العنوان في الساحة الإسلامية: حرب مورو المستمرة مع طاغية الفلبين الصليبي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-ديسمبر-1983
مشاهدات 48
نشر في العدد 651
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 27-ديسمبر-1983
خسائر قوات الصليبي ماركوس تجاوزت خمسين ألف قتيل من الجنود والضباط.
الشعب المسلم في الفلبين يحارب أعداء الإسلام منذ أربعة قرون.
الشيوعيون استماتوا للتعاون مع الإسلاميين والإسلاميون يعتبرون ملة الكفر واحدة.
ماذا يعاني إخواننا المسلمون في جبهة مورو في الفلبين؟
وكيف يصارع رجال مور والأشاوس طاغية الفلبين الصليبي؟
هذا -مع كل التطورات الأخيرة- سنجيب عنه أخي القارئ فيما يلي:
إن الجهاد في سبيل الله في الفلبين بقيادة جبهة تحرير مورو الإسلامية لا يزال مستمرا ولن يتوقف إن شاء الله حتى ينال المسلمون الاستقلال الذاتي. ولقد استطاعت قيادة جبهتنا الإسلامية بعون الله وتوفيقه رفع مستوى المجاهدين القتالي روحيًا وماديًا إلى جانب تقوية الوعي الإسلامي للشعب المسلم المجاهد الذي حارب أعداء الإسلام خلال أكثر من أربعة قرون دفاعًا عن الإسلام إننا نؤمن إيمانًا جازمًا بأنه لا نصر للمسلمين ولا عزة لهم ولا قوة إلا بالإسلام الحنيف الشامل. وازداد هذا الإيمان عمقًا وثباتًا من خلال دراستنا للقضايا الإسلامية وتجربتنا الواقعية في ميدان التضحية والجهاد في سبيل الله. ومن منا يدعي بأن المسلمين سوف ينتصرون على أعدائهم بالطرق العلمانية أو الديمقراطية أو الاشتراكية أو الرأسمالية أو الشيوعية أو غيرها من المبادئ اللا إسلامية، أو أن المسلمين سوف يستردون حقوقهم المشروعة أو يحررون مقدساتهم الإسلامية المغتصبة عن طريق الاعتماد على أمريكا المنحلة أو على روسيا الملحدة فلا شك في أنه واهم وجار وراء السراب، ﴿وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (الأنفال: 10). الصلح مع الله -يا مسلمون- فيه نصرنا وعزتنا وقوتنا.
وتفيد التقارير الواردة إلينا باستمرار القتال والاشتباكات المتقطعة بين المجاهدين على قلة العدة والعتاد وبين قوات العدو الصليبي ماركوس بأسلحتها الحديثة الفتاكة الأمريكية. وفيما يلي تقدير خسائر العدو حتى الآن كما جاء في التقارير:
أكثر من خمسين ألف قتيل من الجنود والضباط.
تدمير أكثر من أربعين دبابة وسيارة حربية للعدو.
ج) إسقاط ۳۲ طائرة نفاثة حربية وطائرة عمودية عسكرية للعدو.
د) الاستيلاء على أكثر من عشرين ألف قطعة من الأسلحة المختلفة من قوات العدو معظمها صالحة للاستعمال.
هـ) إحراق وتدمير أكثر من خمسين مركزًا وقرية نصرانية تابعة لمنظمة «إيلاجا» الفيران الإرهابية.
وإجبار عشرات الألوف من الصليبيين المحتلين لترك بلاد المسلمين والعودة من حيث جاءوا.
هذا واستشهد من المجاهدين حوالي 4 آلاف مجاهد منذ عام ۱۹۷۳ م حتى الآن.
تحاول القوى المعارضة لنظام ماركوس وخاصة الشيوعيون منها استمالة المجاهدين المسلمين
للانضمام إلى حركتهم لإسقاط ماركوس ونظامه الفاسد -المدين بحوالي ٢٤ بليون دولار أمريكي- ولا سيما بعد مقتل زعيم المعارضة «بنيغنو أكينو» في أغسطس الماضي. وقد أعرب الشيوعيون عن استعدادهم لتقديم الأسلحة للمجاهدين المسلمين وغيرها من المساعدة المادية الأخرى شريطة أن يتم التعاون والتنسيق بين الفريقين في نضاليهما ضد نظام ماركوس. بل هناك وعود أخرى من القوى المعارضة للمسلمين. ولكن المسلمين لا تغيب عن أذهانهم أن كافة قوى الكفر هم أعداء الإسلام فعلتهم واحدة ضد الإسلام ويشملهم جميعا قوله تعالى ﴿وَلَن تَرْضَىٰ عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ۗ﴾ (البقرة:120). وقوله تعالى ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا ۚ﴾ (البقرة:217).
ثم إننا نعرف أن مطالبنا تتميز عن مطالب المعارضة. فنحن نطالب بإنشاء كيان إسلامي مستقل خاص لنا، كما أننا وإن كانت تربطنا مع قوى المعارضة وطوائف الشعب المختلفة قضية المعاناة والظلم والطغيان والعبودية من نظام ماركوس إلا أن مشكلتنا في النهاية ليست وجود ماركوس وحكمه وحده فهو أحد زواياها العابرة وإنما مشكلتنا في معاناة اضطهاد صليبي خبيث مملوء بحقد وكراهية ضد الإسلام والمسلمين وفي هذه البقعة بالذات. ولن يزول هذا الاضطهاد وهذه المحنة بمجرد سقوط ماركوس وظهور حاكم آخر. ذلك أن جذور المحنة وأصولها تكمن في النزعات الصليبية المتمكنة في المجتمع الفلبيني النصراني، فهي التي تتحكم على أيدي السلطات سواء ماركوس أو غيره. وطالما تلك الأصول والجذور التي تحمل الكراهية والبغض والحقد والعداء على المسلمين باقية، فإن الويلات والفظائع ضدنا مستمرة.
لذلك فإن جبهتنا الإسلامية سترفض كما رفضت من قبل التعاون المخلص مع هذه القوى المناوئة لنظام ماركوس، ولن تعتمد في جهادها المقدس في سبيل الله إلا على نصر الله الذي سيأتي قريبًا إن شاء الله لا محالة، ثم على تأييد شعبنا المسلم بجنوب الفلبين خاصة وشعوب الأمة الإسلامية بصفة عامة، يقول الله تعالى ﴿إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾ (محمد: 7). ويقول سبحانه أيضًا: ﴿إِن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ ۖ﴾ (آل عمران: 160). وفي نظرنا لن يكون هناك حل نهائي لهذه القضية إلا في تحقيق إقامة استقلال ذاتي لشعبنا المسلم في جنوب الفلبين، ولن نتراجع بإذن الله في السعي إلى تحقيق هذا الهدف مهما كلفنا الثمن وشعارنا: «إما النصر للإسلام والمسلمين، وإما الشهادة حيث الجنة ونعيمها، قال تعالى ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾ (آل عمران: 169-170).
يستمر الصليبي ماركوس في تنصله عن تطبيق البنود الواردة في اتفاقية طرابلس عام ١٩٧٦م. كما أنه لم يف بوعده الذي قطعه على نفسه أمام حكومة المملكة العربية السعودية أثناء زيارته «ماركوس» للمملكة مؤخرًا على أنه سينفذ اتفاقية طرابلس بإقامة حكم ذاتي للمسلمين فور عودته إلى الفلبين.
لا يزال ماركوس يستخدم كافة الوسائل الممكنة للاستمرار في تضليل المسلمين داخليًا وخارجيًا من بين هذه الوسائل إنشاء ما يسمى بالمحاكم الشرعية الإسلامية في المناطق الإسلامية، مع أنه من المعلوم أن دستور الفلبين لا يسمح بوجود مثل هذه المحاكم إلا إذا تم تعديل الدستور لصالحها وهذا التعديل لم يحدث حتى كتابة هذا التقرير -ونحن نعتبر هذه المحاكم لعبة جديدة ماركوسية لخداع المسلمين وهناك وسائل الخداع الأخرى الماركوسية سيأتي دورها إن شاء الله لزيادة توضيح مدى مكر وخداع هذا الصليبي القاتل، ﴿وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ (الأنفال:30).
استمرار العدوان الصليبي على المسلمين العزل. ففي موسم الحج وصلنا تقرير مفاده أن أسرة الأخت سلامة حسين -الطالبة بكلية البنات بأبها بالمملكة العربية السعودية- قد تعرضت للهجوم الوحشي من قبل قوات الفلبين مما أدى إلى إحراق منزلهم بكامله في بلدة سلطان قدرة بمحافظة.
وفيما يلي تقدير عدد خسائر المسلمين منذ عام ۱۳۸۸ هجري حتى الآن:
1 - إحراق/ تدمير مائتي ألف منزل، و٦٠٠ مسجد و٣٠٠ مدرسة عربية إسلامية.
2- أكثر ۱۳۰ ألف شهيد من العزل معظمهم من النساء والأطفال والعجائز.
3 - تشريد حتى الآن أكثر من مليون مسلم ولجوء أكثر من مائة ألف منهم إلى بلاد أجنبية.
4- اغتصاب أكثر من مليون هكتار من أراضي المسلمين الزراعية.
5 - استرقاق حوالي ٦ آلاف من النساء المسلمات على أيدي الوحوش من قوات ماركوس.
بعض أساليب حكومة ماركوس العدوانية ضد المسلمين:
أ) تخصيص مكافأة لكل من يقتل مجاهدًا أو مسلمَا متعاطفًا مع المجاهدين بعد فشل العدو من ملاحقة المجاهدين والاستيلاء على قواعدهم.
ب) تدريب عشرات الألوف من النصارى عسكريًا التعزيز قوات العدو المواجهة المجاهدين الذين تزداد قوتهم يوما بعد يوم بعون من الله وتوفيقه.
ج) إلهاء الشعب المسلم بالحفلات الساقطة لينسى قضيته وحقوقه المغتصبة.
د) تعذيب الركاب المسلمين أثناء مرورهم على مخافر الشرطة العسكرية بتهم مختلفة.
هـ) جريمة اغتصاب النساء المسلمات وتحويلهن إلى جواري تحت الوعيد والتهديد، وكنتيجة لهذا العدوان انتحر عدد كبير من هؤلاء النسوة. ولذلك فإن بعض العمليات للمجاهدين تنفذ في غير موعدها المحدد لها لإنقاذ هؤلاء المسلمات والانتقام لهن.
و) إغلاق عشرات من المدارس الإسلامية والعربية والمساجد المتبقية نتيجة مضايقات قوات العدو.
ز) تعلن الحكومة مرارًا عن استسلام قواد المجاهدين، والحقيقة ليسوا بمجاهدين بل مجرمين.
ع) الحكم العرفي ما زال قائمًا في بلاد المسلمين المواصلة العدوان جحافله ضد المسلمين وليكون مبررًا لإبقاء حكمه غير الشرعي الذي سينتهي قريبًا بإذن الله تعالى.
مناشدة:
ينادي المجاهدون المسلمون في الفلبين إخوانهم المسلمين في كل مكان للقيام بواجبهم الإسلامي للمساعدة لإنقاذ الإسلام والمسلمين في الفلبين ودعم المجاهدين ماديًا ومعنويًا حتى يتم نصر الله، وإن نصر الله لقريب من المؤمنين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل