العنوان المجتمع الأسري العدد 1537
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 01-فبراير-2003
مشاهدات 57
نشر في العدد 1537
نشر في الصفحة 62
السبت 01-فبراير-2003
في مؤتمر بقطر: المطالبة بحماية الأسرة العربية من أخطار التذويب والعولمة
حذر مؤتمر الأسرة العربية -الذي اختتم أعماله مؤخرًا في الدوحة- من أن الأسرة العربية تتعرض للعديد من الأخطار التي تهدد بناءها وقيمها الثقافية وظروفها المادية، وفي مقدمة ذلك التذويب والعولمة، مطالبًا المنظمات الدولية والإقليمية والدول العربية بسرعة تقديم أشكال الدعم كافة للأسر الفلسطينية في الأراضي المحتلة، ومؤكدًا تضامنه مع نضال أفرادها المشروع ضد الاحتلال الصهيوني.
وشدد المؤتمر -الذي عقد تحت عنوان: نحو استراتيجية للأسرة العربية-تضامنه مع الأسر العراقية الواقعة تحت الحصار، مطالبًا المجتمع الدولي بالعمل على رفعه ورفض الحل العسكري بأي شكل من الأشكال، مؤكدًا في الوقت نفسه حق الأسرة الكويتية في استرجاع مفقوديها وأسراها، ومطالبًا بسرعة البت في هذا الموضوع توحيدًا للصف العربي. كما طالب المؤتمر بإجراء دراسة حول واقع الأسرة في الأقطار العربية، مشيرًا إلى ضرورة التركيز على الأسر الفقيرة والمهمشة خاصة التي تعولها نساء، بالإضافة إلى دراسة الانعكاسات الاجتماعية على أوضاع هذه الأسر.
ودعا المؤتمر -الذي حضره نحو ۲۰۰من الأكاديميين والمتخصصين والشخصيات العربية المهتمة بشؤون الأسرة- جامعة الدول العربية لإنشاء قاعدة بيانات متجددة للأسر العربية وموقع للإنترنت وتسهيل حصول الباحثين والمؤسسات المعنية على المعلومات حول مختلف المجالات المتعلقة بالأسرة.
وطالب المشاركون الدول العربية التي لم تنشئ بعد هياكل عليا ولجانًا وطنية للعناية بالأسرة، بالإسراع في إنشائها ودعمها بالخبرات التي تساعد على إطلاقها، مؤكدين ضرورة تشجيع المجتمع المدني كشريك أساسي للمؤسسات الرسمية لتشكيل منظمات وجمعيات تطوعية تعنى بشؤون الأسرة، وتدافع عن حقوقها.
وأكدوا في الختام ضرورة تولي الأمانة العامة لجامعة الدول العربية مهمة متابعة تنفيذ ما جاء في إعلان الدوحة من خلال آلية عمل عربية تهدف إلى متابعة الخطوات التنفيذية التي قامت بها كل دولة بخصوص وضع استراتيجية للأسرة. كما طالبوا الجامعة العربية بتشكيل لجنة من الخبراء من الدول العربية لوضع صيغة نهائية لاستراتيجية الأسرة العربية، تمهيدًا لرفعها لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية ومجلس جامعة الدول، ومؤتمر القمة العربية القادم المقرر عقده عام ٢٠٠٤م بهدف إقرارها، وذلك لتعزيز دور الأسرة في المجتمع، بحيث يسهم في الحفاظ على بنائها وحماية أفرادها وتنمية قدراتهم.
استمر المؤتمر ثلاثة أيام، وعقد تحت رعاية الشيخة موزة بنت ناصر -حرم أمير دولة قطر- بالتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.
إحجام المرأة عن العمل الإسلامي.. لماذا؟
إحجام غالبية النساء من الملتزمات عن الولوج في مؤسسات دعوية لتبليغ الدعوة إلى الله تعالى، واكتفاؤهن بالعمل الفردي، وأحيانًا بالتربية الذاتية فقط، مشكلة لها أسباب ومظاهر وحلول، وذلك كما يلي:
المظاهر:
ضعف مؤسسات النساء الدعوية.
ضعف الإنتاج.
الوقوع في كثير من الأخطاء.
قلة المؤسسات النسائية الدعوية.
قلة المهتديات من النساء بتأثير المؤسسات النسائية.
الأسباب:
عدم اكتمال النضج عند بعض النساء الملتزمات.
إحساس المرأة بضعفها وارتباطها دائمًا بغيرها.
المحاذير الشرعية التي تحد من تحركات المرأة.
المحاذير الناشئة من العادات والتقاليد التي ليس لها أصل في الشرع.
امتناع وجود الحوافز الدافعة للعمل.
غياب النظام أو المؤسسات المهيئة للمرأة لدخول مجالات الدعوة.
عدم تفرغ الداعيات للعمل الإسلامي.
ممانعة الزوج.
كثرة التكاليف المرهقة التي لا تراعي جانب التفرغ للأطفال.
الخوف من انحراف الأطفال أو رسوبهم في الامتحان.
عمل المرأة الذي يؤدي إلى نقص الوقت الممكن إعطاؤه للدعوة.
عدم ترتيب الأولويات.
التركيز على العنصر النشط وترك الأخريات مما يتعب المرأة.
عدم تربية طاقات قيادية كصف آخر بديل عن الموجود.
الحلول:
تنظيم الوقت بين البيت والعمل الدعوي.
أن يستشعر الدعاة أهمية وجود زوجاتهم الداعيات في الحقل النسائي، نظرًا لصعوبة وصول الرجال إليه، في حين أن المرأة أقدر على مخاطبة مثيلاتها من النساء.
إيجاد جوانب وحوافز في المؤسسات الدعوية النسائية لجذب النساء إليها.
عدم إرهاق العاملات بالتكاليف الكثيرة لأن ذلك من شأنه تنفيرهن.
مراعاة الظروف الخاصة للمرأة، وألا تعامل كما يعامل الرجال.
طرح الأنشطة والقضايا التي تهم المرأة، وألا توضع هذه الأنشطة لفئة خاصة، بل يراعى فيها مخاطبة جميع المستويات.
اختيار الأوقات المناسبة.
إقامة حضانات للأطفال حتى تستطيع المرأة أن تعطي جزءًا من وقتها للعمل في المؤسسة.
استعمال موظفات للقيام بالأعمال الإدارية حتى يخف الضغط على الأخوات العاملات.
تربية قيادات جديدة شابة بصورة مستمرة.
معالجة هذه القضية في المناهج التربوية للمؤسسة.
توزيع التكاليف، والابتعاد عن المركزية.
ناهد إمام
عام المرأة الفلسطينية
إن جاز لنا إطلاق اسم على العام الماضي فهو بحق «عام المرأة الفلسطينية»؛ ذلك أن البطولة الأكبر في الأم التي تودع ابنها وهو ذاهب إلى موكب الشهادة بقولها: «يا ولدي، إنك غال، لكن العقيدة والوطن أغلى».
ها هي ثلاثة أعوام تمر من عمر الانتفاضة وما زال الشعب الفلسطيني يقف بجسارة في مواجهة العدو الصهيوني، الأطفال والشهداء يتساقطون قتلى كل يوم، ومن ورائهم تقف الأمهات يساندنهم وهم يتسابقون للشهادة، كما لم تعد العمليات الاستشهادية مقتصرة على الشباب وحدهم، بل أصبحت الفتيات يسعين إليها سعيًا. وكان من أبرز الفدائيات في ميدان العمليات الاستشهادية وفاء إدريس وآيات الأخرس اللتان نجحتا في تنفيذ عمليتين استشهاديتين. أيضًا كانت هناك عمليات استشهادية أخرى لفتيات فلسطينيات أخريات، لكنها لم تكلل بالنجاح.
كانت عفاف عليان عضوة حركة الجهاد الإسلامي هي رائدة العمل الاستشهادي في فلسطين، رغم أنها أخفقت في اللحظة الأخيرة في تنفيذ عمليتها الاستشهادية عام ١٩٨٧، لكن تلت هذه العملية عمليات نفذها رجال بدءًا من أبريل ١٩٩٤.
أيضًا وقعت محاولة أخرى من قبل إيمان الغزاوي في أغسطس الماضي خلال انتفاضة الأقصى، لكنها ضبطت في المحطة المركزية بتل أبيب حاملة عبوة ناسفة وزنها خمسة كيلو جرامات أخفتها داخل مسحوق غسيل.
وهناك أيضًا أم نضال أو خنساء فلسطين كما يلقبونها بعد أن استشهد ٥٤ شهيدًا من عائلتها، وكان آخرهم ابنها محمد الذي نفذ عملية استشهادية بأحد الحصون العسكرية الصهيونية في مستوطنة بجنوب غزة.
النماذج كثيرة، وها هي سوسن أبو تركي «١٤عامًا» أصغر أسيرة في السجون الصهيونية، وتهمتها محاولة طعن جندي صهيوني.
والبداية كانت عندما ضربها الجندي على رأسها بمؤخرة سلاحه لتسيل منها الدماء، وبعد أن تماثلت للشفاء صممت على الانتقام، فأخفت سكينًا صغيرًا في حقيبة مدرستها بين الكتب والكراسات، وفي طريق عودتها من المدرسة غافلت الجندي وطعنته بالسكين طعنات عدة، كأنها تنتقم لكل الأطفال الفلسطينيين الذين يتعرضون كل يوم للقتل والإبادة والأسر، كانت النتيجة القبض على هذه الطفلة لتُزج في أحد السجون الصهيونية لتكون بذلك أصغر أسيرة فلسطينية.
هذا نقل مبسط للحياة داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، فإذا طافت الكاميرا فلن نشاهد غير الخرائب وبيوت مهدمة وشوارع كئيبة المنظر، ومع هذه المشاهد نرى في زوايا الصورة بشرًا يتكومون في أرجاء الخرائب والحطام، ومع ذلك كله نرى أمهات صابرات محتسبات، يبعثن الحياة من جديد من خلال احتضانهن لقوافل الشهداء.