; فوائد صحية للصلاة | مجلة المجتمع

العنوان فوائد صحية للصلاة

الكاتب يوسف أبو بكر المدني

تاريخ النشر السبت 02-نوفمبر-2002

مشاهدات 77

نشر في العدد 1525

نشر في الصفحة 63

السبت 02-نوفمبر-2002

الحركات البدنية التي يقوم بها المصلي في أثناء الصلاة خير من رياضة المشي بالمقارنة بالطاقات المبذولة فيهما وجهد القلب معهما، كما أن الفوائد المتحصلة باللعب والمشي، وسائر الرياضات، يمكن أن تدرك بالصلاة من دون إنفاق طاقات كبيرة أو جهد سير فالصلاة تخفف ثقل عمل القلب الذي ينبض طول الحياة من دون توقف كما تقوم بدور مهم في تسهيل التنفس وانتعاش الدماغ. 

يكون القلب مشغولاً دائمًا بتوصيل الدم إلى جميع أنحاء الجسد، ومن أعماله الشاقة، يصال الدم إلى الأعضاء المرتفعة من الصدر بدفعه مخالفًا لجاذبية الأرض، لكن في مجود الصلاة يسهل للقلب ضخ الدم إلى الدماغ والعين والأنف والأذن واللسان وغيرها يكون الرأس أسفل من القلب، ولا شك أن السجود الطويل يريح القلب ويخفف أعماله.

وفي السجود يحصل القلب على حالة تشابه سير السيارات في الأماكن المنحدرة، وفي هذا الوضع يضخ الدم بسرعة ووفرة إلى الرأس وإلى الشريان الأورطي، وعند رفع الرأس من السجود يسيل الدم منه إلى سائر الشرايين، كذلك ينساب الدم في حالة السجود من الجانب السفلي الأيمن من القلب إلى الرئة كما يجري الدم من الرئة إلى الشق العلوي الأيسر من القلب عند ارتفاع الرأس من السجود، وبهذه العملية يساعد السجود على تصفية الدم من الرئة بالتخلص من ثاني أكسيد الكربون ودخول الأوكسجين إليها، ويمهد الطريق لجريان الدم من القلب إلى الرئة وبالعكس. 

في السجود يتمتع القلب باستراحة ويخف عمله المستمر الدائم ولا غرو أن هذه الخفة تقلل إمكان حدوث نوبات القلب التي تعد من أخطر الأمراض الشائعة، وعندما يتعب القلب بجهده الدائم يشعر الإنسان بالفتور والصداع والدوار، وألم الصدر والإغماء ومشقة التنفس ويعالج الطب الحديث هذه الأعراض بتنشيط القلب بالأدوية أما المصلي الذي يسجد ويركع مرارًا ليل نهار فينا لقلبه راحة وخفة في أوقات كثيرة، وهذا يخفف من أخطار أمراض القلب.

 ولا تقتصر فوائد السجود على القلب فحسب، فهو يساعد الدماغ في تنفيذ مهمته ويمنع نزيف المخ الذي يحدث بانفجار العروق الداخلية في الدماغ بكثرة ضغط الدم، ينتج هذا الخطر بفقد الوعي والجلطات الجانبية وأما المصلي الذي يسجد مرارًا، فتعتاد عروقه على تیار الدم الكبير الذي يصب في الرأس عند السجود، وتتقوى على تحمله، كما تتقوى عضلات الإنسان بممارسة الرياضة. 

إن الصلاة تريح الجسم، وليس العكس كما قد يظن البعض، وهناك حكمة في توقيت الصلوات الخمس عندما يستيقظ الإنسان من النوم يجد راحة في جسمه، لذا فرض الله في هذا الوقت ركعتين فقط بعدها يكون مشغولاً في أمور معيشته لذا لم يفرض الله عليه أي صلاة خلال هذه الفترة الطويلة، وفي وقت الظهر يتعب الإنسان من الكد، فتكون صلاة الظهر أربع ركعات بخلاف النافلة القبلية والبعدية، وبعد مضي أربع ساعات تقريبًا، تنقص إذا كان النهار قصيرًا، تجيء صلاة العصر، وبعد ثلاث ساعات ثلاث ركعات في المغرب، وبعد ساعة ونصف أو ساعتين تكون أربع ركعات في العشاء. 

وإذا أنعمنا النظر، نرى أن الفترات بين الصلوات الخمس تقصر وتزيد حسب تعب الإنسان ونشاطه ففي بداية النهار حينما يكون الجسم مرتاحًا يكون عدد ركعات الصلاة قليلاً. 

وفي نهاية النهار يشعر الإنسان بالتعب والضجر والسآمة فتكون الصلوات ذات ركعات كثيرة خلال فترة قليلة ونفهم من هذا أن الصلاة تريح الجسم كما أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر. 

وفي الجلوس بين السجدتين والتشهد يحدث ضغط على عروق الرجل وعضلاتها، وهذا يساعد على صعود الدم من الرجل إلى القلب. 

وبالجملة، فإن السجود والركوع والجلوس كل منها يقوم بدور مزدوج في تسهيل جريان الدم من القلب إلى الجوارح والعكس، ولعلنا نلاحظ ما يفعله بعض الرياضيين في نهاية المسابقات، إذ يسقطون على الأرض في حال تشبه السجود وهذا عمل طبيعي لإراحة قلوبهم المجهدة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1687

66

السبت 04-فبراير-2006

المجتمع الصحي: (العدد: 1687)