; فعاليات مؤتمر النهضة الاجتماعية بجمعية الإصلاح الاجتماعي | مجلة المجتمع

العنوان فعاليات مؤتمر النهضة الاجتماعية بجمعية الإصلاح الاجتماعي

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الأحد 24-مايو-1992

مشاهدات 66

نشر في العدد 1002

نشر في الصفحة 10

الأحد 24-مايو-1992

افتتح وزير التربية د. سلمان سعدون البدر، يوم السبت 14 ذي القعدة 1412هـ الموافق 1992/5/16 مؤتمر «النهضة الاجتماعية» المقام في جمعية الإصلاح الاجتماعي تحت شعار «الأسرة والقضية الأخلاقية» بكلمة أشاد فيها بدور جمعية الإصلاح في مجال التربية الاجتماعية التي تعتمد أساسًا على الأخلاق الموافق للشريعة الإسلامية الغراء وسيرة رسول الله العطرة.

وذكر د. البدر أن القضية الأخلاقية شغلت المفكرين ورجال الإصلاح منذ فجر التاريخ، وهي قضية ترتبط بالسلوك والمعاملات والعمل، كما ترتبط بالفكر والدين، وتنعكس مظاهرها على الفرد والأسرة؛ ومن ثم على المجتمع وعلى ارتباطنا بالمجتمعات الأخرى.

وأضاف السيد الوزير قائلًا: لا شك أن على العلماء والفقهاء والمربين والمصلحين المشاركين في هذا المؤتمر دورًا كبيرًا في تقويم الفرد والمجتمع وتبصيرهم برسوخ القيم والمبادئ والسلوك القويم.

ثم ألقى السيد حمود الرومي نائب رئيس مجلس الإدارة كلمة جمعية الإصلاح الاجتماعي التي استهلها بقوله: أخذت الدعوة إلى نشر الفضائل ونبذ الرذائل مكان الصدارة في أهداف جمعية الإصلاح الاجتماعي منذ تأسيسها، وهذا ليس بالأمر الغريب؛ فالدعوة إلى مكارم الأخلاق من صلب ديننا الإسلامي الحنيف.

وجاء في كلمة السيد الرومي أن الجرائم الأخلاقية والمسكرات والمخدرات تطورت بشكل واضح خلال العشر سنوات الماضية.. كما بدت بوضوح ظاهرة الترفيه والسياحة الداخلية والخارجية غير البريئة، وانتشرت موجة كبيرة من الأعمال الفنية الهابطة والرخيصة، إضافة إلى الثغرات الكبيرة في مواد القانون المطبق في الكويت؛ مما ساهم في عدم القدرة على مواجهة تلك المظاهر السلبية وعلاجها بالشكل الحاسم والصحيح.

واختتم نائب رئيس الجمعية كلمته قائلًا: من هنا.. وحيث إن واجب الإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو من الواجبات الأساسية لجمعية الإصلاح الاجتماعي امتثالًا لقوله تعالي: ﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ (آل عمران: 104) فقد رأت الجمعية توعية المجتمع ومؤسساته بالقضية الأخلاقية عن طريق إقامة مؤتمر النهضة الاجتماعية الذي يبدأ أعماله اليوم.

بعد ذلك ألقى الدكتور خالد المذكور المحاضرة الأولى وكانت بعنوان: «الأسرة بين الشريعة والقانون» أكد فيها على أهمية عقد الزواج؛ حيث إن الإنسان خلال يوم يعقد كثيرًا من الأمور والصفقات، لكن عقد الزواج الذي يبني أمة يكون مجتمعًا، أحاطه الله بضمانات، وجعله من أقدس العقود التي يبرمها الإنسان في حياته.

وذكر المحاضر أن الشريعة الإسلامية بينت ما يترتب على الزواج ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (البقرة: 228) وبذلك تم تحديد الحقوق والواجبات بين الزوجين، كما أوصى الإسلام بحسن المعاشرة بينهما ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (النساء: 19).

وأضاف بأن الشريعة جعلت للاختلاف الأسرى عندما تتحول الحياة إلى جحيم ويتعذر الإصلاح بين الزوجين، جعلت مخرجًا للتعاسة وهو الطلاق، علمًا بأن الشريعة قد أوجبت كل ما يصون استمرار العلاقة الزوجية من حجاب وتربية ورعاية واستئذان وحسن معاشرة... إلخ.

وبعد صلاة العشاء من اليوم الأول للمؤتمر تمت مناقشة أوراق العمل الخاصة بموضوع «الأسرة بين الشريعة والقانون» شارك فيها كل من وزارة الأوقاف وجمعية المحامين ووزارة العدل وكلية الشريعة، بالإضافة إلى جمعيات النفع العام المشاركة في المؤتمر.

وفي يوم الأحد كانت المحاضرة بعنوان «دور الأسرة في التربية»، وقد ألقاها الدكتور سعيد حارب.

ومما جاء في محاضرته أن الأسرة هي المحضن الرئيسي للنشء وبها يكون هذا النشء صالحًا أو لا يكون، وبقدر الاهتمام بهذه الأسرة يكون النتاج طيبًا أو يكون وبالًا على المجتمع.

وعن علاقة الأسرة بالفساد الأخلاقي ذكر دكتور حارب أن تأخر الزواج وغلاء المهور ورخص تكاليف السفر والتقليد الأعمى للغرب من أسباب هذا الفساد الأخلاقي، وكل هذه الأسباب مرتبطة بالأسرة.

وتساءل المحاضر: لماذا يكثر في الأولين الأدباء والخطباء والبلغاء، ولا يوجد في جيلنا هذا منهم شيء؟! وأجاب بقوله: في السابق كان الأب يخرج للديوانية أو المجلس، وكان يأخذ ابنه معه حتى يتعلم على الرجولة وأحاديث الرجال، وأما الآن فالأب أصبح يهمل ابنه ليتربى في الشارع.

وأضاف: لعلاج مشكلة الفراغ عند الشباب يجب على الأسرة أن تعود الابن على التربية الثقافية: مكتبة منزلية - بديل عن الإعلام - المكتبة الإعلامية والتربية بالمراقبة – نراقب الأبناء في السفر والسياحة.

بعد ذلك نوقشت أوراق العمل الخاصة بموضوع الأسرة والتربية من قبل وزارة التربية - كلية الشريعة - كلية التربية الأساسية - الاتحاد الوطني، جمعية المعلمين، كما شاركت في المناقشات جمعيات النفع العام.

الاثنين 5/18 ألقيت محاضرة نسائية بعنوان "الرقابة الأسرية ودور الوالدين" اقتصرت على النساء فقط ثم نوقشت بعد المحاضرة أوراق العمل المقدمة حول موضوع الأسرة والترفيه، شارك في المناقشة كل من وزارة الصحة - وزارة الإعلام - جمعيات النفع العام.

الثلاثاء 5/19 ألقى الدكتور عادل الفلاح محاضرة بعنوان "تأثير مختلف وسائل الإعلام على الأسرة سلبًا وإيجابًا" ومحاضرة أخرى بعنوان «الآثار السلبية والإيجابية للسياحة والترفيه».

وقد أعطى المحاضر لمحة مختصرة عن الآثار التي تتركها الأجهزة الإعلامية على الأسرة، وبالتالي على المجتمع.

وبعدها تمت مناقشة أوراق العمل الخاصة بموضوع الأسرة والإعلام. وقد اشتراك في المناقشة كل من وزارة الإعلام وجمعيات النفع العام.

هذا وقد اختتم المؤتمر أعماله يوم الأربعاء 5/20 بإذاعة التوصيات التي أسهمت في صياغتها الجهات المشاركة، وبعد ذلك أقيم حفل عشاء على شرف المشاركين وتم توزيع هدايا تذكارية وقد شاركت في ذلك كافة الجهات المشتركة في المؤتمر.

الرابط المختصر :