العنوان فقه التنمية في الإسلام .. التنمية العبادية
الكاتب د. فتحي يكن
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يونيو-1997
مشاهدات 84
نشر في العدد 1254
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 17-يونيو-1997
يتناول الإسلام الجانب العبادي «العبادات» فيدعو إلى العناية بها «نوعًا» والإكثار منها «كمًّا» وبذلك تبقى العبادة في تجدد وتألق، وفي تنام دائم ومستمر....
الشواهد القرآنية
قوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2)﴾ (المؤمنون، آية: 2:1)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا ۖ وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ﴾ (الأنبياء، آية:۹۰)، وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾ (الأنفال، آية: ۲)، وقوله تعالى: ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَإِقَامَ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءَ الزَّكَاةِ ۖ وَكَانُوا لَنَا عَابِدِينَ﴾ (الأنبياء، آية: ۷۳)، وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ (المعارج، آية:٣٤)، وقوله تعالى: ﴿وَهُمْ عَلَىٰ صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ﴾ (الأنعام، آية:۹۲)، وقوله تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّىٰ يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ (الحجر، آية: ۹۹) وقوله تعالى: ﴿بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُن مِّنَ الشَّاكِرِينَ﴾ (الزمر، آية: ٦٦)
الشواهد النبوية:
قول رسول الله ﷺ «من أكثر من الاستغفار ... جعل الله له من كل هم فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب» لأحمد في مسنده، وقوله ﷺ: «... وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها» إلى آخر الحديث، وقوله ﷺ: «الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك» وقوله ﷺ: «اللهم ارزقني عينين مطالتين، تشفيان القلب بذرف
الدمع من خشيتك قبل أن تصير الدموع دمًا» للطبراني.
(٤) التنمية الأخلاقية
قال رسول الله ﷺ «أتدرون من المفلس؟ قالوا المفلس فينا من لا درهم له ولا دينار فقال: إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا... فيُعطى هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار» رواه مسلم، وقال ﷺ: «إن أحبكم إلي وأقربكم مني منزلة يوم القيامة، أحاسنكم أخلاقًا الواطئون أكنافًا، الذين يألفون ويؤلفون»، وقال ﷺ: «وما من شيء بأثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن الله يبغض الفاحش البذيء».
(٥) التنمية التعاضدية التعاونية الأخوية
- شواهد قرانية: قال الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ (آل عمران، آية: 103)، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ (آل عمران، آية: 105)، وقال سبحانه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ (الحجرات، آية: 10) وقال سبحانه: ﴿إِنَّ هَٰذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ﴾ (الأنبياء، آية: 92)، وقال سبحانه: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ (الأنفال، آية: 46)
- شواهد نبوية
قال رسول الله ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا»، وقال ﷺ: «المسلم أخو المسلم لا يخونه ولا يكذبه ولا يخدعه، كل المسلم على المسلم حرام عرضه وماله ودمه، التقوى ههنا، بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم» رواه الترمذي وقال ﷺ: «حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة وتشميت العاطس» متفق عليه، وقال ﷺ: «حق المسلم ست: إذا لقيته فسلم عليه، وإذا دعاك فأجبه، وإذا استنصحك فانصح له، وإذا عطس فحمد الله فشمته وإذا مرض فعده» رواه مسلم
(٦) التنمية الدعوية والرعوية
والإسلام يجعل كل مسلم خفيرًا ومسؤولًا عن سلامة المجتمع وأمنه الأخلاقي، على قاعدة التواصي بالحق والتواصي بالصبر، ومن خلال مسؤولية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ... وبذلك ينعم المجتمع الإسلامي بنعمة العافية، وتتراجع فيه ظواهر الانحرافوالانحدار والشذوذ.
أ-من الشواهد القرآنية
قول الله عز وجل: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ (آل عمران، آية: 104) وقول الله عز وجل: ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ (فصلت، آية: 33) وقول الله عز وجل: ﴿لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ (النساء، آية: 114).
ب-الشواهد النبوية
قال رسول الله ﷺ: «من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان وليس بعد ذلك حبة خردل من إيمان» روا مسلم، وقال ﷺ: «لتأمرن بالمعروف، ولتنهن عن المنكر، أن ليسلطن الله عليكم شراركم، فيدعو خياركم فلا يستجاب لهم»، وقال ﷺ: «كلكم راع وكل راع مسؤول عن رعيته»، وقال ﷺ :«الدين النصيحة»، وقال ﷺ: «لأن يهدي الله با رجلًا واحدًا خير لك من الدنيا ومن فيها»، وفي رواية: «خير لك من حمر النعم».