العنوان فلسطين ... في انتظار الربط العربي هل ستحرر غزة من الكهرباء الصهيونية؟
الكاتب مصطفى صبري
تاريخ النشر السبت 22-مارس-2008
مشاهدات 53
نشر في العدد 1794
نشر في الصفحة 19
السبت 22-مارس-2008
بالرغم من الانسحاب الصهيوني من قطاع غزة، ما زال الفلسطينيون يعانون من ارتباطهم بالصهاينة في الخدمات وسبل المعيشة، وفي مقدمتها الكهرباء التي تتحكم فيها شركة الكهرباء «الإسرائيلية» ويتابع العالم كيف حول الصهاينة ليل غزة إلى ظلام، وكيف يحاولون شل الحياة فيها بقطع الكهرباء والوقود.
ويحلم الفلسطينيون بالانضمام لمشروع الربط الإقليمي للشبكة الكهربائية العربية أو من خلال الربط السباعي الذي يضم سورية والأردن ومصر وليبيا، إلا أن وضعهم تحت الاحتلال يحول دون ذلك، باعتبار أن قطاع الكهرباء من القطاعات الاستراتيجية.
التقت «المجتمع» مواطني عدة بلديات في غزة والضفة الغربية الذين ينتظرون بزوغ وظهور شركة الشمال للكهرباء التي ستغذي بلديات نابلس وجنين وقلقيلية وطولكرم على غرار شركة كهرباء القدس وكهرباء الجنوب.
شروط أوروبية
وحول مشروع الربط الكهربائي الذي يطالب به الفلسطينيون أكد د. عمر كتانة نائب مدير سلطة الطاقة أن البنك الدولي والنرويجيين الذين يمولون إنشاء مكاتب شركة كهرباء الشمال اشترطوا كيانًا واحدًا يتم التعامل معه، لا أن يكون التعامل مع البلديات- التي تعاني سوء الإدارة وضعف التقنيات الهندسية- بشكل مباشر، وأشار إلى قيام سلطة الطاقة بتزويد مجالس البلديات الكبيرة في شمال الضفة بنموذج يتم فيه تفويض سلطة الطاقة بإقامة جسم الشركة العام.
بلديات.. تتخوف
بلديات نابلس وجنين وقلقيلية أكدت لـ«المجتمع» موافقتها على تكوين الشركة مقابل أن تؤول ملكيتها للبلديات، وعلى أن تكون شركة مساهمة محدودة وصاحبة الامتياز في التوريد والتوزيع، وخصوصًا أن طاقة الكهرباء سترتفع من خلال محطات ستقيمها الشركة بالقرب من جنين وأخرى بالقرب من نابلس بطاقة ٤٠٠ ميجا وات لكل محطة.
وقال كتانة: «إن استهلاك الضفة الغربية في نهاية عام ٢٠٢٥م سيكون ۹۰۰ ميجا وات».
وحول التخوفات المثارة من سيطرة أصحاب الأموال على الشركة الجديدة أكد أن هذا الأمر لن يكون في سلعة الكهرباء، لأنها سلعة إستراتيجية وربحية في آن واحد، كما أن سلطة الطاقة تعطي الامتياز وتعطي أيضًا الرخصة، ويكون الامتياز والرخصة في ارتباط مع الجغرافيا والزمن، وأي شركة تخل بالعمل نحو المستهلك فسيكون سحب الامتياز والرخصة لها بالمرصاد، فالقضية ليست مفتوحة وبدون سقوف معينة.
حلقة.. كهربائية
وأشار كتانة إلى عمليات الربط السباعي لدول الجوار والربط العربي والربط الشرقي والربط المغاربي، منتقدًا عدم إشراك فلسطين في هذه التجمعات كون الضفة الغربية وقطاع غزة واقعة تحت الاحتلال.
وأوضح كتانة الجهود التي تبذلها سلطة الكهرباء بعد انسحاب الصهيوني من غزة لربط غزة بشبكة الربط المصري، واشترطوا فصل الأحمال عن الشركة «الإسرائيلية».
ونوه كتانة بأن مدينة أريحا- لقربها من الأردن- قد يتم تزويدها بالكهرباء ليست كشريك بل كخط تزويد، وينظر إلى الربط الإقليمي لتزويد الطاقة كنوع من الاستقرار إلا أنه في الحالة الفلسطينية هو تزويد فقط.
وأكد كتانة أنه في حال نجاح الربط الأردني باتجاه أريحا فسيتم الانتقال إلى نابلس لربطها مع خط أربد والخليل مع خط الكرك كخطوط تزويد بأحمال ١٣٢ كيلو فولت.