; فتاوى المجتمع (1420) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوى المجتمع (1420)

الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي

تاريخ النشر الثلاثاء 03-أكتوبر-2000

مشاهدات 89

نشر في العدد 1420

نشر في الصفحة 56

الثلاثاء 03-أكتوبر-2000

الشراكة مع العمال:

هل يجوز لي وأنا أمتلك محلًا للأدوات الكهربائية والصحية أن أتفق مع العمال للدخول بشراكة بأن أفتح المحل؟ وتكون البضاعة علي بالكامل مع مصاريف المحل والإيجار، على أن أحصل منهم على مبلغ معين شهريًا من ناتج عملهم بالمحل، مع العلم أن دخلهم هو ما يحصلون عليه من العمل بالمحل عن طريق تأدية أعمال للزبائن؟ 

يجوز أن تتفق مع العمال على أن تهيئ أنت المكان، وتوظف فيه من يديره، ويتلقى رغبات الزبائن في الأعمال المنزلية وغيرها، ويذهب العمال بناء على ذلك، وتأخذ أنت مقابل ذلك أجرة محددة، نظير الخدمات التي تقدمها للعمال، ويأخذ العمال أجرتهم من الزبائن على ألا يكون لكفالتك لهم- إن كنت كفيلًا لهم- أجر، فما تأخذه هو أجرة على خدمة من الناحية الشرعية، وإذا أردت أن يكون اتفاقك معهم شركة فيمكن ذلك إذا تكفلت أنت بالمحل، وهم بالعمل، والربح بينكم إذا حصل ربح حسب اتفاقكم بالنسبة التي تتفقون عليها، والخسارة عليكم بقدر مساهمة كل منكم.

ليس بواجب:

هل غسل الفم بالمضمضة، والاستنشاق في الأنف عند الغسل من الجنابة واجب؟ وهل دلك الجسم باليد واجب، وإذا لم أكن أفعل ذلك كله من قبل فهل علي شيء بالنسبة للصلوات السابقة؟

- غسل الفم والأنف، أو المضمضة والاستنشاق في الغسل غير واجب، بل هو مستحب، لأن الفم والأنف ليسا من ظاهر الجسم فلا يجب غسلهما، وهذا مذهب المالكية والشافعية، وذهب الحنفية والحنابلة إلى وجوب المضمضة والاستنشاق في الغسل، لأنهم اعتبروا الفم والأنف من الوجه فيجب غسلهما، واحتجوا بحديث مرسل وآخر ضعيف.

ورأي المالكية والشافعية أولى بالاعتبار لعدم ورود نص في ذلك يوجب غسلهما من الداخل.

وعليه فلا يلزمك شيء فيما سبق من صلوات، وأما دلك الأعضاء في الغسل، فعند جمهور الفقهاء سنة، وليس فرضًا لقول النبي ﷺ لأبي ذر- رضي الله عنه-: «فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك» «أبو داود: ١٣٦/١، والترمذي ۲/ ۲۱۲» ولقوله لأم سلمة- رضي الله عنها-: «إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات، ثم تفيضين عليك الماء فتطهرين» «مسلم ١/ ٢٥٩» والمالكية قالوا بوجوب الدلك، لأن معنى الغسل هو إمرار اليد على الجسم، ولذا لا يقال للواقف في المطر: اغتسل.

آداب الذكر:

بالنسبة للأذكار بعد الصلاة هل يجب أن نؤديها ونحن جالسون في مكان الصلاة، أم يمكن الذكر ونحن نمشي إلى الخارج، أو في الشارع أو السيارة؟

من آداب الذكر أن يكون الذاكر متطهرًا من الحدث، وهذا على وجه الاستحباب، وألا يذكر الله إلا في الأماكن الطاهرة الفاضلة كالمساجد، لقوله تعالى:  ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَن تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ (سورة النور: ٣٦)، وأن يتحرى المسلم والمسلمة الأوقات الفاضلة، وهي أوقات الغدو والأصال، وأطراف الليل، وأطراف النهار، لقوله تعالى: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ﴾ (سورة غافر: ٥٥)، وقوله تعالى: ﴿فَاصْبِرْ عَلَىٰ مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا ۖ وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَىٰ﴾ (سورة طه: ١٤٠)، وقوله تعالى: ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ بُكْرَةً وَأَصِيلًا وَمِنَ اللَّيْلِ فَاسْجُدْ لَهُ وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا﴾ (سورة الإنسان: ٢٥- ٢٦).

وأفضل مواسم الدعاء شهر ذي الحجة ويوم عرفة، مع أن ذكر الله مستحب في أي وقت.

وذكر الله مستحب أيضًا في حال الجلوس في البيت أو في السيارة، أو إذا كنت ماشيًا في الطريق، فما دام المكان ليس فيه ما يكره كالحمام والأماكن القذرة، فالدعاء مستحب، قال تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِن فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (سورة الجمعة آية: ١٠)، وقال ﷺ: «ما سلك رجل طريقًا لم يذكر الله عز وجل فيه إلا كان عليه ترة» «أخرجه أحمد: ٢/ ٤٣٢».

ينبغي استئذان المؤسسة:

تم تكليفي بدورة تدريبية خارج الكويت لمدة ٦ أيام، وتم صرف مبلغ التذكرة والمصاريف الخاصة بالدورة من قبل المؤسسة، علمًا بأن الخطوط الجوية تصرف لي تذكرة مجانًا بسبب أن أحد أقاربي يعمل بها، فهل المبلغ المصروف لي من قبل مؤسستي الخاص بسعر التذكرة مباح؟

إذا كانت جهة العمل أعطتك التذكرة أو قيمتها، ثم حصلت عليها مجانًا، فحق المؤسسة أن تعيد إليها قيمة التذكرة، إلا إذا قالت المؤسسة إن هذا يصرف للموظف على كل حال ولو كانت عنده تذكرة مجانية من جهة أخرى فلا بأس، فينبغي إشعار المؤسسة بذلك، واستئذانها فإن أذنت فلا شيء، وإن لم تأذن فكأنها تقول: إن صرف التذكرة لتمكن المكلف بالمشاركة في الدورة، فإذا تبرع من نفسه بقيمتها أو تبرع له غيره فلم يعد سبب الصرف قائمًا. 

أما بشأن المصاريف في محل الإقامة هناك فيترخص في شأنها مثل العشاء والمواصلات، فإذا دعيت إلى وليمة، أو تحملت جهة مقر الدورة المواصلات، فمقابل ذلك لك، لأن هذا مما جرى به العرف ولا تمانع فيه المؤسسة عرفًا، ولأن هذا لم يكن باتفاق مسبق.

يجوز للطلبة والمدرسين:

• هل يصلح لمس المصحف أو قراءة القرآن من المصحف الشريف وأنا طاهرة ولكن لست على وضوء، وذلك لأنه من الصعب علي البقاء على وضوء لفترة طويلة؟

جمهور الفقهاء يمنعون من قراءة القرآن الكريم إذا لم يكن القارئ على طهارة سواء كان حيضًا أو نفاسًا أو جنابة، أو حدثًا أصغر، وهو عدم الوضوء، لكن المالكية قالوا: يجوز لهؤلاء أن يمسوا القرآن ويقرؤوه إذا كان للتعلم، أو التعليم، أو للمطالعة، أو لتذكر الحفظ.

ونرى الأخذ بقول المالكية رفعًا للمشقة خاصة لطلاب وطالبات المدارس والمدرسين والمدرسات، والأولى من ذلك وخروجًا من الخوف أن يقرأ المحدث رجلًا أو امرأة القرآن من كتب التفسير، فقد أجاز ذلك المالكية والحنابلة في ظاهر كلامهم، وكذا الشافعية إذا كان التفسير أكثر من القرآن.

فتاوى المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث «۲ من ٣»

تهنئة.. دون احتفال أو مشاركة

متى يجوز الدفن في مقابر غير المسلمين؟

في العدد الماضي نشرنا جانبًا مما صدر عن الدورة السادسة للمجلس الأوروبي للإفتاء التي انعقدت مؤخرًا في العاصمة الأيرلندية، دبلن.. والتي تطرقت إلى عدد من القضايا التي يواجهها المسلمون المقيمون في بلدان غير إسلامية.. وفي هذا العدد نواصل ما صدر عن المجلس حول زراعة الأعضاء وتهنئة غير المسلمين بأعيادهم، وتشييع جنازة الأقارب من غير المسلمين، والدفن في مقابر غير المسلمين عند الضرورة.

فحول زراعة الأعضاء التناسلية، أكد المجلس قرار مجمع الفقه الإسلامي الدولي بجدة الذي حرم زرع الغدد التناسلية، بما أن الخصية والمبيض يستمران في حمل وإفراز الصفات الوراثية «الشفرة الوراثية» للمنقول منه حتى بعد زرعهما في متلق جديد، وجوز المجلس زرع بعض أعضاء الجهاز التناسلي التي لا تنقل الصفات الوراثية- ما عدا العورات المغلظة- لضرورة مشروعة، وفق الضوابط والمعايير الشرعية، وبشأن زراعة خلايا المخ والجهاز العصبي لم ير المجلس من بأس إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو الغدة الكظرية للمريض نفسه، وفيه ميزة القبول المناعي، لأن الخلايا من الجسم نفسه، فلا بأس من ذلك شرعًا، أو إذا كان المصدر هو أخذها من جنين حيواني إن أمكن نجاحها ولم يترتب على ذلك محاذير شرعية، وقال المجلس إن الأطباء ذكروا أن هذه الطريقة نجحت بين فصائل مختلفة من الحيوان، ومن المأمول نجاحها لدى الإنسان باتخاذ الاحتياطات الطبية اللازمة لتفادي الرفض المناعي.

أما إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو خلايا حية من جنين باكر «في الأسبوع العاشر أو الحادي عشر» فيختلف الحكم بحسب الطريقة التي يتم بها، فأخذها مباشرة من الجنين الإنساني في بطن أمه، بفتح الرحم جراحيًا، وهو ما يعني إماتة الجنين بمجرد أخذ الخلايا من مخه، فإن ذلك محرم شرعًا، إلا إذا كان بعد إجهاض طبيعي غير متعمد أو إجهاض مشروع لإنقاذ حياة الأم، يتحقق موت الجنين.

أما أخذها بطريقة أخرى وهي طريقة قد جعلها المستقبل القريب في طياته، باستزراع خلايا المخ في مزارع للإفادة منها، فلا بأس في ذلك شرعًا، إذا كان المصدر للخلايا المستزرعة مشروعًا، وتم الحصول عليها على الوجه المشروع.

وأما بالنسبة لحالة المولود اللا دماغي: فإنه طالما ولد حيًا، لا يجوز التعرض له بأخذ شيء من أعضائه إلى أن يتحقق موته بموت جذع دماغه، ولا فرق بينه وبين غيره من الأسوياء في هذا الموضوع، فإذا مات إن الأخذ من أعضائه تراعى فيه الأحكام والشروط المعتبرة في نقل أعضاء الموتى من الإذن المعتبر، وعدم وجود البديل، وتحقق الضرورة وغيرها، ولم يجد المجلس من مانع شرعًا من إبقاء هذا المولود اللا دماغي على أجهزة الإنعاش إلى ما بعد موت جذع المخ- والذي يمكن تشخيصه- للمحافظة على حيوية الأعضاء الصالحة للنقل، توطئة للاستفادة منها بنقلها إلى غيره، بالشروط المشار إليها. 

وقال المجلس في فتواه إنه إذا حدد المتبرع أو ورثته شخصًا معينًا للانتفاع بالعضو المتبرع به، أو فوض جهة معينة بتحديد الشخص المنتفع به، فيجب الالتزام بذلك ما أمكن، فإن لم يمكن لسبب إرادي أو طبي، فإنه يرجع في ذلك إلى ورثة المتبرع، فإن لم يتيسر فيرجع إلى الجهة المعنية بمصالح المسلمين في البلاد غير الإسلامية، أما إذا كتب الشخص وثيقة للتبرع بعضو من أعضائه بعد وفاته، فتطبق على ذلك أحكام الوصية، ولا يجوز للورثة أو غيرهم تبديل الوصية، وفي حالة وجود قانون بأن من لم يصرح بعدم الرغبة في أن ينتفع بأعضائه بعد وفاته يعتبر موافقًا: فإن عدم  التصريح بالرفض يعتبر موافقة ضمنية.

جواز تهنئة غير المسلمين بأعيادهم:

 بحث المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث مطولًا موضوع تهنئة غير المسلمين بأعيادهم، على اعتبار أن القضية مهمة وحساسة، خاصة للمسلمين المقيمين في بلاد الغرب، وخلص إلى أن القرآن الكريم قد وضع دستور العلاقة بين المسلمين في آيتين في سورة الممتحنة، قال تعالى:  ﴿لَّا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَىٰ إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوْهُمْ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ (سورة الممتحنة: ٨- ٩).

وقالت فتوى المجلس إن الآيتين فرقتا بين المسالمين للمسلمين والمحاربين لهم: فالمسالمون  شرعت الآية الكريمة برهم والإقساط إليهم، وأما المحاربون فمنهي عن موالاتهم، وقال المجلس إن القرآن قد اختار للتعامل مع المسالمين كلمة «البر» وحين قال: ﴿أَن تَبَرُّوهُمْ﴾ (سورة الممتحنة: ٨)  وهي الكلمة المستخدمة في أعظم حق على الإنسان بعد حق الله تعالى، وهو «بر الوالدين».

وخلص المجلس بعد بحث مستفيض إلى أنه لا مانع أن يهنئ الفرد المسلم، أو المركز الإسلامي، غير المسلمين من أهل الكتاب بمناسباتهم الدينية لم مثل أعياد الميلاد وغيرها، مشافهة أو بالبطاقات التي لا تشتمل على شعار أو عبارات دينية تتعارض مع مبادئ الإسلام مثل الصليب.

وقال: إن الكلمات المعتادة للتهنئة في مثل هذه المناسبات لا تشتمل على أي إقرار لغير المسلمين على دينهم، أو رضا بذلك، إنما هي كلمات مجاملة تعارفها الناس؟ ورأى أنه لا مانع من قبول الهدايا منهم، ومكافأتهم عليها، إذ قبل النبي ﷺ هدايا غير المسلمين مثل المقوقس عظيم القبط بمصر وغيره، بشرط ألا تكون هذه الهدايا مما يحرم على المسلم كالخمر ولحم الخنزير.

وبعد استعراض المجلس مواقف بعض الفقهاء مثل شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة ابن القيم الذين شددوا في منع مشاركة أعياد المشركين وأهل الكتاب، قال إنه مع هؤلاء العلماء في مقاومة احتفال المسلمين بأعياد المشركين وأهل الكتاب الدينية، مثل الاحتفال بـ«الكريسماس»، الذي قال المجلس إنه لا يجوز، إلا أنه لم ير بأسًا من تهنئة غير المسلمين بأعيادهم، أن كان بينه وبينهم صلة قرابة أو جوار أو زمالة، أو غير ذلك من العلاقات الاجتماعية، التي تقتضى حسن الصلة، ولطف المعاشرة، التي يقرها العرف السليم.

أما الأعياد الوطنية والاجتماعية، مثل عيد الاستقلال، أو الوحدة، أو الطفولة والأمومة ونحو ذلك، من أعياد الدول فرأى المجلس أن لا حرج على المسلم أن يهنئ بها، بل يشارك فيها، باعتباره مواطنًا أو مقيمًا في هذه الديار، على أن يجتنب المحرمات التي تقع في تلك المناسبات.

جواز تشییع جنازة الأقارب غير المسلمين: 

وأجاز المجلس للمسلم أن يحضر تشييع جنازة والديه أو أحد أقربائه غير المسلمين، ورأى أن لا حرج في حضوره للمراسم الدينية، التي تقام عادة للأموات في الكنائس والمعابد، على ألا يشارك في الصلوات والطقوس وغيرها من الأمور الدينية، كما أجاز له حضور الدفن، ولتكن نيته في ذلك وفاء بحق البر والصلة ومشاركة الأسرة في مصابها، وتقوية الصلة بأقربائه، وتجنب ما يؤدي إلى الجفوة معهم، في حال غيابه عن مثل هذه المناسبات.

جواز الدفن في مقابر غير المسلمين عند الضرورة:

دعا المجلس المسلمين في البلاد غير الإسلامية إلى أن يسعوا- بالتضامن فيما بينهم- إلى اتخاذ مقابر خاصة بهم، ما وجدوا إلى ذلك سبيلًا، لما في ذلك من تعزيز لوجودهم، وحفظ لشخصيتهم، فإذا لم يستطيعوا الحصول على مقبرة خاصة مستقلة، فلا أقل من أن يكون لهم رقعة خاصة في طرف من أطراف مقبرة غير المسلمين، يدفنون فيها موتاهم.

ورأى المجلس أنه إذا لم يتيسر هذا ولا ذاك ومات للمسلمين ميت، فيجوز أن يدفن حيث أمكن، ولو في غير مقابر المسلمين، إذ لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها، وأن يضير المسلم إذا مات في هذه الحالة أن يدفن في مقابر غير المسلمين، وقال المجلس إن دفن الميت حيث يموت هو الأصل شرعًا، وهو أيسر من تكلف بعض المسلمين نقل موتاهم إلى بلاد إسلامية، لما في ذلك من المشقة وتبديد الأموال.

وأما في البلاد التي بها مقابر المسلمين فلم ير المجلس في بعد المقبرة الإسلامية عن أهل الميت مسوغًا لدفنه في مقبرة غير المسلمين.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

879

الثلاثاء 31-مارس-1970

سراقة بن مالك

نشر في العدد 3

314

الثلاثاء 31-مارس-1970

مشاريع كثيرة، ولكن !!

نشر في العدد 6

147

الثلاثاء 21-أبريل-1970

الخمر