العنوان فيروس “كورونا”.. وتجار الإقامات
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 01-مايو-2020
مشاهدات 80
نشر في العدد 2143
نشر في الصفحة 4
الجمعة 01-مايو-2020
الافتتاحية
تعاني الكويت من ظاهرة تجارة الإقامات وما نتج عنها ممن يسمون بالعمالة السائبة؛ التي بات تأثيرها واضحاً على استقرار البلد باعتبارها عمالة غير منتجة، ويشكل وجودها خطراً على التركيبة السكانية للدولة، ويصعب احتواء كل هذا العدد عند الأزمات.
وكشفت أزمة فيروس «كورونا المستجد» عن بشاعة ووحشية تجار الإقامات، وتلاعبهم بمقدرات الدولة وأحلام البشر، وقد رأينا كيف يتكدس هؤلاء (العمالة السائبة) في مساكن وظروف غير صحية مطلقاً ولا تليق بالحياة الآدمية.
يدير هذه التجارة منتفعون يلتفون على القوانين، ويجلبون آلاف العمالة الوافدة ويتركونهم دون عمل، بعد أن يجمعوا منهم مبالغ طائلة لقاء الحصول على فرصة عمل، في ابتزاز رخيص، ومتاجرة بآلام الناس، وإضرار واضح للسلم الاجتماعي والوضع الاقتصادي للبلاد.
وقد زادت معاناة هذه الشريحة مع انتشار فيروس «كورونا المستجد» بالبلاد؛ لا سيما مع اضطرار السلطات الكويتية إلى اتخاذ إجراءات احترازية عديدة؛ لمواجهة الفيروس، فانقطعت مصادر الدخل بالنسبة لهم وأصبحوا بلا عمل، ولا يملكون قوت يومهم، وباتوا ملاحقين من ملاَّك العقارات لعدم تمكنهم من دفع إيجارات سكنهم.
من ناحية أخرى، تسبب تكدس هؤلاء في ظروف غير صحية إلى انتشار فيروس «كورونا» بينهم؛ مما شكل عبئاً كبيراً على المرافق الصحية للدولة، وتكلفة باهظة على كاهل الميزانية.
نحن أمام كارثة حقيقية تتطلب علاجاً جذرياً وسريعاً لحماية المجتمع الكويتي الصغير منها، ومحاسبة كل من كانت يداه ملوثتين بها.
وعلى الحكومة أن تضرب بيد من حديد على هؤلاء التجار، وتكشف عن هوياتهم وتفضحهم وتقدمهم للقضاء لأخذ العقاب اللازم مهما كانت مكانتهم وأسماؤهم، حتى ينالوا جزاء ما سببوه للوطن من أضرار، وأن تحمّلهم الدولة تكاليف علاج هذه المشكلة.>