; فتاوى المجتمع ( 1842) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع ( 1842)

الكاتب د. مسعود صبري

تاريخ النشر السبت 07-مارس-2009

مشاهدات 61

نشر في العدد 1842

نشر في الصفحة 50

السبت 07-مارس-2009

فقهاء : أولوية الزكاة لإعمار غزة

رغم ما شهدته المحرقة الصهيونية لقطاع غزة من تكاتف وتعاطف من العالم كله، وعلى رأسهم الشعوب العربية والإسلامية، فإن المحرقة الصهيونية لم تضع أوزارها، وما زالت آثار الدمار طاغية على القطاع. مما دعا عدداً من المفتين في العالم العربي والإسلامي إلى إصدار فتاوى ترىجواز إخراج زكاة الأموال إلى قطاع غزة، بل ترى أن أولوية إخراج الزكاة تنصرف نحو القطاع. وكان على رأس هؤلاء العلامة الدكتور يوسف القرضاوي و دار الإفتاء المصرية برئاسة الدكتور علي جمعة، وممن أفتوا بأولوية إخراج الزكاة لإعمار غزة الدكتور حمزة بن حسين الفعر عضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى والأستاذ الدكتور جعفر عبد السلام الأمين العام لرابطة الجامعات الإسلامية، وغيرهم.

أدلة الفتوى

وقد استندت الفتاوى إلى وجوب الجهاد في سبيل الله قدر الاستطاعة وأن الجهاد لا يتوقف على النفس فحسب، فالجهاد يكون بالكلمة كما يكون بالمال، ﴿وجَاهِدُهُم به جهادًا كَبِيرًا﴾ (الفرقان)، وعن الجهاد بالمال يقول سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تجارة تُنجيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِاللَّه ورسوله وتجاهدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالَكُمْ وَأَنفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِن كنتم تعلمون﴾ (الصف)، وإِنَّ كلَّ مَن وجد نفسه عاجزا بنفسه عن دفع المعتدي الصائل على الأرض والعرض من المسلمين فإنه مطالب شرعًا ببذل ما يستطيع بماله عينًا أو نقدًا لصدِّ العدوان وتسلية المعتدى عليهم من المستضعفين من الرجال والنساء والولدان إما على سبيل الوجوب العيني أو على سبيل الندب والاستحباب وذلك بحسب حصول الكفاية في دفع العدو الصائل؛ فيتعين ذلك على أهل البلد أولاً، فإن لم تحصل بهم الكفاية والمنعة تَعَيَّن على من يليهم ويبعد عنهم مسافة القصر أن يساعدهم بما يستطيع حتى تحصل الكفاية.

سهم المجاهدين

وإخراج زكاة المال لأهل غزة تكون من سهم «وفي سبيل الله» أي سهم المجاهدين وذلك لقوله تعالى: ﴿ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء والمساكين والعاملينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤلَّفَةِ قُلُوبهمْ وَفِي الرقاب والغارمين وَفِي سَبِيلِ الله وَابْنِ السَّبِيلِ فَريضَةً مِّنَ الله وَالله عَليم حكيم﴾ (التوبة).وأبناء الشعب الفلسطيني يقومون

بواجب الجهاد، وكلُّ ما يُعِينُهم على البقاء ومقاتلة العدو وصد العدوان هو من جملة آلات الجهاد، سواء أكان مالاً أم طعاماً أم دواء، وليست آلة الجهاد منحصرة في السلاح فقط، بل هي شاملة لما أيضاً . كما أن الفقهاء قرروا مشروعية إعطاء الزكاة للمجاهد ولو كان غنياً، وذلك لقول النبي : «لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة : الرجل عامل عليها أو رجل اشتراها بماله أو مسكين تصدق عليها بها فأهداها لغني أو غارم أو غاز في سبيل الله عز وجل» «مالك والطبراني»، وأما فقراؤهم ومساكينهم - وما أكثرهم - فإنهم يأخذون من هذا المصرف ومن مصرف الفقراء والمساكين؛ لأنهم قد جمعوا وصف الفقر والمسكنة مع وصف الجهاد . وأن أهل غزة المنكوبين فقراء فقدوا مساكنهم وأموالهم وتضرروا كذلك بفقدهم أهاليهم وذويهم وأصابتهم جراحات وعاهات كثيرة. ومن المستندات أيضاً أن المصالح العامة تضررت تضرراً كبيراً في هذا البلد، وهي بحاجة إلى إصلاح وإعادة بناء مثل: مقار الدولة والبلديات والمستشفيات والمدارس ومحطات الكهرباء، وليس في وسعهم هذا فوجب إخراج الزكاة لهم. وإن بشاعة القتل والتدمير التي مارسها الصهاينة لابد أن تكون حافزاً قوياً لتقديم العون لأهالي غزة لإعادة الإعمار لهم. كما أن تقديم العون والزكاة فيها من مقاصد الأخوة ما يجعل أهل غزة يشعرون أنهم ليسوا وحدهم في المعركة، بل معهم إخوانهم المسلمون بكل ما يستطيعون، وأن هذا يدفعهم لاستمرار الجهاد في سبيل الله.

زكاة النفط

بل أوجب مفتي مصر على الدول التي تملك النفط أن تخرج زكاة نفطها لإعمار غزة، وهذا من الوجوب الشرعي. فإنه يجب إخراج أموال زكاة الركاز «النفط» للمحاصرين والمشردين من إخواننا الفلسطينيين، وعدم تعطيل أحد أركان الإسلام وأهم مصادر الزكاة التي ستسهم وبشكل مؤثر وكبير في إعادة إعمار ما دمره العدوان الغاشم على غزة. وقد بين الفقهاء وجه أولوية أهل غزة للزكاة؛ لأنهم أشد حاجة من غيرهم ولفقدهم الأمن، ولسد حاجاتهم الأساسية والضرورية في الحياةكل هذا يعني أن الجهاد في فلسطين لم ينته، وأن الأمة كما خرجت في الشوارع وصرخت، فإنه من الواجب عليها أن تشارك في إعمار ما دمره الصهاينة، وليس هذا من باب التفضل ولكنه من باب الوجوب الشرعي، وذلك بإخراج زكاة أموال الأمة لأهل غزة ..

قاموس المصطلحات

الأهلية لغة تعني الجدارة والكفاية لأمر من الأمور. وهي في اصطلاح الفقهاء تعني كون الإنسان صالحاً لأن يتعلق به الحكم الشرعي سواء أكانت له أو عليه ولصدور الأفعال منه على وجه يعتد به شرعاً، والأهلية نوعان: أهلية وجوب، وأهلية أداء

أهلية الوجوب هي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه، وهي قسمان: أهلية وجوب ناقصة، وأهلية وجوب كاملة.

أهلية الوجوب الناقصة: هي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق له فقط، وهي ثابتة للجنين في بطن أمه، وبهذه الأهلية استحق الجنين للإرث والوصية أهلية الوجوب الكاملة هي صلاحية الإنسان لوجوب الحقوق المشروعة له وعليه، وهي تثبت للإنسان منذ الولادة إلى الموت. أهلية الأداء : هي صلاحية الإنسان لأن تصدر منه أفعال يعتد بها شرعًا، وهي قسمان: أهلية أداء ناقصة، وأهلية أداء كاملة.

أهلية الأداء الناقصة: هي صلاحية الإنسان لأن يصدر بعض الأفعال دون بعض أو أن تصدر منه أفعال يتوقف الاعتداد بها على رأي من هو أكمل منه عقلاً، وأعلم بوجوه النفع والضرر أمثاله الصبي المميز في العقود المالية. 

أهلية الأداء الكاملة: هي صلاحية الإنسان لصدور الأفعال منه، مع الاعتداد

بها شرعًا، وعدم توقفها على رأي غيره، وهي الأهلية التي تثبت للبالغ الراشد وصاحبها تكلف بالأحكام الشرعية ويحاسبها عليها .

عوارض الأهلية: هي الأوصاف غير اللازمة لمعنى الإنسانية تقوم بالإنسان فتسلبه كل أهليته أو بعضها ، أو تغير بعض الأحكام المتعلقة به، وهي نوعان: سماوية ومكتسبة.

العوارض السماوية: هي الأوصاف التي تلحق المرء بدون اختياره، وهي الصغر، والجنون، والعته والنوم والإغماء والنسيان، والمرض، والحيض والنفاس والموت.

العوارض المكتسبة: هي الأوصاف التي تلحق المرء بكسبه واختياره، وهي السفه، والسكر، والسفر والخطأ، والهزل والجهل والإكراه.

من قرارات مجمع الفقه التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي

بيان بشأن القدس والأقصى

إن الجماعات الصهيونية المتطرفة في فلسطين والتي يزيد عددها على ثلاثين جمعية قد شعرت بأنها ذات قوة، وتوهمت بأنها تستطيع تنفيذ مخططاتها العدوانية تجاه المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين وثالث المساجد التي تشد إليها الرحال، وذلك بمحاولة هدمه، وبناء هيكل سليمان المزعوم على أنقاضه فأخذت هذه الجماعات تبحث عن مبررات وذرائع للانقضاض على هذا المسجد المبارك، والمحاولات المتكررة لاقتحام باحات الأقصى وأداء شعائرهم الدينية فيها لتنفيذ أطماعهم العدوانية. وبعد، فإن مجلس مجمع الفقه الإسلامي الدولي وهو في دورة انعقاده في دولة الإمارات العربية المتحدة ٣٠صفر - ٥ ربيع الأول ١٤٢٦هـالموافق ٩ - ١٤ نيسان «إبريل» ٢٠٠٥م،

بعد اطلاعه على ما صدر من تصريحات عدوانية ومن مخططات ظالمة من قبل المتطرفين والمسؤولين اليهود بحق مدينة القدس بعامة والمسجد الأقصى بخاصة فقد قرر ما يأتي:

١-إن مدينة القدس والمسجد الأقصى هما من المقدسات لدى المسلمين، في أرجاء العالم، لارتباطهما بمعجزة الإسراء والمعراج المنصوص عليها في القرآن الكريم.

٢- إن إسلامية هذه المدينة ومسجدها المبارك ثابتة بنص القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وإن هذا الموضوع غير قابل للنقض ولا للتغيير ولا للمساومة، ولا مجال للحل الوسط بشأنها. وقد انعقد إجماع فقهاء الأمة على حرمة إقرار العدو الغاصب على أي جزء اغتصبه من أرض المسلمين، وبخاصة الأراضي المقدسة.

الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه

www.dr_nashmi.com

رسائل لإحضار الجن

  • تصلنا رسائل عبر التلفون تقول إنكم إذا قرأتم هذه الرسالة إلى آخرها ورددتموها فإن الجن يحضر ويقوم بأي طلبات تطلبونها منه، فما هو حكم الشرع في ذلك؟ وهل نقوم بتنفيذ هذه الرسائل وقراءتها ؟ 

- ينبغي التأكد ممن يرسل رسالة التحذير وأن يبين اسمه مادام أنه ناصح ويضع رقم تلفونه، لأن البعض يفعل ذلك ليهيئ ضعاف النفوس ثم هو الذي يرسل رسائل استدعاء الجن لأن الممنوع مرغوب ونفترض حسن الظن على كل حال. والحكم الشرعي في هذا أنه لايجوز استدعاء الجن بقول أو عمل، وبخاصة إذا كانت الرسالة فيها طلاسم ولينتبه المسلم والمسلمة من مداخل الشيطان فقد يدعوه حب الاستطلاع إلى الاستجابة لهذه الرسائل وقد يتسبب الجن بضرر يصعب الخروج منه. فالذين يتعاملون بالسحر ويتعاملون مع الجن يستطيعون ذلك ليتخذ الشيطان منهم أعواناً من شياطين الإنس. والجن يحضرون إلى أوليائهم من الإنس ممن هم شياطين مثلهم، والسحرة اليوم يستعينون بالجن كما هو الحال في بعض المحطات الفضائية، فيظن المشاهد أنهم يعلمون الغيب فيزعزعون أو يشككون ضعاف الناس في عقيدتهم. وعلى كل حال لا يجوز استدعاء الجن بل الواجب الاستعاذة منهم بالله العظيم فلم يرد في الكتاب أو السنة ما يقرأ لاستدعائهم وحضورهم وإنما الوارد الاستعاذة بالله منهم والآيات والأحاديث في هذا كثيرة. والله أعلم.

الرابط المختصر :