العنوان فتوى من وزارة الأوقاف: أشرطة الفيديو الخليعة وإعلاناتها... حرام
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 24-أبريل-1990
مشاهدات 64
نشر في العدد 964
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 24-أبريل-1990
لقد طغت في الآونة الأخيرة موجة
التسجيلات المرئية المسماة أشرطة الفيديو وتكاثرت محلات بيعها وإنتاجها.. وأخذت
تتنافس كأنها أصيبت بالحمى.. كما أخذت تتفنن لإرضاء الزبائن وإغرائهم بشتى الطرق؛
ليقبلوا على هذا المحل أو ذاك.. ويزيدوا ربحه.. ويكفي أن مؤسسة محلية من نفس
القطاع كانت خاسرة، وحين اقترح أحد الموظفين لديها مشروعًا للفيديو.. وافتتحت عدة
محلات فيديو.. غطت خسائرها، وحققت أرباحًا نحو مليون دينار خلال عام واحد فقط!
وبالطبع أمام مثل هذه الأرباح التي
تسيل اللعاب.. لا يهم محلات الفيديو أي وسيلة تلجأ إليها مهما كانت منافية للأخلاق
أو غير شرعية، مادامت الغاية هي الربح.. فهذه الغاية عندهم تبرر تلك الوسيلة..
وتذهب الأخلاق والأدب والقيم.. عندهم كذلك إلى الجحيم في سبيل مصالحهم الخاصة.
ومن هنا كانت هذه الموجة الطاغية من
إعلانات محلات الفيديو التي تملأ الصحف، وتتفنن في عرض صور كثير منها مخل بالآداب
منافٍ للشريعة والأخلاق..
ولقد زاد هذا الأمر عن حده -على ما
يبدو- حتى تحرك بعض الإخوة الغيورين على دينهم، ورفعوا الأمر إلى جهة الاختصاص،
واستفتوا وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، فكان جوابها قاطعًا شافيًا معبرًا عن
رأي الشرع الحق.
وفيما يلي ننشر نص الاستفتاء
المذكور، والفتوى التي جاءت جوابًا عليه، ونترك الأمر بين أيدي الجهات المسؤولة؛
لتقوم بمهمتها الملقاة على عاتقها.. ولضمير المسلمين ممن لهم علاقة بتلك المؤسسات؛
ليتقوا الله في دينهم وأمتهم ووطنهم وأخلاقهم.
ونذكر في هذا المقام أن البلدية -مثلًا-
قامت مشكورة بإغلاق ما كان يسمى «سوق المحار» بمجرد صدور فتوى شرعية من وزارة
الأوقاف بتحريم ذلك النشاط.
وهذه غيرة مشكورة على الدين، متوافقة
مع سمت بلد كالكويت، دينه الإسلام، وشعبه يرفض كل مظهر يسيء لدينه ويناقض شريعة
ربه.
وإننا لنأمل أن تلقى فتوى الأوقاف-
الأخيرة- بخصوص أشرطة الفيديو نفس الاهتمام الذي أولته البلدية للفتوى السابقة..
فهذا ديننا وهذا رأيه.. وهذه تعليماته..
والمنتظر أن كل الأجهزة متماثلة في
غيرتها على الدين، وحرصها على مراعاة أصوله وتعاليمه، وعدم تحدي شرع الله.
وليسألن الله كل راعٍ عما استرعاه!
وفيما يلي نص فتوى الأوقاف بخصوص
أشرطة الفيديو وإعلاناتها:
فتوى رقم ٢٩ ع/ ۹۰
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول
الله وعلى آله وصحبه ومن والاه وبعد:
فقد عرض على لجنة الأمور العامة في
هيئة الفتوى في جلستها المنعقدة صباح يوم الخميس 11 شعبان 1410هـ الموافق
8/3/1990 الاستفتاء المقدم من نجيب عبدالله الرفاعي ونصه:
كثر هذه الأيام وبالذات في الصحف
اليومية الصادرة في الكويت إعلانات بيع أو تأجير أشرطه الفيديو، والمسجل عليها
حفلات الرقص والغناء المتميز بالانحلال والفساد الخلقي «الرقص الشرقي» والسؤال:
1- ما حكم بيع وشراء هذه
الأشرطة؟
2- ما حكم من يساهم في
نشرها سواء بالتسويق «بيع الجملة» أو الإعلان وحث الناس على شرائها؟
3- ما حكم مشاهدتها؟
وجزاك الله خيرًا.
أجابت اللجنة بما يلي:
لا يجوز بيع وشراء الأشرطة المشار
إليها في السؤال، والإعلان من المبيعات يجب أن يخلو من الوجوه المحرمة، ومن كل
وسائل الإثارة والإغراء بالمفاسد، وذلك في عباراته، وما اشتمل عليه من
الصور، فلا تظهر فيه العورات أو المفاتن أو التصرفات المحرمة المنافية للآداب
الإسلامية، ويجب على الجهات المسؤولة عن الترخيص بالإعلانات أن تمنع عرض مثل هذه
الإعلانات، كما يحرم على صاحب المحل ذلك ومشاهدة العروض الحية للحفلات المشار
إليها في السؤال حرام؛ لأنه نظر إلى العورات وتعرض للفساد، كما يحرم النظر إلى
صورها؛ بحيث يتعرض المشاهد للفتنة والوقوع في الفساد؛ لأن ما أدى إلى الحرام فهو
حرام، فيجب الامتناع عن ذلك سدًّا لذرائع الفساد... والله أعلم، وصلى الله على
نبينا محمد وعلى إله وصحبه وسلم.
مدير إدارة الإفتاء
مشعل مبارك الصباح