العنوان في الصميم.. سهرة الاثنين!
الكاتب عبد الرزاق شمس الدين
تاريخ النشر الثلاثاء 27-أبريل-1993
مشاهدات 21
نشر في العدد 1047
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 27-أبريل-1993
لعل من أكثر الوسائل الإعلامية تأثيرًا في الرأي العام وفي الناس هو ذلك الجهاز القابع في ركن كل بيت.. والذي يشد الانتباه والأنظار إليه.. ويتعلق به الصغار والكبار حتى أصبح في عرف الناس من الضروريات وليس الكماليات! تلك هي الشاشة الصغيرة المرئية (التلفزيون).
ولذلك فنحن من المطالبين بتحديث
وتطوير تلفزيون الكويت وبرمجته ضمن خطة إعلامية ثقافية تربوية متكاملة، ونأمل أن
يكون ذلك سريعًا على يد وزير الإعلام الجديد والذي أعتقد أنه أهل لهذه المهمة
الصعبة المؤثرة في الناس.
ولعل من أخطر الأسلحة الفتاكة التي
تواجه المجتمع الكويتي والخليجي في الوقت الحاضر هو ذلك التغريب والتقليد الغربي
في كل شيء، ومن ذلك ما عرض في البرنامج التلفزيوني (سهرة الاثنين) بتاريخ 19/4/93،
حيث تم عرض لقطات لأغنيةٍ محلية وفيها شاب وشابة يسيران على ساحل البحر بملابس
غربية «بالبنطلون»! ثم يركبان المركب ذا المقعدين ويبحران معًا في عرض البحر!
فهل معنى ذلك أنه مدعاة وتشجيع للشباب بالاختلاط بين الجنسين لمثل تلك اللقاءات
المشبوهة؟
فإذا كان ما يعرض بالتلفزيون -وفي
قناة رسمية ومؤثرة- كأنه رسالة للناس بتقليد أمثال هؤلاء، في الوقت الذي تمنع
وزارة الداخلية الشباب من مثل تلك اللقاءات المحمومة! إن هذه ازدواجية عجيبة!
إن التغريب من أشد الأسلحة الفتاكة
إذا كان من أجل أخذ القشور والانحلال فقط من الغرب! فالمستقبل الأخلاقي والتربوي
لأولادنا وبناتنا غامض في كل ذلك التغريب.. وليتنا نحن في الكويت خاصةً وفي
الدول العربية والإسلامية عامةً نقتدي باليابان التي خرجت من حرب عالمية مدمرة
وخرجت مهزومة منهوكة القوى من قبل أمريكا، ولكنها تسلحت بالعلم والعمل الجاد
وأصبحت البعبع الذي يقلق ويرعب الغرب وأمريكا اليوم!
ولعل من المفارقات أيضًا عندنا في
الكويت أن الدولة تدعو بالعمل على تهيئة المجتمع الكويتي لتطبيق الشريعة
الإسلامية، ولكنها في الواقع والتطبيق العملي تخالف ذلك تمامًا! فالتوجه العام
لا يساير العمل على تطبيق الشريعة الإسلامية، وسؤال بسيط فقط نطرحه حيث إن الذي
ينظر للتوجه العام للدولة سواء التوجه الإعلامي أو التعليمي أو التربوي أو
الاجتماعي أو الاقتصادي يجد بأن الأمور تسير إلى الأسوأ من قبل فترة الغزو
ومقارنتها بالآن!
نأمل بكل صراحة ووضوح أن نكون جادين في النظر إلى مستقبل أجيالنا القادمة.. ونرجو أن يكون مستقبلهم مشرقًا مضيئًا.. وأن نراعي الله ونخشاه في ذلك ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (يوسف: 21).
اقرأ أيضًا: