; في مواجهة العزلة والتقوقع: الأحزاب الشيوعية العربية تتملق الإسلام | مجلة المجتمع

العنوان في مواجهة العزلة والتقوقع: الأحزاب الشيوعية العربية تتملق الإسلام

الكاتب زياد أبو غنيمة

تاريخ النشر الثلاثاء 04-أكتوبر-1988

مشاهدات 80

نشر في العدد 885

نشر في الصفحة 17

الثلاثاء 04-أكتوبر-1988

● نور ترافي شيوعي حاقد على الإسلام.

●خالد بكداش وإصرار على العمالة لموسكو.

● زعيم المنظومة الشيوعية الماركسية: ستظل العقيدة الاشتراكية في نزاع مع العقيدة الدينية حتى تسود الاشتراكية على الدين!!

في ندوة الحوار العربي السوفياتي التي نظمها منتدى الفكر العربي في منتصف شهر آذار ۱۹۸۸ والتي شارك فيها عشرات الماركسيين والشيوعيين العرب والسوفيات، قال الدكتور يعقوب زيادين في إحدى جلسات الندوة كلامًا ينبغي التوقف عنده وتحليله واستكشاف أبعاده ومراميه فقد قال بالحرف الواحد كما نقلت على لسانه نشرة المنتدى في عددها لشهر آيار ۱۹۸۸ «ص ۲۱»:

«كماركسي أردني، أرى أن الإسلام بنى ووحد الأمة». 

وحين يشهد الدكتور يعقوب زيادين هذه الشهادة في الإسلام، فإن شهادته هذه تحمل أهمية خاصة فهي تأتي من زعيم شيوعي ماركسي له باع طويل في الحركة الشيوعية الماركسية في الأردن والمنطقة العربية. مثلما تأتي من شخصية نصرانية بارزة على الساحة الأردنية والعربية.

ولعل الكثيرين من الذين يقرأون هذه الشهادة لصالح الإسلام على لسان زعيم شيوعي ماركسي يعلم يقينًا أن الشيوعية والماركسية تضع الأديان جميعًا في مقدمة الأعداء وتعتبرها «أفيون الشعوب» ستصيبهم الدهشة ويتملكهم العجب من مقولة الدكتور زيادين هذه.

ولكن ما يلبث هذا العجب أن يزول بعد أن تتكشف لنا بعض الحقائق، ومنها: 

لم يعد خافيًا أن الحزب الشيوعي الأردني مثله في ذلك كمثل جميع الأحزاب الشيوعية والحركات الماركسية في العالم العربي، قد تقهقر خلال العقود الأخيرة على جميع الأصعدة الجماهيرية والمهنية، والطلابية والعمالية.

كما لم يعد خافيًا على أحد أن الحزب الشيوعي الأردني يعاني منذ فترة ليست بالقصيرة من انقسامات داخلية حادة شرذمت الحزب إلى عدة أجنحة، أبرزها الجناحان اللذان كان للانتماء الديني الأثر الأكبر في انقسامهما، وهما جناح الدكتور يعقوب زيادين وأميلي نفاع وعيسى مدانات وغالبية كوادر هذا الجناح من النصارى، والجناح الآخر يضم أعضاء الحزب من الذين يحملون أسماء إسلامية ومنهم فاثؤ وزاد وهو من الزعامات التقليدية التاريخية للحزب الشيوعي الأردني، هناك جناح يطلق على نفسه اسم «الكادر» عضويته محدودة جدًا لا تتعدى أصابع اليدين ومن أبرز زعمائه الدكتور سمير سماوي وهو نصراني .

لم يعد خافيًا أيضًا أنه في الوقت الذي كان الحزب الشيوعي الأردني وبقية الأحزاب الشيوعية والماركسية في العالم العربي، يواجهون تراجعات تقهقرية حادة، كانت الحركة الإسلامية وفي طليعتها حركة الإخوان المسلمين العالمية تستعصي على جميع مخططات الإبادة التي تضعها الدوائر المعادية للإسلام وفي مقدمتها مخابرات الولايات المتحدة الأمريكية زعيمة الصليبية الجديدة، وحليفاتها والصهيونية العالمية بكافة أذرعها الأخطبوطية من ماسونية ونوادي ليونز ... إلخ.

ولم يعد خافيًا أيضًا أن الحركة الإسلامية في العالم لم تتوقف عند مجرد الاستعصاء على مخططات الإبادة التي تعرضت لها عبر عدة عقود وعلى طول وعرض العالم العربي والإسلامي وإنما تجاوزت مرحلة الاستعصاء على مخططات الإبادة بفضل الله ورعايته سجل تقدمًا ملموسًا على جميع الأصعدة الجماهيرية لم يعد خافيًا أن السبب الرئيسي في انحسار وتقهقر أحزاب الشيوعية والحركات الماركسية في العالم العربي والإسلامي يكمن في أن جماهير العالمين العربي والإسلامي هي في غالبيتها جماهير مسلمة ترفض الشيوعية والماركسية التي تضع في أولويات أهدافها إستراتيجية محاربة الإسلام. 

إزاء هذه الحقائق وجدت الأحزاب الشيوعية الحركات اليسارية نفسها في مأزق خطير يتهدد وجودها الجماهيري.

إزاء هذا المأزق الخطير تنادت الأحزاب الشيوعية والحركات الماركسية إلى عقد مؤتمر في تشرين الأول 1988 استغرق أسبوعًا كاملًا في مدينة نيقوسيا القبرصية. شارك فيه مندوبون عن ١٤ حزبًا شيوعيًا من البلدان العربية والشرق أوسطية، ومن بينها الحزب الشيوعي «الإسرائيلي» كما شارك في المؤتمر عدد من الماركسيين من غير المنضوين إلى أحزاب أو تنظيمات كان الموضوع الرئيسي الذي بحثه المؤتمرون على مدى الأيام السبعة هو المشكلات التي تواجه الأحزاب الشيوعية في العالمين العربي والإسلامي. 

تمخض المؤتمر عن إجراء عدة عمليات تجميلية وكانت أولى هذه العمليات بأن تكون أرضية التكتيك الجديد هي:

• إظهار الاحترام للمشاعر الدينية للجماهير المسلمة. 

• عدم إدانة الله.. «هكذا وردت في قرارات المؤتمر».

• الاعتراف بأن الإسلام خلافًا لغيره من الأديان ليس ديانة تعبدية فحسب وإنما هو نمط حياة ينظم سلوك المؤمنين في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها. 

• وتبع تلك العملية التجميلية إجراء عملية تجميلية أخرى تمثلت في اتفاق المؤتمرين الشيوعيين والماركسيين على قرار يقضي بتجميد المقولة التي تعتبر ركنًا أساسيًا في بناء النظرية الشيوعية الماركسية وهي المقولة التي تقول: «الدين أفيون الشعوب» واستبدال هذه المقولة بمقولة جديدة تقول: «إن مسلمي اليوم لا يفكرون فقط في الفردوس الأخروي، وإنما يأملون أيضًا في قيادة حياة سعيدة على الأرض». 

وبعملية تجميلية ثالثة قرر المؤتمرون تبني شعار «الدين لله والوطن للجميع» ليكون هذا الشعار جسرًا يعبرون من فوقه حاجز «عدم الثقة» الذي يحول بينهم وبين الجماهير المسلمة التي لا تنسى أن معظم مؤسسي الأحزاب الشيوعية في العالم العربي كانوا من اليهود، وأن معظم زعاماتها الحالية هم من غير المسلمين. وفي عملية تجميلية رابعة حاول الشيوعيون والماركسيون اختراق «حاجز العزلة» الذي فرضته عليهم الجماهير المسلمة فاتخذوا قرارًا بتشجيع الأحزاب الشيوعية والحركات الماركسية على تأسيس تحالفات مع «الحركات الإسلامية التقدمية» و«قسم معين» من رجال الدين المسلمين والشخصيات التي ترفع شعارات إسلامية وبرر الشيوعيون والماركسيون قرارهم هذا بالقول بأنهم اكتشفوا الآن «صح النوم» أن الأهداف الملموسة للشيوعيين والماركسيين تتطابق مع أهداف «الحركات الإسلامية التقدمية» في مجال النضال من أجل السيادة الوطنية، والتكامل القومي أو مواجهة أنظمة الحكم الاستبدادية.

وفي عملية خامسة اتخذ الشيوعيون والماركسيون المؤتمرون في قبرص قرارًا ينصح الأحزاب الشيوعية والحركات الماركسية بمجاملة الجماهير المسلمة في مشاعرها الدينية وضرب المؤتمرون مثلًا على ذلك ما يقوم به الحزب الشيوعي في السنغال حيث يتوقف خطباء الحزب في مؤتمراتهم ومهرجاناتهم الجماهيرية عن الكلام عندما يبدأ المؤذن ينادي للصلاة، وحيث تبدأ منشوراتهم بالبسملة، وحيث تقطع اللجنة المركزية للحزب اجتماعاتها في مواعيد الصلاة، وكذلك كان يفعل الحزب الشيوعي السوداني قبل أن ينهار جماهيريًا.

دراسة وتحليل:

تستطيع القول الآن أن الكلمات التي جاءت على لسان الدكتور يعقوب زيادين في إحدى جلسات ندوة الحوار العربي السوفياتي «عمان - آذار ۱۹۸۸» والتي قال فيها: «إنني كماركسي أردني أرى أن الإسلام بني ووحد الأمة» نستطيع القول أن هذا الكلام يأتي ترجمة عملية لقرارات المؤتمر الشيوعي الماركسي الذي انعقد في قبرص «تشرين أول ۱۹۸۷» وأنها لا تعدو أن تكون نفاقًا مكشوفًا للجماهير المسلمة.

كما نستطيع القول بأن ما شهدته الساحة الأردنية في بعض الجولات الانتخابية لبعض النقابات المهنية من تحالف شيوعي مع أشخاص يرفعون شعارات إسلامية إنما هو أيضًا تجسيد لقرارات المؤتمر الشيوعي الماركسي المنعقد في قبرص.

وينبغي أن نسلم أن القرارات التي اتخذها الشيوعيون والماركسيون في مؤتمرهم بقبرص والتي تتسم كلها بالنفاق للجماهير المسلمة، ليست رجوعًا أو تراجعًا من قِبَل الشيوعيين عن مبادئهم الإلحادية، وليست توبة يعلنها الشيوعيون والماركسيون عن كفرهم بالله، وعدائهم للإسلام، وإنما هي قرارات تكتيكية وليست إستراتيجية، وهي قرارات فرضها عليهم مأزق العُزلة والتقهقر الذي انزلقت إليه الأحزاب الشيوعية والحركات الماركسية في العالم العربي والإسلامي. 

إن مثل الشيوعيين والماركسيين وهم يعلنون هذه القرارات ليخدعوا الجماهير المسلمة بها كمثل الذين عناهم الله عز وجل في قوله تعالى:﴿وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ﴾ (سورة البقرة: ١٤) 

إن عداء الشيوعية والماركسية للأديان بشكل عام وللإسلام بشكل خاص وأن كفر الشيوعية والماركسية بالله عز وجل، أمران يجريان في جسد كل شيوعي كما تجري الدماء في شرايينه وأوردته، ومن كان في ريب من ذلك فليقرأ هذه الأدلة والبراهين. في عددها الصادر في شهر كانون ثاني ١٩٦٤ قالت مجلة «كونومست» وهي أدق مرجع رسمي للفكر السياسي الاشتراكي في الاتحاد السوفياتي زعيم المنظومة الشيوعية الماركسية: 

«ستظل العقيدة الاشتراكية في نزاع مع العقيدة الدينية، ولن يستقر التحويل الاشتراكي الصحيح إلا بسيادة الاشتراكية على الدين».

وتستطرد المجلة قائلة:

«وإذا اقتضت مراحل التحويل الاشتراكي تعايشًا مع العقيدة الدينية أو إظهار الاهتمام بها في بعض الحالات فإن هذا الاهتمام يجب ألا يزيد عن كونه اهتماما «مؤقتًا» فقط.

وفي مجلة «العلم والدين» وهي أكبر مجلة يصدرها مكتب نشر الإلحاد في الحزب الشيوعي السوفياتي تقرأ هذا الكلام: «لقد أوصانا لينين العظيم بأن على الحزب الاشتراكي أن يجعل الكفاح ضد النظرية الدينية مسؤولية مستمرة يجب على الطليعة القيادية الاشتراكية ألا تتهاون بها».

وينبغي أيضًا أن لا تنطلي علينا ادعاءات الأحزاب الشيوعية والماركسية من أنها تناضل ضد الحكم الاستبدادي، وأنها تناضل ضد الهيمنة الاستعمارية الأجنبية، فالأحزاب الشيوعية والماركسية ليست في الواقع سوى خنادق أمامية للهيمنة الاستعمارية الأجنبية، ولئن كان عملاء الاستعمار الغربي في عالمنا العربي والإسلامي قد لعبوا دورًا قذرًا في التمهيد النفوذ والهيمنة الاستعمارية البريطانية والأمريكية، وما نتج عن هذه الهيمنة الاستعمارية من غزو صهيوني لفلسطين المسلمة، فإن الشيوعيين والماركسيين قد لعبوا دورًا قذرًا في كثير من بلادنا العربية والإسلامية في التمهيد للنفوذ والهيمنة الاستعمارية السوفياتية ولعل في الدور الذي لعبه الحزب الشيوعي الأفغاني في التمهيد للغزو السوفياتي الاستعماري لأفغانستان أوضح دليل. أما حديث الأحزاب الشيوعية والماركسية عن نضالها. ضد الأنظمة الاستبدادية فمثله كمثل حديث العاهرة عن الفضيلة، واللص عن الأمانة، ذلك أن الإنسانية لم تشهد حُكمًا استبداديًا أبشع من أنظمة الحُكم الشيوعية وعلى من يرتاب في قولنا هذا أن يراجع رأي خروتشوف في ستالين ثم رأي غورباتشوف في ستالين، وفي بريجنيف. 

أما ما يزعمه الشيوعيون والماركسيون عن نضالهم ضد الأنظمة الاستبدادية في العالم العربي الإسلامي، فذلك هو العجب العجاب، فلقد كانت الأحزاب الشيوعية والحركات الماركسية، وما تزال، في معظم أنظمة الحُكم الاستبدادي في البلدان العربية الإسلامية جزءًا من «الديكور الديمقراطي» الذي تدعيه تلك الأنظمة من خلال مشاركة تلك الأحزاب الشيوعية والماركسية مشاركة فعالة، على الرغم من ضآلة حجم المشاركة، في تلك الأنظمة الاستبدادية من خلال ما يطلق عليه اسم «الجهة الوطنية» بل إننا لا نشك في أن كثيرًا من القرائن تؤكد أن الأحزاب الشيوعية والحركات الماركسية قد عقدت اتفاقيات سرية مع الأجهزة الأمنية في العديد من الأنظمة الاستبدادية في بعض البلدان العربية وأن أول بنود هذه الاتفاقيات يقضي بتوثيق التعاون فيما بين المتحالفين للوقوف في وجه المد الإسلامي وطليعته حركة الإخوان المسلمين وهذا ما يفسر الحماس المنقطع النظير الذي تحارب به الأحزاب الشيوعية والحركات الماركسية جنبًا إلى جنب مع أجهزة أمن الأنظمة الاستبدادية في كثير من البلدان العربية التيار الإسلامي على جميع الأصعدة وخاصة في الانتخابات النيابية والنقابية المهنية والعمالية والطلابية. 

ولقد زاد من عزلة الأحزاب الشيوعية والتنظيمات الماركسية وانحسار جماهيريتها على الساحة العربية والإسلامية مواقفها الأخيرة الخاذلة القضية الفلسطينية، قضية العرب والمسلمين وخاصة ما تسرب عن ممارسة الاتحاد السوفياتي وحليفاته أو على الأصح توابعه من دول المنظومة الاشتراكية لضغوط سياسية وتسليحية لحمل منظمة التحرير الفلسطينية على القبول بقراري مجلس الأمن الدولي ٢٤٢ و٣٣٨ والاعتراف العلني بشرعية الكيان الصهيوني المُغتصب في فلسطين. 

وكعادة الأحزاب والتنظيمات الشيوعية والماركسية في العالم العربي والإسلامي فقد حاولت في بداية الأمر إنکار حدوث أي تخاذل أو تراجع في مواقف الاتحاد السوفياتي ودول المنظومة الاشتراكية تجاه القضية الفلسطينية، ولكن الأحزاب الشيوعية والتنظيمات الماركسية وجدت نفسها في مأزق جديد أمام الجماهير الفلسطينية والعربية وهي في غالبيتها جماهير إسلامية بعد أن تكشفت أسرار اللقاءات الحميمة بين ممثلي الكيان الصهيوني وفي مقدمتهم وزير خارجية الكيان الصهيوني شمعون بيريز مع ممثلي الاتحاد السوفياتي عبر عدة لقاءات في واشنطن ومدريد وبودابست بالإضافة إلى المباحثات التي أجراها وفد سياسي سوفياتي رفيع المستوى أثناء زيارة خاصة قام بها للكيان الصهيوني.

خلاصة واستنتاجات:

إن الأحزاب الشيوعية والتنظيمات الماركسية على الساحة العربية تعاني أقسى أنواع العزلة الجماهيرية بسبب مناخ الصحوة الإسلامية الذي عرى الشيوعية والماركسية على حقيقتها كنظرية كافرة بالله عز وجل، وكحركة معادية للإسلام والمسلمين وزاد من هذه العزلة الجماهيرية المواقف المتخاذلة التراجعية تجاه القضية الفلسطينية وعلى النحو الذي تخطط له الولايات المتحدة الأمريكية الحليف الاستراتيجي للكيان الصهيوني المُحتل. 

إن على الجماهير العربية والإسلامية أن تزيد من حصارها وعزلها للأحزاب الشيوعية والتنظيمات الماركسية حتى تزيلها نهائيًا من فوق الأرض العربية الإسلامية.

إن على القوى الفلسطينية المُخلصة، وإن على الجماهير الفلسطينية المُخلصة إن تمارس ضغوطًا على قيادة منظمة التحرير الفلسطينية لتقديم كشف حساب علني بفضح المواقف المتخاذلة التراجعية للحركة الشيوعية والماركسية بقيادة الاتحاد السوفياتي تجاه القضية الفلسطينية. 

وإن على القوى الفلسطينية والجماهير الفلسطينية المُخلصة أن تمارس ضغوطًا لتطرد الحزب الشيوعي الفلسطيني، والتنظيمات الماركسية التي اندست في كوادر المنظمة القيادية ومؤسساتها المختلفة تحت ضغوط ابتزازية من قِبَل الاتحاد السوفياتي. 

وإن على التجمعات الوطنية المُخلصة أن تقف موقفًا صلبًا في مواجهة الأحزاب الشيوعية والتنظيمات الماركسية كالموقف الذي تقفه الحركة الإسلامية منها والمتمثل بمقاطعتها وعزلها وعدم الانجرار في أية تحالفات معها. كما أن على الشخصيات المسلمة التي تؤمن بالله ربًا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولًا وقائدًا أن تحبط مخططات الأحزاب الشيوعية والتنظيمات الماركسية لاستدراجها إلى «فخاخ» التحالفات معها. 

وإن على المنخدعين بالشيوعية والماركسية من المسلمين أن يدركوا أن عليهم أن يختاروا ودون أي تأخير بين أن يتوبوا إلى الله عز وجل ويعودوا إلى دينهم وجماعة المسلمين وإما أن يستمروا في التخبط في متاهات الشيوعية والماركسية، فيكونون بذلك قد اختاروا الكفر على الإيمان والإلحاد على الإيمان بالله، والضلال على الهدى، وجماعة الضلال على جماعة المسلمين، فيكونون بذلك من الذين عناهم الله عز وجل في قوله: ﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ﴾ (سورة البقرة: 16).

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

209

الثلاثاء 24-مارس-1970

لم كل هذه الحرب؟

نشر في العدد 14

131

الثلاثاء 16-يونيو-1970

مفهومات خاطئة 4