; فتاوى مجتمع (العدد 1787) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى مجتمع (العدد 1787)

الكاتب د. مسعود صبري

تاريخ النشر السبت 02-فبراير-2008

مشاهدات 87

نشر في العدد 1787

نشر في الصفحة 50

السبت 02-فبراير-2008

نصرة غزة المنكوبة.. ضرورة شرعية:

يرى العالم بعينيه ما يقوم به الكيان الصهيوني من انتهاكات لأهالي قطاع غزة بفلسطين، مع صمت عربي ودولي، وإن نطق فنطق العاجزين، وربما ينظر غالب الناس إلى القضية على أنها سياسية في المقام الأول، ولكن المتفحص يرى أن لها أبعادًا متنوعة ومنها البعد الشرعي في حكم السكوت على ما يحصل والواجب الشرعي تجاه هذه الأزمة.

فدار الإفتاء المصرية على لسان رئيسها مفتي مصر الدكتور على جمعة يرى حرمة ما يحصل لأهالي غزة، وأن مــا يحدث في مدينة غزة من حصار، وتجويع، وتشريد، وتدمير، تحت سمع العالم وبصره لهو دليل على اختلال موازين العدالة التي صارت تكيل بمكيالين، وهو مما يحرم شرعًا وقانونًا.

وتساءل مفتي مصر مستغربًا: هل أصبحنا في عالم يأكل فيه القوي الضعيف، من غير أن يجد الضعيف من يأخذ بحقه أو حتى يوقف عنه الظلم والاعتداء! وهل عجز النظام الدولي الجديد عن توفير أبسط حقوق الإنسان من حمايته من الاعتداء عليه وإعطائه الغذاء والدواء!

ويرى جمعة أن على كل إنسان في موقعه وطبقًا لإمكاناته، أن يمد يد العون لإنهاء تلك المأساة المروعة.

وأفتى مفتي مصر بوجوب رفع الظلم عن المظلومين والدعوة إلى وقف الحصار عن غزة، وفتح الطريق أمام علاج المرضى والمعونات الطبية والإمدادات الغذائية، حتى لا يكون ما يفعله المعتدي مبررًا لكسر حاجز الأمن المتهالك في تلك البقعة من الأرض ونفاجأ بعد ذلك بمرحلة جديدة من حمامات الدماء التي لن تكون بحال من الأحوال مفيدة للظالم ولا للمظلوم ولا من يتفرج عليهما.

واجبات أربعة:

ويرى الدكتور صلاح الدين سلطان المستشار الشرعي بالمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بمملكة البحرين ورئيس الجامعة الأمريكية المفتوحة سابقًا أن على المسلمين واجبات أربعة، تتمثل في المساندة المالية، وأنه يحرم على المسلمين في بقاع الأرض أن يتركوا إخوانهم في غزة دون مدد مالي يساعدهم فيما هم فيه من البلاء والإبادة، مستشهدًا بأن آيات الإنفاق وذم البخل في القرآن وصلت (۱۳۳) موضعًا في القرآن، كما جاءت السنة بنفس المعنى، ومنها قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إن الله عز وجل فرض للفقراء في مال الأغنياء قدر ما يسعهم، فإن منعوهم حتى يجوعوا أو يجهدوا حاسبهم الله حسابًا شديدًا وعذبهم عذابًا نكرًا».

كما جاءت السنة بعدد من القواعد الفقهية التي توجب الاتفاق على أهل غزة منها: «الضرر يزال»، و«يتحمل الضرر الخاص الأجل الضرر العام» و«الضرر الأشد يزال بالأخف»، و«ما لا يتم الواجب إلا به فهو المذاهب واجب». واتفاق علماء الأمة في جميع الفقهية قاطبة قديمًا وحديثًا على وجوب بذل الفضل لكل مضطر ومحتاج. 

ومن الواجبات أيضًا: المساندة السياسية، مستدلًا بأن خمسة من مشركي مكة كانوا سببًا في إنهاء حصار شعب أبي طالب، وأن الطريق إلى ذلك يكون من خلال التواصل مع الهيئات الدولية، والمحافل العالمية التي ترعى حقوق الإنسان، بل التوجه إلى المحاكم الدولية لمقاضاة مجرمي الحرب في الكيان الصهيوني، كما حدث في ملاحقة زعماء صربيا.

 ومن تلك الواجبات المساندة الإعلامية بفضح أعمال الكيان الصهيوني وكشف زيفه أمام العالم، بالإضافة إلى المساندة المعنوية من الصيام والدعاء والقنوت في جميع الصلوات، عسى الله أن يرفع عنهم البلاء.

إغاثة واجبة:

كما أفتى فضيلة الدكتور سلمان العودة أحد علماء المملكة العربية السعودية بحرمة الحصار المفروض، وحرمة سكوت الشعوب والحكام والتخاذل عن نصرة إخواننا في غزة، وأنه من الواجب شرعًا سرعة إغاثة إخواننا بغزة شعوبًا وحكامًا، بسد كل حاجاتهم الأساسية: من كهرباء، ومأكل ومشرب، وأن الشجب وحده لا يغني ولا يسمن من جوع، ولا يكفي، ولا يشفي؛ فهو لا يطعم جائعًا، ولا يشفي مريضًا، ولا يضيء مصابيح الكهرباء لإخواننا في غزة، ولا يملأ أوانيهم بالطعام.

وأن الواجب يتأكد على دول الجوار التي يمكن أن تقدم معونة بشكل أيسر لأهالي غزة.

كما رأى د. العودة أن الوحدة بين الفصائل الفلسطينية واجب شرعًا يتوجب في مثل هذه الظروف إذ ما يحدث لا يحتمل الفرقة والاختلاف.

تحرك على مستويين:

كما أفتى سماحة الشيخ الدكتور أحمد بدر الدين حسون المفتي العام للجمهورية السورية رئيس مجلس الإفتاء الأعلى بوجوب رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني في غزة وإمداده بالكهرباء والوقود الذي تسبب فقدانه يموت العشرات من الأطفال والمرضى في المشافي، مما يهدد بكوارث إنسانية خطيرة قادمة.

 كما قال الدكتور حسون أن الواجب الشرعي له مستويان، فعلى المستوى الرسمي يتوجب على الدول العربية التلويح بسلاح النفط العربي الذي يؤدي قطعه إلى دمار اقتصاد داعمي الكيان الصهيوني، وعلى المستوى الشعبي التظاهر أمام السفارات، وبخاصة الداعمة للكيان الصهيوني، منبهًا إلى أن خروج الجماهير لا يهدد أمن البلاد وإنما عدم السماح لهم بالخروج وكبت مشاعرهم هو الذي يهدد أمن العالم.

الإجابة للجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالسعودية 

عطر به کحول:

  • هل يجوز استعمال عطر فيه نسبة من الكحول؟ والكحول هي كما تعلمون المادة المسكرة في الخمر.

- لا يجوز التعطر بما فيه شيء من مادة الكحول إذا كان كثيرها يسكر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» سنن الترمذي الأشربة (١٨٦٥)، سنن أبي داود الأشربة (٣٦٨١)، سنن ابن ماجه الأشربة (۳۲۹۲) مسند احمد (٣/343).

ولأنها مسكرة، وقد وصف الله عز وجل الخمر بأنها رجس، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (سورة المائدة:90) وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

الأفضل والراجح؟

  • سمعنا أن من البدعة حف الشارب كله، وأنه من التمثيل بالشعر ورجح ابن القيم يرحمه الله في «زاد المعاد» أن حف الشارب جميعه أفضل من أخذ الزائد من الشفة فأيهما الأفضل والراجح؟

- ثبت في الصحيحين عن ابن عمر  رضي الله عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «خالفوا المشركين وفروا اللحى وأحفوا الشوارب» البخاري (٧ / ٥٦) ومسلم (١ / ١٥٣)، والنسائي (١ / ١٩)، والترمذي (۱۰/۱۳۱).

وفي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه قال: «وقت لنا في قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الإبط وحلق العانة ألا نترك أكثر من أربعين ليلة». «انظر الفتوى رقم ٥٠٠٧».

 وفي صحيح مسلم أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه ما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «جزوا الشوارب وأرخوا اللحى خالفوا المجوس». أحـمـد (٢ / ٣٦٥ و٣٦٦)، ومسلم (١/١١٥٣).

وروى الترمذي من حديث زيد بن أرقم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من لم يأخذ من شاريه فليس منا، وقال: حديث صحيح أحمد (٤ / ١٦٦ و٣٦٨)، والنسائي (١ / ۱۹)، والترمذي (١٠ / ٢١٩) تحفة الأحوذي. وبالله التوفيق

تفضيل العمال غير المسلمين:

  • إن غير المسلمين «من العمال» من هم من أهل الأمانة وأستطيع أن أثق فيهم وطلباتهم قليلة، وأعمالهم ناجحة أما المسلمون فهم على العكس تمامًا، فما رأيكم؟

- هؤلاء ليسوا بمسلمين على الحقيقة، هؤلاء يدعون الإسلام، أما المسلمون في الحقيقة فهم أولى وأحق وهم أكثر أمانة وأكثر صدقًا من الكفار، وهذا الذي قلته غلط لا ينبغي أن نقوله، والكفار إذا صدقوا عندكم وأدوا الأمانة حتى يدركوا مصلحتهم معكم. وحتى يأخذوا الأموال عن إخواننا المسلمين، فهذا لمصلحتهم فهم ما أظهروا هذا لمصلحتكم ولكن لمصلحتهم هم، حتى يأخذوا الأموال، وحتى ترغبوا فيهم.

 فالواجب عليكم ألا تستقدموا إلا الطيبين من المسلمين؛ وإذا رأيتم مسلمين غير مستقيمين فانصحوهم ووجهوهم فإن استقاموا وإلا فردوهم إلى بلادهم واستقدموا غيرهم، وطالبوا الوكيل الذي يختار لكم أن يختار الناس الطيبين المعروفين بالأمانة المعروفين بالصلاة، المعروفين بالاستقامة.

 وهذا لا شك أنه من خداع الشيطان، أن يقول لكم: إن هؤلاء الكفار أحسن من المسلمين، أو أكثر أمانة، أو كذا أو كذا: كله لما يعلمه عدو الله وجنوده من الشر العظيم في استقدام الكفرة واستخدامهم بدل المسلمين فلهذا يرغب فيهم ويزين لكم استقدامهم حتى تدعوا المسلمين.

 وقد بلغني عن بعضهم أنه يقول: إن المسلمين يصلون ويعطلون الأعمال بالصلاة، والكفار لا يصلون حتى يأتوا بأعمال أكثر وهذا أيضًا من جنس ما قبله، ومن البلاء العظيم أن يعيب المسلمين بالصلاة، ويستقدم الكفار لأنهم لا يصلون، فأين الإيمان؟ وأين التقوى؟ وأين خوف الله؟ أن تعيب إخوانك المسلمين بالصلاة نسأل الله السلامة والعافية.

الإجابة للدكتور عجيل النشمي من موقعه www.dr_nashmi.com

العمل بالسمسرة بعمولة ثابتة:

  • ما حكم العمل في السمسرة، أو الدلالة سواء في العقار أو السيارات أو غيره، وهل يجوز أخذ عمولة ثابتة عليها؟

- السمسرة أو الدلالة هي نوع من التوسط بين البائع والمشتري بغرض تسهيل بيع العقار أو السلع.

وقد تكون السمسرة ضرورية خصوصًا في المعاملات التجارية الداخلية والخارجية في الاستيراد والتصدير، وتجارة المفرق والجملة وفي عقد الصفقات الكبيرة.

ولا بأس أن يأخذ السمسار أجره سواء أكانت مقدارًا محددًا من المال، أو عمولة بنسبة محددة من الربح.

لكن لا يجوز للسمسار أن يعطي للسلعة مبالغ أكثر مما تستحق بغرض أن يستفيد هو، أو أن يغطي عيبا في السلعة أو يخدع المشتري أو يغشه بأي نوع من أنواع الغش. وقد مر النبي صلى الله عليه وسلم على رجل يبيع طعامًا فأدخل يده فيه فرأى بللًا فقال: «ما هذا يا صاحب الطعام؟»

قال: أصابته السماء - أي المطر فقال النبي ﷺ: «فهلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس من غشنا فليس منا». (أخــرجه مسلم).

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 1958

84

السبت 25-يونيو-2011

فتاوي المجتمع (العدد 1958)