; في أول انتخابات طلابية موحدة في اليمن- فوز كاسح للإسلاميين في الجامعات اليمنية | مجلة المجتمع

العنوان في أول انتخابات طلابية موحدة في اليمن- فوز كاسح للإسلاميين في الجامعات اليمنية

الكاتب ناصر يحيي

تاريخ النشر الثلاثاء 16-أبريل-1996

مشاهدات 84

نشر في العدد 1196

نشر في الصفحة 39

الثلاثاء 16-أبريل-1996

تختتم هذا الأسبوع أول انتخابات طلابية في الجامعات اليمنية بعد التوصل إلى اتفاق بإجرائها في ثلاث جامعات يمنية، إضافة إلى عدد من كليات التربية في الأرياف.

وكانت حدة التوتر قد تصاعدت بين التيار الطلابي الإسلامي وطلاب حزب المؤتمر بعدما فشل الطرفان في التوصل إلى صيغة مقبولة منهما لإجراء الانتخابات التي تعثرت لمدة ست سنوات، وبينما قرر الإسلاميون إجراء الانتخابات تم التوصل- فجأة- إلى اتفاق يقضي باشتراك الإسلاميين والمؤتمريين في لائحة موحدة بنسبة 60 إلى 40%، بينما كان المؤتمريين يصرون على الحصول على 50 % من القائمة، بالرغم من شعبيتهم الضعيفة في أوساط الطلاب.

وبعد التوصل إلى هذا الاتفاق- الذي اقتصر على كليات جامعة صنعاء- بدأت عجلة الانتخابات تدور بسلاسة، حيث تم إنزال الجداول الخاصة بالترشيح والانتخابات في جامعات صنعاء، وعدن، وتعز، وعدد من كليات التربية.

وفي الأسبوع الماضي بدأت الانتخابات، حيث أكدت النتائج النهائية اكتساح قائمة «الاتجاه الطلابي الموحد»- الذي يمثل الإسلاميين- الانتخابات في معظم الكليات والجامعات التي تم الإعلان عن نتائجها.

ففي جامعة «تعز» فاز الطلاب الإسلاميون بجميع مقاعد كلياتها، ما عدا الآداب التي حصلوا فيها على 3 مقاعد من أربعة، كما اكتسحت قائمة التيار الإسلامي الانتخابات بشكل كامل في كليات التربية في «ذمار»، و «رداع»، و «الناذرة»، و«الحديدة»، و«زبيد».

وفي جامعة صنعاء فازت قائمة الاتجاه الطلابي الموحد بكافة المقاعد في كليات الهندسة، والتجارة، والعلوم، والآداب.. فيما يتوقع أن تحصل على نسبة مماثلة في الكليات المتبقية: التربية، والطب، والشريعة، والزراعة.

وفي جامعة «عدن» حقق الإسلاميون فوزًا كاملا في كليتي الطب والهندسة، وكما حصلوا على خمسة مقاعد من سبعة في كلية الزراعة والحقوق، و3 مقاعد من سبعة في كلية الآداب.

وفيما يتوقع أن تخضع نتائج الانتخابات إلى فحص دقيق من قبل المراقبين والقوى السياسية، فقد سارت مجريات الانتخابات- وبشكل عام- بنظام ودون حدوث مشاكل إلا في كلية التربية في «إب» عندما أثار فوز الإسلاميين الكاسح منافسيهم، فرفضوا استكمال الإجراءات القانونية للانتخابات، وتطور الأمر إلى تدخل أطقم عسكرية كادت تصطدم مع الطلاب الذين حاصروا الكلية وفرضوا- أخيرًا- إعلان النتيجة رسميًّا من قبل مندوبي الشؤون الاجتماعية، فيما رفض بعض المرشحين التوقيع عليها.

وعلى الرغم من الأهمية التي تكتسبها جامعة صنعاء بالنسبة للقوى السياسية، فقد سارت الأمور دون تدخل من حرس الجامعة، فيما حرص الطلاب الاشتراكيون على التجول داخل حرم الجامعة وهم يرددون شعاراتهم الخاصة، وقد حرصوا على المشاركة في الانتخابات لإثبات وجودهم على الساحة.

وفي المقابل أعلن الناصريون والبعثيون مقاطعتهم للانتخابات، ونظموا مهرجانات ومسيرات تعارض إجراء الانتخابات، وتتهم المسؤولين عنها بالتزوير، لكن ضعف هذه الأحزاب لا يجعل لمواقفهم وزنًا كبيرًا، بينما كشفت مشاركة الاشتراكيين عن عجز أحزاب المعارضة على إيجاد موقف موحد بينها.

من جهة ثانية لفت أنظار المراقبين وجود تعتيم إعلامي رسمي على الانتخابات، ورفضت وسائل الإعلام الرسمية تغطية أخبار الانتخابات بسبب وجود تعليمات بذلك من قبل وزارة الشؤون الاجتماعية التي يسيطر عليها المؤتمر الشعبي العام.

هذا.. وفي حالة إتمام الانتخابات وفق الجدول المعد لها، فإن من المنتظر أن تتأخر انتخابات الهيئات الإدارية العليا للاتحاد العام لطلاب اليمن؛ حتى يتم الانتهاء من حل مشكلة الانتخابات الطلابية التي جرت بداية العام في خمس كليات للتربية فاز فيها الإسلاميون بكل مقاعد الهيئات الإدارية، حيث يعترض حزب المؤتمر على النتيجة، ويطالب بإعادة الانتخابات من جديد.

بالإضافة إلى ذلك، هناك مشكلة المدارس الثانوية التي جرت الانتخابات فيها ثم توقفت بعد اعتراض حزب المؤتمر على النتائج.. ثم إقدامه على الإيحاء لمدراء المدارس الثانوية التابعين له بتشكيل لجان طلابية دون انتخاب.. الأمر الذي أوجد كيانات متنافسة في كل مدرسة.

على صعيد آخر، تراجعت وزارة الشؤون الاجتماعية عن قرارها بإلغاء قانونية نقابة المعلمين اليمنيين التي يسيطر عليها الإسلاميون، وذلك بعد اعتصام مئات المعلمين والمعلمات أمام مجلس الوزراء اليمني في الشهر الماضي، وكان من نتائج الاعتصام صدور توجيهات من رئيس الوزراء اليمني بإلغاء قرار وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل على توحيد كل النقابات التربوية في كيان واحد بأسلوب ديموقراطي.

وإذا تمت الأمور كما بدت في الأيام الأخيرة، فيمكن القول إن حزبي الائتلاف الحاكم في اليمن قد تجاوزا عقبة كبيرة من الخلاف بينهما.. ولا سيما أن القائمة المشتركة لهما في جامعة «صنعاء» اكتسحت الانتخابات دون أية مشاكل.

الرابط المختصر :