العنوان في الصميم - أسرار الصيام الاجتماعية
الكاتب عبد الرزاق شمس الدين
تاريخ النشر الثلاثاء 30-يناير-1996
مشاهدات 81
نشر في العدد 1186
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 30-يناير-1996
يقول الدكتور يوسف القرضاوي «حفظه الله» في كتابة الموسوعة «العبادة في الإسلام» صفحة 277:
«من أسرار الصيام الاجتماعية أنه تذكير عملي بجوع الجائعين، وبؤس البائسين.. تذكير بغير خطبة بليغة، ولا لسان فصيح، تذكير بسمعة الصائم من صوت المعدة، ونداء الأمعاء، فإن الذي نبت في أحضان النعمة ولم يعرف طعم الجوع، ولم يذق مرارة العطش يظن أن الناس كلهم مثله».
إن الذي يستقرء أحوال المسلمين في الدول الإسلامية وما أكثرها يجد الأفواه الجائعة، والوجوه البائسة، والأحوال البائدة التي لا تسد عن إخواننا في تلك الدول.
صحيح أن لدينا في الكويت فقراء ومحتاجين، بل وحتى من الأسر الكويتية المتعففة التي لا يعلم بحالها إلا الله.. ولكن ما أقصده هو حتى المأكل الذي يستطيع الصائم أن يفطر عليه، أو الملبس الذي يستر فيه على الأقل سوءته وعورته، وكل ذلك يفتقده كثير من المسلمين البائسين في تلك الدولة الفقيرة المحتاجة.
وحسنًا قامت اللجان الخيرية وبيت الزكاة، وجزاهم الله خيرًا على جهودهم الطيبة المثمرة في مشروع «إفطار الصائم»، حيث يقوم بيت الزكاة بإقامة ولائم الإفطار في العديد من مساجد الكويت، وتقوم اللجان الخيرية التابعة لجمعية الإصلاح الاجتماعي، وإحياء التراث، والنجاة الخيرية، ومسلمي إفريقيا، والهيئة الخيرية الإسلامية العالمية وغيرها، بمشاريع طيبة خيرة، وما أكثرها وما أروعها، حيث أصبحت بمكان وتلقى صدى طيبًا، وتعكس صورة جيدة عن الكويت والكويتيين، وعطاؤهم وبذلهم في أوجه الخير، ونصرة تلك الشعوب الفقيرة المغلوبة على أمرها.
لذا عندما جاء اختيار سمو أمير الكويت ليكون شخصية العام الخيرية الأولى على مستوى العالم... وفي ذلك أيضًا تأكيد على أن أهل الكويت ما زالوا يواصلون مساعدة الملهوف والمحتاج.. ويدحضون افتراءات النظام العراقي البغيض المعادي، والمشوه للحقائق الناصعة الجلية التي تقدمها الكويت للشعوب الفقيرة، وتبين أكاذيبه وأباطيله التي لا تنتهي.
مرة أخرى.. مدرسة الصيام تعلمنا الكثير من الأسرار الاجتماعية، ومنها التكافل والتواصل والتراحم في هذا الشهر الفضيل العظيم، وتربط بين الوشائج والأرحام بأوثق عرى الإيمان.
والله الموفق!!.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل