; فلسفة الاقتصاد الرأسمالي بين الوهم والجهل والاستغلال | مجلة المجتمع

العنوان فلسفة الاقتصاد الرأسمالي بين الوهم والجهل والاستغلال

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-يناير-1979

مشاهدات 83

نشر في العدد 427

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 09-يناير-1979

 

  • ما هي دعائم الاقتصاد الرأسمالي؟
  • كيف تفهم الرأسمالية الحرية؟
  • كيف فشلت الرأسمالية والشيوعية في سيادة البشرية؟

  تحدثنا في العدد 425 من «المجتمع» الغراء عن الشيوعية بعامة وعن نظامها الاقتصادي بخاصة، وبينَّا نقاط ضعفه وأسباب سقوطه وتهاويه.

واليوم نتحدث عن نقيض المذهب الاقتصادي الرأسمالي؛ لنضع أمام الأخ القارئ حقيقة النظم الوضعية، وفهمها الخاطئ لحقيقة الإنسان وجوهره، الأمر الذي أدى إلى سقوطها، بينما بقي النظام الإسلامي في عليائه وسموه وشموله وحيدًا. 

وليس هذا البقاء على الرغم من جميع التحديات إلا لأنه نظام إلهي رباني.

أركان الاقتصاد الرأسمالي

لا بد لنا قبل كل شيء من أن نتعرف على أركان المذهب الرأسمالي وقواعده التي يقوم عليها وهي:

أولًا: فصل الدين عن واقع الحياة

إنه يفصل الدين عن واقع الحياة فصلًا تامًّا، وعلى جميع المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ويهمل القيم الروحية والخلقية، ويستغني عنها ولا يعدها شرطًا أساسيًّا لسعادة المجتمع، مع أنه يترك للناس حرية الاهتمام بها.

ثانيًا: الحرية

إن حرية الإنسان المطلقة بلا قيد محور المذهب الرأسمالي، وتتمثل هذه الحرية في أنواع ثلاثة:

1- حرية التملك

إذ يستطيع أي إنسان أن يمتلك أي شيء في المجتمع.

2- حرية استغلال الملكية وتنميتها

والإنسان حر كل الحرية في كيفية استغلال ما يملك، وأن ينميه بالطريقة التي يراها مناسبة، ومهما كانت التضحيات التي يقدمها هو نفسه أو الخسائر التي يلحقها بالآخرين.

3- حرية الاستهلاك

والإنسان أيضًا حر في أن يتمتع ويستهلك ما يمتلكه مهما غلا وندر، ومهما ألحق الضرر بالآخرين، ما دام يجد الثمن الذي يشتري به، وإن لم يجد الثمن فلا بد من الموت جوعًا.

ممَّ تستمد الحرية وجودها؟ 

وهذه الحرية ترتبط بصورة بديهية بقيم وأفكار عدة، تستمد منها وجودها المحوري وضرورتها الاجتماعية والإنسانية، وهذه الأفكار أو البديهيات الرأسمالية هي:

1- عدم التناقض بين مصالح الفرد ومصالح المجتمع

الأمر الذي يجعل الحرية وسيلة لتحقيق المصالح العامة.

 2- الحرية الاقتصادية ضرورة لتنمية الإنتاج والثروة العامة

وذلك لأنها تفجر كل الطاقات والإمكانات وتجندها للصالح العام.

3- الحرية حق إنساني أصيل 

البديهيات الرأسمالية في الميزان

لا بد لنا حتى نؤيد أو ننقد ما تزعمه الرأسمالية من تقديسها المزعوم للحرية أن نعرف المفهوم الحقيقي للحرية وجوهرها كما نفهمها نحن المسلمين، ثم نقارن هذا المفهوم الذي نتبناه مع مفهومها للحرية. 

ولنبدأ بتقويم البديهيات السالفة الذكر:

1- هل الحرية وسيلة لتحقيق المصالح العامة؟

إن هذه الفكرة تقوم على أساس توافق المصالح الخاصة مع المصالح العامة، وأن الحرية الاقتصادية تفتح المجال واسعًا أمام تنافس المنتجين الحر؛ الأمر الذي يؤدي إلى رفع مستوى الإنتاج كمًّا وكيفًا وإلى رخص ثمنه أيضًا، وإن نجاح هذه المشاريع سوف يؤدي بالتالي إلى فائدة المستهلك، ومن ثم إلى فائدة المجتمع كله.

ولكننا عندما ننظر إلى واقع المجتمعات الرأسمالية نجد ما يكذب هذه الادعاءات كل التكذيب، فهناك تناقض واضح بين المصالح الخاصة والمصالح العامة، وبخاصة أن المجتمع الرأسمالي يهمل كل الإهمال الإيمان والدين والقيم والأخلاق، ويعد الفرد حرًّا في هذا الميدان، الأمر الذي أدى إلى نمو هائل سرطاني للجشع والظلم، حتى صار الرأسماليون أنفسهم يؤمنون بحاجة مذهبهم إلى التعديل، وبدءوا فعلًا بعملية الترقيع والترميم. 

ومما يؤدي إلى سقوط هذه البديهية بوضوح تفاوت البشر في مواهبهم الفكرية والبدنية، وفي فرصهم التي يمنحها لهم الله تعالى. 

ولقد أدى هذا التفاوت إلى اختلاف هؤلاء البشر في أسلوب الاستفادة من الحرية الاقتصادية الكاملة، وفي درجات هذه الاستفادة. وهكذا تصبح الحرية للقوي فقط، الذي يضيق الخناق على غيره مستخدمًا سلاح الحرية، حتى يمحوه من طريقه دون وازع من دين أو أخلاق. بل لقد صار رب العمل تحت ظلال هذه الحرية ينظر إلى العمال بقانون العرض والطلب، لا يختلفون عن السلعة التي ينتجونها أبدًا. وهنا نتساءل: أين هذا التوافق الكاذب بين المصالح الذاتية والمصالح العامة؟

ولقد أدرك الرأسماليون ذلك فتراجعوا عن هذه البديهية أو المبدأ قليلًا وحددوا الحرية بالضمان وبغيره.

هذا في نطاق المجتمع الواحد وإذا انتقلنا إلى المستوى الدولي فإننا نجد أن المجتمع الرأسمالي قد سخر كل البشرية لحسابه بعد أن استعبدها، وكمْ عانت الإنسانية وما زالت تعاني من الرأسمالية التي خلقت الاستعمار، ولمّا يزل المحيط الأطلسي والهندي وغيرهما يذكران تمامًا سفن تجار الرقيق متجهة من أفريقيا إلى بلاد السادة في الغرب، ولمّا تزل هذه الحدود السياسية إلى يومنا هذا تفصل بين أبناء الأمة الواحدة، وهذا كله يذكرنا بمدى فهم الرأسمالية للحرية، ومدى تقديرها واحترامها للإنسان.

2- هل الحرية سبب لتنمية الإنتاج؟ 

إن هذه الفكرة تقوم على خطأين هما:

أ- خطأ في فهم نتائج الحرية الرأسمالية:

وذلك لأن المشاريع ليست على درجة واحدة من التكافؤ والإمكانات، الأمر الذي يؤدي إلى تنافس وصراع عنيف، تحطم فيه المشاريع القوية غيرها.

ب- خطأ في تقدير قيمة الإنتاج: 

فإذا افترضنا جدلًا أن الحرية الرأسمالية تؤدي إلى وفرة الإنتاج وتحسينه نوعًا وكمًّا، فإن هذا لن يؤدي إلى سعادة المجتمع، وإنما يشير فقط إلى قوته الشرائية، وذلك لأن السعادة تقوم على الاطمئنان الروحي والنفسي، وغير ذلك مما يعجز المذهب الرأسمالي عن تحقيقها. 

وذلك لأنه حتى في ميدان التملك نفسه لا يستطيع الإنسان أن يمتلك شيئًا ما مهما كان ضروريًّا إذا لم يكن يملك ثمنه، ولو أدى هذا إلى موته.

3- ما هي الحرية التي تعنيها الرأسمالية؟

وقبل أن نجيب عن هذا السؤال نشير إلى وجود نوعين من الحرية وإلى وجوب التفريق بينهما وهما:

أ- حرية طبيعية:

وهي حرية قد منحها الله تعالى لمخلوقاته؛ لذلك فهي ظاهرة عامة يشترك فيها النبات والحيوان بدرجات متفاوتة، إذ أن حظ الإنسان منها أوفر الحظوظ. وذلك لأن غريزة الحيوان وشهواته هي التي تحدد نهاية حريته وحدودها، بينما تمتد حرية الإنسان إلى أبعد من هذا، وهذه الحرية أمر حيوي بالنسبة إلى الإنسان؛ لذلك فإن الإنسان بغيرها لفظ لا معنى له.

ب- حرية اجتماعية

وهذه الحرية التي يقدرها المجتمع الرأسمالي ويكفلها لأفراده وفق أسس ومفاهيم معينة.

ومن هذا التمييز بين نوعي الحرية ندرك خطأ الخلط بينهما وفداحته أولًا. كما ندرك أيضًا خطأ القول: بأن الحرية التي توفرها الرأسمالية أمر جوهري للإنسان وعنصر حيوي في كيانها.

وبعد هذا نتساءل: ما موقف الرأسمالية من الحرية الاجتماعية؟ 

إن للحرية الاجتماعية جوهرًا وشكلًا، أو بتعبير آخر حرية جوهرية وحرية شكلية.

- فالحرية الاجتماعية الجوهرية: 

هي قدرة يكسبها الفرد من المجتمع لتساعده على فعل ما، وهذه القدرة تعني أن يوفر المجتمع للفرد كل الوسائل والشروط اللازمة للقيام بعمل ما، فإذا كفل لك المجتمع أن تملك ثمن سلعة ما، ثم وفرها في السوق دون أن يحتكرها أحد، يكون قد وفر لك الحرية في شرائها.

والعكس صحيح، فإذا أهمل شرطًا من الشروط السابقة يكون قد منعك من الحرية في شرائها. أي منعك من الحرية الاجتماعية الجوهرية.

- والحرية الاجتماعية الشكلية: 

حرية بسيطة لا تتطلب الشروط السابقة، وإنما تعني أن يسمح المجتمع للإنسان- في نطاق إمكاناته وفرصه- بحرية شراء سلعة ما ولا ينقض هذه الحرية الاجتماعية الشكلية أن تكون الفرص والإمكانات قليلة أو منعدمة أو صعبة، وقد يفشل الإنسان وقد ينجح، ومن هنا ندرك أن الحرية الاجتماعية الشكلية توفر القدرة على التملك إلا أنها لا تعنيه.

ما مفهوم الحرية في الرأسمالية؟

إن الرأسمالية لا تؤمن إلا بالحرية الاجتماعية الشكلية فقط، وتعدها النموذج الكامل للحرية، وتقف من الحرية الاجتماعية الجوهرية موقفًا سلبيًّا. وتبرر ذلك بمبررين اثنين:

1- قصور طاقة المذهب الاجتماعي عن توفير الحرية الجوهرية لكل شخص ليحقق ما يريد، لأن هناك كثيرًا من الأهداف لا يمكن أن يفوز بها إلا شخص واحد أو أشخاص معدودون فقط، مثل رئاسة الدولة أو عضوية مجلس الوزراء أو البرلمان.

2- وأن الحرية الاجتماعية الجوهرية تضعف شعور الفرد بالمسئولية، وتميت مواهبه لأنها تضمن له العمل وتسهله له.

وهذان الاعتراضان غير دقيقين؛ وذلك لأن المطلوب توفير حد أدنى من الحرية الجوهرية ليؤمن الفرد حاجاته الأساسية «الطعام والكساء والمأوى»، وليس هذا متعذرًا ولا يجمد المواهب والقدرات ما دامت المستويات الراقية قيد التنافس الحر. وهذا ما يراه النظام الإسلامي.

ما هي القيم التي ترتكز عليها الحرية الشكلية في الرأسمالية؟

إن هذه القيم هي:

1- إن الحرية جزء من كيان الإنسان فلا يمكن أن تُقيد بأي شكل. وهذه حجة واهية علميًّا وتقوم على تلاعب لفظي فقط، وذلك لأن الإنسان يتميز عن سائر الكائنات بالحرية الطبيعية التي منحها له الله- سبحانه وتعالى- بوصفه إنسانًا، لا بالحرية الاجتماعية الشكلية باعتباره كائنًا اجتماعيًّا.

2- إن الحرية بمدلولها الاجتماعي تعبر عن نزعة أصيلة وحاجة جوهرية فيه، فهو بوصفه يتمتع بالحرية الطبيعية يميل ذاتيًّا إلى أن يكون حرًّا من ناحية المجتمع. وهذه حجة مردودة أيضًا؛ وذلك لأن واجب المذهب الاجتماعي أن يعترف بمختلف النزعات الأصيلة في الإنسان وبجميع حاجاته الجوهرية المتنوعة، ويوافق بينها ويلائم. وليس من المعقول أن يعترف بإحداها وينميها على حساب غيرها، فلا يمكن أن ننمي الحرية الشكلية على حساب السكينة والاطمئنان لأهميتهما في الحياة.

الشيوعية والحرية الشكلية 

أما موقف الاشتراكية والشيوعية من الحرية الشكلية فعلى العكس من الموقف الرأسمالي. إذ أنها قضت على الحرية الشكلية نهائيًّا وعوضت عنها بحرية جوهرية، أي بما تقدمه للمواطنين من ضمانات للعمل، الأمر الذي قضى على عامل التنافس وعلى طموحات الإنسان واندفاعه.

وهكذا تقف كل من الرأسمالية والشيوعية على طرفي نقيض بعيدًا عن الصواب.

الإسلام والحرية 

إن الإسلام هو الوحيد الذي حل التناقض بين الحرية الشكلية والجوهرية؛ إذ قرر حاجة المجتمع إليهما معًا. فوفر الحرية الجوهرية بوضع درجة معقولة من الضمانات لحاجات الإنسان الأساسية متمثلة في الطعام والكساء والمسكن، وهي الأمور التي تحفظ للإنسان إنسانيته. وفي الوقت نفسه لم يقضِ على الحرية الشكلية، بل فتح المجالات كلها أمام الأفراد جميعًا خارج حدود هذه الضمانات، ومنحهم من الحرية ما ينسجم مع مفاهيمه السماوية عن الإنسان والحياة والكون.

وهكذا استطاع الإسلام أن يمزج بين الحرية الجوهرية والشكلية معًا مزجًا بديعًا دقيقًا فيه الخير كل الخير. 

ثالثا: الفرد محور الرأسمالية

وهو الركن الثالث من أركانها بعد فصل الدين عن الحياة والحرية. فالرأسمالية مذهب فردي تقدس الفرد بحسب نظرتها له، وتعده قطب الرحى الذي ينبغي للمجتمع أن يدور حوله. 

وهذا الموقف يناقض الشيوعية التي ترى وجوب فناء الفرد فناء مطلقًا داخل المجتمع، فألغت كل ما يسمى بالحرية الفردية.

وهكذا تقترب كل من الرأسمالية والشيوعية من بعضهما البعض، وذلك لأنهما ترتكزان على نظرة فردية ضيقة ولأنهما أيضًا تعتمدان على الدوافع الذاتية والأنانية بالنسبة إلى الفرد في الرأسمالية، وإلى المجتمع في الماركسية. فالخلاف بينهما إذن فقط في نوعية المستفيد، الأمر الذي يؤدي إلى قيام عداوة لا متناهية وصراع رهيب دموي بين الفرد والمجتمع؛ لأن كلًّا منهما يرى في الآخر منافسًا وعدوًّا له تتناقض مصالحه معه كل التناقض.

كيف تنظر الرأسمالية إلى الإنسان؟ 

إن الرأسمالية لا تنظر إلى الإنسان من جميع جوانبه الداخلية والخارجية والظاهرة والمستترة نظرة فيها الشمول والاستيعاب والفهم، بل إنها تنظر إلى الإنسان من الناحية الاقتصادية؛ الأمر الذي يجعل الرأسمالية تركز على هذا الجانب وتهمل باقي الجوانب الإنسانية كل الإهمال. وبنى علماء الاقتصاد الرأسمالي قوانين مذهبهم على هذه النظرة مهملين القيم الروحية والدينية والأخلاقية، وهذا يبدو واضحًا في القانون الحديدي للأجور .

كيف تحدد الرأسمالية الأجور؟ 

إنها تحدد الأجور تحديدًا لا يمس أرباح أرباب العمل على المدى البعيد، وهذا أدى إلى وجود القانون الحديدي للأجور. ويمكن أن نفهمه إذا علمنا أن زيادة أجور العمال لسبب ما سوف يؤدي إلى تحسن حالتهم المادية، فيتزوجون ويكثرون الأمر الذي سيؤدي إلى كثرة العرض من قبل العمال وبالتالي سوف تنخفض أجورهم تلقائيًّا لكثرة العرض وقلة الطلب. والعكس صحيح؛ فإذا قلت أجورهم فسوف يمرضون ويضعفون عددًا وقوة؛ الأمر الذي يؤدي إلى ندرتهم فيكثر الطلب عليهم فترتفع أجورهم.

وهكذا نجد أن الرأسمالية تجرد البشر من إنسانيتهم تجريدًا كاملًا وتنظر إليهم على أنهم مجرد آلات للإنتاج فحسب، تخضع لقانون العرض والطلب وإذا قدمت لهم الخدمات فلا تقدمها لكونهم إخوة في الإنسانية وإنما خوفًا على مصالحها الاقتصادية التي سوف تتأثر بغير هذه الخدمات.

الإسلام والفرد والمجتمع 

إن الإسلام يحترم الإنسان خليفة الله تعالى في أرضه كل الاحترام، لا لشيء إلا لأنه إنسان. ولا يتركه ضائعًا في متاهات الحياة والفكر والمذاهب وإنما يزوده بما يحتاج إليه ويضبط دوافعه ويحدد غاياته ويصهره في قالبه الخاص روحًا وفكرًا، ويربيه على الحب والتفاهم والتآلف مع المجتمع الذي يحيطه بالعناية والرعاية والاحترام، ويحقق له ضرورياته ويفتح أمامه جميع السبل الشريفة ليحقق فيها طموحاته.

ولقد أدى هذا كله إلى سمو فردي واجتماعي معًا في جميع أنواع المعاملات إلى آفاق عليا، لا يمكن أن توجد في المجتمع الرأسمالي أو الشيوعي بعد أن سلبتهما المادة الكثير من إنسانيتهم إن لم نقل كلها.

ومن الحسن أن نورد هنا وصف الإمام الشاطبي للحياة الاقتصادية الإسلامية: «نجد المسلمين في الإجارات والتجارات لا يأخذون إلا بأقل ما يكون من الربح أو الأجرة، حتى يكون ما حاول أحدهم من ذلك كسبًا لغيره وليس له. ولذلك بالغوا في التضحية فوق ما يلزمهم كأنهم وكلاء للناس لا لأنفسهم».

وهكذا يحفظ الإسلام حقوق الفرد والمجتمع، ويلف الجميع بالسعادة والاطمئنان والسمو وإثارة كوامن الخير والحب والأثرة، الأمر الذي يؤدي إلى تغيير مجرى الحياة الاقتصادية إلى مستوى رفيع سام يحقق الخير والرخاء للفرد والمجتمع للإنسانية جمعاء.

         بقلم: أحمد الصالح

الرابط المختصر :