; قائد الإنسانية يهبُّ لنجدة السوريين ويتعهد بنصف مليار دولار لدعمهم | مجلة المجتمع

العنوان قائد الإنسانية يهبُّ لنجدة السوريين ويتعهد بنصف مليار دولار لدعمهم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأربعاء 01-أبريل-2015

مشاهدات 73

نشر في العدد 2082

نشر في الصفحة 11

الأربعاء 01-أبريل-2015

الكويت

الشيخ صباح الأحمد: "مؤتمر المانحين 3" يهدف لمواجهة أكبر كارثة إنسانية عرفتها البشرية في تاريخنا المعاصر

السعودية والإمارات تتعهدان بتقديم 160 مليون دولار للسوريين

الولايات المتحدة الأمريكية تعهدت بمبلغ 507 ملايين دولار

78 دولة وأكثر من 40 هيئة ومنظمة دولية شاركت في مؤتمر المانحين

الرومي: دعم أهل الكويت للمشروعات الإغاثية لجمعية الإصلاح أثمر مشروعات بقيمة 36 مليون دولار

تعهدات المؤتمر الدولي الثالث للمنظمات المانحة غير الحكومية للسوريين بلغت 506.06 مليون دولار

نجحت الجلسة الأولى لمؤتمر المانحين الثالث لدعم الوضع الإنساني في سورية، والذي عقد في الكويت نهاية شهر مارس الماضي في جمع تبرعات مالية للأشقاء السوريين وصلت لنحو 2.064 مليار دولار، وجاء على رأس المانحين للأشقاء السوريين كل من الكويت والسعودية والإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة وبريطانيا.

وقال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، في كلمة افتتح بها المؤتمر الدولي الثالث للمانحين لدعم الوضع الإنساني في سورية، المنعقد بالكويت: "يسرني أن أعلن مساهمة دولة الكويت بمبلغ 500 مليون دولار أمريكي لدعم الوضع الإنساني للشعب السوري الشقيق".

وأضاف أن هذا المؤتمر الثالث الذي تستضيفه الكويت وتشارك فيه 78 دولة وأكثر من 40 هيئة ومنظمة دولية؛ يهدف لمواجهة أكبر كارثة إنسانية عرفتها البشرية في تاريخنا المعاصر؛ للتخفيف من معاناة الأشقاء في سورية التي يعيشونها بعد دخول هذه الكارثة الإنسانية عامها الخامس.

السعودية والإمارات

ومن جهتها، تعهدت السعودية بدفع 60 مليون دولار جديدة، وصرف 90 مليون دولار أخرى من التعهدات السابقة لصالح دعم الأوضاع الإنسانية في سورية.

وقال وزير المالية السعودية إبراهيم العساف في كلمته أمام مؤتمر المانحين: "يسرني أن أعلن تقديم مساعدات جديدة بمبلغ 60 مليون دولار"، مشيراً إلى أنه بإضافة هذا المبلغ إلى التعهدات السعودية السابقة، يصبح إجمالي المبلغ المتاح للصرف خلال الفترة المقبلة ما يعادل 150 مليون دولار.

وتعهدت الإمارات العربية المتحدة لدعم الأشقاء السوريين بمبلغ 100 مليون دولار، وقالت وزيرة التنمية والتعاون الدولي الإماراتية الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي في كلمة بلادها أمام المؤتمر: إن تنفيذ التعهد المالي سيكون من خلال التنفيذ المباشر للمؤسسات الإنسانية الإماراتية وتوجيهها نحو دعم ومساعدة اللاجئين والنازحين السوريين.

أمريكا وأوروبا

بدورها، قالت سفيرة الولايات المتحدة الأمريكية لدى منظمة الأمم المتحدة "سامانثا باور" في كلمتها بالمؤتمر: إن الولايات المتحدة تعهدت بتقديم 507 ملايين دولار لمواجهة الأزمة الإنسانية في سورية.

وتعهد الاتحاد الأوروبي لدعم الوضع الإنساني في سورية بمبلغ 500 مليون دولار، كذلك تعهدت بريطانيا بمبلغ 150 مليون دولار، وتعهدت النرويج بمبلغ 93 مليون دولار، والسويد بـ40 مليون دولار، والدنمارك 36 مليون دولار، وهولندا 35 مليون دولار، ولوكسمبورج بمبلغ 6 ملايين دولار.

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون"، في كلمته، الدول المانحة إلى التبرع بسخاء لدعم الوضع الإنساني في سورية، وأعرب عن شعوره بالعار والغضب وإحباطه الكبير إزاء فشل المجتمع الدولي في إنهاء الحرب في سورية. وطالب بمعاقبة المسؤولين عن "الجرائم الكبيرة" التي ارتكبت ضد الشعب السوري، وأدت إلى تشرده في الداخل والخارج هرباً من الاقتتال الدائر في سورية. 

مطالبات

وفي هذه الأثناء، طالب رئيس الوزراء اللبناني تمام سلام المجتمع الدولي بتمويل خطة قيمتها مليار دولار لدعم اللاجئين السوريين على أراضي بلاده، وأضاف أن هذه الخطة تتضمن توفير خدمات المياه والصرف الصحي والنفايات الصلبة والزراعة والطاقة والنقل والصحة والتربية وغيرها للاجئين السوريين في لبنان.

أما رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور، فقال في كلمته أمام المؤتمر: إن الأردن يحتاج إلى 3 مليارات دولار لتلبية احتياجات السوريين في المملكة، وقال: "أود أن أعلن من على هذا المنبر أن الأردن قد استنفد موارده إلى الحد الأقصى، واستُهلكت بنيته التحتية، وتراجعت خدماته، وتأثرت إنجازاته، ولم يعد قادراً على تقديم ما اعتاده لمواطنيه".

وأضاف: "لقد تلقى الأردن؛ حكومة ومنظمات غير حكومية، دعماً خارجياً خلال عام 2014م بنحو 854 مليون دولار، ويشكل هذا 38% من مجموع المتطلبات المالية التي جرى تقديرها من قبل منظمات الأمم المتحدة والتي قدرت بحوالي 2.28 مليار دولار".

احتياجات

وفي كلمتها أمام المؤتمر، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسقة الإغاثة الطارئة "فاليري آموس": إن المنظمة الدولية تأمل في جمع التعهدات وتعبئة الموارد المالية خلال العام 2015م لتوفير سبل المعيشة للسوريين، وأضافت: "نحتاج إلى 8.4 مليار دولار لمساعدات الشعب السوري بالداخل والخارج وفي الدول المستضيفة للاجئين، وقد جمعنا 9% من هذا المبلغ". 

ولفتت إلى أن الطريق مازال طويلاً رغم الجهود المبذولة، وواقع مؤلم يسوده الحرب والعنف والوحشية، وراح ضحيته 72 عاملاً عام 2011م، إضافة إلى 42 عاملاً من الهلال الأحمر السوري، و600 آخرين يعملون في الرعاية الصحية.

من جهته، أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين "أنطونيو جوتيريس"، أمام المؤتمر، أن عدد اللاجئين السوريين تضاعف ليصل إلى 4 ملايين لاجئ، وهو الأكبر في العالم.

يذكر أن المشاركين في المؤتمر الثاني للمانحين الذي انعقد بالكويت العام الماضي تعهدوا بتقديم أكثر من 2.4 مليار دولار لصالح إغاثة الشعب السوري.

جمعية الإصلاح

من جهته، صرح رئيس مجلس إدارة جمعية الإصلاح الاجتماعي حمود حمد الرومي؛ بأن تفاعل المؤسسات المانحة المشاركة بالمؤتمر الثالث لدعم الشعب السوري تأكيد على المكانة التي تتمتع بها الكويت ممثلة في الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير الكويت كقائد للعمل الإنساني.

وأضاف الرومي أن مؤتمر المانحين الثالث للشعب السوري يأتي في ظل واقع إنساني مؤلم يعيشه أكثر من 12.2 مليون سوري بين نازح ولاجئ، بعد أن دخلت الأزمة عامها الخامس واستمر تدهور الأوضاع.

وتحدث الرومي عن جهود جمعية الإصلاح الاجتماعي في دعم الشعب السوري قائلاً: إن دعم أهل الكويت وثقتهم في الرحمة العالمية الممثلة للعمل الخيري الخارجي لجمعية الإصلاح أثمر مشروعات إغاثية بلغت قيمتها 36 مليون دولار على مدار السنوات الأربع الماضية، شملت عدة محاور؛ من تعليم وصحة وتنمية وإغاثة عاجلة ومشاريع موسمية وكفالات راعت جميعها الأوضاع الإنسانية الصعبة والحاجات الأساسية لأبناء الشعب السوري في الداخل وفي دول اللجوء.

وأعلن الرومي عن نجاح جمعية الإصلاح الاجتماعي ممثلة في الرحمة العالمية في الالتزام بتعهدها الذي قطعته استجابة للنداء السامي في مؤتمر المانحين الثاني الذي عُقد العام الماضي في الكويت، وقدمت الرحمة العالمية مساعدات خلال عام بقيمة تجاوزت 15 مليون دولار.

وأثنى الرومي على جهود الجمعيات الخيرية الكويتية، وحرصها على الوفاء بتعهداتها، وتأكيد المكانة التي تحظى بها الكويت في رعاية العمل الخيري والإنساني عالمياً، مشيراً إلى تجربة اللجنة الكويتية المشتركة للإغاثة والتي كانت مظلة لتوحيد جهود العمل الإغاثي الكويتي في سورية.

وتقدم الرومي بالشكر والتقدير إلى أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح لمبادراته الإنسانية في الاستجابة لنداء الأمين العام للأمم المتحدة بعقد المؤتمر الثالث للمانحين، وهي الدعوة التي وجدت قبولاً في الكويت دون غيرها من الدول.

المنظمات غير الحكومية

وكانت الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية قالت: إن تعهدات المؤتمر الدولي الثالث للمنظمات المانحة غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في سورية والذي عقد قبل يوم من مؤتمر المانحين الثالث بلغت 506.06 مليون دولار.

وأضافت أن تعهدات الجمعيات الخيرية الكويتية بلغ 88.01 مليون دولار، فيما بلغت التعهدات الخليجية والإسلامية والدولية 418.05 مليون دولار.

وذكرت أن التعهدات الخليجية بلغت 161.05 مليون دولار، والتعهدات العربية 42 مليوناً، فيما بلغت التعهدات الدولية 215 مليون دولار.

وكان حجم تعهدات المنظمات الخيرية غير الحكومية في المؤتمر الأول بلغ 183 مليون دولار، وبحجم إنفاق تجاوز 190 مليوناً؛ أي بزيادة بلغت أكثر من 7 ملايين دولار، فيما بلغ إجمالي تعهداتها في المؤتمر الثاني 276 مليون دولار، خصصت كلها لعمليات الإغاثة، وأضافت إليه مبلغ 72 مليوناً ليصل إجمالي ما أنفقته إلى 348 مليون دولار.

الرابط المختصر :