; في الهدف.. اليسار وأوتارهم المقطوعة | مجلة المجتمع

العنوان في الهدف.. اليسار وأوتارهم المقطوعة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 08-أكتوبر-1996

مشاهدات 92

نشر في العدد 1220

نشر في الصفحة 32

الثلاثاء 08-أكتوبر-1996

نشرت جريدة الطليعة الناطق الرسمي ولسان حال (المنبر الديمقراطي الكويتي) في عددها الصادر بتاريخ ٢٥/٩/١٩٩٦م مغالطات تناولت بالتجريح نواب التيار الإسلامي وأخذت تكيل الشتائم ضد نواب أفاضل لهم صولات وجولات يعلمها الجميع مواصلة بذلك سياسة المنبر الديمقراطي القديمة التي ملَّها الناس حتى غدت سمة مميزة له وهي الصراخ والعويل والبكاء والتهويل وافتراء الأقاويل لكل من يخالفهم في الرأي أو يناقضهم في الطرح، وما زالوا يعزفون على هذا الوتر ويتغنون بهذه النغمة منذ الستينيات إلى اليوم حتى انفض عنهم الناس متقيئين فكرهم الصدِئ الذي لم يعد يتقبله عاقل أو يقتنع به فاضل، ولكن الذي هالنا وأحرق قلوبنا هو تطاولهم على حرية أهل الكويت في اختيار مرشحيهم، وكأن حسن الاختيار موقوف عليهم بقولهم في صحيفتهم ص ۱۷ ما نصه ونواب الأحزاب المتأسلمة يمثلون مصالح ذاتية حزبية وطائفية وقبلية متعصبة لأنهم لا ينتخبون انتخابا حرًّا من أبناء الشعب، بل ينتخبون من فئة قليلة يسيطر فيها الساق على الفخذ، والفخذ على البطن والبطن على القبيلة، ثم القبيلة على ما عداها من قبائل) (أ.هـ).

أقول لقد ولدنا أحرارًا أبناء أحرار ولا نرضى بوصاية أحد علينا كائنا من يكون، وفوق ما في هذا الكلام الذي لا يتقبله عاقل من تًعَدٍّ واضح وصريح على الحرية الشخصية والقناعات الخاصة والاجتهادات المتغيرة إلا أنه تًعَدٍّ أيضًا على الوحدة الوطنية بشكل سافر أعاد إلى الأذهان ما قام به هؤلاء من تفجيرات في أواخر الستينيات كادت تودِي بالأمن في البلاد، حتى اعتبرها بعضهم وساما على صدره، والحقيقة أن مثل هذا الطرح غير مستغرب البتة على دعاة المنبر فقد سبقهم الدكتور الخطيب حين طعن في البرلمان وعلى رؤوس الأشهاد في آراء القبائل واتهمهم جهارًا ونهارًا في ولائهم وطعن في انتمائهم، فلم نسمع منكم يا دعاة الديمقراطية الحريصين على الوحدة الوطنية أي ردٍّ على هذا الكلام الجارح حتى وصل الأمر إلى التعدِّي على ذات النبي الله كما فعل البغدادي حين اعتبر النبي قد فشل في إقامة الدولة الإسلامية في مكة حتى أقامها في المدينة على يد الأنصار، وذلك منشور في مجلة الشعلة الصادرة في شهر يوليو ١٩٩٦م العدد رقم ٢٥، ناهيك عن دعوته إلى إمكانية قيام دولة بدون أخلاق شريطة أن تتوفر فيها المؤسسات، ولا أرى ذلك إلا دعوة صريحة للإباحية من أدعياء الحرية والطرح الديمقراطي كما يدعونه زورًا.

إن المشكلة تتلخص في كلمة واحدة هي المصداقية، وهي ببساطة تعني تطابق الأقوال مع الأفعال، وأتوقع أن ذلك مفقود لدى دعاة المنبر الديمقراطي خصوصا عندما يتباكون على الحرية ..

على تني العجمي

هل ينجع تكتيك الربعي والطليعة لإسقاط الكندري؟

بدت الصورة واضحة للتحركات والتكتيكات التي يسعى إليها الدكتور أحمد الربعي - وزير التربية سابقا؛ للنيل من اللجنة التعليمية في مجلس الأمة التي تعتبر من اللجان الدائمة والناجحة واستطاعت أن تحقق الكثير من الإنجازات في ظل التنسيق المتميز بين رئيسها د. ناصر صرخوة، ومقررها جمال الكندري الذي استمر طوال الأربع سنوات الماضية، ولا ننسى جهود الأعضاء الأفاضل الذين تناوبوا على عضويتها خلال الفترة السابقة، فهذه الجهود وهذا التنسيق جعل الوزير الربعي - سابقا - في حرج كبير، وبالذات عند مناقشة قانون الجامعة وتجاوزات المبعوثين في التعليم التطبيقي، وقانون المدينة الجامعية - الذي أفشله الربعي، وكذلك مناقشة تغيير مناهج التربية الإسلامية، وقانون بطيئي التعليم، وقضية الطالبة الجامعية التي تعرض لها أحد دكاترة الجامعة - المحسوبين على د الربعي - وحصل على ترقية بدل أن يحول للنيابة، وقانون الاختلاط وغيرها من القوانين المهمة والحساسة التي جعلت د. الربعي يتهرب من حضور اجتماعات اللجنة التعليمية ويكتفي بإرسال مندوبين وأخذ يعمل ضد اللجنة التي كشفت كل مخططاته وتآمره على قضية التعليم ويتهم أعضاءها بمناقشة قضايا هامشية مثل قضية الطالبات المنقبات علما بأن هذه القضية لم تبحث في اللجنة إلا في جلسة واحدة وبعدها تم رفع تقرير للمجلس، وتم حسم الموضوع خلال جلسة من جلسات المجلس وضمن بند من بنود جدول الأعمال، ولكن التيار العلماني وكتاب بعض الزوايا في الصحف اليومية جعل من قضية النقاب قضية القضايا ... المهم فالعلاقة بين د. الربعي واللجنة التعليمية ثأرية هذا ما صرح به أحد قياديي وزارة التربية فقد أعلن هذا المسؤول أن د. الربعي يحمل الكثير ضد اللجنة وهو يعمل بكل المجالات وبمختلف الطرق والوسائل المشروعة وغير المشروعة للانتقام من اللجنة التعليمية والحد من منهجية العمل فيها ومواصلة تحقيق إنجازاتها، ويبقى السؤال: كيف سيتم ذلك؟ فإذا جئنا للدكتور ناصر صرخوة فالربعي لا يستطيع الاقتراب منه لأن الشريحة التي تدعم صرخوة يستفيد الربعي منها في دائرته الانتخابية - الدائرة الثامنة - بل نستطيع القول أن نسبة كبيرة من أصوات هذه الشريحة ساهمت بإنجاح الربعي، ولكن يبقى النائب الفاضل جمال الكندري - مقرر اللجنة التعليمية لأربع سنوات مضت، ومرشح الدائرة الثالثة عشرة الرميثية نفس الدائرة التي نجح منها د. ناصر صرخوة والذي عمل خلال الأربع سنوات الماضية بكل نشاط وهمة وساهم بصورة واضحة في تحقيق إنجازات اللجنة التعليمية ومن أبرزها كادر المعلمين، وحتى يحقق الربعي حلمه في الانتقام من اللجنة التعليمية عمل وفق التكتيك التالي:

١-لابد من التأثير على الوضع الانتخابي لجمال الكندري وذلك حين دفع بالدكتور عصام البحوة - المحسوب على الربعي - والذي يشارك في نفس الشريحة الانتخابية التي تعطي أصواتها للنائب جمال الكندري، وذلك على أمل أن يسحب البحوة بعض أصوات الكندري

۲-دعم المرشح عباس الخضاري الذي يعتبر منافسا قويًّا في الدائرة الثالثة عشرة وتحقق هذا الدعم بصورة واضحة وجلية عندما نشرت الطليعة خبر افتتاح المقر الانتخابي للخضاري مع صورة له - علما بأن الخضاري من أعضاء المجلس الوطني غير الدستوري، وقد شنت الطليعة هجومًا عنيفا ضد هذا المجلس وأعضائه - ولكن نراها قد دخلت في الصفقة بإيعاز من الدكتور الربعي الذي يدعي انفصاله عن جماعة الطليعة، وليس له علاقة بالمنبر الديمقراطي، وإنه يخوض الانتخابات بصورة مستقلة، ولكن من يصدق «الربعي» و«الطليعة» يضيع، فالتاريخ السياسي أثبت أنهم يعملون لتحقيق أهدافهم الشخصية والحزبية، فانتخابات ٨٥ أثبتت ذلك عندما وصل الربعي، والخطيب، والمنيس على حساب التيار الشيعي الذي وثق بهم وصدقهم وكذلك انتخابات ۹۲ عندما نجح الربعي ودخل الوزارة ولم يلتفت للناخبين والذين تحالفوا معه، فهو يعمل لتحقيق أهدافه الشخصية حتى يظل رمزا سياسيًّا على حساب الآخرين يحقق من خلالهم طموحاته وأفكاره الخاصة!!..

انتخابات 96: هذه إنجازات الإسلاميين .. فماذا حقق العلمانيون؟

استطاع الإسلاميون خلال مجلس ۹۲ الفصل التشريعي السابع - أن يثيروا موضوع تعديل المادة الثانية من الدستور وقد حققوا مكسبا كبيرا لأن الحكومة التزمت بأسلمة القوانين، وقدمت القانون المدنِي المعدل من قبل لجنة تطبيق الشريعة الإسلامية وتمت الموافقة على بعض المواد، وهذا بحد ذاته منعطف إيجابي نحو تطبيق الشريعة الإسلامية.

ثانيا: في مجال التعليم فقد حقق الإسلاميون في مجلس ۹۲ مشروع قانون الجامعة والتعليم التطبيقي، وكذلك قانون بطيئي التعليم، وكادر المعلمين، وقانون مكافأة الطلبة في جامعة الكويت وغيرها من القضايا المهمة والحساسة التي أثارتها اللجنة التعليمية.

ثالثا: على المستوى الشعبي فقد تم إسقاط الأقساط عن السيارات وكذلك إصدار قانون بوقف فرض الرسوم على خدمات الدولة حيث استطاع النائبان أحمد باقر ومبارك الدويلة استخراج هذا القانون من الأرشيف الذي سبق تقديمه في مجلس ٨٥ وخلال جلسة المديونيات تم تقديمه للمجلس والموافقة عليه وحصل على أغلبية 31 صوتا ووقف الإسلاميون مع إضراب عمال النفط وإصدار قانون يمنع الاحتكار.

رابعا: على مستوى الدور الرقابي ساهم الإسلاميون في زيادة منح ديوان المحاسبة دورا أكبر بخصوص موضوع متابعة الأموال العامة ومراقبة الاستثمارات الخارجية، هذا الموضوع الذي يعتبر السبب الرئيسي في حل مجلس ٨٥، وكذلك تم التحقيق في صفقات أسلحة وزارة الدفاع، ويعتبر النائب مبارك الدويلة فارس هذه القضية وتم تحويل ٣٣ صفقة من صفقات الأسلحة للنيابة العامة، هذا بالإضافة لاستجواب وزير التربية الذي نال الثقة بفارق صوت واحد رغم الضغوط التي مارستها السلطة على النواب.

خامسًا: في مجال القضاء تقدم الإسلاميون بقوانين استقلال القضاء ومحاكمة الوزراء ومعاقبة المسؤول بالسجن سنتين في حالة عدم تنفيذه لأي حكم قضائي وكذلك تعديل النائب مبارك الدويلة بضرورة تعيين النائب العام من مجلس القضاء وليس من وزير العدل، وكذلك تعديل قانون الجزاء وتشديد العقوبات التي وصلت للإعدام في حالات تجار المخدرات والخطف والاغتصاب والقتل.

سادسا: إصدار قوانين الإسكان:

أ- قانون ۹۳/۳۷ الذي حدد لكل الطلبات المسجلة أن تستوفي خلال 5 سنوات.

ب - قانون فرض ضرائب على أراضي الفضاء.

ج - قانون خاص بالأراضي غير المستغلة مثل جنوب السرة وصباح الناصر وضرورة توفير الخدمات ومنح رخص البناء للمواطنين. د. قانون ٩٥/٢٧ الخاص بتوفير ٣٠ ألف قسيمة سكنية من البلدية المؤسسة الرعاية السكنية.

سابعًا: أصدر المجلس قانونا خاصا لحماية الأموال العامة قائما على عدة محاور منها:

أ- زيادة العقوبة للذين يثبت عليهم التلاعب بالأموال العامة.

ب - زيادة صلاحيات النائب العام في تتبع الأموال المسروقة.

ج - إلزام الشركات التي تساهم فيها الحكومة بنسبة  ٢٥ % أو أكثر بضرورة تقديم تقرير عن كل عملية استثمارية.

ثامنا: قضايا الأسرة وحقوق المرأة في منحها إجازة أربعة شهور مدفوعة الأجر بعد شهرين من الوضع وكذلك حق التقاعد بعد 15سنة للمرأة العاملة.

الرابط المختصر :