العنوان في الصميم.. الأمن مفقود في الأمن!!
الكاتب عبد الرزاق شمس الدين
تاريخ النشر الثلاثاء 23-أغسطس-1994
مشاهدات 73
نشر في العدد 1113
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 23-أغسطس-1994
سمع الرجل وزوجته طرقات باب الشقة، فأسرع ليفتح للطارق، فأبصر أمامه
رجلين أبرزا هويتهما، فإذا هما رجلا أمن!! فاطمأن الرجل، دخلا الشقة وقاما عنوة
وقوة بتكتيف الزوج وربطه بالحبال، ثم قاما باغتصاب الزوجة أمام الزوج المقيد في
حباله!!
هل يعقل أن يحدث هذا في الكويت البلد المسلم المعروف بالأمن والأمان
وبأهله الطيبين المسالمين؟!!
وهل يعقل أن يقوم بتلك الجريمة النكراء رجل أمن؟!! وهو الذي ننام ملء
جفوننا، ونعتقد بأنه الحارس الأمين لأعراضنا وكرامتنا ودمائنا وأموالنا؟
إن الذي قام به رجل الأمن صفعة وسبة لوزارة الداخلية أولًا قبل الوطن
والمواطنين، وللأسف يعكس صورة أخرى مشوهة وسوداء لنا في الخارج!
ووزارة الداخلية لم نسمع لها ردًا حتى الآن!! وهل هي محاولة لتغطية
العورة ووضع رأسها في الرمال؟
ومثل هذه الجريمة تهز المجتمعات الحية النابضة بالحياة، وقد تطير
برؤوس في تلك المؤسسات المعنية!
وإذا كانت جريمة "سريويل" كبيرة وشنيعة، والذي اعتدى على
الطفلة "رشا"، وقد نال جزاءه، وتم تنفيذ حكم الإعدام به، لكن!! أن يقوم
رجل الأمن وبلا حياء ولا خجل بالدخول بكل استهتار بشرف السلك الذي ينتمي إليه،
ويدخل بيت رجل وزوجته، ويعتدي عليها أمام ناظريه، لعمري إنها أكبر وأعظم!
ولا أتذكر مثلها أو على شاكلتها إلا ما قام به الجنود العراقيون وسفلة
"صدام"!
إن حوادث الاعتداءات بدأت تتكرر من رجال الأمن وفي ذلك خطورة، وآخرها
حكم النيابة بحبس أفراد إحدى الدوريات التابعة لمحافظة الأحمدي، وذلك بسبب
اعتدائهم على مواطن بالضرب مما أدى إلى إصابته بجروح من هذا الاعتداء، أصبح رجل
الأمن هو الذي يهدم الأمن بدلًا من أن يحافظ على الأمن والهدوء!!
والمطلوب من وزارة الداخلية أن تقوم بحملة غربلة وتنظيف لأجهزتها من
تلك العناصر الضعيفة السيئة الرديئة، التي تضر ولا تنفع، وتسيء ولا تصلح، وتهدم
ولا تبني، والتي أصبحت تنخر في هذه المؤسسة الهامة والكبيرة.
وكلنا ثقة بأن يقوم وزير الداخلية الشيخ علي السالم الصباح بعملية
تطهير وإبعاد لتلك العناصر، التي وإن قل عددها ولكنها تترك آثارًا سيئة لوزارة
الداخلية.
ولعل "أبا ثامر" له ما يشهد له بعملية التطهير والتعديل،
وذلك عندما كان محافظًا للأحمدي، والكل يشهد له حزمه وعزمه في مثل تلك الأمور،
والله الموفق!