العنوان الصراط المستقيم
عنوان تمهيدي في المحراب
الكاتب عطية محمد سعيد
تاريخ النشر الثلاثاء 22-يوليو-1975
مشاهدات 12
نشر في العدد 259
نشر في الصفحة 43
الثلاثاء 22-يوليو-1975
قرأت سورة الفاتحة
وأخذت أتدبر معانيها
فأحمد أهل الحمد
والثناء
وأمجد رب الأرض
والسماء
حتى إذا كانت البيعة
بايعت
وأعطيت ربي عهدًا
وميثاقًا
﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾
(الفاتحة: 5).
فله نصلي ونسجد
وإليه نسعى ونحفد
وتلوت آية الصراط
وها هنا وقفت
أتلفت في الطريق
الطويل
أتحسس الركب
وأبحث عن السائرين
على الدرب
وقلبت بصري في بلاد
الإسلام
لأرى أتباع محمد بين
الأمم
فهالني الأمر
عندما رأيت الطريق
خاويًا
والصراط مقفرًا
مهجورًا
ترى أين يقف
المسلمون؟!
وفي أي صراط؟
أهو صراط النبيين
والهداة المرشدين
أم سبيل المغضوب
عليهم والضالين
من أئمة الكفر في
المشرقين
عجبًا لأمر المسلمين!
يسألون ربهم الهدى
ويستهدونه الصراط
ويصفون حداة الركب
من الذين أنعم الله
عليهم من عباده الصالحين
حتى إذا أجاب الدعاة
وجاء الهداة
تنكب المسلمون الصراط
وناصبوا الهداة
العداء
وساروا في معية
الضالين
بعيدًا عن الحق
والهدى
يحاربون باسم المدنية
الإسلام
وباسم الحرية الفضيلة
وباسم التقدم الأصالة
والقيم
يعيشون عالة على
الأمم
يتكففون منهم الغذاء..
والسلاح والمبادئ..
ما هذا يا أمة القرآن؟
ويا أحفاد المجاهدين
أضللتم الصراط
المستقيم
أنسيتم رسولكم
الأمين؟
أهجرتم كتابكم المبين؟
واهًا عليكم
وعلى الإنسانية
المنكوبة فيكم
﴿يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ﴾ (يس: 30).