; في مجرى الأحداث-رسالة تكسر حاجز الصمت في الشيشان | مجلة المجتمع

العنوان في مجرى الأحداث-رسالة تكسر حاجز الصمت في الشيشان

الكاتب شعبان عبد الرحمن

تاريخ النشر السبت 04-أكتوبر-2003

مشاهدات 65

نشر في العدد 1571

نشر في الصفحة 23

السبت 04-أكتوبر-2003

شعبان عبد الرحمن

Shaban1212@hotmail.com

غابت قضية الشعب الشيشاني تمامًا عن الساحتين السياسية والإعلامية، وأصبح هذا الشعب ما يقرب من المليون يواجه مصيره القائم وسط صمت اختياري من العالم خاصة العالم الإسلامي. 

ومنذ منتصف القرن السادس عشر في عهد إيفان الرهيب حتى اليوم، والشعب الشيشاني واقع تحت مطاحن حروب الإبادة التي شنتها عليه دون رحمة أو هوادة عهود القيصرية ثم الشيوعية ثم «الديمقراطية» ديمقراطية يلتسين وبوتين. 

لكن الحرب الأخيرة الدائرة منذ عام ۱۹۹۹م حتى اليوم، تعد الأفظع ويبدو أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ماض فيها حتى يتحقق ما خطط له وهو سحق الشعب ومحو الدولة من الخريطة، ويساعده في ذلك الضوء الأخضر الحاصل عليه من الغرب «أوروبا وأمريكا» والصمت المطبق المخيم على العالم الإسلامي. 

لكن صوتًا جريئًا ومؤثرًا انطلق من داخل موسكو كاسرًا حاجز الصمت وكاشفًا كل المواقف.

فقد وجهت خمس شخصيات روسية مهمة رسالة إلى الرئيس الأمريكي جورج بوش عشية زيارة الرئيس بوتين للولايات المتحدة مؤخرًا كشفت فيها كل ما يجري ووضعت الرئيسين بوتين وبوش في مازق أمام العالم. 

والرسالة بما فيها تمثل شهادة شاهد من أهلها وهم: رسلان حسب اللاتوف رئيس أول برلمان روسي بعد انهيار الاتحاد السوفييتي، وإيفان ريبكين رئيس أول مجلس للدوما ورئيس مجلس الأمن القومي في عهد يلتسين وبوريس بيريز فسكي نائب رئيس مجلس الأمن القومي في نفس العهد، وإيلينا بونر رئيسة مؤسسة أندريه زخاروف وفلاديمير بكوفسكي السجين السياسي السابق.

الرسالة التي تم نشرها على صفحة كاملة في كبريات الصحف الأمريكية خلال زيارة الرئيس الروسي يلتسين الأمريكا توجه سبعة اتهامات تدور حول قمع المؤسسات الديمقراطية، وتكريس أكثر من ٥٠٪ من المناصب الحكومية لعملاء وموظفي جهاز الاستخبارات السوفييتي السابق «كي جي بي». 

وتتهم الرسالة بشكل واضح بوتين «بارتكاب جرائم حرب وإبادة في الشيشان، وأن الاستخبارات الروسية متواطئة في نسف مساكن في روسيا في سبتمبر ۱۹۹۹م قتل فيها ٢٤٩ بريئًا، وأن الأعمال الإرهابية أضحت مبررًا لشن الحرب على الشيشان، وأن الكرملين حال دون أي تحقيق برلماني في الهجمات، واعتبر كل الوثائق سرية يستحيل حصول النواب عليها».

واختتم أصحاب الرسالة بالقول: «في بداية تعرفك بالرئيس بوتين قلت: لقد نظرت إلى الرجل في عينيه فوجدته صريحًا وجديرًا بالثقة، ونرجو يا سيد بوش أن تستغل هذه الفرصة للنظر مرة أخرى في عيني صديقك».

وبعد، هل ينظر العالم الإسلامي بدوره في المرأة وهو يستذكر ما يجري اليوم في الشيشان؟

الرابط المختصر :