العنوان مساحة حرة... عدد 1925
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر السبت 30-أكتوبر-2010
مشاهدات 79
نشر في العدد 1925
نشر في الصفحة 62
السبت 30-أكتوبر-2010
في تعريف التطبيع
تشيع بعض المصطلحات وتعبر عن أشياء مختلفة انطلاقا من انتماءات الناس ورؤاهم السياسية والاجتماعية؛ فمصطلح «الإرهاب» مثلاً لا تعريف موحدًا له، وكذلك تعابير «التطرف» و«الاعتدال» و«الولاء والانتماء»، وغيرها، التي يفسرها كل على هواه ...
وفيما يلي أحاول صياغة تعريف محدد لمفهوم «التطبيع»، خاصة بعدما دخلت على مقاومة التطبيع قوى وشخصيات ليست مناهضة للتطبيع من ناحية مبدئية.
التطبيع يعني جعل ما هو غير طبيعي طبيعيًّا، ولا يعني بالضرورة إعادة الأمور إلى طبيعتها كما يذهب بعض الناس.
وفي علم الإحصاء وقواعد البيانات ثمة مصطلح علمي هو تطبيع البيانات، بمعنى جعل البيانات الإحصائية أكثر قابلية للاستخدام في البرمجة والتحليل مما هي Normalization of Data)) في حالتها الخام قبل تطبيعها.
فالتطبيع هو جعل العلاقات طبيعية بين طرفين ليست العلاقات بينهما طبيعية حاليًا، سواء كانت طبيعية سابقًا أم لا.... ولا حرج بالتالي من إطلاق تعبير مقاومة التطبيع على من يقاومون جعل العلاقات طبيعية بيننا وبين الكيان الصهيوني، وفي اللغة تأتي لفظة تطبيع على وزن «تفعيل» فهي عملية وصيرورة دائبة وصولا لتحقيق غاية، لا خطوة واحدة عابرة.
فالتطبيع نهج وأداء وعقلية جوهره كسر حاجز العداء مع العدو الصهيوني بأشكال مختلفة، سواء كانت ثقافية أو إعلامية أو سياسية أو اقتصادية أو سياحية أو دينية أو أمنية أو إستراتيجية أو غيرها.
لكن بغض النظر عن الشكل، فإن فحوى التطبيع مع العدو الصهيوني يبقى واحدًا وهو جعل الوجود اليهودي في فلسطين أمرًا طبيعيًّا، وبالتالي فإن أي عمل أو قول أو صمت أو تقاعس يؤدي إلى التعامل مع الوجود اليهودي في فلسطين كأمر طبيعي يحمل في طياته معنى تطبيعيًّا.
وهنا ندخل في صراع مبدئي فورًا مع من لا يرى في الوجود اليهودي في فلسطين مشكلة، متجاهلا أنه احتلال وأنه يمثل التجسيد الديموجرافي للفكرة الصهيونية في فلسطين، فتراه يعترف فيه وبكل حماسة، تحت ستار مقولات مخترقة تطبيعيًّا بالتعريف مثل مقولة «الدويلة الفلسطينية» و«الدولة الواحدة» و«قرارات الشرعية الدولية» وما شابه؛ لأنها مقولات تتضمن قبولا إما بالوجود اليهودي في فلسطين، وإما بدولة «إسرائيل»، بشكلها الحالي، أو كدولة من المطلوب إصلاحها ديموقراطيًّا وسلميًّا من الداخل!!! ويكثر مثل ذلك النوع من الهراء الاستسلامي عند كل الشعوب الواقعة في ظل احتلال في ظروف التراجع والجزر، أما في ظروف المد الوطني والتحرري، فإن مروجي مثل تلك المقولات يصنفون آليًّا كخونة، ويتم التعامل معهم على هذا الأساس بلا أدنى تردد، حتى لو أقنعوا أنفسهم بأنهم يساريون إنسانيو النزعة، أو مؤمنون يرون في المحتلين اليهود في فلسطين أهل كتاب بالرغم من ذلك ترى بين أنصار «دويلستان» أو «إسرائيل» لكافة مواطنيها، من يقاوم التطبيع في مظاهره وعوارضه دون أن يرفض مبدأ الوجود اليهودي في فلسطين.
هذا النوع من مقاومة التطبيع يمثل استخدامًا لمقاومة التطبيع لأغراض تكتيكية، وليس موقفًا مبدئيًّا رافضًا للتطبيع.. ومع ذلك، يجب تشجيع كل موقف أو عمل مناهض للتطبيع، دون الوقوع ضحية للأوهام، ومع التنبيه، استباقًا للإحباط، أن مقاومة التطبيع من أجل المطالبة بتطبيق قرارات الشرعية الدولية كثيرًا ما تدخلنا مواربة في التطبيع... ومن الضروري التأكيد هنا أن السجين لا يملك إلا أن يتعامل مع سجانه، لكن ضمن حدود وضوابط وشروط دقيقة؛ فأهلنا في الأرض المحتلة لا جناح عليهم في أمورهم المعيشية، أما الانخراط في الكنيست والمؤسسات الصهيونية فعمل تطبيعي من الطراز الأول ولا يمكن تبريره بأي شكل..
د. إبراهيم علوش
الرقابة الوطنية أو الدولية .. هل تحقق نزاهة الانتخابات؟
أعلن النظام المصري رفضه لرقابة الأمم المتحدة على انتخابات مجلس الشعب (البرلمان) القادمة، وبرر رفضه بأن في ذلك مساسًا بسيادة مصر، وتدخلا أجنبيًّا في شأنها الداخلي، وهذا الزعم باطل، ويريد النظام من خلاله تحقيق مصلحته الذاتية في الاستمرار في الحكم، ويخالف إرادة أغلبية الأمة التي تسعى إلى الإصلاح السياسي وصولا إلى تداول السلطة بالطرق الدستورية السلمية عن طريق صناديق الاقتراع ويمكن أن نرد على هذا الزعم بما يأتي:
- أن ذلك لا يعتبر تدخلا في الشؤون الداخلية للدولة؛ لأن فيه خلطا بين الحاكم والوطن، وتصوير معارضة سياسة النظام أو نقد تصرفات الحاكم أو تقويمه على أنه خيانة للوطن.
- إن مراقبة الانتخابات قد أضحت مقبولة لدى الدول الديمقراطية قبل غيرها، وفي هذا الصدد تشير الإحصائيات إلى أن منظمة الأمن والتعاون الأوروبي قد راقبت حوالي 150 عملية انتخابية في أوروبا، ما بين رئاسية وبرلمانية منذ عام 1990م، بل إن مصر ذاتها أرسلت مراقبين يشاركون مع فرق الرقابة الدولية على انتخابات تجرى في دول عربية أخرى.
وإذا كان الأمر كذلك فإن الانتخابات التي يجريها النظام المصري من الضروري أن تكون مشمولة برقابة الأمم المتحدة لأسباب كثيرة أخرى غير السالف بيانها، ومنها الآتي:
* أن سجل النظام المصري حافل في تزوير الانتخابات، فقد سبق أن أبطلت المحكمة الدستورية العليا إحدى دورات مجلس الشعب بالكامل.
* أن انتخابات مجلس الشعب المقبلة تجرى في ظل قانون الطوارئ، وأن النظام والحكومة اعتادا استخدامه لمواجهة خصومهما السياسيين وتزوير الانتخابات دوما تحت سيف هذا القانون.
* أن رجوع النظام عن الإشراف القضائي الكامل على عملية الاقتراع على جميع الصناديق، وجعل الإشراف للجنة حكومية في ظل إشراف قضائي فقط على اللجنة العامة وبقيادة أمن الدولة في جو من الإرهاب والاعتقال والتعذيب مما يحرم الناخب والمرشح من كافة الضمانات المؤدية إلى نزاهة الانتخابات، ويضحى الإشراف الدولي على الانتخابات ضروريًّا وواجبًا.
محمد أبو غدير مستشار قانوني
علماء.. أدباء.. مؤلفون .. ناشرون: ولكن!!
المال.. الخلق.. الدين.. مفردات في المعجم، لكنها إن تفرقت خف بريقها، ورخصت قيمتها، مع أن مفردة الدين إذا قصد بها الإسلام، فإن لها قيمتها ومكانتها.. ولكنها تحتاج إلى الخلق الذي هو جزء من الدين وتاج يزينه.
بالدين والخلق ينفع المال ويخدم صاحبه ويبني حياته، وبالدين والخلق يُحْمَى المال وتحمى النفوس من أخطاره ومشكلاته.
ولكن تلك المفردات تحتاج إلى مفردة توجه مسيرتها وترسم لها طريق السعادة والنجاح والأمان.. إنها تحتاج للعلم.. وهو علم يقوي خشية المؤمن لربه ويربط دنياه بآخرته، ولقد دلّت نصوص القرآن الكريم والحديث الشريف وأشعار العرب وخطبهم على التلازم بين العلم والدين وحاجة كل منهما للآخر.
ومما ورد في ذلك قول الله تعالى: ... ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ (المجادلة: 11)، والعبادة على جهل لا تنفع صاحبها، ولربما كانت وبالا عليه.
وفي التلازم بين الدين والعلم وفضل العلم في حياة المسلم ورد حديث شريف ما أحوجنا لتدبره في زماننا هذا، وبخاصة عله أن يحيي مواتًا، ويُجدد نشاطًا، ويبعث همة، فقد روى أبو الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: «من غدا لعلم يتعلمه سهّل الله له طريقًا إلى الجنة وفرشت له الملائكة أجنحتها، وصلّت عليه حيتان البحر وملائكة السماء، وللعالم على العابد من الفضل كفضل القمر ليلة البدر على سائر الكواكب، والعلماء ورثة الأنبياء، إن الأنبياء لم يورثوا درهمًا ولا دينارًا، فمن أخذ به أخذ بالحظ الوافر، وموت العالم مصيبة لا تجبر، وثلمة لا تسد، ونجم طمس، وموت قبيلة أيسر من موت عالم».
وقد روي هذا الحديث بطرق كثيرة عند عدد من أئمة الحديث، وأورد عددًا منها ابن عبد البر في «جامع بيان العلم وفضله»، وإني لأرى أن سر مصائبنا اليوم أن قومًا شغلوا بالدنيا فأصبحت همًّا لهم من أجل المال يُحبون ويبغضون، ويوالون ويعادون ويقرؤون ويكتبون وينقدون ويؤلفون وينشرون.. فأي نهضة علمية أو ثقافية أو إعلامية ننتظرها من أولئك؟!
عبد العزيز بن صالح العسكر - السعودية
طلب «المجتمع»
* جمعية الإرشاد والإصلاح بالجزائر كانت تستفيد من اشتراك مجاني بمجلة «المجتمع» الغراء انتهى في 4/7/2010م، ورقمه (6550)؛ لذلك كلنا أمل في تجديد الاشتراك المجاني.
جمعية الإرشاد والإصلاح - مكتبة بلدية مجانة - ولاية برج بوعريريج – الجزائر
* لدي حب شديد للغة العربية؛ لذلك أنا أتابع باهتمام الصحف العربية الصادرة من بلاد العرب، ولقلة ذات اليد لا أستطيع شراءها، أرجو منحي اشتراكًا مجانيًّا بمجلة المجتمع الغراء لأستفيد بالمواد القيمة التي تحتويها.
عبد الكريم الندوي - دار العلوم العربية الإسلامية