; في صفقة تبادل الأسرى: أسرى يتم تبادلهم للمرة الثالثة في صفقة تبادل | مجلة المجتمع

العنوان في صفقة تبادل الأسرى: أسرى يتم تبادلهم للمرة الثالثة في صفقة تبادل

الكاتب مراد عقل

تاريخ النشر السبت 29-أكتوبر-2011

مشاهدات 69

نشر في العدد 1975

نشر في الصفحة 34

السبت 29-أكتوبر-2011

حماس تنتصر 

  • المحرر المكفوف علاء البازيان فقد بصره خلال عملية ضد العدو.. وتم أسره ثلاث مرات

القدس المحتلة : مراد عقل كان يوم الثلاثاء الثامن عشر من الشهر الجاري يومًا تاريخيًا في حياة الشعب الفلسطيني، وهو يوم تبادل الأسرى بين الصهاينة وحركة «حماس»، والملاحظ في صفقة التبادل وجود عدد من الأسرى المحررين الذين تم تحريرهم في صفقات تبادل سابقة مرة أو مرتين وسجل الرقم القياسي في هذا المجال المحرر المكفوف علاء البازيان، الذي أطلق سراحه للمرة الثالثة.

 بدأ البازيان (٥٣عامًا) نشاطاته عام ۱۹۷۷م، إذ فقد بصره خلال إعداده عبوة ناسفة نتيجة خلل، وصدر عليه حكم بالسجن لمدة عشر سنوات، وخفض الحكم إلى فترة أقصر، ولم يعتقد القضاة بأن رجل المنظمات المكفوف سيقوم بتجنيد خلية جديدة، وأطلق سراح البازيان عام ۱۹۸۳م، وذلك في إطار صفقة تبادل مقابل إعادة ستة من جنود «الناحل»، لكنه سارع بالعودة إلى نشاطاته وحاول تنفيذ عملية، وحكم عليه بالسجن لمدة عشرين عامًا. 

 أطلق سراح البازيان ثانية في إطار صفقة التبادل التي حملت اسم «صفقة جبريل» وذلك عام ۱۹۸۵م، وبعد خروجه ترأس البازيان خلية مكونة من عشرين من رجال الفصائل شاركوا بقتل «زهافا بن عوفاديا»، التي كانت تجري معاملات الفلسطينيين في بلدية الاحتلال في القدس المحتلة والوزارات الحكومية. 

انتظر البازيان وعلي مسلماني من القدس بن «عوفاديا» في مكتبها وقام مسلماني فور وصولها إلى المكتب بإطلاق النار عليها... وتمكن البازيان خلال سنوات تواجده في السجن طوال ٢٦ عامًا من الدراسة، ونجح في امتحانات التوجيهي، وكانت لديه آلة طباعة «بريل»، وقال أخوه عمر: إنه سيبحث له عن زوجة فور تحريره، كما أن علي مسلماني صديق البازيان يحرّر للمرة الثانية، إذ اعتقل المرة الأولى في الثمانينيات وأطلق سراحه في إطار صفقة التبادل عام ١٩٨٥م.

 وكان مصعب الهشلمون قد اعتقل بتهمة إرسال استشهاديين لتنفيذ عملية في بئر السبع عام ۲۰۰٤م، وذلك بعد عدة أشهر من إطلاق سراحه في إطار صفقة التبادل التي أطلق «سراح تننباوم» من أسر منظمة حزب الله فيها.. وتجدر الإشارة إلى أنه قتل في العملية المزدوجة ١٦ صهيونيًا، وحكم على الهشلمون بالسجن لمدة ١٦ مؤبدًا. 

وفي لقاء مع المجتمع في منزله الكائن في حارة السعدية بالبلدة القديمة بالقدس المحتلة قال المحرر المكفوف علاء البازيان: إن صفقة تبادل الأسرى تشكل إنجازًا كبيرًا للشعب الفلسطيني، صحيح أنها ليست كاملة، ولم تنه معاناة الأسرى جميعهم وذويهم، لكن بدون شك أنهت معاناة جزء من الأسرى... صحيح أن بعض الأسرى القدامى لم يتحرروا، لكن لا نعرف حتى الآن أسباب بقائهم في سجون الاحتلال، وندعو الله عز وجل أن يهيئ الظروف المناسبة لتحريرهم في القريب العاجل إن شاء الله.

 وأضاف أنه لم يعلم بموعد الإفراج عنه إلا قبل أربعة أيام من تنفيذ صفقة التبادل مؤكدا أن الأسرى داخل السجون فرحوا كثيرًا بخروجنا من الأسر، وإن بعضهم من ذوي الأحكام العالية تألموا في البداية لعدم إدراجهم في الصفقة، ولكنهم تغلبوا على ذلك فيما بعد وأصبحت معنوياتهم مرتفعة، فهم يدعون الله عز وجل أن يفك أسرهم في أسرع وقت. 

وحول حلمه بالإفراج قال البازيان طوال حياتي كان لدي الأمل في الإفراج عني، ولكن في نفس الوقت كان لدي الاستعداد في البقاء داخل السجون فيما لو بقيت أسيرًا ٣٠ سنة أخرى، ولكني كنت أشعر بأني سأخرج، حتى أنه وقبل 3 أشهر عندما قام أشقائي بزيارتي قلت لهم سيكون هناك صفقة تبادل قريبة، وهذا ما حصل. 

وبخصوص حياته داخل السجن كونه ضريرًا قال: لم أكن منعزلًا عن الواقع الخارجي، فإنني أعيشه كما لو أنني أبصر ففي السجون يوجد محطات تلفازية وإذاعات تغطي لنا كل الأحداث، وكنت متابعًا يوميًا للأحداث السياسية والاجتماعية والاقتصادية، كما أنني كنت أتواصل مع العائلة.

 وأكد أن غالبية الأسرى في سجون الاحتلال يؤيدون تحقيق الوحدة الوطنية، وهم يتألمون بسبب الفرقة التي تسود الشعب الفلسطيني، والكل ينتظر تحقيق المصالحة.

الرابط المختصر :