العنوان في الذكرى الحادية والعشرين لغياب «سيد»
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 13-أكتوبر-1987
مشاهدات 74
نشر في العدد 838
نشر في الصفحة 45
الثلاثاء 13-أكتوبر-1987
أخي هل ترى ضل سهم الطريق وغشى الضباب وضوح النهار؟
وغـــابــت «تـــعـــالـيم» عهد مضى أضاءت شعلة كالمنار
أضاءت به خطوات الإمام وبضع من الراشدين الكبار
فهل بدل السائرون الطريق وتاهت خطاهم خلال القفار؟
ترى هل تبدل خطو الحداة وغشَّى على السائرين الضباب؟
تراءت على السفح بعض الثمار فطاشت سهام وضل الحساب
بدا أن ذاك هو المبتغى وأن القطاف دنا واستطاب
وأن البغاة انحنوا للصواب ولم يبقَ في أمرهم ما يعاب؟
أخي هل ترى ضاع ذاك الطريق خبا نوره في نفوس العباد؟
فباتوا حيارى على أرضه يتوهون في كل واد وناد
ويرضون في سعيهم بالفتات يظنونه من ثمار الجهاد
ترى غاب في التيه أمر الكتاب ترى ضل بالفهم بعض المراد؟
وهل ضيعت كلمات الشهيد على ساحة خضبت بالدماء؟
تزلزل أركان عهد الطغاة وتكشف أستارهم في إباء
وتعلو على كل كيد لئيم برغم البلاء ورغم العناء
تباع الحياة بفوز الخلود وتعطى إلى الله، رب العطاء
تراهم نسوا أنهم كالشموع يسير على ضوئها السالكون؟
وفي أي واد يضيء الشعاع تدب الحياة وتصحو العيون؟
وتحيا قلوب غزاها الموات ويبزغ فيها يقين متين
ويمضي هتاف النفوس الكبار إلى الله، نلقى الردى لا نهون
أخي ليتني أستطيع النداء بصوتك، قبل الردى والغياب
فأهتف بالسائرين الحداة إلى ساحة الأمس، رغم العذاب
إلى الجهد والبذل مهما بدا من الظلم والبغي وسط العباب
هناك لدى الله فوز عظیم وجنات عدن، وخير المآب
أخي إنها أمنيــات الــقــلــوب! وقد شاقها الصوت عبر السنين
ورغم مرور السنين العجاف وغدر العتاة من الظالمين
فإنا نواصل خطو الطريق نسير على الخط رغم الشجون
تنير وصاياك في دربنا ونمضى على سنة السابقين
أمينة قطب
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل