العنوان فتاوى المجتمع (1665)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 20-أغسطس-2005
مشاهدات 71
نشر في العدد 1665
نشر في الصفحة 58
السبت 20-أغسطس-2005
الإجابة للمستشار فيصل مولوي من موقعه
التهرب من دفع الضرائب بدول الغربة
في بلاد الغربة هناك أشخاص من الجالية الإسلامية أو العربية يتهربون من دفع الضرائب، ويستفيدون في نفس الوقت من قوانين المساعدات المالية للفقراء أو العاطلين عن العمل، ويحصلون على هذه المساعدات رغم أنهم يعملون ما حكم الشرع في ذلك؟ وهل الأموال التي يحصلون عليها حلال أم حرام؟
إذا كان المسلم يعيش في بلد غير إسلامي، فهو يعتبر عند الفقهاء بمثابة المستأمن، وهو الذي يدخل بلادًا أخرى بموجب عقد أمان، وعقد الأمان يفرض على المسلم الالتزام بقوانين البلاد التي دخل إليها، وعدم الغدر، كما يفرض عليه عدم استباحة أموال الآخرين «دولة وأفرادًا»، لأن الاستباحة لا تكون إلا في حالة الحرب، أما في حالة عقد الأمان فهناك عهد يجب الالتزام به، وإذا كان قانون البلد يقدم للمقيمين مساعدة اجتماعية مشروطة، فإنه يجوز للمسلم أن يأخذ هذه المساعدات إذا التزم بشروطها، أما أن يخالف الشروط ثم يأخذ المساعدات فهذا نوع من الغدر والاحتيال يجعل هذه المساعدات مالًا حرامًا عنده، فضلًا عن أنه لا يمكن أن يتم عادة إلا بالغش، وهو حرام.
الطلاق المعلق
ما حكم من أقسم على زوجته وقال: «إذا خرجت من المنزل فوالله لن تبقي على ذمتي»، فهل هذا بعد طلاق؟
هذا يسمى الطلاق المعلق، لأن الزوج هدد زوجته إن خرجت من المنزل أن يطلقها، وأقسم على أنه سيطلقها إن فعلت ذلك، فإذا خرجت من المنزل فله إن شاء أن ينفذ يمينه ويطلقها، وله أن يتراجع عن ذلك ولا يطلق، وفي هذه الحالة يجب عليه كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو صيام ثلاثة أيام. والأفضل له ألا يطلق وأن يدفع الكفارة لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من حلف يمينًا ثم وجد غيرها خيرًا منها، فليفعل الذي هو خير وليكفر عن يمينه.
الإجابة للشيخ محمد الصالح بن عثيمين من موقع Ibnothaimeen.com
بناء القبور غير جائز
هل يجوز بناء القبر، وإذا لم يجز ماذا أفعل؟
لا أدري هل يريد ببناء القبر اتخاذ مكان للإنسان يدفن فيه مبنيًا، أو أنه يريد ببناء القبر البناء عليه، فإن كان الأول -وهو أن يتخذ مكانًا يدفن فيه- فإن السنة أن يكون القبر ملحدًا، أي أن تحفر حفرة ويجعل في مقدمة القبر مما يلي القبلة حفرة أخرى بمقدار جسم الميت يدفن فيها فإن هذا هو السنة التي ثبتت عن النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى هذا فمن اتخذ قبرًا مبنيًا ببناء فإنه يكون مخالفًا للسنة، وإما إذا كان يريد البناء على القبور فإن هذا محرم، وقد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم لما فيه من تعظيم أهل القبور.
الكتب السابقة منسوخة بالقرآن
التوراة والإنجيل والكتب السابقة هل هي منسوخة بالقرآن؟ وما هو الدليل من القرآن والسنة المطهرة إن وجد؟ وما حكم قراءتها بالنسبة للعالم للاطلاع؟
الكتب السابقة منسوخة بالقرآن الكريم لقول الله تعالى: ﴿وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ ﴾ (المائدة: 48) فكلمة ومهيمنًا عليه تقتضي أن القرآن الكريم حاكم على جميع الكتب السابقة، وأن السلطة له فهو ناسخ لجميع ما سبقه من الكتب، وأما قراءة الكتب السابقة فإن كان للاهتداء بها والاسترشاد فهو حرام ولا يجوز لأن ذلك طعن في القرآن والسنة حيث يعتقد هذا المسترشد أنها -أي الكتب السابقة- أكمل مما في القرآن والسنة. وإن كان للاطلاع عليها ليعرف ما فيها من حق فيرد به على من خالفوا الإسلام فهذا لا بأس به، وقد يكون واجبًا لأن معرفة الداء هي التي يمكن بها تشخيص المرض ومحاولة شفائه، أما من ليس عالماً ولا يريد أن يطلع ليرد فهذا لا يطالعها.
إذن فأقسام الناس فيها ثلاثة من طالعها للاسترشاد بها فهذا حرام ولا يجوز، لأنه طعن في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن طالعها ليعرف ما فيها من حق فيرد به على من تمسكوا بها وتركوا الإسلام فهذا جائز بل قد يكون واجبًا ومن طالعها لمجرد المطالعة فقط لا ليهتدي بها ولا ليرد بها فهذا جائز لكن الأولى التباعد عن ذلك لئلا يخادعه الشيطان بها.
الإجابة للدكتور علي جمعة من موقع www.alazhr.org
حكم توزيع التركة بالتساوي بين الذكور والإناث
أمتلك عمارتين وأشياء أخرى كثيرة ولي ثلاثة أولاد وبنتان، وقررت أن أوزع على أولادي شقق العمارتين فقط والباقي، إن شاء الله- بعد وفاتي وأريد أن أعطيهم قطعتي أرض مع هذه الشقق بالتساوي بين أولادي الذكور والإناث فما حكم ذلك؟
إذا كان الحال كما ورد بالسؤال فإنه لا مانع شرعًا من أن تعطي السائلة أولادها الأشياء المذكورة بالسوية بينهم، وهذا هو ما أمر به الشارع الحكيم لما ورد في حديث النعمان بن بشير قال: قال النبي ثلى الله عليه وسلم: اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم» «رواه أحمد وأبو داود». وعن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سووا بين أولادكم في العطية، ولو كنت مفضلًا أحدًا لفضلت النساء». من هذه الأحاديث وغيرها نرى حرص الإسلام على دوام العلاقة الأسرية طيبة بين أفراد الأسرة الواحدة.
وعلى ذلك وفي واقعة السؤال فإنه يجوز للسائلة أن تعطي أولادها ما تريد من ممتلكاتها بالسوية بينهم الذكر مثل الأنثى على سبيل الهبة أو العطية. والله سبحانه وتعالى أعلم.
تحقيق في فتوى
الصفقات الرياضية في بيع اللاعبين
الكرة والفن حلم يداعب كثيرًا من الناس، من أجل الشهرة والمال، فلاعب الكرة يصل ثمنه إلى ملايين الدولارات فما مدى مشروعية هذا الكسب أو حرمته؟ وهل يجوز بيع اللاعب وانتقاله من ناد لآخر؟ أليس في هذا امتهان لكرامة الإنسان؟
المستشار فيصل مولوي نائب رئيس المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث لا يرى حرمة في راتب اللاعب، وإن كان الراتب كبيرًا.
عمل مباح
كما يرى أن عمل اللاعبين في أنواع الرياضات المباحة إذا لم يتصل بأي نوع من المحرمات الشرعية فهو عمل مباح، وتكون أرباحه بالنتيجة مالًا حلالًا مهما بلغت.
كل ما هناك أنه يجب على اللاعب المسلم ألا ينسى دفع زكاة ماله، وكذلك الحال في الأندية التي تبيع لاعبيها لأندية أخرى، فهي تستفيد وهو يستفيد.
وفي نفس الاتجاه تجيء فتوى الدكتور عبد العظيم المطعني الأستاذ بجامعة الأزهر، فهو يرى أن علاقة أي لاعب بناديه مسألة متروك تقديرها لإدارة النادي ولاعبيه.
أما انتقال اللاعب من ناد إلى آخر، نظير أجر متفق عليه بين الطرفين، فهذا لا حرج فيه شرعًا، لأن اللاعب يتقاضى أجرًا على نقل خبرته وجهوده الشخصية للنادي الذي ينتقل إليه.
