; في انتخابات نقابة الأطباء: فازت قائمة الإخوان المسلمين | مجلة المجتمع

العنوان في انتخابات نقابة الأطباء: فازت قائمة الإخوان المسلمين

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-أبريل-1990

مشاهدات 69

نشر في العدد 964

نشر في الصفحة 30

الثلاثاء 24-أبريل-1990

  • د. عصام العريان حصل على أعلى نسبة لأقل من 15 سنة.
  • دكتور سالم نجم وأعلى نسبة من الأصوات.

فازت قائمة الإخوان المسلمين في انتخابات التجديد النصفي لمجلس النقابة العامة للأطباء، وكذلك مجالس النقابات الفرعية على مستوى الجمهورية بصورة لم يسبق لها مثيل، بينما فشل التحالف المضاد للإسلاميين، الذي جمع العلمانيين والشيوعيين ومرشحي الحكومة وأجهزة المباحث بالإضافة إلى الأقباط.. فشل كل هؤلاء فشلًا ذريعًا، وأثبتت القاعدة العريضة من الأطباء تأييدها الكامل لشعار الإسلام هو الحل، ولتيار الإخوان المسلمين الذي دخل نقابة الأطباء لأول مرة قبل نحو ست سنوات، وهذه هي المرة الرابعة التي تجري فيها الانتخابات، ويشارك فيها مرشحو الإخوان.

توافد عدد كبير من الأطباء بلغ أكثر من 22 ألف طبيب من بين 45 ألف طبيب لهم حق التصويت، ولأول مرة في تاريخ النقابة يشارك في الانتخابات مثل هذا العدد؛ حيث بدأ التصويت في التاسعة من صباح الجمعة 13 من أبريل، وانتهى في الخامسة مساءً، وقد أعيد انتخاب أ. د سالم نجم وكيل النقابة وحصل على أعلى نسبة من الأصوات، كما أعيد انتخاب د. عصام الدين العريان وحصل على أعلى نسبة من الأصوات لأقل من 15 سنة، وكان الفارق بين مرشحي قائمة الإخوان والتالي لهم مباشرة أكثر من تسعة آلاف صوت؛ ليحسم هذا الفارق الموقف تمامًا لصالح الإسلاميين، وربما لفترة طويلة.

بيان شنودة الخطير

فاجأت نتيجة الانتخابات الكثيرين من المراقبين؛ لما اتسمت به المعركة الانتخابية من إثارة وتكتلات، لم يكن يجمعها إلا هدف واحد وهو إقصاء التيار الإسلامي عن قيادة العمل النقابي، وهو ما دفع الشيوعيون والعلمانيون يناصرهم حزب التجمع اليساري ورموز الشيوعيين إلى التحالف مع مرشحي مباحث أمن الدولة والحكوميين والأقباط، ولأول مرة تتدخل الكنيسة بصورة مباشرة في التأثير على العملية الانتخابية، وهو ما استهجنه كثير من الشخصيات العامة، فقد أصدر شنودة الثالث بطريرك الأقباط الأرثوذكس بيانًا نشرته صحيفة الأقباط الأسبوعية، وطعن يوم الأحد السابق على الانتخابات دعا فيه جميع الأقباط للتوجه للإدلاء بأصواتهم لاختيار ممثليهم -على حد قوله- في نقابة الأطباء! وذلك إلى أن يتم تغيير موعد الانتخابات؛ حيث جرت يوم الجمعة الحزينة كما يسميها الأقباط.

وقد أثار بيان القس شنودة ردود أفعال واضحة؛ حيث توافد الأقباط من الأطباء بأعداد كبيرة لتسديد الاشتراكات المتأخرة، وبالتالي الإدلاء بأصواتهم لصالح القائمة المضادة للإسلاميين، والتي نشرت أيضًا في صحيفة «وطني» بجوار بيان الأنبا شنودة، كما دفع البيان أيضًا عددًا كبيرًا من الأطباء المسلمين للذهاب للإدلاء بأصواتهم، والحرص على ذلك، وبخاصة من غير أصحاب الاتجاه الإسلامي، أما الشيوعيون واليساريون وقيادات حزب التجمع فقد وقفوا منذ الصباح الباكر أمام النقابة العامة والنقابات الفرعية لدعم المرشحين ضد التيار الإسلامي ولكن الله خذلهم، برغم كل الجهود والضغوط التي بذلوها لصالح إنجاح مرشحيهم!

كما ضغطت قيادات وزارة الصحة وعلى رأسها الوزير شخصيًّا لصالح الائتلاف المضاد، وباء كل ذلك بالفشل؛ حيث حدث انشقاق داخل صفوف الائتلاف قبل الانتخابات بيومين، بالإضافة إلى أن التيار الإسلامي ظل هادئًا متزنًا يسبقه ما حققه للنقابة وللأطباء ولمهنة الطب خلال ست سنوات ما لم يتحقق في أكثر من أربعين عامًا من عمر النقابة!

ما حققته النقابة

ولا شك في أن مجتمع الأطباء قد تجاوب مع التيار الإسلامي، وأحس بما قدمه للنقابة فتقدم لتأييده، وقبل أن يدخل الإخوان الانتخابات النقابية مباشرة أي في عام 1982م كان عدد الذين أدلوا بأصواتهم 4400 طبيب وطبيبة، بينما بلغ في هذا العام أكثر من 22 ألف طبيب وطبيبة بزيادة أكثر من خمسة أضعاف خلال ست سنوات.. أما عن الخدمات التي قدمتها النقابة في عهد التيار الإسلامي، فيأتي على رأسها مشروع علاج الأطباء وأسرهم الذي استفاد منه في العام الماضي (1989م) وحده أكثر من خمسين ألفًا من الأطباء وأسرهم، وبدأت النقابات المهنية الأخرى في تنفيذ هذا المشروع لصالحها، ويأتي أيضًا مشروع معارض المرابحة التي استفاد منها في المعرض الأخير فقط أكثر من 12 ألف طبيب.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 6

636

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الحركة الإسلامية في الهند

نشر في العدد 11

213

الثلاثاء 26-مايو-1970

مناقشات حول الحركة الإسلامية