماضي.
ورغبة من البوليس الفرنسي في تغطية فعلته النكراء عمد إلى دس حقيبة فيها سلاح ومال داخل غرفة أحد الإخوة التونسيين وفي حركة مسرحية تفتيشية وجدت الحقيبة وأثبتت ضد الإخوة تهمة حمل السلاح بدون ترخيص، حيث قامت السلطات الفرنسية إثر مكيدة البوليس الفرنسي بطرد بعض أعضاء حركة الاتجاه الإسلامي من فرنسا وأعادتهم إلى تونس لتستقبلهم السلطات الأمنية هناك.
نحن نفهم أن تقوم بعض السلطات الأمنية في عالمنا العربي المبتلى بمثل تلك الأجهزة التي ما من عمل لها سوى ملاحقة الإسلاميين وتتبعهم حيثما وجدوا واعتقالهم... نفهم هذا لأننا خبرناه وعرفناه، أما أن تلجأ هذه الأجهزة إلى تحريض أجهزة أمنية أوروبية لتشاركها هذا العداء فهذا أمر جديد يعبر عن المستويات التي وصلت إليها هذه الأجهزة.
▪ 27 أبريل ذكرى انقلاب تراقي
في صبيحة الخميس 27 أبريل عام 1978م، استولت القوات المسلحة الأفغانية على السلطة في انقلاب عسكري دموي شهد سلسلة من المعارك انتهت بمقتل محمد داود خان، وفور نجاح الانقلاب أعلن الانقلابيون عن تعيين نور محمد تراقي زعيم الحزب الشيوعي رئيسًا للدولة ورئيسًا للوزراء وبذلك انكشفت هوية الانقلابيين الشيوعية وبدأت منذ ذلك التاريخ عملية تحويل أفغانستان من دولة إسلامية إلى دولة شيوعية موالية للاتحاد السوفياتي.
وجدير بالذكر أن داود نفسه الذي أطاح به الانقلاب الشيوعي كان أول المتعاونين وبلا حدود مع الاتحاد السوفياتي وفي عهده وصل التغلغل الروسي إلى مداه داخل أفغانستان ومع ذلك فقد أطاح به الحزب الشيوعي الأفغاني عندما وجد الفرصة مواتية للاستئثار بالحكم لوحده.
وكان الاتحاد السوفياتي قد أعلن عن تأييده التام والمطلق لنور تراقي وبالمقابل قام تراقي بفتح أبواب أفغانستان على مصراعيها للروس ففي عهده جاء المستشارون العسكريون السوفييت إلى أفغانستان كما عقد معاهدة للصداقة والتعاون مع الاتحاد السوفياتي مدتها عشرون عامًا، وكشف عن حقده على الإسلام والمسلمين حين أعلن في مارس 1979م أن بلاده تخوض حربًا «مقدسة»؟؟ ضد المسلمين الدخلاء الذين يحاربون النظام وادعى كما هي العادة بأن أعضاء من جماعة الإخوان المسلمين قد لاقوا تشجيعًا من الاستعمار لمحاولة تأخير عجلة التطور في البلاد، ولكن عجلة التطور هذه القائمة على الحقد الشيوعي كانت أول من دهس تراقي نفسه إثر انقلاب حفيظ الله أمين حيث أعلن عن وفاة تراقي يوم 26 ديسمبر عام 1979م.
ثم أطاح كارمل بحفيظ الله أمين بمساعدة الاتحاد السوفياتي المباشرة، وهذا يثبت المبدأ اللا أخلاقي في تعامل الأطراف الشيوعية مع بعضها حيث يصل الأمر فيما بينها إلى حد التصفيات الجسدية وهذا بالتالي يؤكد على أن نظامهم القائم أساسًا على الباطل سوف ينهار تحت ضربات المجاهدين مهما امتدت الأيام لأن دولة الباطل لا بد زائلة.
▪ مؤيدون ومعارضون
الجنرال قاسم زاهر رئیس أرکان الجيش الإيراني صرح مؤخرًا بأن «كل شيء جاهز مائة بالمائة وتستطيع الآن القيام بواجبنا في أي وقت»..
ويأتي هذا التصريح في وقت دخل الانقسام بين أركان الحكم الإيراني مراحله النهائية فالحكم منقسم على نفسه ما بين مؤيد لاستمرار الحرب ومعارض لهذا الاستمرار ويقود الطرف المؤيد للحرب هاشمي رافسنجاني رئيس مجلس الشورى الذي يتصاعد نفوذه يومًا بعد يوم حيث حل مؤخرًا محل الرئيس الإيراني كخطيب للجمعة في طهران ويعتبر هذا الطرف أن استمرار الحرب من شأنه أن يساعد على إنجاح خطط الخميني في تصدير الثورة.
ويقود الطرف المعارض لاستمرار الحرب رئيس الجمهورية خامنئي الذي يؤيده رئيس الوزراء ومعظم الوزراء حيث يعتقدون بأن جهدهم يجب أن ينصب على داخل إيران لذلك يلاحظ أن وزير الخارجية علي أكبر ولايتي يتحرك من خلال هذا الاتجاه فتراه تارة في الجزائر وتارة أخرى في رومانيا... على أمل إيجاد صيغة مناسبة لوقف إطلاق النار.
وما بين المؤيدين والمعارضين تستمر الاستعدادات العسكرية لدفع المزيد من الرجال نحو مناطق القتال وهدر المزيد من دماء المسلمين بدون تحقيق أي فائدة وهذا ما يثلج صدور أعداء المسلمين في كل مكان سواء في الشرق أو الغرب.
▪ دعوة مرفوضة
في نهاية الأسبوع الماضي أصدر بابا الفاتيكان بيانًا ذكر فيه مطالبته بتدويل مدينة القدس باعتبار أنها تهم الديانات الثلاث الإسلام والمسيحية واليهودية كما ركز البابا في بيانه على أمن إسرائيل ضمن سلام دائم في الشرق الأوسط.
ونحن هنا لا يهمنا ردة الفعل الإسرائيلية التي أعلنت الرفض فور صدور بيان البابا مستندة إلى المزاعم الصهيونية بأن القدس عاصمة الكيان الصهيوني نظرًا لأن الوجود الصهيوني في فلسطين باطل من أساسه لقيامه على الاغتصاب، والذي يهمنا هنا المزايدة التي يعلنها البابا وارتداء لباس التعاطف مع القضية العربية وهو يعلم تمامًا بأن قضية القدس عقائديًا وتاريخيًا قضية إسلامية هكذا كانت بالأمس وسوف تبقى إسلامية اليوم وغدًا مهما مرت الأعوام والسنون لأن قضية الحق لا يمحوها الزمن أما مسألة التدويل فهي دعوة مشبوهة لا تحقق سوى مصالح البابا وأتباعه، وليعد البابا إلى التاريخ ليتعرف إن كان لا يعرف كيف كان النصارى يعيشون في القدس وغير القدس آمنين مطمأنين تحت الحكم الإسلامي.
أما قضية أمن إسرائيل فنحن على ثقة تامة بأن هذا ما يسعى إليه البابا وأتباعه انطلاقًا من الأهداف المشتركة لليهود والنصارى.
- أخبار الجهاد الأفغاني
▪ هاجم المجاهدون معسكرًا سوفياتيًا في منطقة بغلان الحدودية وقتلوا أكثر من أربعين جنديًا وانفجار كميات كبيرة من الذخيرة، ويعتبر المعسكر من أهم مراكز الإمدادات العسكرية للقوات السوفياتية في مناطق أفغانستان المختلفة.
▪ كشف المجاهدون نشاطاتهم في العاصمة كابول وقد أصاب المجاهدون منطقة مهتاب قلقة العسكرية بأضرار بالغة في حين قتلوا أحد عشر جنديًا سوفياتيًا، كما ألقوا القبض على عضو للحزب الحاكم يدعى خان محمد حيث تمت محاكمته وأدين بالإعدام رميًا بالرصاص.
▪ قضى المجاهدون على ثمانية عشر جنديًا سوفياتيًا خلال كمين في طريق قافلة عسكرية قرب قرشك وكان بين القتلى ثلاثة ضباط كما تم تدمير دبابتين والاستيلاء على سيارة جيب وبعض بنادق الكلاشنكوف.
▪ قصفت الطائرات السوفياتية مدينة ميونة التي تبعد سبعين كيلومترًا من قندهار- أدى هذا القصف إلى استشهاد تسعة عشر مدنيًا وإصابة ثلاثة وعشرين بجروح ومن بين القتلى العديد من الأطفال والنساء وقد جاء هذا القصف انتقامًا من المواطنين الذين يرفضون التجنيد الإجباري.
▪ قصفت الطائرات السوفياتية بمحافظة زابول قصفًا وحشيًا أسفر عن مقتل مئات من المدنيين وخلال القصف أسقط المجاهدون طائرة من نوع هيلي كبتر.
- في الهدف
الحوار المفيد
سعدت بالحوار الطيب الصريح مع وزير الزراعة بإقليم بحر الغزال فقد تحدث بصراحة نعتقد أنها مفيدة أكثر من الحوار الذي يغلف عادة بالدبلوماسية والمجاملة التي لا تخلو من نفاق.
إنني أعلم أن الطائفية ليست عميقة الجذور أصلًا في بلادنا ولا في طبائعنا وإنما ألقيت البذرة الخبيثة من ملعونين أينما ثقفوا وسمحنا نحن لها بالنمو بعد أن ورثنا جهالة العصور وخرافة الجهالة وانحطاط الخرافة.
أرى بصدق أن القضاء على الصراعات الطائفية ممكن بالحوار المستمر المثمر فقط لا بالاعتماد على كلمات النفاق من السياسيين المحترفين الذي يقتاتون على الخلافات ويبنون زعامتهم ومجدهم عليها أو بعقد مؤتمرات تكرس الطائفية المستترة بالوحدة الزائفة.
لقد ظن الجنوبيون أن الإسلام جاءهم في شخص الشمالي بروح طائفية كلها عداء وخصام واستعلاء وهم معذورون في ظنهم والذنب ليس ذنبهم وإنما ذنب أولئك الذين جاءوا من وراء البحار لا لنشر روح المحبة والإخاء كما دعا السيد المسيح عليه السلام وإنما لبث روح الفرقة والشقاق كي يسود الرجل الأبيض على قاعدة «فرق تسد».
لو أرجعنا كل خلاف إلى أصول الأديان كما جاء بها الأنبياء والرسل لا نجد من يستطيع أن يقول إن ما يحدث الآن في الأرض هي روح الدين في قرآنه وإنجيله.
في أول عهد الإسلام اشتد أذى مشركي قريش بالمسلمين فوجه الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه إلى نجاشي الحبشة ليجدوا عنده الأمن والرضا، وقد استقبلهم النجاشي رحمه الله خير استقبال وأحسن وفادتهم ونزلوا عنده أعزة مكرمين يتلون عليه آيات الله التي تبين مقام عيسى عليه السلام ومنزلته عندهم.
وكذلك استقبل الرسول نصارى نجران في مسجده بالمدينة وأنزلهم فيه وترك لهم حرية الصلاة في مسجده وفق ديانتهم فكانوا يصلون صلاة النصارى في جانب، ورسول الله يصلي صلاة المسلمين في جانب.
الطائفية ليست أصلًا في الأديان وإنما هي حرب عليها فمن جاء اليوم يذكي روح الطائفية ويشعل نار الفتن باسمها سواء كان مسلمًا أو نصرانيًا ويظن أنه بذلك يخدم دينه فهو آثم.
لكل بلد جنوب فقد أوجد الاستعمار في كل بلد احتله جنوبًا لمآرب في نفس الرجل الأبيض ففي السودان جنوب وفي تشاد والكاميرون ونيجيريا وكل بلد إفريقي جنوب حتى أنهم جعلوا للقارة كلها جنوبًا وأطلقوا عليه اسم جنوب إفريقيا وتمارس فيها كل قاذورات حضارة الرجل الأوروبي.
محمد اليقظان
- قرية للفساد والإفساد في مصر المسلمة
تحت سماء مصر الأزهر... مصر الألف مئذنة... مصر العلم والإيمان.. مصر قاهرة التتار والصليبيين... مصر كنانة الله في أرضه... المرابط أهلها لجهاد أعداء الله إلى يوم القيامة مصر ملاذ الأنبياء وموطن الإيمان والمؤمنين... تحت سماء مصر وعلى شاطئ بحرها الأحمر وعلى بعد 12 كم من مدينة الغردقة فتح شياطين الإنس من الصهاينة اليهود الفرنسيين نافذة للفساد والإفساد والشر والانحلال والفجور والرذيلة والأوبئة الجنسية والخمور والمخدرات ليتسلل منها التحلل والوهن إلى شباب مصر كل هذا يجري في مصر تحت سمع وبصر بل وحماسة وتأييد وتشجيع المسؤولين في مصر.
فباسم السياحة والانفتاح وجلب العملات الصعبة حملت شركة يهودية فرنسية أموالها وزبائنها من النساء الأوروبيات وحملت معها مخططًا خبيثًا لإفساد شباب مصر المسلم، وأقامت في بقعة مصرية متاخمة لشاطئ البحر الأحمر بالقرب من الغردقة اسمها «مجاويش» ما أسمته بالقرية السياحية!
ففي هذه القرية الماجنة ممنوع فقط الفضيلة والدين والأخلاق...!
وفي هذه القرية لا حرج مطلقًا من أن تسير النساء عاريات!
في هذه القرية الجنس يمارس علنًا بين رجال ورجال ونساء ونساء!!
في هذه القرية زنا... وشذوذ... ولواط... وسحاق وخمور ورقص مصيدة شر كاملة محكمة الشباك لاصطياد شباب مصر.
والمؤلم في القضية أن العمال والخدم من أبناء مصر والذين تم تشغيلهم في هذه القرية الشريرة حيث تم تفجير كوامن غرائزهم قد تم استبدالهم بغيرهم سريعًا بعد إصابتهم بأوبئة الجنس وسقوطهم في هاوية الزنا والخمر والميسر ليكونوا أصابع الشيطان المتسلل من خلالهم إلى عقر دار مصر.
وقد نشرت جريدة النور المصرية في عددها الصادر بتاريخ 4\6\1404 هـــ، تقريرًا صحفيًا موثقًا عن شاهد عيان عما يجري في هذه القرية الشريرة، وطالبت بحق الله رئيس مصر أن يمحو بقرار سريع هذا العار حتى لا يستجلب غضب المنتقم الجبار.
فهل تقدم حكومة مصر على إزالة هذا المنكر؟
نأمل أن يتحقق ذلك.
- تدهور أوضاع المسلمين في يوغسلافيا
تشهد المناطق الإسلامية في يوغسلافيا أكبر حركة للهجرة منذ الحرب العالمية الثانية، وقد فر عشرات الآلاف من المسلمين اليوغسلاف إلى تركيا والأردن وحتى لبنان، وتفيد الأنباء أيضًا بأن الحكومة الشيوعية في يوغسلافيا أعدت قوات خاصة وأن هذه القوات تلقت تدريباتها في منطقة ميناء «ريجيكا» اليوغسلافي استعدادًا لضرب القوى الإسلامية.
كما تفرض الحكومة حظرًا على دخول المسلمين اليوغسلاف من المقيمين في النمسا وألمانيا الغربية إلى بلادهم لاعتقادها أن المراكز الإسلامية هناك تضم أعدادًا كبيرة من زعماء الحركة الإسلامية الذين يتولون إثارة المسلمين داخل يوغسلافيا.
هذا إلى جانب أن الحكومة قامت بإغلاق محاكم المسلمين الشرعية التي تنظر في قضايا الأحوال الشخصية للمسلمين وأسندت مهام هذه المحاكم إلى المشيخات الإسلامية.
وتفيد آخر الأخبار الواردة من يوغسلافيا أن نسبة المسلمين في منطقة البوسنة والهرسك وهي من أكبر المناطق الإسلامية قد تناقصت من 39% إلى 15,6% فقط، وذلك بسبب موجة الاضطهادات التي تمارس ضدهم وأن سجلات هذا الإقليم قد سجلت أن 24 ألف مسلم قد راحوا ضحايا الاضطهاد إلى جانب العديد من أحكام الإعدام والسجن التي صدرت ضد زعماء الحركة الإسلامية.
وقد بعث الزعيم اليوغسلافي المسلم «اليجا ايزتبيجو فيتش» الذي حكم عليه مؤخرًا بالسجن لمدة أربعة عشر عامًا برسالة من داخل سجنه تضمنت أهم ما دار في المحاكمات السرية التي أجريت معه ومع أحد عشر عالمًا مسلمًا آخرين قضت المحكمة عليهم مؤخرًا بالسجن لمدد متفاوتة بتهمة دعوة المسلمين اليوغسلاف إلى التمسك بتعاليم الدين الإسلامي، وقد أفادت الرسالة أن الزعيم المسلم «اليجا» والمعتقلين الآخرين تعرضوا أثناء المحاكمة للإهانات المستمرة، كما أهان القاضي اليوغسلافي الدين الإسلامي والقرآن الكريم وشنت الصحف الماركسية حملة ضد الإسلام والمسلمين خلال تناولها لهذه القضية، أما الشهود في هذه القضية فقد تمت معاملتهم معاملة بوليسية لا تخضع لأصول القواعد النظامية والقانونية حيث تم احتجازهم لعدة أيام لإجبارهم على الإدلاء بأقوال تدين الزعيم المسلم ورفاقه...
إن الواجب الإسلامي يفرض على الحكومات العربية والإسلامية أن تسعى لدى السلطات اليوغسلافية للإفراج عن المعتقلين المسلمين في سجون يوغسلافيا، وأن تشد من أزر مسلمي يوغسلافيا في محنتهم المأساوية حيث يواجهون حملة تصفوية جديدة على شاكلة الحملة التي شنها زعيم يوغسلافيا الأسبق «تيتو» والتي قتل من جرائها مئات الألوف من المسلمين اليوغسلاف... فهل تبادر الحكومات الإسلامية إلى ذلك سريعًا قبل فوات الأوان؟
نأمل أن يتحقق ذلك قريبًا..
- حكومة كابول تسير من فشل إلى فشل
أفشل مجاهد والأفغان حملة التجنيد وتمشيط البيوت التي كان يجريها العدو في مدينة خاكريز التي تبعد 40 ميلًا شمالي قندهار، وقد قتل ما لا يقل عن 12 من الجنود الروس- الكارمليين خلال هجوم المجاهدين، ودمرت دبابتان..
وكان العدو الكارملي قد أرسل وحدة عسكرية إلى خاكريز لتجنيد أبنائها، وقد علم المجاهدون بقدوم هذه الوحدة فزرعوا الألغام في وجهها وكمنوا لها، وهاجمها المجاهدون عند مرورها بالكمين فدمروا دبابة سدت الطريق، الأمر الذي حال دون تقدم القافلة العسكرية، وأمطرها المجاهدون بوابل من القذائف الصاروخية فقتلوا ما لا يقل عن 12 من الجنود الروس- الكارمليين، وتمكن المجاهدون من تدمير دبابة أخرى مع طاقمها خلال الاشتباك.
ولم تتمكن القافلة العسكرية من الصمود أمام المجاهدين فهربت نحو قندهار حاملة جثث قتلاها، وقد استشهد أحد المجاهدين، وهو الملا عبد الباري، خلال هذه المواجهة.
في غضون ذلك بدأت إدارة كارمل بشن حملة جديدة للدعاية تحت أوامر صادرة من السلطات السوفياتية بهدف خداع الشعب الأفغاني وتضليل الرأي العام في البلدان الأخرى حول الوضع الحقيقي في أفغانستان.
وتفيد الأنباء أن شبكة راديو التلفزيون وقسم المطبوعات ووزارتي الإعلام والثقافة قد أعيد تنظيمها لهذا الهدف.
ومن ناحية أخرى ظهرت تفاصيل جديدة حول الزعيم الأفغاني الشيوعي «نور أحمد نور» الذي كان يعتبر ثالث أهم رجل في الحكومة الشيوعية العميلة في كابول والذي أبعده الروس إلى موسكو مع بعض رجاله منذ شهر ونصف شهر.
ومن المتوقع تعيين نور أحمد نور سفيرًا لأفغانستان في كمبوديا بسبب وجود خلافات عميقة في القيادة الشيوعية التي تحكم البلاد.
وتقول الأنباء الواردة من أفغانستان إن نور أحمد نور لم يقبل هذا المنصب ودبر محاولة للهروب عن طريق الهند إلى فرنسا حيث يمتلك بيتًا، وكان يعتبر ذهابه إلى كمبوديا موتًا سياسيًا له، وتقول التقارير إن المخابرات الروسية عرفت بالمؤامرة واعتقلت نور مع 20 من رجاله المتعاونين معه في هذه الخطة.
وتقول الآراء في كابول إن إبعاد نور إلى موسكو جزء من خطة روسية لاستخدامه في عملية تثبيت زعامة شيوعية جديدة على البلاد حيث يمكن لنور أحمد نور أن يحل محل بابراك كارمل، وقد اتهمت سلطات كابول نور أحمد نور بأنه لعبة في أيدي الغرب لأنه اشترى بيتًا في فرنسا.