; قبل ساعات من إقرار قانون الطوارئ في مصر لسنة رابعة.. | مجلة المجتمع

العنوان قبل ساعات من إقرار قانون الطوارئ في مصر لسنة رابعة..

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 02-أكتوبر-1984

مشاهدات 56

نشر في العدد 685

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 02-أكتوبر-1984

مباحث أمن الدولة في مصر مشغولة بالإعداد لتنظيم جديد ربما يعلن عنه قبل إقرار القانون ليكون دليلًا على الحاجة لمد قانون الطوارئ!

أصبح من المؤكد -قبل ساعات من حلول موعد انتهاء العالم الثالث من الطوارئ في مصر- أن ينعقد مجلس الشعب المصري للموافقة على مد قانون الطوارئ، والذي كان قد أعلن في 6 أكتوبر 1981 عقب اغتيال الرئيس السابق أنور السادات كل الدلائل تشير إلى اقتناع الحكومة في مصر بأهمية هذا القانون لسنة أخرى!! وربما لخامسة وسادسة.

التقى منذ أيام الرئيس حسني مبارك بزعماء الأحزاب المعارضة الأساتذة فؤاد سراج الدين وخالد محي الدين وإبراهيم شكري ومصطفي كامل مراد، حتى أحمد الصباحي زعيم الحرب «حزب الأمة» الذي لم يسمع به أحد من الجماهير!! بالطبع تناول الرئيس بالإضافة إلى الموضوعات التي تحدثت عنها الصحف موضوعات أخرى لعل من بينها تهدئة الموقف العارض لقانون الطوارئ حتى يمر-أيضًا- هذا العام وقد سبق أن أعلن كمال حسن علي رئيس الوزراء في بيان الحكومة الذي أعلنه أمام مجلس الشعب في 15 سبتمبر الماضي، أعلن أن الديمقراطية والتنمية لا يمكن أن تزدهرا بغير استقرار سلطة الدولة، وقيامها على دعائم صلبة، غير أنه تحدث أيضًا عن: «سياسة المبادأة لإجهاض مخططات الخروج على الشرعية وأجهزة الأمن ملتزمة بأن تكون حركتها في هذا الصدد في إطار الشرعية وبالقدر اللازم للحفاظ على أمن الوطن والمواطن بغير تجاوز لهذا الغرض»، والواضح من هذا الكلام أن رئيس الوزراء لم يشر إلى تحقيق الاستقرار بعد في البلاد وأنه لذلك ينبغي أن يستمر العمل بقانون الطوارئ «في إطار الشرعية» تلك التي لم نسمع عنها في أي وقت تقوم فيه السلطة بتنفيذ هذا القانون السيئ.

أما كلام وزير الداخلية اللواء أحمد رشدي عن الطوارئ فكان أكثر تحديدًا: فقد قال في حديث صحفي له منذ أيام قلائل إن قانون الطوارئ قد وضع لمقاومة الإرهاب وإن الإرهابي وحده هو الذي يخشى من قانون الطوارئ. ونحن نتساءل هل هذا منطق دولة متحضرة؟! وهل تخفى الأثار الاقتصادية -فقط- لهذا القانون؟! والذي يتردد في القاهرة في هذه الأيام التي تسبق إقرار قانون الطوارئ لعام جديد، أن جهاز مباحث أمن الدولة مشغولة بالإعداد لتنظيم جديد ربما يعلن عنه قبل إقرار القانون أو بعده بقليل ليكون ذلك دليلًا على أهمية إقراره ودليلًا لصالح الذين طالبوا بمده لعام جديد.

وهناك كثير من المواقف تستحق التأمل قضية الطوارئ في مصر فمثلًا نقابة المحامين. لماذا سكتت عن الدفاع عن قضية الحريات في مصر. لماذا سكتت عن محاربة القوانين سيئة السمعة!! إن هناك أنباء ترددت من داخل صفوف مجلس نقابة المحامين من مصادر موثوق بها أن الحكومة قد «قايضت» المجلس الموقر لنقابة المحامين، فإن أرادوا إصدار قانون المحامين في هذه الدورة فعليهم أن يسكتوا مطلقًا تجاه مد العمل بقانون الطوارئ لسنة رابعة، فإن سكتوا عن قانون الطوارئ فإن الحكومة تعدهم بتقديم قانون نقابتهم إلى المجلس النيابي لإقراره في أقرب وقت. وإذا كان ذلك صحيحًا فإن مجلس نقابة المحامين في مصر قد أصيب بانتكاسة في الدفاع عن الحريات، والتصدي بعد ذلك لقضايا العمل الوطني. ونحن نربأ به أن يقف هذا الموقف الذي هو ضد طبيعة الرجال الذين يرفعون أعلام الدفاع عن الديمقراطية، وإذا كان يتردد أيضًا أن سبب هذا الموقف يرجع إلى الصلة الوثيقة التي تجمع بين الدكتور رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب وأحمد الخواجة نقيب المحامين، صلة صداقة فهل تكون على حساب مصر!! ولماذا كل هذا السكوت وما هو تفسير ذلك؟!

إن الرأي العام في مصر يستنكر أن يعيش دومًا في حالة الطوارئ التي تهدد الأفراد والأسر وذلك بوضعهم في قوائم الممنوعين من السفر والاستهانة بحرمات بيوتهم واعتقال من يتحدث بحديث أو يقف مع رأي. أن موقف الأحزاب المعارضة يجب أن يكون واضحًا حتى لا يصاب الشعب بخيبة أمل ويفقد الثقة في كل من يزعون أنهم يتحدثون باسمه ويدافعون عن حريته.

ويا شعب مصر لك الله.

رئيس مجلس الشعب يلتقي بالأستاذ عمر التلمساني

التقى د. رفعت المحجوب رئيس البرلمان المصري بالأستاذ عمر التلمساني المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، وعن أسباب اللقاء وماذا تم فيه كتب لنا الأستاذ التلمساني يقول: في عدد من أعداد مجلة أكتوبر «القاهرية» قرأت حديثًا أدلى به السيد د. رفعت المحجوب رئيس مجلس الشعب، واستوقفتني في هذا الحديث عبارة حملتني على أن أكتب مقالًا في جريدة الوفد أطلب فيه من سيادته، توضيحًا لتلك العبارة، وما أن صدرت الصحيفة، وقرأ سيادته الكلمة، حتى اتصل بي تليفونيًا، واتفقنا على أن ألقاه في مكتبة بالمجلس.

وفي اللقاء لمست من سيادته مدى تمسكه بدينه، وحرصه على مثالياته، وأنه ما كان يعني إلا استبعاد النظريات الفلسفية والأيديولوجيات المعاصرة التي تملأ الصحف لتحل مكانها اقتراحات توفير لقمة الخبز وحرية الرأي «ملحوظة: كانت كلمات د. المحجوب في مجلة أكتوبر تقع تحت عنوان: على العقائد أن تتنحى جنابًا حتى يأخذ الخبز مكانه والكلمة مكانها ويقول نص كلامه: إنني أتمنى على العقائد أن تتنحى جانبًا حتى يأخذ الخبز مكانه وتأخذ الكلمة مكانها، ثم بعد ذلك حينما يتوافر الخبز وتتوافر الكلمة فلنختلف ما أردنا عقائديًا وفلسفيًا »

ويضيف الأستاذ التلمساني قائلًا:

ولما كنت لم أكتب مهاجمًا أو منتقدًا وإنما كتبت مستوضحًا، خشية أن يفهم البعض ما فهمت، فقد أسعدني هذا اللقاء، وتمنيت أن يتعامل كل مسئول مع أفراد الشعب، بهذا الأسلوب الحر الرفيع الذي تحلى به السيد رئيس المجلس، فذلك أدى إلى توفر الثقة الكاملة بين المسئولين وأفراد الشعب، من الخير أن يتسع صدر كل مسئول، لمثل ما اتسع به صدر سيادته، ففي هذا تجليه لكثير من المواقف التي قد تخفى جوانبها على الأغلبية من المواطنين، فتذهب بهم الظنون هنا وهناك. إنه تقليد ديمقراطي طيب. يتخذه رئيس مجلس الشعب ويتحدث به أمثالي من المواطنين. إن ما لسمته -منصفًا-علم غزير، وأدب جم، ونقاش مثمر، وحرص على جمع الصوف وتوحيد الكلمة. ليس بيني وبين الرجل معرفة سابقة ولكن أثر هذا اللقاء بث في نفسي آمالًا فسيحة لخير كثير مرتقب، ويا ليت كل مسئول يجد من وقته، مثلما وجد د. رفعت المحجوب، ليدفع عن المركز الذي يشغله، مظنة هو في غنى عنها ويحظى معها بطيب الأحدوثة، وجميل الذكر بين المواطنين.

وحول ما دار حوله الحديث يقول الأستاذ التلمساني:

كان من توفيق الله أن دار حديث حول مسائل شتى تشغل البال، ما كان لتتضح أبعادها، لولا حديثه ثم تعليقي عليه، ثم توضحيه لما أراد، وأقرر صادقًا ترك في نفسي أثرًا عميقًا. أتمنى أن ألقاه بعده في كل ما يهم المواطن متعلقًا بمصلحة وطنه، والله أسال أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

636

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

213

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية