العنوان إمَّا.. وإمَّا!!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 30-مارس-1976
مشاهدات 111
نشر في العدد 293
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 30-مارس-1976
قبس من نور
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُم بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوا ۖ وَّإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا هُمْ فِي شِقَاقٍ ۖ فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾. (البقرة: 137).
صدق الله العظيم
إمَّا... وإمَّا!!
دعت جمعية الاقتصاديين الكويتية- بالاشتراك مع معهد التخطيط وجامعة الكويت- إلى ندوة حول «النظام الاقتصادي الدولي الجديد والعالم العربي». وينطوي هذا الوصف أو التعبير على خطأ علمي يقود إلى أخطاء أخرى في التقويم والنتائج...
فليس هناك «نظام اقتصادي دولي»؛ لأن هذا المصطلح يقضي بوجود «نظرية جديدة متكاملة» تشق طريقًا جديدًا للاقتصاد العالمي. ولا يملك الشيوعيون والرأسماليون، ولا المقلدون لهما في العالم الثالث هذه النظرية. ومن ثم فإن «أدق» وصف لما يجري في العالم اليوم بهذا الشأن هو: «محاولة للخروج من مأزق الاشتراكية والرأسمالية». لقد اضطر النظامان العتيقان الموجودان اليوم- الشيوعي والرأسمالي- إلى «ترقيع» نظرياتهما في الدوافع والوسائل والعلاقات والتنمية والتوزيع. ولكن بعد «تراكمات» لا يصلحها الترقيع ولا الترميم.
مما دفع مفكرين كثيرين في النظامين إلى رفع أصواتهم بإدانة النظامين. ومن هؤلاء المفكرين: روجيه جاروى الاشتراكي الماركسي. وكلود جوليان الرأسمالي الأمريكي.
• يقول الأول: «إن التسيير الآلي الحديدي الجماعي سيؤدي إلى قتل الاشتراكية والمذهب الماركسي (!!) ولا بد من نقد ذاتي للطريق الاشتراكي».
• ويقول الثاني: «إن إلغاء امتيازات رأس المال هو وحده الذي سيتيح للعمل البشري أن يجد مبرر وجوده، ومعناه العميق وكرامته في آنٍ واحد عن طريق الشروط التي يتم فيها ونمط العيش الذي يجعله ممكنًا». ورغم اهتراء هذه الأوضاع لا يزال أناس في ديارنا يضعون الأمة بين احتمالين لا ثالث لهما.
• إمَّا اليمين، وإمَّا اليسار.
• إمّا الشيوعية وإمَّا الرأسمالية.
وكأن الطرق كلها قد سدت باستثناء الطريقين الآنفين..
لقد ذكر السيد العتيقي- وزير المالية- المجتمعين في الندوة.. ذكرهم- مشكورًا- بأن في الإسلام نظامًا اقتصاديًّا متكاملًا يحسن ظروف الإنسان المادية في ظل قيم ترشد «ذاته» وأخلاقه.
وفي الشهر الماضي عقدت في مكة المكرمة ندوة عالمية إسلامية للاقتصاد الإسلامي، تبدت فيها ملامح منهج الاقتصاد الإسلامي. والانتباه النظري مهم جدًّا، لكن نظریات «کارل مارکس وآدم سميث» اكتسبتا الشهرة والجذب من خلال التطبيق في العالمين الشيوعي والرأسمالي. ومنهج الاقتصاد الإسلامي ينبغي أن تطبقه «دولة»- ضمن الأخذ بنظام الإسلام كله- وهناك يبرز نظام اقتصاد دولي جديد ورشيد.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل