العنوان فتاوى
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-يونيو-1990
مشاهدات 108
نشر في العدد 970
نشر في الصفحة 58
الثلاثاء 12-يونيو-1990
يجيب على أسئلة هذا العدد الدكتور خالد المذكور
- أكثر العلماء اعتبروا عدم وجود محرم للمرأة
مسقطًا للحج عنها.
- لم يقل أحد ببطلان حج الحائض.
- وردتني أسئلة كثيرة عن الحج بمناسبة تهيؤ
حجاج بيت الله الحرام للمغادرة راجيًا من الله تعالى أن يجعل حجهم مبرورًا وذنبهم
مغفورًا.
ومن الأمور التي يكثر السؤال
عنها أنواع الإحرام الثلاثة: الإفراد والقران والتمتع، فنقول وبالله التوفيق:
الإجابة:
التمتع معناه هو الإحرام بالعمرة في أشهر الحج ثم التحلل من الإحرام
وبعد ذلك الإحرام بالحج من غير رجوع إلى بلدك.
وطريقته كما هي العادة عند حجاج الكويت الذين يذهبون إلى المدينة
أولًا فإذا غادروا المدينة وصلوا ميقات أهل المدينة وهو ذو الحليفة المسمى عند
العامة بأبيار علي أحرموا بالعمرة يعني ناوين أداء العمرة قائلين: «لبيك عمرة»
وعندما يصلون إلى البيت الحرام ملبين مهللين يطوفون بالكعبة سبعة أشواط طواف
العمرة، ويسعون بين الصفا والمروة سبعة أشواط سعي العمرة، ثم يحلقون شعورهم أو
يقصرون، والحلق أفضل بالنسبة للرجال، ثم يتحللون من إحرامهم ويحل لهم كل شيء حرم
عليهم بالإحرام إلى يوم التروية وهو اليوم الثامن من ذي الحجة فيحرمون من مكانهم
بالحج قبل الزوال ويكون على المتمتع هدي يوم النحر.
أما القران فمعناه الجمع بين الحج والعمرة بإحرام واحد، يعني يحرم
بالعمرة ويؤدي مناسك العمرة ويظل في إحرامه إلى انتهاء مناسك الحج والقارن عليه
كذلك هدي.
أما الإفراد فمعناه أن يحرم من الميقات بالحج وحده ويبقى محرمًا إلى
أن يفرغ من أعمال الحج وليس عليه هدي.
ووصلتني رسائل كثيرة حول إحرام
المرأة ولون لباسها..
المرأة تحرم بملابسها العادية الشرعية التي أمر الله بها وليس هناك
لون مخصص بالإحرام فيستوي اللون الأخضر أو الأبيض أو غيرهما من الألوان. ولكن لا
تلبس النقاب أو القفازين ولا تلبس البرقع بل تكون كاشفة الوجه والكفين في حال
إحرامها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس
القفازين».
ولكن لها أن تغطي وجهها مؤقتا عند الرجال الأجانب خاصة في الطريق لحديث
عائشة رضي الله عنها قالت: «كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم محرمات، فإذا حاذوا بنا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها فإذا
جاوزونا كشفناه».
-
هل يجوز حج المرأة بدون محرم أو لا يجوز؟
وردت أحاديث كثيرة تنهى عن حج المرأة بدون محرم من ذلك ما رواه
البخاري ومسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم
الآخر أن تسافر سفرًا يكون ثلاثة أيام فصاعدًا إلا ومعها أبوها أو أخوها أو زوجها
أو ابنها».
وعن ابن عباس أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يخطب ويقول: «لا يخلون
رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم فقال: يا رسول
الله إن امرأتي خرجت حاجّة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، قال: انطلق فحج مع
امرأتك«.
وأكثر العلماء اعتبروا عدم وجود محرم للمرأة مسقطًا للحج عنها لأنها
غير مستطيعة، وإن كان بعض العلماء قال: بأنه يجوز للمرأة الحج إذا كان معها نساء
مأمونات ثقات وقيد هذا بحج الفريضة فقط.
وعلى الآباء والأبناء والأزواج والإخوان الاستجابة لنداء الزوجات
والبنات والأخوات والأمهات المتشوقات لرؤية بيت الله الحرام حجًا أو عمرة، ومن لا
يحن ويتشوق إلى ذلك الحرم الآمن؟! ومن لا تكتحل عيناه برؤية الكعبة المشرفة والبيت
الحرام؟! فلبوا هذه الرغبة الربانية في نفوسهن ورافقوهن في هذه الصلة الإيمانية
فإن فيها برًا بالوالدة وشفقة على الأخت والبنت ورباط مودة بالزوجة حتى نسير على
هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
هناك أسئلة عن الحيض والنفاس في الحج وغالبًا ما يكون الحيض، وقد شعرت
من بعض هذه الرسائل أن البعض من الأخوات يعتقدن أن الحائض يبطل حجها إذا هي حاضت
في الحج.
لم يقل أحد ببطلان حج الحائض، فالحائض سواء كانت حائضًا قبل إحرامها
أم بعد إحرامها فإنها تعمل كل أعمال الحج ما عدا الطواف فلا تطوف وهي حائض وإذا
شعرت بالحيض وهي تطوف فلتقطع طوافها وتنتظر حتى تتطهر ثم تطوف بالبيت.
وإذا كانت حائضًا عند وصولها إلى ميقات الإحرام فلتغتسل وتستشفي يعني
تضع غيارًا وتحرم بالعمرة إذا كانت متمتعة أو بالحج والعمرة إذا كانت قارنة أو
بالحج إذا كانت مفردة.
وإذا كانت حائضًا بعد إحرامها بالحج وقبل طواف الإفاضة ولم تظهر
فلينتظرها صاحب القافلة، فإذا لم ينتظرها صاحب القافلة، فعلى وليها أن ينتظرها حتى
تطهر وتطوف بالبيت.
وإذا أرادت أن تتفادى هذا كله فلها أن تأخذ حبوب منع الحمل طيلة فترة
الحج أو العمرة فقط ولا شيء عليها.
- والبعض يسأل عن نحر الهدي والحلق، هل يكون الحلق بعد النحر أم يصح قبله
وهل يكون طواف الإفاضة قبل النحر أو بعده ورمي جمرة العقبة.
الوارد في حجة النبي صلى الله عليه وسلم أنه عندما أفاض من عرفات وأتى
المزدلفة جمع بين المغرب والعشاء جمع تأخير بأذان واحد وإقامتين ثم اضطجع النبي
صلى الله عليه وسلم حتى طلع الفجر فصلى الفجر، ثم أتى المشعر الحرام- وهو جبل في
المزدلفة- واستقبل القبلة فدعا وحمد الله وكبره وهلله ووحده حتى أسفر الوقت وسار
من المزدلفة قبل أن تطلع الشمس حتى أتى إلى بطن محسر- وهو جبل معروف- ثم ذهب إلى
الجمرة الكبرى في منى فرماها بعد طلوع الشمس بسبع حصيات ويكبر مع كل حصاة منها، ثم
انصرف إلى المنحر في منى فنحر بيده ثم بعد النحر حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم
شعر رأسه ثم توجه إلى مكة وطاف بالبيت طواف الإفاضة، فمن وفقه الله- جل وعلا-
لاتباع هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الأولى والأحسن لقوله
تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ (التغابن:16).
ومن قدم شيئًا من مناسك الحج على شيء كأن حلق قبل أن ينحر أو حلق قبل
أن يرمي أو طاف قبل أن يرمي أو طاف قبل أن يذبح أو نحر قبل أن يرمي، فلا حرج عليه
إن شاء الله، بناء على ما ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حينما سئل عن تقديم
شيء من هذه المناسك على شيء فقال: لا حرج.. لا حرج.
- وكذلك أسئلة عن أدعية الطواف حول الكعبة أو أدعية السعي بين الصفا
والمروة، ويقال إن هناك بعض الكتيبات فيها أدعية خاصة، فهذا دعاء الشوط الأول وذاك
دعاء الشوط الثاني وهكذا...
ليس هناك دعاء خاص في الطواف حول الكعبة المشرفة أو السعي بين الصفا
والمروة أو كما يزعم المطوفون، ولكن الأفضل أن يكون بذكر الله تعالى والدعاء بما
شئت لنفسك ولأسرتك وللمسلمين، فهنا تسكب العبرات وتنعقد الألسن وتنشرح الصدور
ويهفو القلب وتختلج المشاعر وتشعر بأن برد الطمأنينة والشوق والحنين والرغبة
اجتاحت المشاعر فأصبحت ملكًا لله دعاء واستغفارًا وتوبة ومهابة وذلة لله جل وعلا،
وليكن من ضمن الدعاء في تلك الأماكن الطاهرة قولك اللهم قيض لهذه الأمة الإسلامية
من يأخذ بيدها ويقودها إلى الخير وإلى إعلاء كلمة الله، وليكن من ضمن الدعاء اللهم
أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك و يؤمر فيه
بالمعروف وينهى فيه عن المنكر، واسألوا الله أن يفرج الكروب والهموم والأحزان.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل