العنوان في الصميم: ٢ أغسطس!!
الكاتب عبد الرزاق شمس الدين
تاريخ النشر الثلاثاء 01-أغسطس-1995
مشاهدات 76
نشر في العدد 1160
نشر في الصفحة 13
الثلاثاء 01-أغسطس-1995
تطل علينا الذكرى الخامسة المشئومة للغزو العراقي والاحتلال البغيض لأرض الكويت الطيبة.. عندما جاءنا جار السوء وجار الشمال!!
جاءوا كالجراد المنتشر.. أتوا من بلاد «الذبح» كما قيل.. ليأكلوا الأخضر واليابس..
كانت البداية الخطاب الشهير لطاغية بغداد بأنه سوف يحرق نصف إسرائيل بالقنابل وبالمزدوج والكيماوي!!!
وصفق العالم العربي والإسلامي لتصريح الرئيس في قمة بغداد قبل الغزو بشهرين فقط!!
ثم اتضح أن الهدف المقصود ليس إسرائيل وإنما الكويت الصغيرة التي وقفت معه في السراء والضراء.. والتي اعتقدت حتى اللحظات الأخيرة لاجتماع قمة جدة في المملكة العربية السعودية أن هناك نخوة عربية وشيئًا من الإسلام عند هؤلاء أو على الأقل يحفظ حق الجوار!!
ولكن!! كل ذلك كان سرابًا وآمالًا ذهبت أدراج الرياح.. حتى كانت الصدمة والمفاجأة التي لم نصدقها حتى يومنا هذا عندما قام جنود إبليس باحتلال أرضنا وتدنيس مساجدنا.. وقتل شبابنا أمام أعيننا وهتك أعراض بناتنا ونهب ثرواتنا وتدمير كل ما يمت للحضارة بصلة!!
بدأت حكايتهم وقصتهم بالخلاف على أسعار البترول وآبار البترول في منطقة «الرميلة» التي شفطوا منها طوال سنوات حكم البعث دون أن تحتج الكويت بكلمة واحدة!!
ثم أكملوا الحكاية بحقهم بمنفذ بحري على الخليج.. وتناسوا أن لهم ميناءً طوله أكثر من 40 كيلو مترًا وفيه ميناء البكر!!
ووعدهم المهيب بالخير الوفير بعد الكويت وقال: «الخير جايكم» بعد الكويت!!
وها هو العراق الممزق شذر مذر بعد عاصفة الصحراء وتحرير الكويت!! يوشك أن يقسم إلى 3 دويلات: دولة الشمال للأكراد، والجنوب للشيعة، والوسط لبقية العراقيين!!
لقد دخلوا في بحر ليس له قرار.. بعد أن كان بإمكانهم تحاشى كل الدمار والعار الذي أصابهم.. ولكنه الغرور والاستكبار عند سيدهم الذي استعبدهم وجعلهم وقودًا للحرب المهلكة المستعرة.
المهيب لم يستطع أن يحقق إلا الهزيمة الكاملة ويتجرعها بكل فخر.. ولكنه لم يظفر إلا بالأطفال والنساء والشباب الأبرياء الذين يحتمي خلفهم في كل مواجهة معه!!
إن الذكرى الخامسة تمر ونحن نتذكر إخواننا المأسورين في غياهب سجون جلاد بغداد.. ألا إن ليل الظالمين طال.. فهل الفجر يبدد ظلمات ذلك الليل؟ اللهم آمين ..
والله الموفق.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل