العنوان في ذكرى الغزو العراقي الغاشم.. التداعيات والآثار
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الأربعاء 01-أغسطس-2018
مشاهدات 1
نشر في العدد 2122
نشر في الصفحة 6
الأربعاء 01-أغسطس-2018
في ذكرى الغزو العراقي الغاشم.. التداعيات والآثار
كتب - المحرر المحليفي الثاني من أغسطس 1990م، توقفت لغة الحوار بين الكويت والعراق، حيث اجتاحت القوات العراقية الحدود الكويتية بأربع فرق عسكرية، قامت باحتلال الكويت وتجميع أهلها رغم وقوف الكويت إلى جانب العراق في حربها مع إيران لمدة ثماني سنوات، تحملت فيها الإرهاب والاعتداءات والتضحياتبعد الغزو العراقي بساعات، عقد مجلس الأمن الدولي اجتماعاً استجابة لطلب من الكويت، وأصدر القرار رقم (660) الذي شجب فيه الغزو، وطالب بانسحاب العراق من الكويتوفي 3 أغسطس عقدت الجامعة العربية اجتماعاً طارئاً، وقامت بنفس الإجراء.وفي 6 أغسطس أصدر مجلس الأمن قراراً بفرض عقوبات اقتصادية على العراقوسارعت المملكة العربية السعودية الشقيقة بفتح حدودها لاستقبال المواطنين الكويتيين الذين فروا من بطش النظام العراقي الذي لم يراع طفلاً ولا امرأة ولا رجلاً كبيراً؛ حيث قام بجرائم يندى لها جبين الإنسانية، منها الإعدام والتمثيل بالجثث، وقتل الكويتيين أمام منازلهم في حضور والديهم وزوجاتهم وأبنائهمالمقاومة بالداخل والخارج
أمضى الشعب الكويتي سبعة أشهر ويومين تعد من أصعب الأيام التي عاشها هذا الشعب المعتاد على حب الخير والتسامح وعدم الاعتداء على أحد، لكنه قدم خلالها نموذجاً رائائعاً في حب بلده والدفاع عنه بكل الوسائل؛ حيث لم يجد النظام العراقي أي كويتي يتعاون معهواستطاع الشعب في الداخل أن يسيّر أموره الحياتية تحت الاحتلال؛ حيث أنشئت لجان التكافل في المناطق السكنية وإدارة الجمعيات التعاونية والمخابز وإدارة المستشفياتوعلى الجانب العسكري، أنشئت في فترة الاحتلال خلايا المقاومة الكويتية التي أقضت المحتلين، وقدمت الكثير من الشهداء والشهيداتوكان للشعب الكويتي في الخارج دور كبير في إيصال القضية الكويتية إلى العالم بأكمله؛ فقد اجتمعت القوى الطلابية في كثير من دول العالم، ونظمت الاعتصامات والمظاهرات في أنحاء شتى من العالم، لعل أبرزها المسيرة الصامتة في لندنكما فتحت أبواب التطوع للشباب الكويتي للمشاركة في تحرير بلده، وشارك الشباب الكويتي الجيش متمثلاً في القوة البحرية الكويتية في تحرير أول أرض كويتية في 25 يناير 1991م؛ أي قبل شهر من تحرير كامل أرض الكويتوقام الكويتيون في الخارج بتنظيم المؤتمر الشعبي بجدة في أكتوبر 1990م، الذي كان بمثابة الشرارة الأولى لتحرير الكويت، والمبايعة الكويتيةلأسرة الصباح الكرام
آثار الغزو
لقد أحدث الغزو العراقي للكويت شرخاً كبيراً في العلاقات العربية العربية، ونتج عنه أزمة ثقة بين الدول العربية، وكأننا تحولنا من النظام المدني إلى نظام الغابات الذي يأكل الكبير فيه الصغير.
كذلك نتج عن الغزو تواجد القوات الأجنبية في المنطقة العربية التي وجدت في هذا الغزو فرصة لها لتحقيق طموحاتها بالتواجد في المنطقة.
أثر الغزو تأثيراً سلبيّاً على القضية الأم للأمة العربية والإسلامية وهي قضية القدس وفلسطين؛ حيث قامت قوات الاحتلال الصهيوني ببناء العديد من المستوطنات وبتكثيف أعمال الحفر تحت المسجد الأقصى تمهيداً لهدمه، بعد انشغال الإعلام عن هذه القضية المحورية في حياة الأمة.
من نتائج الغزو العراقي كذلك الدمار البيئي الذي أسفر عن تدمير أكثر من 737 بئراً نفطية، وصلت آثارها السلبية إلى بحر الصين الجنوبي شرقاً والمحيط الأطلسي غرباً؛ وهو ما أدى إلى ظهور العديد من الأمراض بكثرة مثل أمراض السرطان والربو الشعبي.
ومن آثار الغزو أيضاً توقف العمل الخيري الكويتي حول العالم وتعطله.
لكن رب ضارة نافعة، فهذا الغزو لا يخلو من بعض الآثار الإيجابية، يأتي على رأسها بروز الوحدة الوطنية في أبهى صورها، وذوبان الفوارق الاجتماعية بين أبناء المجتمع الكويتي، وكذلك بروز الدور المهم للمرأة الكويتية من خلال المقاومة المدنية والمسلحة.■
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل