العنوان في الهدف (360)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-يوليو-1977
مشاهدات 66
نشر في العدد 360
نشر في الصفحة 11
الثلاثاء 26-يوليو-1977
الله لك يا أمة العرب
الديك أكيس منكم يا قادة العرب!
إذ قال الثعلب يومًا: ابعثوا للديك فينا يؤذن لصلاة الصبح.
فقال: مخطئ من ظن أن للثعلب دينًا!
وليس في قادة العرب من يقول مجرم من ظن أن للغربي دينًا، لا بل فيهم من يسرف المدح والثناء على الرئيس المؤمن كارتر وأخلاقياته الريفية.
وفي طيبة غافلة وظنًا منهم أن الرجل مؤمن حقًا، فقد قاموا بوضع كل الأوراق في يده وفوضوا إليه الأمر كله وانتظروا ما يفعله الرجل مع بيغن وتميم غائب وتلك هي كل قدرة العاجزين عن التحرير.
ويقولون لك إن للرجل عهدًا لن ينكثه، وإن له وعدًا لن يخلفه فهو منا نحبه ويحبنا ويتعلم منا ولكن عهدنا بأمريكا ورؤسائها أن الخيانة نهجها معنا من قديم وكم من مرة دست السم في الدسم وتناولناه ثم أصبنا بأمراض مستعصية عجز الطبيب في مداواتها وخانته العقاقير.
وما تمارسه أمريكا معنا اليوم هو نفس ما مارسته قبلًا يوم جاءنا رسول أيزنهاور المؤمن أيضًا، يحمل نظرية فارغة لملء فراغنا، مظهرًا الشفقة والرأفة علينا من أن نقع لقمة سائغة في فم الغول الشيوعي ويزين لنا إقامة أحلاف دفاعية في ذات الوقت الذي كانت أمريكا نفسها تستعين بروسيا الشيوعية في تثبيت الغرس الخبيث في جسمنا المنهوك بضرباتهم الصليبية المتتابعة.
وأخطر الأخطار هذه الأجهزة الإعلامية في عالمنا العربي التي طفقت ربما بوحي من الكبار تمارس عملية تبييض وجه المستعمر الأمريكي وتصويره بأنه المنقذ والمخلص، وتحاول هذه الأجهزة إجراء عملية غسيل مخ للأمة لكي تهيئ نفسها لطعام شهي يعده الطاهي الأمريكي بائع الفول السوداني!
وأقول بلسان اليقين ومنطق الحق المبين إن الأمة لو قبلت تناول ما يطهى لها فإن في ذلك فناءها.
يا كبار القوم إما أن تعودوا إلى ما كان عليه سلف الأمة من جهاد في سبيل الله حق جهاد، وإلا فخلوا السبيل وفوتوا كما فات أدعياء الثورية قبل أن تخربوا علينا ما بقي لنا وسلموا الرايات للفئة المؤمنة بربها والقادرة على الوفاء بوعدها الصادقة في عزمها.
ابن بطوطة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل