; فتاوى المجتمع (1641) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1641)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر السبت 05-مارس-2005

مشاهدات 71

نشر في العدد 1641

نشر في الصفحة 57

السبت 05-مارس-2005

لا يكفر الكبائر
•    هل صوم عرفة يكفر كل الذنوب الصغيرة والكبيرة؟
- عن أبي قتادة -رضي الله عنه -سئل رسول الله ﷺ عن صوم يوم عرفة فقال: «يكفر السنة الماضية والباقية» (مسلم۲/۸۱۹) وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى أن المراد بتكفير الذنوب هي الذنوب الصغائر.. ولا يكفر الذنوب الكبائر.
لا مانع شرعًا
•    ما حكم شراء بطاقة الدفع المسبق للوقود التي انتشرت في الكويت هذه الأيام وتعرف بالبترونت، حيث تشتري البطاقة مثلًا بـ ٣١ د.ك وتستطيع تعبئة بنزين بقيمة ٣٠ د.ك؟
- الشراء هنا ليس للبطاقة وإنما لما تمثله من وقود، فهي ليست بيع نقد بنقد أكثر منه. فإذا تم التراضي على ذلك فليس شيء يمنع منه، وأما الزيادة وهي دينار هنا فلا يقابلها دين أو أجل أو نقد، وإنما هي مقابل قيمة البطاقة بالإضافة إلى خدمة وهي تسهيل إجراءات الحصول على الوقود بسرعة الدفع، ولرفع إشكال عدم وجود النقد لدى المشتري أو عدم وجود «فكة» وما كان كذلك فلا مانع منه شرعًا.
وهذا جواب لا صلة له بالشركة ونشاطها ونظامها، وإنما هو جواب عمن يشتري هذه البطاقة.. والله أعلم.
فتح حساب جارٍ
•    اتفقت العائلة على بناء ديوان. ما مدى مشروعية فتح حساب للمشروع في بنوك ربوية، لأن حسابات البعض في هذه البنوك؟ وهل يجوز بناؤها من الزكاة؟
- يجوز فتح حسابات في هذه البنوك حسابات جارية لا يترتب عليها فوائد بقصد تجميع المساهمات، وينبغي عدم ترك مبالغ كبيرة في هذه الحسابات، لأن البنك يستفيد منها في أعماله، وفي ذلك إعانة له على الحرام. والله أعلم.
إخراج الزكاة مرة واحدة
•    اشتريت أرضًا بنيَّة بيعها بعد عشر سنوات تحسبًا لارتفاع سعرها، وقد تم بيعها فعلا، فهل عليّ زكاة عن السنوات الماضية؟
- إذا تم بيع الأرض فعليك أن تخرج الزكاة ٢,٥٪ على المبلغ الذي لديك عن سنة واحدة، ولا زكاة على السنوات السابقة لأن الأرض هنا عرض تجاري لكنه محتكر، ونختار هنا رأي المالكية الذين يرون أن العرض المحتكر يزكَّى عند بيعه عن سنة واحدة ولو بقي عند مالكه سنين عديدة، وهذا ما أخذت به هيئة الفتوى بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الكويتية. 
ولقد عرض على الهيئة الشرعية في بيت الزكاة سؤال عن كيفية زكاة أرض اشتراها صاحبها بنيه بيعها عند ارتفاع ثمنها وهو يعلم أن سعرها لن يرتفع إلا بعد أربع سنوات، فأجابت الهيئة بأن عليه أن يقومه عند كل حول ويخرج عنه ربع العشر ٢,٥٪ من قيمته وهذا وإن كان رأي جمهور الفقهاء إلا أن رأي المالكية فيه تيسير على الناس خاصة أن مالك الأرض لا يرى من المصلحة أن يبيع لانخفاض الأسعار أو ما يؤمله من ارتفاع السعر.
لا تجب الزكاة قبل البناء
•    اشتريت أرضًا بغرض أن أبنيها عمارة للتأجير وأخذ الريع، والبناء مازال في طور الإعمار فهل عليها زكاة؟ وهل يختلف الحكم لو كانت النية البناء من أجل البيع والمتاجرة؟
- إذا كانت النية لأخذ الريع فقط، فإن الزكاة لا تجب على البناء مادام في مراحله ولم ينته بعد، لكن إن كانت النية المتاجرة بالعقار بعد تمامه أو بيعه في أي مرحلة من مراحل البناء فتجب الزكاة على حالته يوم وجوب الزكاة فتقدر قيمته في السوق ويزكِّي ٢,٥٪.
العقد صحيح
•    هل يجوز للمرأة التي تخشى أن يهملها زوجها أن تشترط في عقد الزواج أن من حقها أن تطلق نفسها متى أرادت؟
- إذا اشترطت المرأة في عقد الزواج أن أمر طلاقها بيدها تطلق نفسها متى أرادت. فإن هذا الشرط صحيح، والعقد صحيح إذا قبله الزوج.

الإجابة للشيخ عبد الله بن جبرين من موقعه:
www.ibn-jebreen.com 
حكم تحنيط الحيوانات واقتنائها
•    تقام معارض للتربية الفنية والعلوم في بعض المدارس وتحضر حيوانات وطيور وحشرات وديدان محنطة سواء بالشراء أو بالاقتناء أو بعمل التحنيط داخل المدرسة، ويتم شراء المواد التي تحفظ جنة الحيوان، أفتونا في ذلك مع بسط القول في مسألة التحنيط؟
- أرى أنه لا بأس بذلك حسب علمي القاصر لأنه قد يستفاد منها في التربية الفنية ودروس علوم الأحياء وخواص المخلوقات، وما تحتوي عليه أجزاؤها وحواسها، وما فيها من العلوم والآيات العجيبة في خلقها، وتركيب أعضائها ووظيفة كل عضو وكيفية تركيبها وحيث إن التحنيط علاجها بدواء يحفظ الجثمان ويبقي الهيكل كاملًا، وتخرج الروح ويجفف اللحم والمخ والشحم، حتى يزول عنه النتن والروائح الكريهة، ثم يحتفظ بهذه الجثة وتبقى للاعتبار والتذكر والتفكر في عجيب خلقها، وإما أن يستفاد منها في تعليم التلاميذ خصائص كل عضو ووظائف كل جزء منها، وما يعرض لها من العاهات وكيف يتم علاجها.
وقد أكثر العلماء من الكتابة حول تركيب أجزاء الحيوانات وخصائص أعضائها وما فيها من العجائب، ومن أحسن مَن رأيته كتب في ذلك ابن القيم في كتابه مفتاح دار السعادة وذكر ذلك للعظة والاعتبار، وكذا تكلم عن قوله تعالى - ﴿وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ * وَفِي أَنفُسِكُمْ ۚ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ (الذاريات:20-21) في كتابه التبيان في أقسام القرآن، وتوسع في عجائب خلق الإنسان، وقد كتب بعض المتأخرين كتابا مطبوعًا بعنوان: «الإنسان ذلك العالم المجهول»، وتوسع في عجائب ما في الإنسان من الأعضاء والمفاصل ونحو ذلك؛ فعلى هذا لا مانع من تحنيط الحيوان، كبهيمة الأنعام والصيد والطيور والحشرات والديدان، ويكون القصد الاستفادة منها وتعلم وظائف أعضائها وأخذ فكرة وعبرة من عجيب خلقها، ودلالتها على قدرة الخالق لها على غير مثال سبق، ولا بأس بشرائها وتبادلها وإمساكها، وإذا قيل: إنها صور لا روح فيها نقول: نعم، ولكنها خلق الله - تعالى - لم يتغير فيها شيء من أعضائها، إلا أنها أخرجت منها الأرواح التي بها تتحرك، فهي خلق الله وتكوينه، وليس لنا فيها سوى علاجها حتى يبقى الهيكل كما خلقه الله، والله أعلم.
الاكتتاب في الشركات جائز
الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي من موقعه www.qaradawi.net
•    تطرح الدولة أو بعض الشركات أسهمها على الجمهور ويتساءل الناس عن حكم الاكتتاب في هذه الشركات: هل هو جائز شرعًا أم غير جائز؟ مع العلم بأن هذه الشركات تتعامل مع البنوك الربوية؟
- هناك ثلاثة أنواع من الشركات هي:
أولًا: شركات الاكتتاب فيها حلال بلا شك، وهي الشركات التي تلتزم بأحكام الشريعة الإسلامية مثل البنوك الإسلامية، والشركات التي تلتزم بأحكام الشريعة الإسلامية، فالاكتتاب في مثل هذه الشركات لا شيء فيه بالإجماع بين العلماء، فهو حلال ولا حرج فيه. 
والنوع الثاني: من الشركات لا يجوز الاشتراك فيها بالإجماع وهي الشركات التي تمارس نشاطًا محرمًا مثل شركة تستورد الخمور أو تستورد الخنازير أو مما تستورده الخنازير والخمور في بلد مسلم، أو شركات الملاهي أو السينمات، أو أي أشياء لا تلتزم بأحكام الشرع، أو شركات تقوم على الرِّبا، والبنوك الربوية التي تتعامل بالفوائد أخذًا وعطاء أو لا تلتزم بأحكام الشرع أو شركات التأمين التي لا تلتزم بأحكام الشرع.. كل هذه الشركات التي يعتبر نشاطها محظورًا شرعًا لا يجوز الدخول فيها بالمساهمة ولا بالاشتراك.
والنوع الثالث: شركات الأصل في عملها الحلال، أي تباشر نشاطًا حلالًا مثل شركة الماء والكهرباء، وشركة الأسمنت، وشركة السكك الحديدية، لكن الشبهة تأتي من أن هذه الشركات تدخل عليها الفوائد الربوية من ناحيتين الأخذ، والعطاء. فالأخذ أن تقيم مشاريع تحتاج فيها إلى الاقتراض من البنوك الربوية بفائدة، وهذه أقل خطرًا، والأخطر منها أن تودع أموالها في البنوك الربوية بقائدة حين تفيض عندها أموال من أرباحها بطول السنين، فمن المعروف أن الفائدة هي الربا المحرم، كما قرر ذلك مجمع البحوث الإسلامية في الأزهر، ومجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في مكة، والمجمع الفقهي الدولي الإسلامي في جدَّة التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، ومؤتمرات البنوك الإسلامية وغيرها، التي قررت أن الفائدة هي الرِّبَا المحرم شرعًا، وأن أخذ زيادة على المال يكون مشروطًا على ذلك ما زاد على رأس المال بشرط، فهو ربا. 
فالنشاط في مثل هذا النوع حلال لكن الرِّبَا يأتي بعد ذلك. والعلماء المعاصرون اختلفوا في هذا: فهناك فئة تقول مادام الربا دخل في الشركة أخذًا وعطاء، اقتراضًا وإبداعًا فهي محرمة لا يجوز الاقتراب منها ولا المساهمة فيها، ولا الاشتراك معها، لأنها مشاركة في الحرام وتعين على الحرام، هذه الطائفة من العلماء لهم وزنهم ولهم رأيهم. وهناك فئة أخرى من العلماء نظرت في الأمر نظرة واقعية وهي أن هذا أمر عمت به البلوى، وإننا إذا حرمنا هذه الأشياء فإننا نحرم المتدينين من المسلمين من المشاركة في ثروات الأمة الكبيرة، أي في هذه الشركات الكبرى، فالذي يخاف الله لن يشترك في الثروة، لذلك نظر هؤلاء العلماء وقالوا: ما دام النشاط أصله حلالًا فلا مانع، هناك شبهة، ولكن أمام هذه الشبهة حاجة أقوى من هذه الشبهة، وها نحن ترجح هذه الحاجة على الشبهة، لحاجة أقوى منها، والحاجة هي أن نشرك مجموع الشعب في هذه الثروات، وفي هذه الشركات الكبرى، وما دام أصل النشاط حلالًا، وهذا الأمر سيطرأ فيما بعد، فلا مانع. 
والمساهمون هم الذين يكونون الجمعية العمومية لأي شركة، والجمعية العمومية هي السلطة العليا التي تستطيع أن تغير سياسة أي شركة، فهي التي تنتخب مجلس الإدارة وتستطيع أن تغير حتى في النظام الأساسي وتعدل فيه، فلو كثر المتدينون في شركة ما، استطاعوا بالأغلبية أن يقولوا للشركة.. لا تُودَع الأموال في البنوك الربوية، بل في البنوك الإسلامية، ويقولون: لا تقترضوا بالربا اعملوا مرابحات مع البنوك الإسلامية...
ونرى جواز الاكتتاب في مثل هذه الشركات لأنه أيسر على الناس وأليق بتحقيق المقاصد
ودرء المفاسد، وأضاف: إنما شرعت الأحكام وأنزلت الشريعة لتحقيق مصالح العباد في المعاش والميعاد، وعندما يشترك الشخص في مثل هذه الشركة ويعرف فيما بعد إنها أودعت أموالها في بنوك ربوية أو أخذت أموالًا بالفائدة، ويظهر ذلك في الميزانية، نستطيع أن نقول: عليكم أن تطهروا الأرباح بنسبة كذا، أن تخرجوا نسبة كذا من الأرباح حتى يصفو لكم الباقي.. ولا حرج عليكم إن شاء الله.

الإجابة للشيخ صالح الفوزان من موقع نداء الإيمان: www.al-eman.com
نصرانية تزوجت من مسلم ثم أسلمت
•    امرأة كانت تعتنق الديانة المسيحية وتقدم إليها شاب مسلم للزواج منها فرفض والدها. ولاقتناعها بهذا الرجل هربت من بيت والدها، وتزوجته وبتأثير منه دخلت في دين الإسلام، وكان زوجها جنديًّا وُقتل في الحرب العراقية الإيرانية، وبعد ذلك طلب والد زوجها منها الخروج من بيتهم علما بأن لها طفلة، وأهلها يرفضون عودتها إليهم، إلا بعد أن تعود إلى المسيحية، وهذا أمر لن تفعله أبدًا، وقد اضطرت إلى أن تستأجر دارًا من معاش زوجها وتسكن فيها مع ابنتها الصغيرة، ولكنها تخشى على نفسها بسبب سكناها فماذا تفعل؟
- بالنسبة لحكم الزواج الذي حصل فلا ندري الكيفية التي تم العقد بها، فإذا كان تم بولي شرعي وأخذ الصورة الشرعية فالزواج صحيح، وإذا كان خلاف ذلك فهو غير صحيح لكن ما دام قد مضى وانتهى بالوفاة، فهو عقد فاسد والبنت تنسب لأبيها لأنها حصلت من وطء بشبهة. وأما قضية أن والد زوجها حصلت منه إساءة إليها فلا ينبغي منه هذا، بل ينبغي لوالد زوجها أن يحسن إليها لاسيما وأنها غريبة ومسلمة وأن أهلها كفار، ويُخشى إذا ذهبت إليهم أن يحولوها عن دين الإسلام فلا يجوز لأبي زوجها أن يضايقها لاسيما وهي أم لبنت ابنه، بل يجب عليه أن يحسن إليها وأن يبقيها في بيت حوله وأن يراقبها ويراقب ابنة ابنه التي معها. هذا هو الواجب على أبي زوجها.
أما بالنسبة لبقائها في بيتها وحدها بدون زوج فهذا لا ينبغي لها، وننصحها أن تتزوج لتتم لها الصيانة والحماية والاطمئنان، ولتستغني أيضا عن الذهاب إلى البلد الذي جاءت منه، ويتولى تزويجها الحاكم الشرعي في هذه الحالة، لأن أباها ليس له عليها ولاية، ما دام كافرًا وهي مسلمة.

الرابط المختصر :