; فضيحة الجادرية تكشف تورط أجانب في تفجيرات العراق.. الضاري: يقتلون السنة ويلبسونهم ملابس الجيش العراقي | مجلة المجتمع

العنوان فضيحة الجادرية تكشف تورط أجانب في تفجيرات العراق.. الضاري: يقتلون السنة ويلبسونهم ملابس الجيش العراقي

الكاتب محمد جمال عرفة

تاريخ النشر السبت 03-ديسمبر-2005

مشاهدات 57

نشر في العدد 1679

نشر في الصفحة 20

السبت 03-ديسمبر-2005

روى الشيخ حارث سليمان الضاري، الأمين العام لجبهة علماء المسلمين، لـ«المجتمع» على هامش زيارته الأخيرة للقاهرة لحضور مؤتمر المصالحة العراقي التمهيدي بالجامعة العربية، شهادة يبدو أنها هي الأصدق عن كيفية كشف فضيحة سجن الجادرية العراقي. وقال: إنها كشفت بدورها عن فضائح أخرى حول من يقف وراء التفجيرات العشوائية التي تحصد مئات العراقيين الأبرياء ويتهم السنة العرب والمقاومة بالقيام بها!!

والأكثر إثارة أن الشيخ جواد الخالصي (شيعي) الأمين العام للمؤتمر التأسيسي العراقي (مناهض للاحتلال)، صدق على كلام الشيخ الضاري، وأكد أن الكثير من عمليات قتل المدنيين والتفجيرات تجري بصورة مشبوهة، ويقوم بها إما قوات الاحتلال بشكل مباشر أو من خلال عملاء لهم. بل وكشف الشيخ الخالصي عن أن بعض التفجيرات التي وقعت ضد مناطق شيعية تبين أنها كانت نتيجة قذائف أمريكية أطلقت من مواقع معروفة لقوات الاحتلال، ثم أشيع أنها من قبل المقاومة لتشويه صورتها، وبرأ المقاومة (الشجاعة) كما وصفها من دم العراقيين الأبرياء.

روى الشيخ حارث الضاري، في تصريحاته لـ«المجتمع» على هامش لقاء مع بعض الصحفيين بنقابة الصحفيين المصريين، أمورًا غاية في الخطورة:

الأول: أن كشف فضيحة سجن الجادرية جاء عندما تم القبض على شخصين قيل إنهما شوهدا يزرعان متفجرات في إحدى المناطق كي تنفجر في المدنيين الأبرياء، وتم نقلهما لهذا السجن للتحقيق معهما وتعذيبهما وفق تصور أنهما من المقاومة، وظهر أنهما أمريكيان واتصلا بالقوات الأمريكية التي حضرت بسرعة لنجدتهم فكشفت الحادثة عما يجري داخل السجن من فظائع.. وهو أمر سبق أن تكرر مع بريطانيين ضبطا يقومان بتفجيرات في وقت سابق في جنوب العراق واعتقلا، وقامت قوات الاحتلال البريطانية بمداهمة واقتحام السجن وهدم بوابته لإخراجهما.

الثاني: أن عددًا من المعتقلين من العرب السنة الذين تم إطلاق سراحهم عقب مداهمة السجون العراقية قالوا: إن المئات يموتون داخل السجون منهم، وأن قوات الحكومة العراقية تقوم بإلباسهم لباس الجنود العراقيين وإلقائهم في نهر دجلة أو على الحدود العراقية، وعندما يتم كشف الواقعة يقال: إنهم من قوات الحكومة الذين يقتلهم رجال المقاومة بلا رحمة.

وقد روى الشيخ الضاري هذا الأمر قائلاً: أحد الذين أفرج عنهم من هذا السجن جاء لنا (هيئة علماء المسلمين) وقال لنا: إنه أفرج عنه وكان في غرفة اعتقال بها 103 معتقلين يقفون على مساحة ستة أمتار في أربعة أمتار «!» . وذلك من مئات غرف الاعتقال الأخرى. وأن هذا الحشر داخل غرف الاعتقال كان يؤدي لأن يموت منا يوميًا -كما يروي السجين السابق- ما لا يقل عن واحد أو اثنين وهذه غرفة واحدة فقط.

وأضاف نقلًا عن الراوي الشاهد: كان يتم جمع هؤلاء الذين يموتون من المعتقلين خلال أسبوع ويتم إلباسهم ملابس عسكرية ويلقى بهم في نهر دجلة أو على الحدود العراقية مع سوريا مثلًا كي يتم القول: إن إرهابيين قاموا بقتل هؤلاء «باعتبارهم جنودًا عراقيين».

الجعفري يتألم للظلم

وقد روى الشيخ الضاري قصة لقائه مع رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري لأول مرة في القاهرة، قائلاً إنه التقى الجعفري على هامش وجبة الغداء، ووجده (الجعفري) يتحدث عن أنه لا ينام ولا يرتاح إذا شعر بأن هناك ظلمًا، فاغتنمت الفرصة وقلت له: إن مظالم كثيرة وقعت في عهدك، ذكرت منها أن هناك الآلاف في سجون الحكومة يعذبون ويتعرضون لأبشع أنواع التعذيب، وأكثرهم لم تعرف أين هم ولا مصيرهم.

وأضاف: الجعفري لم يرتح لهذه الكلمات، ونفى أن يكون في سجون الحكومة معتقلون. كما نفى «الجعفري» أن يكون هناك تعذيب، وطلب أن أعطيه مثالًا، فذكرت له حكاية الـ 13 سجينًا المشهورة الذين اعترفت وزارة الداخلية التابعة له أنهم فارقوا الحياة داخل سيارة ترحيل مسجونين لأنهم حبسوا فيها فاختنقوا وماتوا، واعتذرت الداخلية وقتها أنها سيارة أمريكية ذات تكنولوجيا عالية ولم يعرف الحراس كيف يفتحونها فمات داخلها المسجونون اختناقًا.

وتابع: الجعفري قال إنه لا يعرف هذا الأمر، فقلت له إنها حادثة مشهورة ووزارة الداخلية اعترفت بها واعتذرت، فقال: أعطني أسماء الضحايا، فقلت له: سأرسلها لك.

وقد انتهى اللقاء عند هذا الحد بعدما لاحظ مرافقون وحاضرون أن النقاش بات ساخنًا وأنه سيتم فتح ملفات أخرى تزيد سخونة اللقاء الأول بينهما، فتوسط الحاضرون في اللقاء وتدخلوا لإنهائه.

ومعروف أن قوى سياسية مختلفة، أغلبها من السنة ومنظمات حقوق الإنسان العراقية، تشكو منذ فترة طويلة من وجود انتهاكات ضد حقوق الإنسان وتعذيب من قبل الحكومة العراقية، وهو ما أكده طارق الهاشمي، أمين عام الحزب الإسلامي العراقي السني، بقوله: شكونا من قبل للحكومة من مثل هذه الممارسات دون جدوى، وقلنا للحكومة: إذا لم تكن لديكم معلومات فإن هناك إخوة لكم اختطفهم أناس يرتدون أزياءكم، ويستخدمون معداتكم في الاتصال، ويقودون سياراتكم، في إشارة إلى قوات فيلق بدر التي يردد السنة انضمام عناصر منها إلى الشرطة العراقية واستمرار استهدافهم للعراقيين السنة...

وقسم كبير من المعتقلين الذين يجري اختطافهم وتعذيبهم وقتلهم هم من علماء السنة في العراق، وقد كشف آخر تقرير لهيئة علماء المسلمين عن اغتيال ثلاثة من العلماء في أسبوع واحد، ووصفت الهيئة ما يحدث بأنه «تصفية مقصودة»، واستصرخت الهيئة ضمائر الناس لتقول كلمتها فيما يصيب العراقيين من جرائم بأيدي قوات الحكومة.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2

1679

الثلاثاء 24-مارس-1970

حَديث صَريح للشيخ محمد أبو زهرة

نشر في العدد 1

1437

الثلاثاء 17-مارس-1970

مع القراء

نشر في العدد 2

1463

الثلاثاء 24-مارس-1970

مع القراء 1