ويبني الدكتور المطعني فتواه على أن تقاضي الأجور على الخبرات مأذون فيه، فالطبيب المعالج يتقاضى أجورًا على توظيف خبرته الطبية في علاج المرضى، وكذلك المهندس والمحامي والمعلم، وأستاذ الجامعة وكل صاحب مهنة يستفيد منها الناس.
لكن لا يقبل أن يطلق كلمة بيع أو كلمة شراء، فيقال باع نفسه لنادي كذا، أو اشتراه نادي كذا، فهذا لا يليق في حق الإنسان.
تبذير محرم
غير أن مفتي السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ اعتبر أن بيع الأندية للاعبيها عبر صفقات رياضية والتنافس بين الأندية على شراء اللاعبين بمبالغ طائلة هو نوع من التبذير المحرم، وإنفاق للمال بغير حق.
وقال: إن على الأندية أن تصرف هذه الأموال الطائلة فيما ينفع الشباب المسلم وينمي مهاراتهم البدنية والفكرية، وذلك بما يعود بالنفع على أمتهم، وإن هذا السعي الحثيث من قبل الأندية إنما هو إنفاق باطل لا يأتي بالخير أبدًا، وعلى هذا تحرم تلك الصفقات الرياضية بين الأندية.
والذي يترجح أنه لا يمكن الحكم بالحرمة على راتب لاعب كرة القدم أو غيرها، إلا إذا كانت من قبيل الرهان المحرم، أما قيمة ما يأخذه كثيرة كانت أو قليلة، فهذا وصف داخل على الأصل، لا علاقة له بالكرة، فهو يشمل الكرة وغيرها، فالتبذير منهي عنه في كل شيء.
غير أن الدعوة إلى عدم التبذير في هذا المقام لا يمكن إنكارها، فللمسألة أبعاد اقتصادية وفكرية واجتماعية يجب دراستها والتنبيه لخطرها، وقد يمكن أن نطلق على مثل هذه القيمة المرتفعة أنها مكروهة.
مسعود صبري
الإجابة لمركز الفتوى بإشراف د. عبد الله الفقيه من موقع www.islamweb.net
الاستدرار الصناعي لإنزال المطر
تعتبر تقنية الاستدرار الصناعي للأمطار من الوسائل المستعملة لزيادة كمية الأمطار المتساقطة، وذلك عن طريق زرع بعض المواد الكيميائية في السحب القابلة للزرع والتي تتوفر بها كمية مهمة من الماء، هذه المواد الكيميائية تقوم بالرفع من تركيز حبات الثلج في السحب وبالتالي إجبارها على الإمطار بوتيرة أكبر مقارنة مع السحب غير المعالجة، وقد مكنت هذه التقنية، حسب بعض الدراسات التي أجريت في بعض البلدان من الزيادة في إنتاجية بعض المزروعات ومن الرفع من مخزون السدود، أريد أن أعرف ما موقف الإسلام من هذه العملية؟ مع العلم أن غايتها نبيلة وهي التخفيف من آثار الجفاف والمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي في بعض الأقطار التي تعاني من ندرة المياه؟!
إنا لا نعلم مانعًا شرعيًا يمنع من هذا، إلا أننا ننبه على أمرين الأول: أن أمر نزول المطر بيد الله يصيب به من يشاء ويصرفه عمن يشاء، وما يحصل من أسباب البشر إنما حصل بإلهامه تعالى لهم، وإعطائهم الوسائل المساعدة، وإنجاح عملهم، فهو مثل إنجاب الأبناء إنما يحصل بفضله تعالى، وليس الزواج والتلقيح إلا سببًا ألهمه الله البشر وأعانهم على تحقيق المقصود به، وكم من أزواج مكثوا أزمانًا ولم يرزقوا أولادًا، فهو سبحانه وتعالى: ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ (الشورى: ٤٩- ٥٠).
الأمر الثاني: أنه يتعين مراجعة أهل الخبرة في البيئة والصحة حتى يتأكد أنه لا يوجد إضرار بالناس يحدث بسبب ما يستخدم من المواد الكيماوية.
ثم إننا ننبه على أن أفضل وسائل حصول المطر وسعة الرزق تقوى الله تعالى والاستغفار من الذنوب، قال تعالى حكاية عن نوح ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا﴾ (نوح: 1٠- ١١) وقال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ (الأعراف: 96).
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل