العنوان فتاوى المجمع العدد 1981
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الجمعة 23-ديسمبر-2011
مشاهدات 1
نشر في العدد 1981
نشر في الصفحة 60
الجمعة 23-ديسمبر-2011
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
بول الطفل
إذا بال أحد الأطفال على الكنبة، فهل يكفي لتطهيرها فركها بإسفنجة فيها ماء وصابون، أو رش الماء عليها فيصيب أغلب المكان ثم فركه، أو صب الماء على المكان صباً؟
- إذا كان صغيرا لم يأكل بعد فيكفي رش الماء على المكان، وإذا كان أكبر فيصب الماء ويُغسل قدر الإمكان.
حمل النجاسة
إذا حملت قطعة من الملابس بها شيء من النجاسة كالمذي مثلاً، ولم أجد لهذه النجاسة أثراً على يدي، كما أني لا أدري هل لمستها أثناء حمل الملابس أم لا، هل أغسل يدي احتياطاً، أم لا يجب علي إلا إذا وجدت أثر النجاسة على يدي؟
- لا يجب عليك غسل اليد إلا إذا شككت أو لمست النجاسة.
خروج قليل الدم وأثره في الصلاة
يصيبني دم أو قيح بعد نتف الجلد اليابس، وقد علمت أن هناك رأيا فقهيا يقول بطهارة دم الآدمي، فهل أستطيع أن آخذ به لمجرد أن فيه يسراً وسهولة؟
- ذهب الفقهاء إلى نجاسة الدم، لحديث أسماء رضي الله عنها قالت: «جاءت إمرأة إلى النبي ﷺ فقالت: أرأيت إحدانا تحيض في الثوب كيف تصنع؟ قال: «تحته ثم تقرصه بالماء وتنضحه وتصلي فيه» (فتح الباري 1/330، ط. السلفية، ومسلم 1/240) وقوله ﷺ لعمار بن ياسر رضي الله عنهما: «إنما يغسل الثوب من المني والبول والدم» وكذلك القيح والصديد لأنهما مثله.
وأستثنى الفقهاء دم الشهيد عليه، فقالوا بطهارته ما دام عليه، لقوله ﷺ لقتلى أحد: «زمّلوهم بدمائهم فإنه ليس كلم يكلم في الله إلا يأتي يوم القيامة يدمى لونه لون الدم وريحه ريح المسك» (أخرجه النسائي 4/78 وأحمد 5/431، وقال السيوطي: صحيحفيض القدير 4/65) فإن أنفصل الدم عن الشهيد كان الدم نجساً.
وأختلف الفقهاء في مقدار الدم الذي يخرج من المسلم وأتجه جمهورهم إلى أنه يعفى عن يسير دم وما تولد منه من قيح وصديد، أي أنه يعفى عنه في الصلاة، لأن الإنسان غالباً لا يسلم منه ويشق التحرز منه وقدر اليسير المعفو عنه هو ما لا يفحش في العرف وعلى ذلك فما يخرج من الظفر عند قطعه أو الشفة أو نتف الجلد ومثله قليل القيح يترخص فيه ولا يؤثر في صحة الصلاة.
عدم الوفاء بالقسم للمرشح
ما التبعة على من يرغم الناس حتى يؤدوا القسم على إنتخابه أو من يمثله، مع علمه بأن بعض الناخبين سيحنث مستقبلاً؟
- لا يليق بالمسلم أن يرغم أو يقنع الناخبين على القسم في هذا الموضوع المشوب بكثير من السلبيات والتداخلات والمتغيرات فقد يتحمل وزر هذا اليمين إذا تبين أن المرشح غير صالح للمنصب أو معارض للثوابت والأطروحات الإسلامية، فإذا علم بأن من يستجيب له سيحنث في يمينه فهذا يؤكد عدم مشروعية إقدامه على حشر اسم الله والقسم به في هذه الحال لشبهة بمن يعبث بالقسم وهو محرم.
الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين
معنى النسىء
ما «النسيء» في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ﴾ (التوبة: ٣٧)؟
- «النسيء» معناه التأخير هو أن الأشهر الأربعة الحرم يحرم فيها القتال، وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب، فكانوا في الجاهلية إذا أرادوا القتال في المحرم وهم يعتقدون أنه حرام قالوا: نؤجل تحريم هذا الشهر -أعني المحرم- إلى صفر فيؤجلونه ويقاتلون في المحرم، ويقولون: حرمنا بدله صفر، وهذا تأخير للتحريم من شهر محرم إلى شهر صفر، وقد قال الله تعالى عنه ﴿زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ﴾، لأنه تغيير لما حرم الله عز وجل، ونقل للتحريم من زمن إلى زمن آخر، ولهذا قال الله تعالى إنه: ﴿إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ ۖ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا لِّيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ﴾ (التوبة: ٣٧).
فيقولوا: نحن حرمنا القتال في أربعة أشهر من السنة فيحلوا ما حرم الله يعني: يحلوا القتال في المحرم مثلاً.
تيمم بدلاً من الإغتسال لشدة البرد
قام قبل صلاة الفجر وقد أحتلم وكان هذا اليوم شديد البرد، فتيمم وصلى الفجر، وذهب إلى المدرسة ولما رجع الظهر أيضاً لم يغتسل.. فما الحكم؟
- بالنسبة لما مضى فإن عليه إعادة الصلاتين اللتين صلاهما بدون غسل من الجنابة لأنه في البلد، ويستطيع أن يسخن الماء ويغتسل به، وأما بالنسبة للمسألة من حيث هي فإن الرجل إذا استيقظ وعليه جنابة وخاف من البرد وليس لديه ما يسخن به فإنه يتيمم ولكنه إذا دفي أو وجد ما يسخن به وجب عليه الغسل.
ولو فرض أنه في سفر في بر والماء عنده لكنه بارد، وليس عنده ما يسخن به ففي هذه الحال يجوز أن يتيمم عن هذه الجنابة، وإذا قدر على إستعمال ماء لا يضره وجب عليه أن يغتسل.
الإجابة للشيخ خالد بن علي المشيقح
سفر الطالبة في القطار بلا محرم
أنا فتاة أسكن بالدمام، وقُبلت في جامعة الملك فيصل بالإحساء، ذهبت إلى سكن الجامعة لأرى الوضع فيه، ووجدت الأمان والخير الكثير لكن وجدت البنات يعدن إلى الدمام في نهاية كل أسبوع بالقطار بدون محرم، فلم أستطع البقاء وحدي ولم يتوافر لدي محرم يعيدني إلى الدمام، فهل أجلس في السكن وأعودإلى الدمام في نهاية كل أسبوع بالقطار بدون محرم؟
- المرأة لا يجوز لها أن تسافر إلا مع ذي محرم لقول النبي ﷺ في حديث ابن عباس في الصحيحين: «لا تسافرن امرأة إلا مع ذي محرم»، وعليها أن تسافر إلى الإحساء بمحرم، وإذا كانت لا تجد محرماً يرجعها إلى الدمام فإنها تمكث في سكن الطالبات لكن إن لم يكن في السكن أحد وخافت على نفسها فإنها حينئذ -إن شاء الله- تكون معذورة لو رجعت بلا محرم؛ لأن المرأة إذا أنقطعت في السفر عن المحرم جاز لها أن ترجع لمحل الضرورة، ويدل لذلك ما ثبت في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها في قصة الإفك مع صفوان بن المعطل، حيث رجعت معه لما تركها الركب وبالله التوفيق.
كلام الجوال
أنا في علاقة بيني وبين شاب، وهو يريد أن يتزوجني وأهلي وأهله على عِلم بهذه العلاقة، ونحن نتكلم على الجوال والإنترنت. فهل هذه العلاقة حرام؟
- المرأة المخطوبة قبل عقد النكاح إمرأة أجنبية، ولا يحل منها شيء إلا الرؤية الشرعية في وجود وليها، وإذا كان كذلك فإنهلا يجوز مكالمتها إلا في حال الخطبة مع حضور المحرم لها؛ لأن الغالب أن مكالمة المرأة الأجنبية وخصوصاً إمرأة سيتزوجها الشخص سيؤدي ذلك إلى إثارة الشهوة وحينئذ سيستمتع بإمرأة لا تحل له، وإذا أراد الإنسان أن يتعرف عليها وعلى منطقها وعقلها، فإنه يسأل أهلها وأقاربها ونحو ذلك، أو يعرف ذلك هو بنفسه في أثناء الرؤية الشرعية، فبإمكانه أن يسألها لكي يسمع صوتها ويتعرف على رجاحة عقلها وهكذا، وهذا هو الحل الشرعي درءاً للفتن التي تحدث في هذا المقام لكلا الطرفين والله تعالى أعلم.
الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
فإذا تطهّرن
قرأت في بعض الكتب أنه يجوز للرجل جماع زوجته إذا طهرت من حيضها بعد أن تغسل موضع الدم، ولا يشترط أن تغتسل أو تتوضأ، ولو فعلت فحسن، ولكنه لا يشترط لأن الله تعالى يقول: ﴿فَإِذَا تَطَهَّرْنَ﴾ (البقرة: ۲۲۲) وغسل الفرج بالماء تطهر والوضوء تطهر والغسل تطهر فبأي هذه الوجوه تطهرت فقد حل جماعها، وأيضا لوجود المشقة والحرج أن تغتسل المرأة مرتين مرة لطهرها ومرة لجماع زوجها.. فهل هذا الكلام صحيح؟
- هذا الكلام ليس بصحيح، وهو أشبه بشقشقة الكهان فالآية واضحة والألفاظ الشرعية محددة، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ ۖ قُلْ هُوَ أَذًى فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ۖ وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ۖ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ﴾ (البقر: 222)
وقول الله تبارك وتعالى: ﴿ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾، ومعنى يطهرن ينقطع الدم، «فإذا تطهرن»: إجماع أهل التفسير على أنها الطهارة الشرعية والطهارة الشرعية للخروج من جنابة الحيض لها صفات مخصوصة منها تتبع أثر الدم وغسله كاملاً، وكذلك نقض الشعر إذا كان ضفائر.. تقول عائشة جاءت إمرأة تسأل النبي ﷺ عن هذا فقال لها: تتبعي أثر الدم، فقالت: كيف أفعل ذلك؟ فأستحى النبي ﷺ، تقول عائشة فأخذتها إلى البيت وعلمتها كيف تفعل هذا، ومعنى تتبع أثر الدم يعني تتبعه حتى في الجزء الخفي.. هكذا يكون الغسل من الجنابة لا كما يقول القائل أن التطهر هو غسل الفرج أو الوضوء.
أما أن في غسل المرأة مرتين مشقة عليها، فالغسل يا أخي من النعيم وليس بمشقة، ولو كان كل يوم ولو بدون حاجة فهو طهارة ونظافة، والرسول ﷺ يقول: «من كان عنده فضل ماء ومرت عليه ثلاث ولم يغتسل فقد جهل».
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل