; فلسطين وكشمير.. أوجه الشبه | مجلة المجتمع

العنوان فلسطين وكشمير.. أوجه الشبه

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 04-أغسطس-2001

مشاهدات 66

نشر في العدد 1462

نشر في الصفحة 40

السبت 04-أغسطس-2001

المتطلع إلى القضية الكشميرية يجد أنها هي هي القضية الفلسطينية مع بعض الفروق، فالعدو الهندوسي لا يختلف كثيًرا عن العدو الصهيوني، فاليهود لا يعرفون الرحمة بعباد الله، متى تمكنوا من إنسان قتلوه وكذلك الهندوس قوم قساة القلوب غلاظ الأكباد وقد استشرى شرهم على جميع من خالطهم حتى من غير المسلمين فكم اشتكى السيخ من ظلم الهندوس وكم استنجد البوذيون من شرورهم رغم قربهم من الديانة الهندوسية، واليوم يموت المسلمون وما من مجيب.

وإن الفسق والفجور المتأصل في اليهود، ونشرهم للرذيلة موجود بعينه عند الهندوس فإنه من أركان عقيدتهم والرقص عبادة عندهم ولا يعتبر شيئًا إلا إذا كان بالملابس العارية الخليعة وإن كثيرًا من آلهة الهندوس المزعومة عراة وكثير من أصنامهم وآثارهم المقدسة لنساء عاريات، وبسبب اعتقادهم أن الغناء الفاحش والرقص الماجن أصل من أصول عقيدتهم ظهرت براعتهم اليوم متمثلة بالأفلام والأغاني، وإن الذي يعيش مع الهندوس أو يخالطهم يجد أن الزنى والشذوذ منتشران فيهم إلى درجة كبيرة، فالحكومة تشجع عليه، بل وتوزع الأدوية المانعة للحمل مجانًا والواقي الذكري يوزع ويوفر مجانًا في الجامعات والكليات التي تقع الفواحش في أروقتها وميادينها.

وأما العقيدة الهندوسية التي تقوم على عبادة البقر وتقديس روثها، فعجيب الشبه بينها وبين اليهود الذين اتخذوا عجلاً له خوار قدسوه وعبدوه من دون الله؟ 

وكما أن اليهود يعتقدون أنهم شعب الله المختار وأن غيرهم من الناس يتساوون بالبهائم لا قيمة لحياتهم، فبالمثل يعتقد الهندوس أنهم وحدهم أصحاب الحق في الحياة، كما يوضح هذا نظامهم الطبقي الذي يعتبر الناس أربع طبقات فمنهم من خلق من رأس الإله وهم أعلى طبقة، ومنهم من خلق من الصدر ومنهم من خلق من البطن والوسط والطبقة الأخيرة وهم عامة الناس في اعتبارهم قد خلقوا من قدم الإله لهذا فلا حق لهم في الحياة إلا الحق الذي تحصل عليه البهائم والحيوانات، وهذا الذي جعل كثيًرا من أصحاب هذه الطبقة الذين يعانون ذلك في المجتمع الهندوسي ينتقلون إلى النصرانية ليتخلصوا من هذا الظلم، إلا أن المنصرين أخلفوهم كل ما وعدوهم فصاروا في ظلم وفقر أكثر مما سبق.

والتاريخ اليهودي يقوم على أفكار لا أساس لها من الصحة، فرغم أن اليهود لم يدخلوا القدس أبدًا عبر التاريخ البشري إلا فترة زمنية بسيطة لا تكاد تذكر إلا أنهم يصرون على أن القدس عاصمة لهم بل ولدولتهم التي حدودها من النيل غربًا إلى الفرات شرقًا. 

والهندوس عندهم الخرافات نفسها وهذا من عجيب التشابه بينهم وبين اليهود فهم يعتقدون أن ملوكهم القدماء كانوا يحكمون الهند وهي تمتد من بداية ما يسمونه جزر الهند الشرقية وهي إندونيسيا شرقًا وحتى نهر النيل غربًا متضمنة لبلاد فارس وجزيرة العرب، وهذا من العجب إذ لا يوجد أي علاقة منطقية بين العرب والفرس وبين الهندوس وبلادهم. بل إن كبار فلاسفتهم ومفكريهم ومؤرخيهم المعاصرين يجزمون أنه في يوم من الأيام- لا يعرفون متى هو ولا يستطيعون تحديد الفترة بالضبط! 

كانت مكة عاصمة بلاد الهند وكان فيها أكبر معابدهم وآلهتهم، فيبنون على هذا الخبر أفكارًا ومعتقدات وهم يسعون دائمًا لأن يسترجعوا هذا الذي يعتقدونه حقًا مسلوبًا فيتشابهون مرة أخرى مع اليهود بل يزيدون عليهم أنهم يريدون أن يبنوا معبدهم في مكان الكعبة المشرفة، واليهود يسعون ويتربصون ليبنوا هيكلهم المزعوم مكان الأقصى المبارك.

القضية الكشميرية اليوم هي أشبه ما تكون بالقضية الفلسطينية فقد بدأت عام ١٩٤٧م أي قبل عام واحد من نكبة عام ١٩٤٨م، والشعبان اليوم تتم ضدهما حرب إبادة شاملة، وإن مخيمات المهاجرين الفلسطينيين في لبنان والأردن مثلها موجود في باكستان، وإن التعاون بين الترسانتين العسكريتين الهندية والصهيونية لا يخفى على أحد منذ بدء إعلان تلك الاتفاقيات عام ۱۹۹۸م وما قبلها كثير غير معلن، وإن الدعم الأمريكي الظالم  الصريح للبلدين أصبح واضحًا.

وفي المقابل فإن التشابه الأكبر والأوضح أن البلدين يقاتلان دينًا واحدًا كتب له الخلود رغم أنوفهم، فالسبيل المتبع من المسلمين كذلك متشابه وهو الحركات الجهادية والمقاومة الإسلامية المجاهدة وما النصر إلا من عند الله. لقد كان هذا رذاذًا بسيطًا من سيل عارم من شرور الهندوس واليهود وأخطارهم على المسلمين وعلى البشرية جمعاء.


الرابط المختصر :