; المجتمع المحلي: 1289 | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع المحلي: 1289

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-فبراير-1998

مشاهدات 63

نشر في العدد 1289

نشر في الصفحة 13

الثلاثاء 24-فبراير-1998

في الصميم: هل دقت ساعتهم؟

  • تمر الذكرى السابعة لتحرير الكويت من براثن الاحتلال العراقي البغيض، والمنطقة تعيش أجواء ٢٦ فبراير ۱۹۹۱م، ولعل هذا العدد من المجتمع حين يصدر تكون العمليات العسكرية ضد أهداف عراقية قد بدأت بعد أن أفشل صدام كل الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة الراهنة، وهذه الأهداف يعتقد بأن العراق يخفي فيها ترسانته من الأسلحة الكيماوية والجرثومية، والتي بإمكانها أن تفتك بكل سكان العالم كما أشار إلى ذلك أكثر من مسؤول في حكومات الدول الدائمة العضوية بمجلس الأمن، ولیت شعري لو أن حارس البوابة الشرقية قد احتفظ بهذه القوة للعدو الإسرائيلي بدلًا من أن ينثرها تارة على جاره الشعب الإيراني الذي أكتوى بشره ثماني سنوات، أو يلقيها على شعبه الأعزل المضطهد في الشمال في «حلبجة» فأبادهم في مجازر جماعية، وفي صور اقشعرت منها الأبدان حين عرضت في «التلفزيون» أو أصبح يهدد بها الآن الكويت ودول الخليج.

  • الذكرى السابعة لتحرير الكويت تمر ومتغيرات كثيرة حدثت على الساحة الدولية، ولكن شيئًا واحدًا لم يتغير ولن يتغير إلى الأبد تلك عقلية دكتاتور بغداد، ولم يستفد من المأساة الملهاة، وشعبه يتضور جوعًا وهو يبني (۱۷۰) قصرًا ليتم قصف وتدمير هذه القصور.

  • إن الحشود في هذه المرة تبدو كأنها ستطول رأس الأفعى في بغداد وحاشيته المجرمة من «الشرطة السرية من الاستخبارات والأمن والحرس الجمهوري، والقوات الخاصة».

  • إن ساعة الخلاص قد اقتربت -إن شاء الله- على يد الشعب العراقي، ليتم تطبيق القصاص العادل بهؤلاء المجرمين الذين يجثمون على صدور (۱۷) مليون عراقي منذ (٢٠) سنة مضت، وإن أكثر الناس سعادة هم أبناء الشعب العراقي الذي طال انتظاره للفجر القادم؛ ليزيل عنه الكآبة والبؤس والعذاب، ونحن ننتظر ساعة الخلاص ليتم تحرير أسرانا من سجون هذا الدكتاتور، وساعتها نفرح بيوم التحرير ٢٦ فبراير واليوم الوطني، اللهم عجل بفك قيودهم، واحرسهم واحفظهم فأنت خير معين وخير حفيظ، اللهم مجري السحاب، وهازم الأحزاب احفظ الكويت وشعبها وأهلها والمسلمين في كل مكان من كيد المجرمين العابثين، آمين.                                                          

عبد الرزاق شمس الدين

الاتحاد الوطني لطلبة الكويت ينظم توعية بين جموع الطلاب

كتب - المحرر الجامعي: 

أعلن رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت هشام الشاهين أن الاتحاد بدأ حملة عاجلة تستهدف أخذ كل الاحتياطات المتعلقة بالتوعية وبث الروح المعنوية والإيمانية في صفوف الجموع الطلابية والشبابية بشكل عام.

وذكر الشاهين أنه أصدر بيانًا مفصلًا عبر فيه عن الأولويات المطلوبة في هذه الظروف الدقيقة والخطرة، والتي يأتي في مقدمتها الثبات والطمأنينة، وبث روح التعاون والصدق مع الله.

ودعا الشاهين إلى التلاحم الشعبي والحكومي، والذي يتمثل في تماسك وتعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية مشيدًا بالموقف الحكيم في التعامل مع الأزمة من الجانب الحكومي والنيابي.

سلاحنا في الأزمات

 نعيش في هذه الأيام وسط أجواء مكفهرة، يخيم فيها شبح الحرب على المنطقة وسط تكهنات عديدة بقرب اللجوء للخيار العسكري، وهو أمر بات في شبه المؤكد، وإزاء ما يحدث، علينا أن نستلهم قول الله -عز وجل-: ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ (التوبة: 51)، وهذه الآية أصل أصيل لجزء مهم من عقيدتنا الإسلامية وهو الإيمان بالقضاء والقدر.

 إن الأزمات التي يتعرض لها الناس لحري بهم أن يتعلموا منها معنى إيمانيًا وهو الصبر، عندئذ تنقلب المحنة إلى منحة؛ لأنها أضافت بعدًا إيمانيًا إلى الرصيد القلبي للإنسان، كيف لا وقد روي عن النبي ﷺ قوله: «عجبًا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن، إن أصابته سراء شكر، فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر، فكان خيرًا له»، ومثل هذا الحديث يعد خير عزاء للمؤمن في أزماته، فالنعمة تزيده شكرًا، والأزمة تزيده صبرًا، والابتلاء سنة الله في عباده، ولن تجد لسنة الله تحويلًا. 

  إننا والحمد لله نتعامل مع الأزمة بميزان دقيق، نفرق فيه بين نظام جائر، وشعب بائس لا يملك من أمره شيئًا، نظام لا يتعامل مع الآخرين إلا بالسحل أو القتل أو النفي، وشعب مضطهد لا يملك حق تقرير مصيره إزاء هذه الطغمة التي استبدت بثرواته وأنفقتها يمينًا ويسارًا في حربين ضروسين أكلنا الأخضر واليابس.

  لقد وصلت بالنظام العراقي الأمور أن أخذ يطمئن إسرائيل -عن طريق الروس- بعدم ضربها بالصواريخ، وأصبح اليهود في مأمن من الغدر العراقي في الوقت الذي مازال جيرانه في الخليج يتوجسون منه خيفة، ويستعينون عليه بالقوى الأجنبية.

 وإذا كان النظام العراقي يجهل الطريق إلى تل أبيب، فإن الكويت ليست هي الطريق الصحيح، غير أن الحقيقة التي ينبغي ألا تغيب عن أذهان المطبلين لهذا النظام أنه ما كان لجيش البعث أن يكون هو سيف الخلاص لمقدساتنا في الأرض المحتلة؛ لأن المقدسات لا تساوي بالنسبة له أكثر من مجرد شعارات يدغدغ بها عواطف الشعوب العربية، وإذا كان هناك من أمر ينبغي التنبه إليه فهو ضرورة العودة إلى الله، إلى كتابه وسنة رسوله ﷺ فهما الملاذ الآمن، وهما الحصن الحقيقي في الأزمات، ولعل هذا الأمر يلح علينا الآن أكثر من أي وقت مضى بضرورة المضي بتطبيق شرع الله، فلا أمان إلا لشريعة الرحمن.

علي تني العجمي

الرابط المختصر :