; في وفاة الفارس حسن عبد الغني- كلمات | مجلة المجتمع

العنوان في وفاة الفارس حسن عبد الغني- كلمات

الكاتب د. محمد إسماعيل القطان

تاريخ النشر الثلاثاء 29-يناير-1980

مشاهدات 66

نشر في العدد 467

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 29-يناير-1980

۱) إنه لرهط كريم.. وموكب عزيز غال هذا الذي ينتمي إليه أبو طارق.. لعله من أطهر رهط لأكرم دعوة تجديدية في القرن العشرين.. ولقد مضى من هذا الرهط الكريم على أرض الكويت كثيرون: نذكر منهم:

مصطفى حسن في أواخر الخمسينيات وعبد العزيز السيسي في أواخر الستينيات ورحل من بعده الشهيد صلاح حسن والمرحوم الدكتور حسن العشماوي والدكتور سعيد النجار وسيدورد وعبد الرحمن عبد الخلاق....

وأخشى أن يطول بالرهط المكوث.. وهناك الجبهة الحقيقية في الكتاب تصرخ هلموا إليّ أيتها الفرسان.. أما آن أن تعدوا أنفسكم جادين للعودة وفيكم بعض الأنفاس قبل أن تطويكم الرموس؟

۲) قيل «إن خطأ الطبيب إصابة الأقدار»: ترى هل شاء قدر الله سبحانه وتعالى أن يعود الفارس إلى قريته وقد فارق الحياة -بعد طول معاناة- قبل أن يرى ما يسمى بتطبيع العلاقات بين نظام السادات واليهود والذي تأخر يومًا واحدًا احترامًا «ليوم السبت» وهل ربط الله بين هذه المناسبة المذكورة وبين جيل هذا الفارس ليعلم ويذكر:

أ) يعلم أترابه من بعده: أن القادمين اليهود ولازالوا على ذكر مما كان بينهم وبين هذه الطائفة التي ينتسب إليها  فارسنا الحبيب.

 ب) ويذكر إخوانه ألا قيمة للحياة -ابتداءً- واليهود هناك يمرحون؟ وإذا جاز للبعض أن يحرص على حياة فكيف تجوز لأصحاب الدعوات... أما آن لأصحاب الدعوات أن يخففوا من نشاطاتهم الورقية وتأليفهم واقتراحاتهم لإنشاء هيئات ومجالس ولجان كي ينشطوا في الميدان الذي يترجم: «والموت في سبيل الله أسمى أمانينا».

3) ویا أبا طارق: طاب جهادك في فلسطين ضد اليهود وطاب جهادك في القناة ضد الاستعمار الغربي جهادك وراء الأسوار ضد الطاغوت في السجن والاعتقال على السواء...

وأجرك الله عن الآلام التي عانيتها هناك في الداخل وكانت بداية مرض الموت وطابت صحبتك هنا بالكويت منافحًا عن الحق عاشقًا للحقيقة...

٤) وعزاء للإخوة بقايا هذا الرهط الكريم في مصر وغيرها.. عزيزًا للقائد الوالد «محمود عيدة» وعزاء لأترابك في الجهاد وصحبك في الميدان ونجاحة على صديق .. ولا ندري هل ودعناك يوم السبت أم ودعنا ذواتنا ... إننا ندعو لأنفسنا بالرحمة فلقد سبقتنا إلى لقاء رب كريم ورضي الله عن إمامك ومرشدك الشهيد حسن البنا مؤسس هذا الرهط الذي سبقك قبل ثلاثين عاماً.. وإنا لله وإنا إليه راجعون.

الرابط المختصر :