; في مجلس الأمة .. اقتراح بمشروع قانون بتنظیم شؤون الحج | مجلة المجتمع

العنوان في مجلس الأمة .. اقتراح بمشروع قانون بتنظیم شؤون الحج

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 17-فبراير-1976

مشاهدات 57

نشر في العدد 287

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 17-فبراير-1976

الحج ركن من أركان الإسلام أوجبه الله على كل قادر من المسلمين، ولهذا يقصد المسلمون مكة حاجين ومعتمرين، ويستسهلون في ذلك كل صعب، ويستصغرون كل مشقة، ومن حق المسلمين في الكويت على حكومتهم أن تنظم لهم كافة شئون هذه الرحلة المباركة، وتعمل على عدم تعريضهم للخطر.

من أجل هذا تقدم عضو مجلس الأمة النائب محمد حبيب بدر بمشروع قانون بتنظيم شئون الحج إلى مجلس الأمة، ويقضي المشروع بإنشاء هيئة عليا لشئون الحج، يكون وزير الأوقاف رئيسًا لها، ثم يتألف المشروع من عشرة مواد كافية لتنظيم شؤون الحج والعمرة.

وتقدم العضو بمذكرة إيضاحية للاقتراح شرح فيها الأسباب التي دعته للتقدم بهذا المشروع، وأوضح بالشرح كل مادة من مشروعه. 

و«المجتمع» يسرها نشر مشاريع أخرى يتقدم بها أعضاء مجلس الأمة لتنظيم الزكاة، وتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية الغراء، بعد أن أفلست القوانين الأرضية عن إيقاف تزايد الجريمة وإحقاق الحق.

جزى الله العضو كل خير، وهذا هو المشروع ومذكرته.

اقتراح بمشروع قانون بتنظيم شئون الحج

نحن صباح السالم الصباح

      أمير الكويت

بعد الاطلاع على الدستور وبخاصة المواد 2 و65 و79 و109 منه، وافق مجلس الأمة على القانون الآتي نصه، وقد صدقنا عليه وأصدرناه:

المادة الأولى

تنشأ بوزارة العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية هيئة عليا لشؤون الحج تؤلف من وزير العدل والأوقاف والشؤون الإسلامية رئيسًا، ومن ثمانية أعضاء ممن تتوفر لديهم الدراية الكافية بشؤون الحج؛ من بينهم مندوبون عن وزارات الداخلية، والخارجية، والصحة العامة، بدرجة وكيل وزارة أو وكيل مساعد على الأقل، ومندوب عن جمعية الهلال الكويتي.

ويكون تعيين الأعضاء بقرار من مجلس الوزراء لمدة سنتين قابلتين للتجديد.

ويندب رئيس الهيئة بقرار منه بالاتفاق مع الوزارات المعنية - بحسب الحاجة ولمدة محددة - العدد الكافي من الموظفين والمستخدمين اللازمين للعمل بالهيئة.

المادة الثانية

تختص الهيئة المنصوص عليها في المادة السابقة بالمسائل الآتية:

 1- تنظيم الإجراءات المتعلقة بتراخيص حملات الحج والعمرة، وترتيبات سفر هذه الحملات، وضمانات سلامتها، ووضع الشروط الواجب توافرها فيمن يرخص لهم في تسيير حملات الحج، وتحديد التزاماتهم ومسئولياتهم.

2 - تقرير الاشتراطات اللازمة لتوفير وسائل الصحة العامة والسلامة والراحة والرعاية للحجاج، سواء عند قيام الحملات من الكويت، أو في أثناء سيرها في الطريق، أو إبان الإقامة بالمملكة العربية السعودية.

3 - اتخاذ التدابير المتعلقة بالعناية بأمور الحجاج، سواء منهم المقيمون بالكويت أو الوافدون من دول أخرى في أثناء عبورهم إلى المملكة العربية السعودية.

4 - الإشراف على تطبيق النظم والإجراءات المتقدمة، وعلى منح تراخيص الحملات في مناسباتها.

5 - النظر في المخالفات التي تقع من أصحاب الحملات على الوجه المبين بالمادة السادسة من هذا القانون.

وتضع الهيئة العليا لشؤون الحج لائحة بنظام عملها، وبالإجراءات الخاصة بعقد جلساتها وإصدار قراراتها وتنفيذها.

ولها في سبيل القيام بمهمتها أن تستعين بالجهات المتخصصة في الشئون الدينية والصحية والأمنية وغيرها. 

وعليها أن تقدم لمجلس الوزراء تقريرًا عن حالة الحج في كل عام.

المادة الثالثة

لا يجوز لأي شخص - طبيعي أو معنوي - تسيير حملة حج أو عمرة من الكويت إلى المملكة العربية السعودية إلا بترخيص من الهيئة العليا لشؤون الحج، وبالشروط التي تقررها.

المادة الرابعة

يلتزم المرخص له بسداد التأمين المالي الذي تحدده الهيئة العليا لشؤون الحج قبل الحصول على الترخيص، ولا يرد هذا التأمين إلا بموافقة الهيئة المذكورة، ولا يجوز الإعفاء منه كليًّا أو جزئيًّا لأي سبب من الأسباب.

المادة الخامسة

يجب على من يرخص له في تسيير حملة حج أو عمرة لمنحه الترخيص واستعماله إياه تنفيذ ما تقرره الهيئة العليا لشئون الحج من شروط لضمان توفير وسائل الصحة العامة والسلامة والراحة للحجاج، طبقًا لما نصت عليه المادة الثانية من هذا القانون.

المادة السادسة

يكون المرخص له مسؤولًا أمام الهيئة العليا لشئون الحج عما يقع منه من مخالفات لشروط الترخيص، أو للشروط التي تقررها الهيئة لصحة وسلامة وراحة الحجاج ورعايتهم.

وعلى الهيئة العليا أن تستدعي المخالف لسماع أقواله فيما نسب إليه، فإذا لم يحضر دون عذر مقبول جاز لها النظر في المخالفة دون سماع أقواله.

ويجوز للهيئة أن تجري تحقيقًا بنفسها، أو أن تندب لذلك أحد أعضائها، كما يجوز لها أن تعتد بتقرير رئيس البعثة الطبية الكويتية وبالتقارير المقدمة من الموظفين التابعين لها الذين تكلفهم بالتفتيش والمراقبة.

والجزاءات التي يجوز للهيئة توقيعها على المرخص له في حالة ثبوت المخالفة هي: 

1- الإنذار.

2 - مصادرة التأمين الذي أودعه المرخص له، كله أو بعضه، على أن تكون بحكم قضائي. 

3 - الحرمان من الحصول على ترخيص بتسيير حملة حج أو عمرة لمدة لا تزيد على سنتين.

4 - الحرمان من الحصول على ترخيص بتسيير حملة حج أو عمرة بصفة دائمة.

ويجوز للمرخص له في حالة توقيع أحد الجزاءين الأخيرين أن يتظلم من ذلك كتابة، مع بيان الأسباب في ميعاد ثلاثين يومًا من تاريخ إبلاغه بالجزاء إلى رئيس الهيئة العليا لشؤون الحج الذي يقوم بعرض التظلم على الهيئة العليا مجتمعة، ويكون قرارها في هذا الشأن نهائيًّا.

ولا تخل هذه الجزاءات بالمسؤولية الجزائية أو المدنية التي قد تترتب على المخالفة.

المادة السابعة

مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تزيد على مائتي دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من يخالف أحكام المادتين الثالثة والخامسة من هذا القانون.

المادة الثامنة

تودع المبالغ المصادرة من التأمينات طبقًا للمادة السادسة من هذا القانون في حساب خاص بأحد البنوك باسم الهيئة العليا لشؤون الحج، ويصرف منه على تحسين الخدمات التي تقدم للحجاج على الوجه الذي تقرره الهيئة.

المادة التاسعة

يحدد مجلس الوزراء أعضاء وموظفي الهيئة العليا لشؤون الحج.

المادة العاشرة

على الوزراء - كل فيما يخصه - تنفيذ هذا القانون، ويعمل به من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.

                                                                                أمير الكويت

صباح السالم الصباح

بسم الله الرحمن الرحيم

مذكرة إيضاحية للاقتراح بمشروع قانون بتنظيم شؤون الحج 

الحج فريضة شرعها الله تعالى رحمة ونورًا وهداية للمسلمين، تجمعهم في الأرض الطاهرة، وتؤلف بين قلوبهم على الخير والبر والإيمان في موسم معين، يفدون فيه من كل فج عميق إلى المسجد النبوي الشريف للصلاة فيه والتسليم على الرسول الكريم صاحب الرسالة السامية البشرية، في رحلة روحية، يستعذبون فيها كل ما يصادفهم من مشقة، وحري بالدولة أن تهيئ لهم من الأسباب ما يكفل راحتهم وصحتهم وسلامتهم في أداء هذا الواجب المقدس، فتتولاهم بالرعاية، عن طريق تنظيم الإجراءات الخاصة على القائمين بها، بسن تشريع يحقق هذه الغاية، ويحوط الحملات المذكورة بالضمانات اللازمة، من وقت مغادرة أرض الوطن، حتى تاريخ العودة إليه.

من أجل هذا نص المشروع المقترح في مادته الأولى على إنشاء هيئة عليا لشؤون الحج، بوزارة العدل والأوقاف والشئون الإسلامية، برئاسة وزير العدل المشرف على الشؤون الإسلامية، وعضوية ثمانية ممن تتوفر لديهم الدراية الكافية بشؤون الحج، على أن يكون من بينهم مندوبون عن كل من وزارات الداخلية والخارجية والصحة العامة، بدرجة وكيل وزارة أو وكيل وزارة مساعد على الأقل، لاتصال هذه الوزارات، كل فيما يخصها، بشأن من شؤون الحج، حتى تكون ممثلة في الهيئة بمعلوماتها ووجهة نظرها وما تسير عليه من إجراءات في هذا الخصوص، بالإضافة إلى مندوب عن جمعية الهلال الأحمر الكويتي بوصفها الجهة التي تمثل القطاع الأهلي في شئون الرعاية الصحية.

وقد جعل تعيين أعضاء الهيئة بقرار يصدر من مجلس الوزراء، باعتباره صاحب الهيمنة العامة على شؤون الدولة والوزارات كافة، على أن يكون هذا التعيين لمدة سنتين قابلتين للتجديد لاستبعاد روح الجمود وفتح الباب أمام العناصر النشيطة والكفايات العاملة، وغني عن البيان أن من تنتهي عضويته قبل مدتها لسبب من الأسباب يعين بدله من يكمل مدته.

ولما كان عمل الهيئة لا ينشط عادة إلا في فترة موسمية، وكان من اللازم أن يكون لها جهاز إداري وكتابي وتنفيذي، فقد رؤي من الأوفق أن يتم تكوين هذا الجهاز بطريق الندب بقرار يصدر من رئيس الهيئة بالاتفاق مع الوزارات المعنية التي ستندب منها التخصصات المطلوبة من الموظفين والمستخدمين اللازمين للعمل بالهيئة إبان كل موسم، مع تحديد مدة هذا الندب في القرار الصادر به، دون حاجة إلى إنشاء وظائف ودرجات لها طابع الدوام.

وقد فصلت المادة الثانية من المشروع نطاق اختصاص الهيئة العليا لشئون الحج، وحددت المسائل التي تدخل في الإطار العام لهذا الاختصاص، والتي يمكن إجمالها في تنظيم الإجراءات ووضع الشروط الأساسية المتعلقة بتراخيص حملات الحج، وترتيبات سفرها، وضمانات أمنها وسلامتها، وتوفير الرعاية الصحية، وأسباب الراحة والسلامة للحجاج، والإشراف على تطبيق هذه النظم والإجراءات، والنظر في المخالفات وأوجه القصور أو التقصير التي تنسب إلى منظمي الحملات، ووضع لائحة بنظام عمل الهيئة بالإجراءات الخاصة بعقد هذه القرارات.

وقد أتيح للهيئة، تيسيرًا لها في أداء مهمتها، أن تستعين بالجهات المتخصصة في الشئون الدينية والصحية والأمنية وغيرها، في كل ما يعن لها من أمور.

كما أوجب عليها تقديم تقرير سنوي إلى مجلس الوزراء عن حالة الحج عقب موسمه، تتويجًا لعملها، وإحاطة للمجلس بهذا الأمر الذي له أهميته بالنسبة إلى المواطنين. 

وقد حظرت المادة الثالثة من المشروع، على أي شخص طبيعي أو اعتباري، تسيير حملة حج أو عمرة من الكويت إلا بترخيص صادر من الهيئة العليا لشؤون الحج، وبالشروط التي تقررها الهيئة، حتى يكون الأمر في هذا خاضعًا لرقابتها وللتنظيمات والإجراءات والاشتراطات التي تضعها في هذا الخصوص لراحة الحجاج وسلامتهم.

ولضمان ملاءة القائمين بتسيير الحملات وجديتهم وإشعارهم بالمسؤولية، ألزمتهم المادة الرابعة بتقديم تأمين نقدي تحدده الهيئة كشرط لمنحهم الترخيص، على ألا يرد إليهم إلا بموافقتها، ولا يجوز الإعفاء منه كله أو بعضه لأي سبب من الأسباب؛ ذلك أن المادة السادسة من المشروع خولت الهيئة، عند وقوع مخالفة من المرخص له، حق طلب مصادرة هذا التأمين كليًّا أو جزئيًّا بحكم قضائي وفقًا لحكم المادة 19 من الدستور.

وألزمت المادة الخامسة من المشروع المرخص له في تسيير حملة حج أو عمرة بتنفيذ كل ما تقرره الهيئة العليا لشئون الحج من شروط تتعلق بتوفير وسائل الصحة العامة والسلامة والراحة للحجاج.

وتمشيًا مع مسؤوليات الهيئة في القيام بوظيفتها، ومسؤولية المرخص لهم في تسيير حملات الحج والعمرة أمامها، نصت المادة السادسة من المشروع على تخويل الهيئة السلطة في أن توقع على المخالف منهم جزاءات تتدرج من الإنذار إلى الحرمان الدائم من الحصول على هذا الترخيص، وذلك في حالة ثبوت المخالفة، وبالقدر الذي يتناسب مع جسامتها، على أن تستدعي المخالف لسماع أقواله، فإذا تخلف عن الحضور دون عذر مقبول، نظرت المخالفة دون سماع أقواله، مع جواز أن تجري تحقيقًا بنفسها، أو أن تندب لذلك أحد أعضائها، وجواز أن تعتد بتقرير رئيس البعثة الطبية الكويتية، أو بالتقارير التي تقدم إليها من الموظفين التابعين لها الذين ترى تكليفهم بالتفتيش والمراقبة، وبالنسبة إلى الجزاءات التي توقعها الهيئة على المخالف، عدا الإنذار، أباحت المادة للمرخص له أن يتظلم منها كتابة، مع بيان الأسباب، في ميعاد ثلاثين يومًا من تاريخ إبلاغه بالجزاء، على أن يقدم التظلم إلى رئيس الهيئة الذي يعرضه على الهيئة، ويكون قرارها فيه نهائيًّا، وكل أولئك مع عدم الإخلال بالمسألة الجزائية أو المدنية التي قد تترتب على المخالفة.

ونصت المادة السابعة من المشروع على معاقبة كل من يخالف أحكام المادتين الثالثة والخامسة منه بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وبغرامة لا تزيد على مائتي دينار، أو بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك كله مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر.

وقضت المادة الثامنة بأن تودع المبالغ المصادرة من التأمينات في حساب خاص بأحد المصارف باسم الهيئة، للإنفاق منها على تحسين الخدمات التي تقدم للحجاج، وذلك على الوجه الذي تقرره الهيئة.

ولما كان بعض أعضاء الهيئة، وموظفوها، يتولون العمل فيها بطريق الندب، لكونهم يشغلون وظائف عامة بالدولة، فقد أسندت المادة التاسعة من المشروع إلى مجلس الوزراء تحديد المكافآت التي يستحقونها من عملهم الإضافي بالهيئة.

وغني عن البيان أن أحكام مشروع القانون المقترح إنما تصدق في حق حملات الحج والعمرة الجماعية التي ينظم تسييرها بمقتضى ترخيص من الهيئة، ومن ثم فإن أسفار الحج والعمرة الفردية التي لا تشملها هذه الحملات، تخرج بداهة من نطاق تطبيق تلك الأحكام.

                                                                                    مقدم الاقتراح

محمد حبيب بدر

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 7

185

الثلاثاء 28-أبريل-1970

صحافة - العدد 7

نشر في العدد 48

198

الثلاثاء 23-فبراير-1971

هذا الأسبوع (48)